رأى الرئيس ميشال سليمان ان الهبة السعودية المزدوجة تساهم بشكل كبير في دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، ولم يسبق أن حصل الجيش على دعم مماثل عبر تاريخه لا من الداخل ولا من الخارج، وهذه بادرة طيبة من خادم الحرمين الملك عبدالله المعروف بمحبته للشعب اللبناني.
وفي حديث لصحيفة “اليوم” السعودية، قال سليمان ردا على سؤال: “لم يعرض على الجيش أي هبة تسليح إيرانية طيلة فترة ولايتي كقائد للجيش ولا خلال ولايتي الرئاسية، كما لم يصل إلى علمي أنه بالأشهر الثلاثة الماضية عُرضت أي مساعدة لتسليح الجيش من قبل إيران”.
وأضاف: “أنا طلبت من خادم الحرمين الشريفين المساعدة الفورية للمؤسسة العسكرية عندما اتصل بي للتعزية بشهداء الجيش اللبناني، واستفسر مني عن الوضع الأمني في مواجهة الارهاب، فالجيش اللبناني قوي بعزيمته واحتضان شعبه له، لكنه بحاجة لأسلحة أكثر تطوراً”.
وعن عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ذكر سليمان: ” ما أعلمه أن دولة الرئيس سعد الحريري كان على أتم الاستعداد للعودة وعودته أتت في التوقيت المناسب. لا شك أن عودته تساهم بشكل مباشر في تعزيز الاعتدال، وتتجسد في تضافر جهود المعتدلين لحماية لبنان من أي اعتداء على وحدته وأمنه وسلامة أراضيه”. واوضح ردا على سؤال ان “وجود سعد الحريري في بيروت ينبغي أن يُساهم في إيجاد المخارج لانتخاب الرئيس”.
وعن زيارته لقائد الجيش جان قهوجي بعد المعارك في عرسال، اكد سليمان: ” كان من واجبي الوطني كقائد أعلى للقوات المسلحة طيلة ولايتي الرئاسية وكقائد سابق للجيش اللبناني أن أقف إلى جانب المؤسسة العسكرية التي أحببت، وأن أضع خبراتي في مكافحة الارهاب بتصرف القيادة لأنه لا يجوز تركها وحيدة”.
وعن الفريق بين هبة المليار وهبة الـ3 المليارات، رأى سليمان ان هبة الـ3 مليارات الاستثنائية تحتاج لبعض الوقت لتنفيذها وهي كناية عن اعتماد مالي لشراء الأسلحة من الدولة الفرنسية، أما فيما يتعلق بالهبة الإضافية، فهي تتيح للجيش اللبناني والقوى الأمنية شراء الذخائر وقطع الغيار والأعتدة الضرورية أياً كان مصدرها وبشكلٍ فوري”.
وعن الكلام عن “سمسرات” تعيق تنفيذ الهبة، قال سليمان: “أطلب من رئيس الحكومة تمام سلام تشكيل وفد سياسي قضائي وعسكري وتكليفه بإطلاق تنفيذ الهبة الاستثنائية بسرعة، والاستعلام عما تتم إشاعته حول العمولات المطلوبة من قبل الفريق اللبناني لدى الجانبين الفرنسي والسعودي ورفع التقرير إلى الحكومة ليُبنى على الشيء مقتضاه حفاظاً على كرامة الواهب والمستفيد من الهبة والدولة الفرنسية”.
وعن إمكان التجديد لمجلس النواب، قال سليمان: “سبق لي أن رفضت التمديد النيابي الأول وطعنت بدستوريته، ومن المؤكد أني أرفض أي شكل من أشكال التمديد، وأدعو فوراً إلى إقرار قانون انتخابي جديد تُدرج فيه المواد الدستورية التي تُلزم النواب المنتخبين حضور جلسات انتخاب الرئيس وتوضح الالتباس المتعلق بالنصاب القانوني لهذه الجلسات”.
اما في ما خص الجبهة التي ينوي الاعلان عنها لدعم اعلان بعبدا، اوضح سليمان ان “الهدف من أي جبهة سياسية نعمل على تشكيلها، هو دعم تنفيذ إعلان بعبدا ووضع سقف سياسي يُمكّن الرئيس العتيد من الانطلاق من المكان الصحيح الذي يحفظ الدولة اللبنانية ويضمن سيادتها على كامل أراضيها”.
وعن الهجوم عليه، رأى سليمان ان “الهجوم على الرئيس سليمان ومواقفه يهدف إلى وضع دفتر شروط على الرئيس الخلف وترهيبه واحراجه مسبقاً”.
أخيرا تمنى سليمان على الملك السعودي متابعة المبادرات لحماية الأقليات الموجودة في الدول العربية، ووضع خطة تؤمن عودتهم بأسرع وقت ممكن إلى جذورهم، لأنهم أهل الأرض.