
برزت الى الضوء قضية دعوة الهيئات الناخبة قبل تسعين يوما من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 16 تشرين الثاني المقبل، علما ان المهلة الاخيرة لتوقيع مرسوم الدعوة ونشره تنتهي يوم الاثنين المقبل في الثامن عشر من الجاري، وفقا للمادة 44 من قانون الانتخابات، ويقتضي ان يحمل المرسوم تواقيع الوزراء الـ24 وفقا للآلية المعتمدة في مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور اللبناني، ويعرض الاخلال بمهلة التسعين يوما الانتخابات للطعن امام مجلس شورى الدولة.
وزير الداخلية نهاد المشنوق قال لـ”النهار” التي سألته عن هذا الموضوع إنه قام بواجباته كاملة وأرسل الدعوة الى مجلس الوزراء ضمن المهلة القانونية.
اما امين عام مجلس الوزراء سهيل بوجي، فأجاب بسؤال : إفتراضا تأخرت دعوة الهيئات الناخبة اياما، فما الذي سيحصل، هل تلغى الانتخابات؟ . بالطبع لا، وفي حال لم يصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بماذا سيتم الطعن؟.
وسألت “النهار” أيضا المرجع الدستوري حسن الرفاعي، فأجاب: إن مهلة التسعين يوما ملزمة، ويجب ان تجري الانتخابات قبل انتهاء ولاية المجلس بأيام على الاقل منعا لحدوث فراغ نيابي”. وأضاف: في حال تأخر صدور المرسوم ونشره، بامكان المجلس النيابي تعديل قانون المهل تقصيرا، او إضافة أيام التأخير الى موعد إجراء الانتخابات، في ما يسمى بالتمديد التقني تحاشيا لوقوع الفراغ”.
سياسيون متابعون قالوا لـ “النهار”، ان مجلس الوزراء يمكنه الاجتماع خلال الاسبوع المقبل وتوقيع المرسوم وإحالته للنشر في الجريدة الرسمية، ولكن ماذا إذا رفض وزير او اكثر التوقيع لعدم إقتناعه، أو إقتناع فريقه السياسي، بإجراء الانتخابات في هذه الظروف بناء على توصية الاجهزة الامنية التي نقلها وزير الداخلية نهاد المشنوق؟.
في السياق، استغرب وزير الاتصالات بطرس حرب كيف ان «مَن يعلن موقفاً ضدّ التمديد لمجلس النواب هو نفسه مَن يدفع في اتجاه التمديد؟”. وقال لـ”المستقبل”: “التمديد غير مقبول ويجب تفاديه لكن ثمّة فريقاً يسعى لوضع البلد في حالة تتعرّض فيها المؤسسات للسقوط وكذلك النظام من خلال تعطيل كل السلطات وتفريغها بدءاً برئاسة الجمهورية وانعكاس ذلك على عمل مجلس الوزراء والسلطة التشريعية”. أضاف: “كيف يمكن إجراء انتخابات نيابية ومن ثم انتخاب رئيس للمجلس النيابي ورحيل الحكومة التي تعتبر مستقيلة فور انتخاب برلمان جديد قبل انتخاب رئيس للجمهورية الذي يفترض به يحسب نص الدستور إجراء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة جديدة؟”
وقال حرب: “الامتناع عن انتخاب رئيس للجمهورية جريمة بحق لبنان لا يجوز السكوت عنها أو الاستسلام لها، وهذا يدفع للتفتيش عن مخارج جديدة قد تعيد النظر ببعض المواقف التي كانت تراعي عناصر سياسية باتت أقل اهمية من وجود الوطن”. وكشف انه سيقوم بمبادرة باتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري لبحث أفكار جديدة تسمح بكسر الحلقة المفرغة.