لفتت مصادر وزارية لصحيفة “الراي” الكويتية الى ان “حركة مشاورات واتصالات فُتحت في عطلة نهاية الاسبوع سعياً الى جمع تواقيع الوزراء على المرسوم لئلا يترك هذا التطور انطباعات قاتمة مفادها ان الحكومة تتعمد الإطاحة بالإصول الدستورية لإحداث ذريعة تتيح التمديد الحتمي لمجلس النواب لاحقاً”.
واشارت الى ان “خبراء دستوريين وقانونيين جرى استيضاحهم اكدوا امكان استلحاق التأخير بتمديد تقني محدود لأيام حتى موعد إجراء الانتخابات من الناحية الاجرائية وهذا طبعاً في حال اجريت الانتخابات فعلاً”.
لكن المصادر لم تبد “تفاؤلاً لجهة المناخ السياسي الذي بدأ يشهد شد حبال تصاعدياً في شأن التوجه الى التمديد للبرلمان”، معربة عن “خشيتها من الانزلاق الى متاهة جديدة في الانقسامات والحسابات السياسية من شأنها ان تُحدِث تداخُلاً لا فكاك منه بين تداعيات الأزمة الرئاسية ومصير الانتخابات النيابية والبرلمان الحالي الذي كان مُدد له اواخر مايو 2013 لمدة 17 شهراً حتى 2 تشرين الثاني المقبل”. واشارت الى ان “الساعات القليلة الفاصلة عن صباح اليوم يفترض ان تفضي إما الى تسوية لهذا التعقيد الجديد واما الى زيادة التأزم وعندها سيكون المشهد امام حلقة متطورة من التشابك والفوضى الدستورية والسياسية”.
واوضحت الاوساط المواكبة للتطورات الداخلية ان “صعوبة الموقف بدأت تتخذ وجهاً شديد الترابط مع التطورات الجارية في العراق وسوريا لجهة ان سائر القوى اللبنانية لن تكون في موقع قادر على اي تسوية داخلية الا بعد جلاء غبار العاصفة الاقليمية الحالية مما يعني ان كل الازمات الداخلية ستفرض مرحلة تقطيع الوقت والانتظار بمزيد من الفوضى على غرار ما يجري راهناً”.