افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 19 آب 2014

الإفادات والسلسلة والتمديد على أبواب المجلس تحرك كنسي نحو العراق لمواجهة التفريغ

 

اذا كانت جلسة مجلس الوزراء اليوم لن تشهد مبدئيا تطورات غير عادية نظرا الى عدم ورود موضوع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات النيابية الذي تأخر نشره عن موعده القانوني في جدول اعمال الجلسة، فإن جلسة أخرى مرشحة لأن تشهد نقاشا حاميا ستعقدها لجنة التربية النيابية وسط أجواء تربوية ونقابية شديدة التوتر، عقب النهاية الدراماتيكية لمشكلة الامتحانات الرسمية باصدار الافادات للتلامذة بدل نتائج الامتحانات الرسمية. وستخصص جلسة اللجنة لقوننة قرار وزير التربية الياس بو صعب منح الافادات فيما ظهرت غداة هذا القرار تباينات تعليمية ونقابية بين تمسك مجالس المندوبين لروابط نقابات معلمي الخاص بكل مراحله بمقاطعة الامتحانات، وبيان الجمعيات العمومية لمعلمي الخاص التي صوتت على العودة عن قرار مقاطعة التصحيح. كما ستتجه الانظار الى المؤتمر الصحافي الذي ستعقده هيئة التنسيق النقابية بعد الظهر لتحديد موقفها من موضوع تصحيح الامتحانات او المضي في المقاطعة.
وبدا من هذه الصورة ان ملامح فوضى غير مسبوقة قد أرخت بظلالها على الازمة التربوية عقب اتخاذ قرار اصدار الافادات بما من شأنه ان يزيد الاضرار المعنوية والتربوية الناشئة عن تفلت هذه الازمة عن الضوابط التي كان يفترض في جميع أطراف الازمة ان يلتزموا خطوطا حمرا لدى تجاوزها. ولم تقتصر الصورة التربوية القاتمة على هذا التطور اذ برزت ايضا، كما علمت “النهار” ثغرات ومخالفات في ملفات عدد غير قليل من الاساتذة الذين شملهم قرار التفرغ في الجامعة اللبنانية نتيجة عدم اكتمال هذه الملفات وعدم قانونيتها، سواء لجهة مستوى الشهادة او العدد المطلوب من ساعات التعليم وأمور اخرى تجعل ملفاتهم غير مكتملة. وفي المقابل ثمة عدد غير قليل ممن يستحقون التفرغ لم ترد اسماؤهم وبعض هؤلاء من خريجي جامعات اوروبية مرموقة. وأفيد ان وزارة التربية تعد ملحقا بأسماء الاساتذة المستحقين ممن لم ترد أسماؤهم في لوائح المتفرغين.
وعلمت “النهار” ان تحركاً نيابياً قد ينطلق قريبا من اجل ايجاد مخرج لموضوع سلسلة الرتب والرواتب بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري انطلاقا من المعطيات المعقولة التي تتيح إقرارها. وفي الوقت نفسه سيكون من شأن المبادرة الى فتح نافذة التشريع العمل على ايجاد حل لموضوع تمويل سندات اليوروبوند العالقة ومشروع الموازنة التي تفتح الباب امام الحلول للمسائل المالية العالقة منذ سنوات.

مجلس الوزراء
أما في شأن جلسة مجلس الوزراء اليوم، فعلمت “النهار” ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق غادر لبنان في زيارة خاصة، وعليه لن يحضر الجلسة اليوم. وتقول أوساط متابعة ان وزارة الداخلية قد أنجزت كل التحضيرات المطلوبة في شأن التزام المواعيد الخاصة باجراء الانتخابات النيابية وبات الامر منوطا الآن بمجلس الوزراء.
وقالت مصادر وزارية متعددة لـ”النهار” إن جلسة مجلس الوزراء ومثلها جلسة بعد غد الخميس لا يتضمن جدول اعمالهما مرسوم دعوة الهيئات الناخبة واذا كان هناك من بحث على هذا الصعيد، فسيكون من خارج الجدول. واشارت الى ان الجدول يتضمن بنودا مرجأة من الجلسة السابقة تتعلق بانشاء جامعات وكليات ومطامر النفايات وتجديد العقد مع شركة سوكلين. ولفتت الى ان المعطيات تفيد ان هناك انقساما في الرأي حول هذه البنود.
من جهة أخرى، علمت “النهار” ان موقفا وزاريا مسيحيا يشمل فريقي 8 و14 آذار يرفض التمديد لمجلس النواب وتاليا فان المسيحيين الذين انقسموا حيال انتخاب رئيس جديد للجمهورية اتحدوا في رفض التمديد لمجلس النواب.
في المقابل، قالت مصادر نيابية لـ”النهار” ان التطورات تشير الى ان الامور عادت الى مجلس النواب بدءاً من التشريع في مجال الافادات المدرسية مروراً بالتشريع لتقصير المهل الانتخابية بعدما أنقضت المهلة التي حددها وزير الداخلية ظهر امس وصولا الى التشريع لتمديد ولاية مجلس النواب.

مبادرة حرب
وعلى صعيد المواقف والتحركات المتصلة بالازمة الرئاسية، برزت امس المبادرة التي اعلنها وزير الاتصالات النائب بطرس حرب الذي اقترح انتخاب رئيس الجمهورية بالغالبية المطلقة وليس غالبية الثلثين، معتبرا ان “مقاربة موضوع الرئاسة يجب ان تتبدل لأن ابعادها تغيرت ولان ظروفها تجاوزت الظروف العادية لانتقال السلطة في لبنان ولان حياة اللبنانيين ووجودهم اصبحا في خطر”. كما برزت زيارة رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط لبنشعي حيث التقى النائب سليمان فرنجية في اطار جولته على قيادات سياسية.

البطاركة
في سياق آخر، علمت “النهار” ان وفد البطاركة والاساقفة الذي سيزور غدا العراق يقوم بهذه الخطوة بالتنسيق مع دوائر الفاتيكان منذ ان جرى التحضير لهذه المبادرة في الديمان الاسبوع الماضي. ويشار الى ان هناك موفدا بابويا في العراق يتابع حاليا ملف تهجير المسيحيين من الموصل. وفي المعلومات أيضاً ان التحرك الفاتيكاني، ومعه التحرك الكنسي اللبناني، يمهد لتحرك دولي لاحقا بمبادرة من الفاتيكان من اجل صدور موقف دولي يقف في مواجهة تفريغ العراق من المسيحيين. ومن المقرر ان يسافر الوفد الاعلامي المرافق للوفد اللبناني الى العراق اليوم على ان يسافر الوفد الكنسي غداً ويعقد لقاءاته طوال يوم كامل قبل عودته الى بيروت، إلا اذا كان ثمة ما يستوجب تمديد زيارته لمتابعة المحادثات مع المسؤولين العراقيين.
ويشار الى ان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قام امس بزيارتين لبغداد واربيل حيث التقى عددا من المسؤولين العراقيين على رأسهم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. وأعلن باسيل ان “الدعوات الى استقبال اي عراقي نازح هي دعوات مرفوضة ونطلب من العراقيين البقاء في ارضهم ونرحب بهم سياحا في لبنان”، واعتبر ان “المسيحيين ليسوا وحدهم مهددين في الشرق، فالعالم كله مهدد ولهذا يجب ان تكون هناك حمايات دولية للمكونات المسيحية العراقية”.

***********************************************

 

المهل تُطيح الانتخابات.. والتمديد مُعلّق

الفراغ يعصف بالجمهورية

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والثمانين على التوالي.

وها هو الفراغ الرئاسي يصبح شاهدا على فراغ سياسي وتشريعي، قد يبلغ حافة المحظور في الأسابيع والأشهر المقبلة، إذا استمر المنحى السياسي ذاته.

فالحكومة التي كان يفترض أن تكون بديلا للشغور الرئاسي لأيام أو أسابيع، تكاد تطوي شهرا ثالثا بديلا للشغور، ولا تجد من يهديها إلى السبيل الرئاسي المفقود.

أما المجلس النيابي الذي مدد لنفسه لسنة وخمسة أشهر تنتهي في العشرين من تشرين الثاني المقبل، فقد بات أسير المهل المتداخلة، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كثيرة حول المآل الدستوري قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي، أو بعدها.

وإذا كان التمديد النيابي مطلوبا من الجميع بأعذار وتبريرات مختلفة، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري قرر هذه المرة، وفي ضوء تجربة التمديد الأولى وما تلاها، أن يضع دفتر شروط، بحيث تكون اللعبة مكشوفة أمام الجميع ولا تحتمل أي التباس.

«تريدون التمديد. أهلا وسهلا بكم في مجلس النواب، لكن الممر الإلزامي لقانون التمديد هو إعادة فتح أبواب المجلس النيابي أمام التشريع، بدءا من سلسلة الرتب والرواتب وصولا الى عشرات مشاريع القوانين التي تمس مصالح أغلبية اللبنانيين وتنتظر من ممثليهم في مجلس النواب إقرارها ووضعها موضع التنفيذ»، يردد رئيس المجلس أمام زواره.

في المقابل، يريد «تيار المستقبل» التمديد بلا أي مقابل، بل على العكس، يريد استثماره سياسيا بعنوان أن لا انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية. هنا، تحضر في بال رئيس المجلس والنائب وليد جنبلاط «فعلة» الرئيس فؤاد السنيورة التاريخية، عندما أقدم على صياغة اتفاق تمديد ولاية المجلس في ربيع العام 2013 بشراكة كاملة مع الرئيس نبيه بري في عين التينة، بحضور الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري والشهيد الدكتور محمد شطح، وقرر في اليوم التالي الانقلاب على الاتفاق، بإيعاز من الأميركيين، بعنوان أن المجلس الدستوري سيد نفسه، ولا سبيل للضغط على أعضائه المحسوبين على «المستقبل»، حتى لو كانت النتيجة إطاحة التمديد، وإجراء الانتخابات النيابية.

من هذه الزاوية تحديدا، قرر بري أن يرفع شعار رفض التمديد لمجلس النواب؛ ذلك أن من بين الأسباب الموجبة للتمديد الأول، إفساح المجال أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية ووضع قانون انتخابي جديد، وإقرار القوانين الملحة وأولها مشروع سلسلة الرتب والرواتب، «فماذا كانت النتيجة: لا رئيس ولا قانون انتخابيا جديدا ولا تشريع ولا رقابة ولا محاسبة، فهل يجوز التمديد لهكذا مجلس معطل او عاطل عن العمل، وهل يجوز لأعضائه اصلا أن يتقاضوا رواتبهم»؟

في «حفلة المزايدة» الأولى، قبل سنة ونيف، أفتى «المستقبل» بعدم جواز التشريع في ظل واقع تصريف الأعمال حكوميا (بعد استقالة حكومة نجيب ميقاتي). في «حفلة المزايدة» الثانية، أفتى «فريق 14 آذار» وبالتواطؤ مع بعض مكونات «8 آذار» المسيحية، بعدم جواز التشريع في ظل شــغور رئاسة الجمهورية.

رفعت «14 آذار» شعار الانتخابات الرئاسية أولا، ثم الانتخابات النيابية. لاحقا، قالها سعد الحريري العائد إلى بيروت للرئيس بري بوجوب المسارعة إلى التمديد قبل تداخل المهل. ظل رئيس المجلس متمسكا بموقفه.

«أنا سأدفع باتجاه وضع النظام برمّته في «بيت اليك» مع انتهاء ولاية المجلس رسمياً في 20 تشرين الثاني المقبل، حتى لو وقع عندها الفراغ الكبير، وأصبحنا بلا رئيس للجمهورية ولا رئيس للمجلس ولا حكومة.. لأنه إذا ما كبرت ما بتصغر»، قالها بري لـ«السفير»، من دون أن يأتي على ذكر الطائف أو الصلاحيات.. «لكن الرسالة تُقرأ من عنوانها» يقول أحد قياديي «8 آذار».

الإخلال بالمهل الانتخابية

ومن باب العلم والخبر، انتهت منتصف ليل امس (18 آب 2014)، المهلة الأخيرة التي يحددها القانون الانتخابي النافذ (قانون الستين)، في المادة 44 لتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قبل تسعين يوما من موعد اجراء الانتخابات المحددة في مشروع المرسوم الذي أعده وزير الداخلية نهاد المشنوق، والذي حدد فيه الاحد 16 تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء الانتخابات النيابية (آخر أحد قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي).

ومع انقضاء المهلة، من دون صدور المرسوم حاملا تواقيع كل من وزير الداخلية، وزير المال، رئيس الحكومة وكذلك توقيع رئيس الجمهورية، فان مهلة التسعين يوما تكون قد انكسرت وحصلت مخالفة واضحة لقانون الانتخابات المعمول به.

وما دام الشغور الرئاسي مستمرا، كان يجب أن يحمل المرسوم تواقيع الوزراء الـ24 مجتمعين وفقا للآلية المعتمدة في مجلس الوزراء لممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بالمادة 62 من الدستور اللبناني.

واذا كان وزير الداخلية قد رفع المسؤولية عنه بتوقيعه في 5 آب الحالي مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومن ضمن المهلة القانونية، فإن مسؤولية الاخلال بهذه المهلة تقع على عاتق الحكومة رئيسا ووزراء (بدلا من رئيس الجمهورية) الذين كان عليهم استكمال التوقيعات على المرسوم واصداره قبل الثامن عشر من آب 2014.

على ان الاخلال بهذه المهلة يستدعي من أي معترض الطعن بأية دعوة للانتخابات امام مجلس شورى الدولة، وهذا يطرح الاسئلة التالية:

ـ اذا ما قرر احد اليوم او غدا او في أي وقت لاحق تقديم طعن بهذا الاخلال الى مجلس شورى الدولة، فعلى أي اساس سيتم هذا الطعن، طالما لا يوجد أي قرار او نص مكتوب ومكتمل دستوريا وقانونيا ليتم تقديم الطعن على اساسه؟

ـ إن صح ما قيل عن توجه لدى الحكومة لتوقيع المرسوم في الجلسة الاستثنائية التي سيعقدها مجلس الوزراء عند الخامسة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومي، فهل تستطيع الحكومة ان تستدرك هذا الاخلال بالمهل، وهل سيوقع كل الوزراء الـ24 على المرسوم بدلا من رئيس الجمهورية، وماذا لو امتنع احد الوزراء عن التوقيع، الا يؤدي ذلك الى تعطيل المرسوم حتى ولو صدر خارج المهلة القانونية التي كان يفترض ان يصدر خلالها؟

– إذا ما أصدرت الحكومة مرسوم دعوة الهيئات اليوم، او لم تصدره، هل ثمة فارق بين الصدور وعدمه، وهل لكلا الامرين قيمة قانونية، طالما أنه حصل تجاوز للمهل؟

ـ إذا سلك مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مسارا طبيعيا في مجلس الوزراء وحمل تواقيع الوزراء المختصين وتوقيع رئيس الحكومة وتواقيع كل الوزراء نيابة عن رئيس الجمهورية، ألا تقدم الحكومة بذلك نصا غير قانوني يرتكز اليه أي طعن أمام مجلس شــورى الدولة؟

ـ هل ان هذا الاخلال يستبطن في مكان ما يقينا بان التمديد لمجلس النواب بات امرا واقعا، ولذلك سلكت مكونات الحكومة هذا المسلك الأعوج لاصدار مرسوم خارج المهلة القانونية اليوم؟

ـ هل انتقلت الكرة الآن الى ملعب مجلس النواب، فصار وحده صاحب الحق في استدراك الامر، عبر تعديل المهل في قانون الانتخابات اما تقصيرا واما توسيعا لها واما حسم الجدل بشكل نهائي بتمديد ولاية المجلس؟

ـ هل يمكن أن يستمر رئيس المجلس بلعبة حشر الجميع ومعهم النظام، في «بيت اليك» حتى اللحظة الأخيرة، على قاعدة التشريع مقابل التمديد، وماذا إذا أدت المزايدة الى عدم تراجع الطرفين، وهل يمكن أن نصل الى مرحلة الفراغ الشامل، والى أين يقود هذا الفراغ، خصوصا على صعيد مستقبل الصيغة السياسية الحالية؟

جنبلاط: حذارِ الخطر الداعشي

في هذا الوقت، جدد النائب وليد جنبلاط دعوته الى انتخاب رئيس للجمهورية في اقرب وقت ممكن، وقال: «لا يجوز ان نبقى على هذه الحال»، وأكد لـ«السفير» انه يشارك الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله تشخيصه للخطر الداهم المحدق بالجميع من دون استثناء، والمتمثل بالارهاب الداعشي الذي يزحف على المنطقة، باعتباره خطرا وجوديا ليس على لبنان فقط بل على كل دول المنطقة وشعوبها.

واشار جنبلاط الى انه «ازاء هذا الخطر، آمل لو يتعمق الجميع في ما يجري، ويلتقون بالحرص المشترك على مواجهة هذا الخطر بشيء من الوحدة والتكاتف لانقاذ لبنان، وهذا يفرض بالحد الادنى، تنحية كل الاختلافات والتباينات جانبا وأن نجتمع جميعا على قاسم مشترك حيال هذه النقطة الجوهرية؛ إلا أن هذا لا يلغي ابدا اهمية المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية والخروج من هذا الفراغ الرئاسي الراهن الذي يترتب عليه ان استمر المزيد من السلبيات، في وقت احوج ما يكون فيه لبنان الى الامن والاستقرار في ظل ما يجري من حولنا من اخطار».

 ******************************************

 

المقاومة تقتص من مجهّز انتحاريين

يصطدم موقف تيار المستقبل المؤيد لتمديد ولاية المجلس النيابي بمعارضة رئيس المجلس نبيه برّي. والاخير يؤكد انه لم يقتنع بعد بأي أسباب سياسية أو امنية للتمديد. أما حزب الله «فليس لديه مشكلة بالتمديد للمجلس ولا بإجراء إنتخابات نيابية»

يستمر الجيش السوري وحزب الله بملاحقة المجموعات المسلحة في منطقة القلمون السورية، وتحديداً قيادييها المسؤولين عن عمليات التفجير الانتحارية التي وقعت في لبنان قبل عام كامل. فقد نفّذ الجيش السوري وحزب الله عملية نوعية في جرود القلمون، ادت إلى قتل القيادي في «داعش»، أبو عبد الله العراقي، الذي كان اميراً للتنظيم في القلمون، وكان مسؤولاً عن تجهيز عدد من الانتحاريين وتفخيخ عدد من السيارات التي استهدفت المدنيين اللبنانيين في الضاحية والبقاع.

وقد فرّ العراقي بعد سيطرة الجيش السوري وقوات حزب الله على مدينة يبرود في آذار الماضي، وتخفى مع مجموعة تابعة له. لكن جهاز امن المقاومة استمر بملاحقته، ونفّذ عملية رصد دقيقة له، إلى حين التمكن من قتله مع مجموعة تابعة له أخيراً. وكان العراقي يتولى شخصياً الإشراف على عمليات شراء سيارات من لبنان، وتفخيخها في القلمون، ثم إعادة إرسالها لتفجيرها في لبنان، كما تجهيز من سيفجّر نفسه في هذه السيارات. وسبق أن نفّذ جهاز امن المقاومة عملية أمنية في جرود القلمون أيضاً، تمكن خلالها من تفجير «فيلا» كانت تستخدم في عمليات التفخيخ، ما أدى إلى مقتل عدد من المتورطين في عمليات التفجير في الضاحية والبقاع الشمالي.

فرنجية: كل ما يقوم به جنبلاط نابع من خوفه على لبنان وعلى وجودنا كلنا كأقليات

داخلياً، وفي ظل استمرار القوى السياسية بتقطيع الوقت، في انتظار حدث إقليمي أو دولي، ما ينعكس على لبنان تشغيلاً لمؤسساته الفارغة أو المعطلة، بقي ملف التمديد للمجلس النيابي مادة التسلية الرئيسية للسياسيين. وعلى رغم إعلان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري موافقته على تمديد ولاية البرلمان، وموافقة أكثرية القوى السياسية عليه ضمناً، باستثناء الأفرقاء المسيحيين، لا تزال موافقتهم تصطدم بموقف الرئيس نبيه برّي، وهو رفض التمديد للمجلس الحالي، وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وبحسب مصادر عين التينة «لم يتغيّر موقف الرئيس برّي، لأنه لم ير حتى الآن أي مبرر سياسي للتمديد». أمّا في ما يتعلّق بالخطر الأمني، الذي ذُكر على لسان العديد من السياسيين، ومنهم وزير الداخلية نهاد المشنوق، فقالت المصادر نفسها إن هذا «سبب غير مقنع، ومن المبكر الحديث عنه». وبحسب المصادر فإن «من يريد التمديد، عليه أن يقدّم حجّة واضحة للنقاش فيها، فلكل منها مقاربة خاصة، إن كانت تتعلّق بالفراغ الرئاسي، أو تغيير موازين القوى، على اعتبار أن الانتخابات النيابية لن تنتج صورة مختلفة عن المجلس الحالي». وأكدت المصادر أن «الرئيس برّي مقتنع بالقدرة على التحضير للانتخابات خلال الأشهر الثلاثة الباقية». وفيما يواجه فريق 14 آذار مشكلة في توحيد الموقف بين تيار المستقبل وكل من القوات والكتائب، لفتت المصادر إلى أن «فريق الثامن من آذار لا يواجه أي مأزق بشأن موضوع التمديد، فالرئيس بري يلاقي الجنرال ميشال عون في موقفه، كذلك فإن حزب الله كما نعلم لا يعارض إجراء انتخابات نيابية، وهو ليس ضد التمديد، والأمر عنده سيان». ونفت المصادر ما يُحكى عن مقايضة بين التمديد وعقد جلسة تشريعية، مؤكدة أن «الأمر لم يُطرح، لا من قريب ولا من بعيد». وأشارت إلى أن «لا إمكانية لعقد جلسة تشريعية قريبة، وخصوصاً أن تيار المستقبل لم يُظهر حتى الآن أي إشارة إيجابية بشأنها، وهو لا يريد حضور أي جلسة، قبل عقد تفاهم كبير مع حلفائه في فريق 14 آذار بشأن كل الملفات».

من جهة أخرى، تعقد الحكومة اليوم جلسة استثنائية عند الخامسة بعد الظهر في السرايا الكبيرة، وعلى جدول أعمالها ثلاثة بنود، هي: إعداد الخطة الوطنية الشاملة للنفايات الصلبة من أجل تكليف استشاريين ووضع دفتر شروط للتلزيم، تقرير اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة حالة الجفاف خلال الصيف. أما البند الثالث وهو الأهم، فهو تراخيص بإنشاء مؤسسات خاصة للتعليم العالي. وقد وصفت مصادر وزارية لـ«الأخبار» هذا البند بـ«الفضيحة المكمّلة لفضيحة الجامعة اللبنانية القائمة على التنفيعات السياسية، والتي ظهرت بوضوح في ملف التفرغ، إذ إن هناك جامعات أشبه بالدكاكين تطالب باستحداث فروع جديدة، إضافة إلى ما حصل في موضوع الإفادات». ورأت أن «ما يحصل يدل على تراجع الوضع التعليمي في لبنان بشكل مخيف». كذلك يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الخميس المقبل، على جدول أعمالها 59 بنداً. وأبرز ما في الجدول ما تضمنته البنود المتعلقة بطلب وزير المالية إعادة النظر في قرارات مجلس الوزراء بتخصيص خطوط خلوية لأي كان في الدولة اللبنانية؛ وطلب وزارة الاتصالات تخصيص وزارة العدل بـ1000 خط هاتف خلوي رباعي من ضمن المجموعة المقفلة العائدة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وهذه الهواتف وعد وزير العدل القضاة بتوفيرها لهم، أسوة بما في حوزة ضباط الأجهزة الأمنية المختلفة؛ وطلب مجلس الإنماء والإعمار تعديل قرار لجهة تكليفه بدلاً من وزارة الأشغال، تنفيذ مشاريع تأهيل ساحة الطائرات في مطار بيروت الدولي، وطلب وزارة العمل الموافقة على استئجار مكاتب للوزير في وسط بيروت.

وفيما عزّزت بعض الانفراجات المتمثلة بإطلاق عنصرين من الأمن الداخلي الذين كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة التفاؤل بقرب حلحلة هذا الملف، أشارت مصادر وزارية لـ«الأخبار»، رأت أن «الحل لا يزال بعيداً»، إلى أن «الحكومة لا تملك أي وسيلة للإفراج عن العسكريين المخطوفين»، مشيرة إلى أن «الملف له طابع أمني، وهو اليوم في عهدة الجهات الأمنية المعنية». ولم تخف المصادر تخوفها من تطوره بشكل سلبي، لافتة إلى أن «المعطيات التي نملكها لا تطمئن».

جنبلاط في بنشعي

على صعيد آخر، وفي لقاء غير مسبوق منذ سنوات، زار رئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية في منزل الأخير في بنشعي. وقال جنبلاط بعد اللقاء إنه «ليس من يملك الحل، واخترت اليوم بعد زيارتي رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، هذا المكان كي أجدد العلاقات، بالرغم من بعض التفاوت في بعض وجهات النظر لا أكثر ولا أقل». من جهته، أكد فرنجية أن «اللقاء كان ودياً جداً»، مشيراً إلى أن «كل ما يقوم به جنبلاط نابع من خوفه على لبنان وعلى وجودنا كلنا كأقليات في هذه المنطقة، وهذا هاجس مشترك».

وقالت مصادر مطلعة على اللقاء إنه يهدف إلى فتح صفحة جديدة بين الرجلين، بعد سنوات من الجفاء. قدّم كل منهما رؤيته لما يجري في المنطقة وتأثيره على مستقل لبنان ومصلحته، وكان هناك تطابق بينهما بشأن المخاوف على أمن لبنان من المخاطر التي تحدق به، وخاصة من جهة القوى التكفيرية، وعلى رأسها داعش.

وكان سبق زيارة جنبلاط إلى بنشعي لقاء سياسي أول من أمس في منزل عضو مجلس إدارة صندوق المهجرين المهندس جيلبير مرعب في إهدن، ضم إلى جانب طوني فرنجية وتيمور جنبلاط كلاً من الوزيرين علاء الدين ترو وروني عريجي والنائب اسطفان الدويهي والوزير السابق يوسف سعادة، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وقائد الدرك العميد الياس سعادة والمسؤول الإعلامي في تيار المردة المحامي سليمان فرنجية وعضو المكتب السياسي في المردة فيرا يمّين. ويعوّل الطرفان على العلاقة التي تتطور سريعاً بين جنبلاط الابن وفرنجية الابن للحفاظ على التواصل بينهما وتفعيله مستقبلاً.

حرب: للنصف زائداً واحداً

وفي السياق الرئاسي، عقد وزير الاتصالات بطرس حرب مؤتمراً صحافياً طلب فيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري عقد جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية، واعتماد النصف زائداً واحداً من عدد أعضاء مجلس النواب كنصاب قانوني للجلسة.

 *********************************************

جنبلاط في بنشعي «لتجديد العلاقات».. وحرب يدعو إلى إنهاء الشغور «بالأكثرية المطلقة»
المعلمون يتراجعون وبوصعب يرد: فاتَهُم القطار

 

كباش «التصحيح والإفادات» تابِع.. فبعدما احتفل طلاب لبنان وتبادلوا وأهاليهم فرحة التهاني بالنجاح في ضوء قرار وزارة التربية والتعليم العالي منحهم إفادات تخوّلهم الترفّع مدرسياً بالنسبة لشهادة المتوسط والالتحاق بالجامعات بالنسبة لشهادة الثانوي، قررت نقابة المعلمين أمس تصحيح الامتحانات الرسمية. وبينما رشحت معلومات تشير إلى اتجاه هيئة التنسيق النقابية إثر انعقاد جمعياتها العمومية اليوم نحو تبني قرار التراجع عن مقاطعة التصحيح، بدا وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب جازماً في رده على الموضوع قائلاً لـ«المستقبل»: عن أي تصحيح يتكلمون.. فاتَهُم القطار».

وإذ بررت نقابة المعلمين قرارها العودة عن مقاطعة التصحيح بأنه ينبع من حرصها «على مستوى الشهادة الرسمية والتربية والتعليم في لبنان»، مع تأكيدها «الاستمرار بكافة أشكال التحرك والتصعيد حتى إقرار سلسلة الرتب والرواتب»، كشف بوصعب في حديثه لـ«المستقبل» أنه أرسل أمس «خطابات رسمية للسفارات المعتمدة في لبنان تطلب منح الطلاب الراغبين بمتابعة تحصيلهم الجامعي في أي من دولهم تأشيرات دخول دراسية استناداً إلى إفادات النجاح الصادرة بموجب قرار وزارة التربية والتعليم العالي»، مذكّراً في هذا المجال بأنّ «وثيقة الترشيح للامتحانات الرسمية باتت تُعتبر رسمياً بمثابة إفادة نجاح لحامليها من طلاب شهادتي المتوسط والثانوي إلى حين قوننة هذا الموضوع في مجلس النواب».

وعن الفترة الزمنية المتوقعة في سبيل تحقيق هذه القوننة، أجاب بوصعب: «لطالما كانت الإفادات تُعتمد رسمياً حين تصدر من قبل وزارة التربية بينما قوننتها تتم في وقت لاحق»، وذكّر في هذا السياق بأنّ «الإفادات الصادرة عام 1975 تمت قوننتها في العام 1980 وتلك الصادرة عام 1987 تمت قوننتها في العام 1991»، مجدداً التأكيد في الوقت عينه أنّ «رئيس مجلس النواب نبيه بري وعد بأنّ المجلس سيقونن إفادات العام الدراسي الحالي في أوّل جلسة تشريعية».

الدعوة للانتخابات

واليوم تلتئم الحكومة في جلسة استثنائية وسط ترقب ما إذا كانت الجلسة ستطرح موضوع دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات النيابية في ضوء انتهاء المهلة الدستورية لصدور مرسوم هذه الدعوة ونشره بالجريدة الرسمية أم أنّ طرح هذا الموضوع سيتم خلال الجلسة العادية للحكومة بعد غد الخميس.

مصادر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أوضحت لـ«المستقبل» أنّ جدول أعمال جلسة اليوم محصور ببندين متعلقين بملفي النفايات الصلبة وتراخيص الكليات الجامعية، إلا أنها لم تستبعد في الوقت نفسه «إمكانية طرح مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من خارج جدول الأعمال خلال جلسة اليوم».

حرب

رئاسياً، سعى وزير الاتصالات بطرس حرب إلى خرق جدار المراوحة الحاصلة في أزمة انتخابات رئاسة الجمهورية من خلال طرحه أمس مبادرة «لحل هذه الأزمة وإخراج البلاد من المأزق الدستوري الذي تتخبط به». فمن منطلق أنّ «القضية أصبحت مرتبطة ببقاء الجمهورية أو زوالها وباستمرار دور المسيحيين في الشرق وميثاقية السلطة في لبنان»، رأى حرب في مؤتمر صحافي أنّ «مقاربة موضوع الرئاسة الأولى يجب أن تتبدّل لأنّ وجود اللبنانيين أصبح في خطر داهم»، ودعا إلى «العودة للأصول والدستور وقواعد الديموقراطية الحقيقية» وانتخاب رئيس للجمهورية «بالأكثرية المطلقة التي تنص عليها المادة 49 في الدورات الانتخابية التي تلي الدورة الأولى التي جرت من دون نتيجة»، لافتاً الانتباه في هذا الإطار إلى أنّ «بطريرك الموارنة، الذي منع بموقفه المعارض إنتخاب رئيس في الدورة الأولى بالأكثرية المطلقة عام 2007، يؤيد اليوم بحرارة كبيرة إنتخاب الرئيس في الدورة الثانية، وما يليها، بنصاب الأكثرية المطلقة».

وفي معرض تحذيره من مغبة إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس للجمهورية، نبّه حرب إلى أنّ «السلطة التشريعية على مشارف انتهاء فترة ولاية المجلس الحالية باتت مهددة بالسقوط لعدم جواز إنتخاب مجلس جديد في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية يُشرف على الانتخابات، ولأنّ الحكومة تُعتبر مستقيلة حكماً عند بدء ولاية مجلس النواب بينما لا يوجد رئيس يجري الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة وإصدار مراسيم تشكيلها، ما سيؤدي إلى خلو كل الرئاسات الدستورية وإلى سقوط كل المؤسسات والسلطات».

جنبلاط ـ فرنجية

وفي الغضون، إستكمل رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط جولاته على القيادات السياسية فزار أمس رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية في بنشعي حيث استذكر «العلاقة التاريخية والمحطات المشتركة مع آل فرنجية»، وقال بعد اللقاء: «لقد اخترت بعد زيارتي العماد (ميشال) عون هذا المكان اليوم كي أجدد العلاقات»، مع تشديده على وجود «بعض التفاوت في بعض وجهات النظر وليس خلافاً سياسياً» بين الطرفين.

أما فرنجية، فوصف اللقاء بـ«الودي جداً» وأكد أنه يشارك جنبلاط «الهواجس نفسها والخوف على لبنان وعلى وجودنا كأقليات في المنطقة» بحسب تعبيره، وأضاف: مهما ساءت الظروف «لازم تضل العالم تحكي مع بعضها». وعن توقعاته بالنسبة لمآل الأوضاع في البلد، أجاب فرنجية: «ألله يعلم إلى أين تتجه الأمور».

 *********************************************

سليمان: منطق الارهاب لن ينتصر السنيورة:قد نضطر للتمديد فترة محددة

شدد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان على «ضرورة إيلاء الاستحقاق الرئاسي كلّ الجهد لإخراجه من حال الجمود التي تستجدي كلّ ما يتعارض مع الدستور وترتب على اللبنانيين المزيد من الأضرار السياسية، الأمنية والاقتصادية». ورأى خلال استقباله رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، ثم وزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الصحة وائل أبو فاعور أنه «لا يُمكن لمنطق الإرهاب أن ينتصر على رغم كلّ المجازر التي يرتكبها في حقّ الاعتدال والشعوب الأصيلة التي أغنت التاريخ بعراقتها»، معتبراً أن «ما فعلته التنظيمات الإرهابية وخصوصاً في العراق، يستدعي توحيد كلّ الجهود لكبحه لأنه حاول وسيحاول من جديد أن يفرض نفسه أمراً واقعاً، تارةً من خلال إزالة الحدود وتارةً أخرى من خلال التغيير الديموغرافي والتطهير العرقي غير المقبول إطلاقاً».

وقال السنيورة: «ما زلنا نعاني من مشكلة أساسية وهي الشغور في موقع الرئاسة». وأضاف: «لبنان في حاجة إلى رئيس قوي ونفهم بذلك أنه الرئيس الذي يستطيع أن تكون لديه القدرة القيادية ورؤية للبنان وان يحترم الدستور وان يأتي بمختلف الفرقاء الى مواقع مشتركة وان يحظى بقبول وتأييد من مختلف الفرقاء اللبنانيين».

ورأى ان «ما نحتاجه هو رئيس قوي بهذه الميزات اذ لم يعد ممكناً الاستمرار بهذا الفراغ الذي نتج من عدم القدرة حتى الآن ومن تعطيل فئة من اللبنانيين لجلسات المجلس النيابي».

وأوضح أن «البحث مع الرئيس سليمان جرى بشكل معمق في هذا الشأن، كما جرى البحث في العديد من الأمور المتعلقة بالمخاطر التي تكتنف هذه المرحلة، والأهمية التي نوليها للدعم الذي حصل للبنان من المملكة العربية السعودية في ما يتعلق بدعم الجيش اللبناني وبالموقف الذي عبرت عنه فئات عدة من اللبنانيين، لا سيما تيار المستقبل لموقفه الجازم والحازم بإدانة كل الحملات التي تعرضت لها الدولة وتعرض لها الجيش وقوى الأمن اللبنانية، موقفنا هو رفض كل التطرف من أي جهة كان ورفض كل أنواع الغلو، مع الدعوة إلى الاعتدال».

وقال السنيورة رداً على سؤال: «كل يوم هو أولوية لانتخاب رئيس، لقد أصبح واضحاً أن ما هو مطروح الآن «مش ماشي» وبالتالي يجب أن نفكر بعقلانية وانفتاح وبرغبة حقيقية بإيجاد الحل الذي يستطيع تأمين توافق معظم مكونات المجتمع اللبناني وليس تأمين مصالح فريق من دون فريق آخر وبالتالي الاستمرار في الإنكار لهذه الحقيقة سيكون نتيجتها وبال على اللبنانيين».

وعن التمديد للمجلس النيابي، أجاب: «أعتقد أن جميع النواب ليس لديهم أي رغبة حقيقية في التمديد لأن هذه الوكالة التي حصلوا عليها من المواطنين هي محدودة لأربع سنوات الأمر الذي لم نستطع أن نلتزم به في المرة الماضية واضطررنا للتمديد للمجلس، نحن الآن نمر بمرحلة مماثلة، وكنا نريد لو نستطيع أن نؤمن انتخابات نيابية صحيحة، لكننا نحن الآن في موقع صعب والأولوية يجب أن تكون انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي السير باتجاه إجراء الانتخابات النيابية لكن الظروف الأمنية التي تحدث عنها وزير الداخلية وآخرون تجعل هذا الأمر فيه بعض الصعوبات وأيضاً التداعيات الدستورية التي يمكن أن تنجم بما يشكل أيضاً إشكالية لهذا الأمر وتطبيقه. بناء على ذلك قد نكون مضطرين للجوء إلى عملية التمديد للمجلس النيابي ولكن على أن تكون محددة لفترة يجب أن نلتزم بها في انتخاب رئيس، هذا الموضوع يجب أن تكون له الأولوية على أي أمر آخر، علينا النظر إليه بشكل واقعي لا أن نتقاذف الكرة، وعلينا أيضاً ككتل نيابية أن نتحمل هذا العبء سوية لا أن نتكلم بشيء ونضمر الشيء الآخر كمن يلعب البليار».

أما أبو فاعور فقال بعد اللقاء: «الأولوية السياسية هي لانتخاب رئيس للجمهورية، للأسف من المحزن أن لا يرف جفن لبعض القوى السياسية التي لا يحركها ما حصل في عرسال ولا المخاطر الكبيرة المحيطة بنا. هي قوى لديها قصور كبير في مسؤولياتها الوطنية، وعبثاً نتنظر أن تهب رياح التسوية الخارجية، لأن القرار في أيدي اللبنانيين كما قال الرئيس نبيه بري»، مشيراً إلى أن «التمديد للمجلس النيابي هو بدافع الخوف من الفراغ الكامل في المؤسسات».

 *******************************************

 

 المجلس النيابي محور حراك بين إفــادات وتمديد

مع مرور 87 يوماً على الشغور الرئاسي وانسداد الأفق أمام الطريق إلى قصر بعبدا على رغم كلّ التحذيرات الدولية من مغبّة إطالة أمد الفراغ وصمّ الآذان أمام نداءات البطريركية المارونية بتسهيل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومحاولات رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط المحلية لإحداث خرق، ما زال قرار مجلس الوزراء الذي ترجمَه وزير التربية الياس بو صعب بإعطاء إفادات نجاح لحاملي وثائق الترشيح يتفاعل، خصوصاً مع قرار نقابة المعلمين العودة عن قرار مقاطعة التصحيح، وإعلان هيئة التنسيق النقابية اليوم موقفَها من قرار الحكومة الذي نقلَ النقاش إلى مجلس النواب لمعرفة مدى استعداد الكتل النيابية لعقدِ جلسة تشريعية، بعد أن تبيّن أنّ الإفادات بحاجة لقانون. وعلى المستوى السياسي ما زال التمديد يتصدّر كلّ متابعة واهتمام، وآخر تطوّرات هذا الملف عدم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من موعد الانتخابات النيابية الذي صادفَ أمس،ما يشكل خرقاً للمهلة الدستوريّة.

علمَت «الجمهورية» أنّ مساعيَ بُذلت في الساعات الماضية على أعلى المستويات من أجل تصحيح الإرباك الذي أحدثه إصدار الإفادات، عبر إقناع هيئة التنسيق النقابية بالعودة عن قرارها والمباشرة بالتصحيح في ورشة واسعة وسريعة حتى يتسنّى إصدار الشهادات قبل 25 الجاري.

وقد تلقّى الوسَطاء إشارات من الهيئة أنّ بإمكانها القيام بهذه المهمّة في وقت قصير، خصوصاً أنّ هناك عدداً من الجامعات لا يقبل بدخول الطلّاب إلّا على أساس معدّل معيّن. كما أنّ المدرسة الحربية لا يمكن لها تجنيد تلامذة ضبّاط إلّا بمعدّل 12 على 20، ما يعني أنّه لن يتسنّى لأحد من خرّيجي الـ2014 دخولَ المدرسة الحربية.

لكنّ هذه المساعي التي لم تكن قد نضجَت في وقت متأخّر من ليل أمس، ستُستكمَل اليوم في محاولة أخيرة. وعن قونَنة الإفادات، قالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» إنّ إصدار قانون من مجلس النواب هو أمرٌ حتميّ حتى تتمّ معادلة الإفادة بالشهادة، ولكن كيف سيجتمع مجلس النواب لقونَنة الإفادات في ظلّ مقاطعة نوّاب 14 آذار و«المستقبل» الجلسات التشريعية؟

إلّا أنّ المصادر عادت وذكّرت بأنّ جلسة قونَنة الإفادات يمكن ان تحصل في وقت لاحق، وأنّ الهدف من تسليط الضوء عليها الآن كان لإعطاء تطمينات للطلّاب وللجامعات. وفي سياق متّصل أعلنَت وزارة التربية أنّ «قرار إصدار الإفادات أصبح نافذاً، وبات بإمكان الطلّاب الانتساب الى الجامعات، والقونَنة تأتي في مرحلة لاحقة».

الراعي ونهاية أيلول

وأمس دقَّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ناقوس الخطر، سائلاً: «مَن سيجلس على كرسي مركز رئيس جمهورية لبنان في اجتماع للأمم المتحدة في نهاية أيلول، رئيس الحكومة أم الحكومة مجتمعة»؟

وقال: «نحن لا يمكننا أن نتحمّل وصمة العار هذه في حياتنا وكرامتنا اللبنانية مهما كانت الأسباب ومهما كانت الاعتبارات، ولن نقبل أبداً بأن تستمرّ الأمور على ما هي عليه، ونحن نأمل أن يقول المجتمع كلمته، وعليه أن يطالب ويُسمع صوته، ليدرك الشباب الوضع السيّئ الذي نعيشه».

زوّار برّي

ونقلَ زوّار رئيس مجلس النواب عنه تفاؤله بالمرحلة المقبلة، في ظلّ توقّعه أن يحصد لبنان إيجابيات من التطوّر في العراق، كما نُقل عنه قوله بأنّ «داعش» التي كبرَت وتعملقت في العراق سيبدأ تحجيمُها وتصغيرها في العراق نفسه.

السنيورة

ولفتَ رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة إلى أنّ «النوّاب قد يكونون مضطرّين للّجوء إلى التمديد لمجلس النوّاب، على أن يكون ذلك لفترة محدّدة، ممدّدة لفترةٍ يجب أن نلتزمها في انتخاب رئيس للجمهوريّة»، وشدّد على أنّ انتخاب الرئيس «يجب أن يكون له الأولويّة على أيّ أمر آخر». وأردفَ: «أعتقد أنّ جميع النوّاب ليس لديهم أيّ رغبة في التمديد لمجلس النوّاب، ولكنّ الظروف الأمنيّة التي تحدّث عنها وزير الداخلية وآخرون تجعل إجراء الانتخابات النيابيّة فيها بعض الصعوبات».

جنبلاط في بنشعي

وفي هذه الأجواء، واصلَ جنبلاط مساعيَه، فحَطّ أمس في بنشعي لساعتين، عرضَ خلالهما مع رئيس «تيار المرده» النائب سليمان فرنجيه للمستجدّات في حضور نجليهما طوني وتيمور. وقد استُكملت المباحثات الى طاولة الغداء.

وأكّد جنبلاط أنّه مهما كان التفاوت السياسي بين المختارة وبنشعي، لكن هناك محطات مشتركة، تبدأ في الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وعلى استقراره. وإذ أشار الى أنّه سيستكمل جولته، أكّد أنّه ليس هو مَن يملك الحلّ. وأمّا فرنجية فشدَّد على أنّ الهاجس مشترك، لكنّه بدوره لا يملك الحلّ، مؤكّداً وجوبَ التواصل الدائم والحوار، خصوصاً مع زعيم مثل جنبلاط».

ترّو

وأعلنَ عضو اللقاء الديموقراطي النائب علاء الدين ترّو لـ«الجمهورية» أنّ جنبلاط سيواصل تحرّكه باتّجاه كافة المعنيين لإخراج الاستحقاق الرئاسي من عنق الزجاجة والإسراع في انتخاب رئيس يملأ الشغور في قصر بعبدا، وأكّد أنّ جولته ستشمل رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل، كذلك سيزور شخصياً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في أقرب فرصة ممكنة.

وقال ترّو: «إنّ الانتخابات الرئاسية مسؤولية الجميع، لكنّ جنبلاط هو وحده من يتحرّك لإخراج هذا الاستحقاق من جموده، وفي محاولة للتواصل بين كافة الأفرقاء من أجل حماية لبنان من تداعيات الأحداث الجارية في المنطقة».

وشدّد ترّو، ردّاً على سؤال، على أنّه أمام مصلحة الوطن ومصلحة المواطن تسهل كلّ التضحيات وتسقط كلّ الحواجز بين جنبلاط وأيّ فريق سياسي في البلد. وعن عدم التجاوب حتى الآن مع مبادرة جنبلاط، قال ترّو: «إنّ الأنانيات الشخصية والحزبية هي التي تتحكّم بغرائز اللبنانيين أكثر من مصلحة الوطن».

أبو فاعور

وكان وزير الصحة وائل ابو فاعور أكّد «أنّ خطوط الإتصال مفتوحة مع جميع الاطراف من دون استثناء، لأننا نحاول استنباط بعض الحلول المشتركة التي يمكن ان تؤدي اوّلاً الى انتخاب رئيس للجمهورية، وثانياً الى عودة الإستقامة الدستورية في كلّ المؤسسات. لكنّه لفتَ الى أنّ جنبلاط «لا يمكنه القيام بهذا الأمر لوحده، فذلك يحتاج الى تضافر جهود كلّ القوى السياسية وإلى شعور الجميع بحجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق هذه القوى».

«التيار الحر» سيطعن بالتمديد

وطمأنَت مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» إلى أنّ صحّة عون جيّدة، وهو لن يبتعد عن الأضواء السياسية كثيرا».
وعن موقف «التيار» من التمديد للمجلس النيابي لولاية ثانية كرّرَت المصادر موقف «التيار» المبدئي المعارض للتمديد بكلّ أشكاله، والمطالِب بإجراء الانتخابات النيابية. وكشفَت أنّ «التيار» سيتقدّم «بطعن ضدّ التمديد في حال حصوله». وقالت لـ»الجمهورية»: «إنّ مَن يمدّد اليوم للمجلس النيابي يمدّد للأمر الواقع السائد، لأنّ أيّ انتخابات ستُجرى ستكسر المعادلة الموجودة والتوازن القائم».

ولاحظَت المصادر أنّ المؤشرات لا توحي بإمكان انتخاب رئيس في جلسة 2 أيلول، علماً أنّه لا يزال من المبكر الحديث عن ذلك. وأيّدت المصادر الأفكار التي طرحَها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله لمواجهة الفكر التكفيري، وتمنّت لو أنّ بعض المسيحيين يفكّرون مثلما فكّر هو، عندما استعمل مفردات مسيحية وقال: «لن نغادر ولن نترك أرضَنا، فهي لنا وسنظلّ فيها». وقالت: «إنّها أفكار مسيحية، وبدلاً من أن نلاقيَه عند منتصف الطريق بدأنا «ندفش به».

وعن سَفر وفد البطاركة الى العراق، قالت المصادر: «إنّ دعم المسيحيّين لا يكون فقط كلاميّاً، والمطلوب من البطاركة والسياسيين معاً عقدُ طاولة لوضع خطّة سياسية وطنية اجتماعية لإنقاذهم».

أزمة المياومين

وعلى الخط المطلبي والنقابي، بقيَت أزمة مياومي الكهرباء في واجهة الملفّات الحياتية الساخنة، في حين أطلّت برأسِها مجدّداً أزمة رواتب موظفي القطاع العام، بعدما أثيرت مسألة نضوب احتياطي الموازنة في أيلول.

ففي ملفّ المياومين، واصلَ العمّال تحرّكهم التصعيدي، في كلّ المناطق. وتمّ تسجيل مواجهات أمام مقرّ الكهرباء في صور، أدّت الى إقدام القوى الأمنية على توقيف 4 من المياومين، ما دفعَهم إلى تصعيد تحرّكهم، وقطع الطرق وإشعال الإطارات.

وفي وقتٍ لاحِق، أُفرِج عن اثنين منهم، فيما بقي الآخران قيد التوقيف. في موازاة ذلك، تحرّكَ وزير الطاقة والنفط أرتور نظاريان ومجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة كمال حايك، وعقدوا لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام أمس، وأطلعوه على الوضع الحالي لمؤسسة الكهرباء ومجرَيات الأمور فيها.

وأبدى نظريان اعتراضه على ما يجري، معتبراً «أنّ هناك طريقة علمية تتمّ من خلالها التظاهرات، وليس من خلال إقفال المؤسّسة أو إقفال الطرقات العامّة». وشدّد حايك من جهته، على أنّ «إقفال أبواب المؤسسة ومنعَ موظفي الإدارة من الدخول والخروج، والهيمنة على المؤسسة أمرٌ مرفوض. فليتبعوا الأصول الإدارية اللازمة، وإذا كان لديهم الحق فنحن أوّل مَن يطالب لهم به».

ملف الرواتب

في موضوع رواتب موظفي القطاع العام، تحرّكَ الملف مجدّداً انطلاقاً من اقتراب موعد نضوب مال الاحتياطي في الموازنة، الذي جرى استخدامه لفضّ المشكلة الشهر الماضي. وفي أيلول قد تعود الأزمة الى نقطة الصفر، وتبرز إشكالية دفع رواتب الموظفين من جديد.

فتفت لـ«الجمهورية»

في هذا السياق، أكّد النائب أحمد فتفت لـ»الجمهورية» أن لا مشكلة فعلية في موضوع تأمين الرواتب للقطاع العام، إنّما هناك مَن يحاول افتعال مشكلة. وأوضحَ أنّ الرواتب لغاية الآن مؤمّنة حتى آخر أيلول، وبعدها يمكن للحكومة أن تُصدر سندات خزينة لتأمين الرواتب. ولفتَ الى أنّ الرئيس برّي اليوم يريد إقرار الرواتب عبر المجلس النيابي، لكنّ رواتب القطاع العام منذ العام 2005 تصدر وفق سلفات خزينة، بسبب غياب الموازنة.

جابر لـ«الجمهورية»

من جهته، اعتبر النائب ياسين جابر أنّ عدم توافر الأموال اللازمة لدفع رواتب موظفي القطاع العام يدخل ضمن التعطيل العام للبلد. وشدّد لـ»الجمهورية» على أنّ هناك ضروريات تحتّم رفعَ سقف الاعتمادات، لافتاً الى أنّه في السابق، أيّام حكومة الرئيس ميقاتي، أُقِرّ قانون ماليّ رفعنا فيه السقف لأنّه لا يمكن أن يبقى سقف الصرف اليوم وفق موازنة 2005.

وعندما تقدّمنا بقانون رفع سقف الاعتمادات جاءت التسوية لإقرار 80 في المئة ممّا صرف وبقي 20 في المئة، المطلوب اليوم إقرارها من أجل تسهيل الأمور، لا سيّما بعد رفع الأجور والرواتب نتيجة إعطاء غلاء المعيشة. كما تطرّقَ جابر الى موضوع اليوروبوند، ودعا إلى إقرار القوانين الضرورية، لا سيّما في غياب رئيس الجمهورية.

واعتبر أنّ مِن اكثر القوانين التي يشكّل عدم إقرارها خطراً على المالية العامة هو اليوروبوند، لأنّها تنعكس سلباً على صورة لبنان المالية. وحذّرَ من عدم قدرة لبنان على دفع الفوائد المستحقّة عليه في العملة الأجنبية وتحديداً الدولار.

 *********************************************

نقاط التوافق تسرّع إقرار خطة النفايات والمطامر اليوم

لجنة التربية تدرس قرار الإفادات.. وهيئة التنسيق أمام طريق مسدود

  على وقع جمود سياسي يلف الاستحقاق الرئاسي الممعن في التأخير، تمضي حكومة الرئيس تمام سلام، كسلطة إجرائية، وكقائم مقام رئيس الجمهورية في التصدّي للملفات المعقدة، والموروثة، أو المتراكمة بمجملها من أزمة مياومي الكهرباء الى «النفايات الصلبة» ومطمر الناعمة، وبتجديد عقود شركة «سوكلين»، فضلاً عن تسوية آثار الاشتباكات التي كانت تنتقل في المناطق، من خطة طرابلس الأمنية، الى المساعي النشطة لاستعادة العسكريين والشرطيين المحتجزين لدى الجماعات المسلّحة التي خاضت مواجهة مطلع الشهر في عرسال.

وإذا كانت قضية إعطاء إفادات نجاح للتلامذة الذين تقدموا لامتحانات الشهادة المتوسطة (بريفه) والشهادات الثانوية بفروعها الأربعة (القسم الثاني) تقضّ مضاجع الجسم التربوي، نظراً لنتائجها الكارثية، وفقاً لمسؤول تربوي مركزي (في أحد المكاتب التربوية) باتت تتأرجح بين نزوع وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب لعدم التراجع عن القرار الذي اتخذ السبت الماضي بإعطاء الإفادات، ونزوع قطاعات واسعة من هيئة التنسيق النقابية بالعودة عن قرار مقاطعة التصحيح ووضع أسسه حفاظاً على مصلحة الطلاب والشهادات الرسمية اللبنانية، فإن الأنظار تتجه اليوم الى الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، حيث سيتناول بحث تقرير الخطة الوطنية الشاملة للنفايات الصلبة والمرجأ من جلسة 14/8/2014.

مجلس الوزراء

 فعند الخامسة من بعد ظهر اليوم، يعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية من 24 بنداً، موزعة على النحو التالي:

1- 22 بنداً للترخيص بإنشاء جامعات أو استحداث كليات في جامعات قائمة.

2- البند 23 تقرير النفايات الصلبة.

3- البند 24 تقرير اللجنة المكلفة متابعة حالة الجفاف خلال فصل الصيف.

ومن العودة الى الجدول وبنود الجامعات يتبيّن أن المجلس أمامه ستة مشاريع مراسيم لإنشاء 6 كليات وجامعات جديدة (راجع ص 2).

نقاط التوافق

 ويدور تقرير الخطة الوطنية الشاملة للنفايات الصلبة، حول معالجة وضع مطمر الناعمة، ووضع مكب النفايات في طرابلس والحلول البديلة لهذا المكب واقتراح وزارة البيئة المتعلق بموقف برج حمود وإنشاء مطمر جديد للعوادم حول نقاط جرى التوافق عليها، وتشمل:

1- الدفع الفوري للحوافز المقررة للبلديات المحيطة بمطمر الناعمة.

2- الطلب من مجلس الانماء والاعمار تأمين الإنتاج الكهربائي من غاز الميثان المنبعث من مطمر الناعمة من خلال تجهيز المولدات الكهربائية الضرورية وتأمين الكهرباء مجاناً لبلديات محيطة بالمطمر.

– إعداد دفاتر شروط تتولى معالجة سائر مشاكل النفايات الصلبة في لبنان وبصورة خاصة وعاجلة موضوعها جبل لبنان وبيروت.

– التمديد لشركة سوكلين، شرط إيجاد مطامر جديدة، بالإضافة الى تدابير تتعلق بكيفية الفرز والتدوير وتحويل النفايات الى طاقة.

وأكّد مصدر وزاري لـ «اللواء» أن الخلافات ما تزال قائمة حول تجديد عقود سوكلين، موضحاً أن شركة للتنظيفات قدمت عروضاً بأسعار أقل، من دون أن يكشف هويتها، لكنه استبعد حصول خلافات حادة تؤثر على التضامن الوزاري في ضوأ قرار «حزب الله» بعدم إحداث شرخ في حكومة الرئيس سلام، مهما كانت الاعتبارات، وما دام الأمر يتعلق بأن القرارات تتخذ بالتوافق، وليس بالتصويت.

وتوقع وزير البيئة محمد المشنوق إقرار خطة النفايات الصلبة، وقال لـ «اللواء» أن المجلس سيستكمل النقاش المتعلق بباقي نقاط هذا الملف.

أضاف: لست أشعر أن هناك تأخيراً فيه بل استعجال، إلا إذا كان هناك رأي آخر واستدعى النقاش المتصل به المزيد من التطوير، نافياً وجود أي خلاف جوهري بشأنه.

واعتبر أن الملاحظات في مجملها تتصل بكيفية إدارته بشكل أسرع وأسهل، لافتاً الى أن هناك على سبيل المثال من يتحدث عن حاجة دفتر الشروط الى مهلة شهرين، ووزراء آخرون يؤكدون حاجته الى وقت أطول، جازماً أن هذه الملاحظات ليس بالضرورة أن تنم عن حصول خلاف حول الملف.

وبالنسبة لجلسة مجلس الوزراء الخميس، فعلمت «اللواء» أن 59 بنداً على جدول أعمالها، موزعة على أمور داخلية وبلدية والترخيص لموظفين بالسفر، ونقل اعتمادات مالية من احتياطي الموازنة لتغطية أحكام قضائية ومصالحات في وزارة التربية والتعليم العالي، فضلاً عن طلب وزارة الصحة الموافقة على الاستراتيجية الوطنية للتغطية الشاملة لغير المضمونين.

رسالة دعم أميركية

 دبلوماسياً، جددت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية.

وجاء هذا التجديد، عبر الرسالة التي نقلها السناتور الأميركي من أصل لبناني داريل عيسى الى كل من الرئيسين نبيه بري وتمام سلام، ومؤداها أن الرئيس الأميركي والمسؤولين في الخارجية والبنتاغون على استعداد كامل، وهم ينسقون لتوفير الدعم الذي يحتاجه الجيش اللبناني لدعم سيادة بلده، وهم يلتقون بذلك مع الدعم السعودي، ودعم حكومات أخرى.

والموقف نفسه أبلغه عيسى الذي رافقه في جولته السفير ديفيد هيل، الى الرئيس فؤاد السنيورة والامانة العامة لقوى 14 آذار.

ووفقاً لمصدر في الامانة العامة فإن عيسى اعرب عن تخوفه من الانعكاسات السلبية لتداعيات الاحداث الاقليمية معتبراً ان استمرار الشغور في الرئاسة الاولى يفاقم من هذه المخاوف، داعياً الى الاسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية من اجل انتظام عمل المؤسسات وتعزيز الوحدة الميثاقية اللبنانية.

وفي السياق نفسه، علم ان السفير هيل ابلغ الرئيس سلام ان التحضيرات قائمة على قدم وساق لتحضير صفقة الاسلحة التي طلبتها قيادة الجيش وسترسل الى بيروت في غضون اسابيع.

حركة جنبلاط ومبادرة حرب

 في ظل الجمود الحاصل لمقاربة الملفات الخلافية، وفيما اكد مصدر نيابي مطلع لـ«اللواء» ان الرئيس امين الجميل يستعد لجولة مشاورات سياسية بشأن الاستحقاق الرئاسي، بقيت حركة النائب وليد جنبلاط وحدها تملأ «الخواء السياسي» على حدّ تعبير مصدر اشتراكي، وهو زار امس في اطار جولته المقررة على القيادات المارونية والمسيحية النائب سليمان فرنجية في بنشعي، بعدما كانت المحطة الاولى له في الرابية.

واعلن جنبلاط ان لا حل لديه، واراد تجديد العلاقات والله وحده يعرف اين تتجه الامور، معتبراً ان الهوية العربية الجامعة تحمي الاقلية الدرزية.

اما وزير الاتصالات بطرس حرب، الذي وضع الرئيس نبيه بري في اجواء مبادرته فقد دعاه الى تبني انتخاب الرئيس بالاغلبية المطلقة، بعد مرور 86 يوماً من دون رئيس للجمهورية.

وفي غمز من قناة حزب الله، وتبرير مقاطعة الفريق العوني، قال حرب موجهاً كلامه لبري: أفهم ان يرفض فريق مسيحي المشاركة في انتخاب رئيس مسيحي للبنان، ويعرقلها، الا انني لا استطيع ان افهم ان يساعد فريق غير مسيحي في عملية التعطيل، ويتحمل مسؤولية ضرب ميثاقية السلطة في لبنان القائمة على توزيع السلطات بين المسيحيين والمسلمين.

ورأت مصادر في التيار العوني ان مبادرة حرب الرئاسية تستدعي تفاهماً وتوافقاً نيابياً، معتبرة ان هذه المبادرة تخلق نوعاً من الشعور السريع للسير بها، انما في الواقع لا تخرج عن اطار المبادرات التي طرحت وتتضمن اشكالية بحد ذاتها.

وقالت لـ«اللواء» ان ما طرحه حرب يتضمن جهداً كبيراً بذله، لكن من الصعوبة تطبيقه لحاجته الى توافق مفقود اصلاً في مجلس النواب، والى تعديل نص الدستور، ما يضمن اعتماد الاكثرية المطلقة في الدورة الثانية، وان اي توافق سيحصل يجب ان يتصل بالانتخابات الرئاسية وشخصية الرئيس العتيد.

دعوة الهيئات .. والتمديد

 على الصعيد النيابي، انتهت منتصف الليلة الماضية (18 آب) المهلة المتعلقة بمرسومي دعوة الهيئات الناخبة وتعيين اعضاء الهيئة الوطنية المشرفة على الانتخابات، من دون التوقيع عليها من قبل كل الوزراء (في ظل الشغور الرئاسي) الامر الذي يتعذر معه نشرهما في الجريدة الرسمية، لانه وفقاً لخبراء دستوريين يصبح الطعن بهما ممكن امام مجلس شورى الدولة او المجلس الدستوري.

والمعروف وفقاً للدستور فإن دعوة الهيئات الناخبة تحصل قبل 90 يوماً من بدء الانتخابات، قبل انتهاء التمديد للمجلس الحالي في 20 ت2 المقبل.

وتوقع مصدر نيابي ان يصار الى ارجاء تقني للانتخابات او اجرائها بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، الا ان مصادر اخرى لا تقيم وزناً لهذا الكلام الدستوري وتعتبر ان التمديد للمجلس الحالي اصبح امراً واقعاً.

وتقول اوساط نيابية في المستقبل إنه وحتى لو أقر مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الوارد إليه من وزارة الداخلية، إلا أن الانتخابات النيابية لن تجري في موعدها، إلا في حال جرى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وقت قريب، على أن يصار إلى اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الأمنية في المرحلة المقبلة لتأمين الأجواء الملائمة لإجراء الانتخابات النيابية لتفادي تعريض البلد لأي اهتزازات أمنية قد تقف عائقاً أمام حصول هذا الاستحقاق، في حال بقيت الساحة الداخلية بمنأى عن تطورات ما يجري في المنطقة، وإذا ما شعر القادة الأمنيون أن هناك إمكانية ولو بالحد الأدنى لإنجاز الانتخابات النيابية بأمان.

افادات.. شهادات؟!

تربوياً، تعقد لجنة التربية والتعليم العالي والثقافة جلسة اليوم برئاسة النائب بهية الحريري وحضور وزير التربية الياس بو صعب، في حين لم توجه الدعوة الى هيئة التنسيق النقابية، وذلك للبحث في القضايا التربوية الملحة وخصوصاً موضوع قوننة الافادات الرسمية، علماً ان الامر بحاجة الى مشروع يأتي من مجلس الوزراء ويحال الى مجلس النواب لاقراره في الهيئة العامة، وهو ما اعلنه الرئيس بري صراحة، مشيراً الى ان الاولوية هي للسلسلة.

لكن الامل بقي قائماً، بانقاذ الشهادة الرسمية اذا ما اقرت هيئة التنسيق اليوم العودة عن قرار مقاطعة التصحيح، في ضوء رغبة نقابة المعلمين في المدارس الخاصة بالذهاب الى التصحيح وتمسك رابطة اساتذة التعليم الثانوي باستمرار المقاطعة.

وسادت المجالس والجمعيات العمومية اجواء مختلفة الى حد ما، عن الجمعيات التي سبقت دعوة اللجان الفاحصة الى التصحيح، فتعالت اصوات مطالبة بالعودة الى التصحيح من باب المحافظة على الشهادة الرسمية لا سيما من المحسوبين على حركة امل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي في اجتماع مجلس مندوبي الثانوي، الا ان الاغلبية كانت مع استمرار المقاطعة، لكن الخبر اليقين هو الموقف الموحّد الذي ستعلن عنه هيئة التنسيق مجتمعة بعد ظهر اليوم. الا ان النقيب نعمة محفوض اعلن الالتزام بقرار الهيئة أياً يكن.

ووصف مصدر نقابي هيئة التنسيق في وضع لا تحسد عليه، بعد الوصول الى الطريق المسدود.

واستبق الوزير بو صعب اجتماعات اليوم النيابية والنقابية بقوله: لقد اتخذت القرار باصدار الافادات للطلاب وهو قرار جريء، لكنه الوحيد الذي انقذهم، معلناً انه تم تحرير الطلاب وهذا هو الانجاز الكبير لهم.

وكشف في تصريح لـ«اللواء» ليلاً انه تم البدء بالعمل في موضوع الافادات منذ الامس، مؤكداً «ان الحاجة الى قانون في موضوع الافادات تأتي على سبيل التسوية».

واضاف: لقد كان الهدف الاساسي لهيئة التنسيق النقابية الضغط بهدف اقرار السلسلة، لكنني لم اقبل بالتلاعب بمصير الطلاب وقررت ما قررته.

المياومون

 في شأن حياتي آخر، واصل مياومو كهرباء لبنان إضرابهم المفتوح بما فيه إقفال أبواب المبنى الرئيسي للمؤسسة في منطقة كورنيش النهر، حيث هدّد أحد المعتصمين بإشعال نفسه بالبنزين، تضامناً مع زميليْه الموقوفيْن في صور في حال عدم إطلاق سراحهما.

وبحسب مصادر المياومين فإنهم مصرّون على الإستمرار بالتحرك والتصعيد الى حين بت مجلس الخدمة المدنية بالموضوع بعد تسليمهم رئيسة المجلس فاطمة عويدات مذكرة تضمنت تفاصيل قضيتهم ومطالبهم بتطبيق قانون تثبيتهم كاملاً وليس مجتزأً.

وبموازاة تحرّك المياومين زار رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك رئيس الحكومة تمام سلام في حضور وزير الطاقة ارتور نظاريان وأطلعه على وضع المؤسسة والأزمة مع المياومين.

وأعلن حايك عقب اللقاء انفتاح الإدارة «على أي اعتراض يتّبع الأصول الإدارية والملاحظات التي يمكن أن تثار من أي جهة كانت، ولكن إقفال أبواب المؤسسة وتلحيمها ومنع الموظفين بالقوة من الدخول إليها والخروج منها، فهذا أمر مرفوض كلياً»، متمسكاً بتطبيق المؤسسة ما ينص عليه القانون ومجلس الخدمة المدنية. (راجع ص ٧)

*************************************************

إتفاق دولي على ضرب «داعش» و15 غارة أميركيّة على مراكز «دولة الخلافة»

بريطانيا ستشارك بالقصف بـ 6 طائرات وسوريا تقصف سفارة «داعش» وتهدمها

التحضير لمعركة الموصل التي ستكون «أم المعارك» والمفصل في مصير «دولة الخلافة»

يبدو ان قراراً دولياً قد اتخذ بالحرب على «داعش». فقد شن الجيش الاميركي بطائراته الحربية 15 غارة جوية على مراكز دولة الخلافة في عمليات تهدف الى السيطرة على مناطق محيطة بسدّ الموصل.

وقد دمّرت المقاتلات الاميركية والقاذفات والطائرات من دون طيّار اكثر من 10 عربات مصفحة للتنظيم، و6 سيارات «هامفي»، و4 دبابات، و9 مواقع لـ«داعش» في المناطق المحيطة بسدّ الموصل.

وقد برر رئيس الولايات المتحدة الاميركية باراك اوباما للكونغرس غاراته وقصف المناطق المحيطة بالسدّ الذي يعتبر من اكبر سدود المنطقة ويتضمن 11 مليار متر مكعب من المياه، وقال : «لو قامت «داعش» بتدمير السدّ لكانت بغداد غرقت بالمياه واصيبت المصالح الاميركية بالضرر الكبير»، واضاف اوباما: «حمينا العراق من كارثة بيئية وقمنا بحماية المصالح الاميركية».

وفي مجال آخر، تمّ اكتشاف عبوات ناسفة موجودة على السدّ لتفجيره وجعله يتدفق بما يحمل من مخزون 11 مليار متر مكعب من المياه، ولو حصل هذا الامر، لغرق نصف العراق في زلزال من المياه اقوى من تسونامي بـ 10 مرات.

ويقوم مستشارون اميركيون بتفكيك العبوات المتفجرة على السدّ في ظل تكتم اعلامي لان الادارة الاميركية تريد ابقاء امر ارسال عناصر جيشها الى العراق سرياً.

وقد ذكر البيت الابيض في بيان ان «القرار يتفق مع هدف أوباما الخاص بحماية المواطنين الأميركيين في العراق».

واضاف البيان ان «تعطل سد الموصل يمكن ان يهدد ارواح عدد كبير من المدنيين ويهدد الافراد الاميركيين والمنشآت – بما في ذلك السفارة الاميركية في بغداد – ويمنع الحكومة العراقية من توفير خدمات حيوية للسكان العراقيين».

واكد البيت الابيض ان «هذه العمليات محدودة في طبيعتها ومدتها ونطاقها وتنفذ بالتعاون مع حكومة العراق وبناء على طلبها».

الجيش العراقي والبشمركة

ويبدو من الخطة، ان الجيش العراقي سيُشارك في تحرير الموصل بالتنسيق مع البشمركة الذين لا يستطيعون وحدهم استعادة الموصل، فلذلك فان الجيش العراقي سيشارك في القتال ضد «داعش» بفرق منظمة اضافة الى 25 مقاتل من البشمركة لتحرير الموصل ومناطق نينوى.

هذا واعلن المتحدث باسم وحدة مكافحة الارهاب في العراق صباح نوري ان القوات العراقية تعتزم شن هجوم على مدينة الموصل في الشمال، على أمل استعادتها من «داعش».

وفي حديث لوكالة «رويترز»، أوضح نوري ان التكتيك الجديد بشن هجوم سريع تكتنفه السرية أثبت نجاحه، مشيرا الى أن القوات مصرة على مواصلة هذه الطريقة، بمساعدة معلومات المخابرات التي يقدمها الأميركيون.

بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دافع عن استراتيجية بلاده في التدخل في العراق واعلن ان 6 طائرات تحلّق بصورة دائمة فوق مناطق المعارك.

واشار الى ان حكومته تملك استراتيجية «واضحة» تجاه العراق، مضيفا انه لن يأمر بنشر «قوات برية» على الأرض.

وأضاف كاميرون انه سيستخدم «جميع الاصول التي في حوزتنا» بما في ذلك «الخبرة العسكرية» والمساعدات لهزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية «المتوحشين». وتابع كاميرون قائلا ان الحفاظ على أمن الشعب البريطاني يأتي في قمة أولوياته.

سوريا

هذا وقصف الجيش السوري بالمدفعية الثقيلة في مدينة الرقة ما يسمّي بـ«سفارة ولاية حلب» احد المقرات الهامة لـ«داعش» مما اسفر عن تدميره بالكامل وقتل كل من فيه من مسلحين. وهذه الخطوة غير منسقة مع الدول الكبرى الا انها تدخل في اطار الحرب الذي اعلنه النظام السوري على المنظمات الارهابية وخاصة «داعش».

المانيا

المتحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية ينز فلوسدورف، اكد ان «المانيا ستبدأ توريد معدات عسكرية لأكراد العراق مطلع الأسبوع المقبل»، مشيرا الى ان «هذه المعدات لن تشمل أسلحة بل ستقتصر على مركبات وسترات واقية وخوذات ونظارات للرؤية الليلية من مخازن الجيش الألماني». ولفت فلوسدورف، الى ان الجيش يهدف من خلال هذه المساعدات الى دعم المقاتلين الاكراد في مواجهة تنظيم «داعش»، موضحا انه «سيستأنف منتصف الاسبوع المقبل نقل مساعدات انسانية الى مناطق شمال العراق وان طائرات النقل ستحمل نحو 75 طنا من المواد الغذائية و25 طنا من الأدوية والمساعدات المتمثلة في أغطية الى مدينة أربيل عاصمة الاقليم الكردي».

الحكومة العراقية

على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية العراقي حسين الشهرستاني في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، «الاقليات الدينية في شمال العـراق الى عدم مغادرته، وترك العراق بلدهم، وايضا الى تحمل ما يجري من احداث مع الحكومة التي ستقوم بتحـرير المناطق قريبا»، مشيرا الى ان «العراق سيكون ناقصاً اذا غادرته تلك الاقليات»، مضيفا «لا تغرنكم دعوات الهجرة».

فيما لفت وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته هوشيار زيباري الى أن مسؤولين اكراد سيشاركون في المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة عراقية جديدة في اشارة على احتمال تحسن العلاقات مع الادارة المركزية. واشار زيباري الى ان «قرارا نهائيا بخصوص ما اذا كان الأكراد سينهون تعليقهم للمشاركة في الحكومة سيتخذ في وقت لاحق». واوضح زيباري ان «القوات الكردية طردت مقاتلي تنظيم «داعش» واستعادت أكبر سد في العراق بدعم من الغارات الجوية الأميركية قرب السد».

الاتحاد الاوروبي

الى ذلك اعلن الاتحاد الاوروبي عن «زيادة مبالغ الدعم المالي المقدم للعراق الى 17 مليون يورو»، لافتا الى «صعوبة ايصال المساعدات لجميع النازحين بسبب شدة المعارك في المناطق المضطربة».

الخزانة الاميركية

وفيما فرضت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على المتحدث باسم تنظيم «الدولة الاسلامية» أبو محمد العدناني وعضو «جبهة النصرة» سعيد عارف.

 ***********************************************

المعلمون يتراجعون متأخرين:العودة الى التصحيح

اقرت الجمعيات العمومية في بيروت والمحافظات توصية المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان بالاستمرار بالتحرك لاقرار السلسلة والعودة عن مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية نتيجة التمييع والمماطلة من قبل المجلس النيابي في موضوع سلسلة الرتب والرواتب وعدم وجود اي مؤشر جدي لاقرار السلسلة، بالرغم من التطمينات التي تلقتها هيئة التنسيق النقابية من رؤساء الكتل النيابية ورؤساء الاحزاب والوعود بعدم السماح باصدار افادات للطلاب، والخطوة اللاتربوية التي قام بها وزير التربية وهي اصدار افادات لجميع من تقدم الى الامتحانات الرسمية مساويا بهذا القرار بين الناجحين والراسبين وضاربا مستوى الشهادة الرسمية.

وفي هذا الاطار تعقد هيئة التنسيق النقابية اجتماعا بعد ظهر اليوم تقر فيه العودة عن قرار مقاطعة التصحيح.

********************************************

محاولات لتحريك الملف الرئاسي في لقاء جنبلاط وفرنجيه… ومبادرة حرب  

سجلت امس تحركات جديدة على صعيد معالجة الشغور الرئاسي، تمثلت بلقاء بين النائب وليد جنبلاط والنائب سليمان فرنجيه في بنشعي، وبمبادرة اطلقها الوزير بطرس حرب، وبزيارات كتائبية الى قيادات فاعلة.

لقاء بنشعي ضم جنبلاط ونجله تيمور وفرنجيه ونجله طوني، وتناول الموضوع الرئاسي اضافة الى قضايا اخرى، واستكمل الى طاولة غداء.

وقال جنبلاط بعد اللقاء ليس هذا البيت بغريب علي، وقد زرته منذ سنوات، لكن بعض الاحداث فصلتنا، لكن هناك علاقة تاريخية مع ال فرنجيه ومع سليمان بك، واتذكر الايام الجميلة ايضا مع سليمان بك فرنجيه الجد، ومهما كان التفاوت السياسي، لن اقول الخلاف السياسي، لكن هناك محطات مشتركة، تبدأ في الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله واستقراره.

من جهته قال فرنجيه: ان اللقاء كان وديا جدا، وكما قال وليد بك هناك اشياء نختلف عليها واخرى نتفق عليها، لكننا نؤمن بالحوار ونمتلك نفس الهاجس على لبنان، وان كل ما يقوم به وليد بك نابع من خوفه على لبنان وعلى وجودنا كلنا كأقليات في هذه المنطقة، وهذا هاجس مشترك. ونحن الاثنان لا نملك حلا، اكيد كان بودنا ان يكون هناك حل، هناك امور نتفق عليها واخرى نختلف عليها، لكن استطيع القول انه لا بد من التواصل الدائم والحوار، خاصة مع زعيم مثل وليد جنبلاط، وانه مهما ساءت الظروف، لازم تضل العالم تحكي مع بعضها.

مبادرة حرب

وفي الاطار الرئاسي ايضا، اطلق وزير الاتصالات بطرس حرب مبادرة رئاسية كان قدمها الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بهدف اخراج البلاد من المأزق الرئاسي، تقضي بالعودة الى احكام الدستور لاختيار رئيس بالاكثرية التي تنص عليها المادة 49 في الدورات التي تلي الدورة الاولى التي جرت من دون نتيجة. وقال في مؤتمر صحافي: فلنستنتج نصاب الاكثرية المطلقة من اعضاء مجلس النواب في دورات الاقتراع التي تلي الدورة الاولى لنتمكن من انتخاب الرئيس.

وعلى خط مواز، كشفت مصادر مطلعة ان الرئيس امين الجميل الذي اجرى جولة على القيادات الاربعة من لقاء بكركي، سيواصل لقاءاته بعد الزيارات التي قام بها الى كل من الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري وتمام سلام، وسيلتقي ايضا قيادات على مستوى الاقطاب لاستئناف البحث في ما يسميه مبادرة انقاذ الجمهورية والاستحقاق الرئاسي، مصرا على الاستثمار في هذا الاستحقاق قبل اي شيء آخر.

وسط هذه الاجواء، اقتحم ساحة التجاذبات السياسية ملف جديد تمثل في عدم دعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوما من موعد الانتخابات النيابية، اي امس، استنادا الى المادة 44 من قانون الانتخاب الساري المفعول، بما يجعل الطعن في الانتخابات امرا واردا. وقال الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين ان الدعوة اذا لم تتم، فان الحكومة تكون اخلت بواجباتها، مشيرا الى ان توجيه الدعوة بعد انقضاء المهل مخالف للقانون، لكنه اوضح انه يمكن للحكومة ان تعدّل في موعد دعوة الهيئات الناخبة او حتى ان تصدر قانون انتخاب جديدا عبر مرسوم تشريعي.

*****************************************

مبادرة حرب الرئاسية ترمي الكرة في ملعب بري.. وجنبلاط في جولة لـ«استنباط» حلول

خبير دستوري عدها «اجتهادا» كونها تنص على استبدال نصاب الثلثين

بيروت: بولا أسطيح

بادر وزير الاتصالات بطرس حرب، المرشح لرئاسة الجمهورية أمس إلى طرح مخرج للأزمة الرئاسية التي تتخبط فيها البلاد منذ 87 يوما، يقضي بانتخاب الرئيس بالاعتماد على نصاب الأكثرية المطلقة (أي على حضور 65 نائبا) عوضا عن نصاب الثلثين (أي حضور 86 نائبا) والذي عطلته قوى 8 آذار في الجلسات الـ9 السابقة التي دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإصرارها على وجوب التوافق على اسم الرئيس قبل حضور أي جلسة انتخاب.

ورمى حرب بطرحه هذا الكرة في ملعب بري، لافتا إلى أنّه إذا كانت الدورة الأولى تستوجب نصاب الثلثين، أي حضور 86 نائبا، للانعقاد كما لانتخاب رئيس، فنصاب الأكثرية المطلقة، أي النصف زائدا واحدا (65 نائبا)، كاف لانعقاد الجلسة وانتخاب الرئيس. واستبق حرب خلال مؤتمر صحافي عقده للإعلان عن مبادرته، أي مواقف معولة على رفض البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي لطرح مماثل، مؤكدا أنّه «يؤيد اليوم بحرارة كبيرة انتخاب الرئيس في الدورة الثانية، وما يليها، بنصاب الأكثرية المطلقة».

وطالب حرب بري بـ«الحسم والإقدام»، وقال: «أفهم أن يرفض فريق مسيحي المشاركة في انتخاب رئيس مسيحي للبنان ويعرقلها، فهو يتحمل مسؤولية ذلك أمام التاريخ وأمام رأي عام المسيحيين، إلا أنني لا أستطيع أن أفهم أن يساند فريق غير مسيحي في عملية التعطيل، ويتحمل مسؤولية ضرب ميثاقية السلطة في لبنان القائمة على توزيع السلطات بين المسيحيين والمسلمين، وضرب دور المسيحيين في إدارة شؤون الدولة اللبنانية، ولا سيما في زمن اضطهاد المسيحيين وتهجيرهم من الشرق العربي ذي الأكثرية المسلمة». وعد أن مشاركة بري وكتلته النيابية في جلسة الانتخاب، ومشاركة كتل من مختلف الطوائف: «تسقط أي حجة بعدم ميثاقية العملية الانتخابية».

ووصف الخبير الدستوري والدكتور بالقانون الدولي شفيق المصري اقتراح حرب بـ«الاجتهاد» الشخصي لافتا إلى أن «الانتخاب بالأكثرية المطلقة كان ممكنا في الجلسة الأولى التي دعا إليها بري في 22 مايو (أيار) الماضي، فبعد أن اكتمل نصاب الثلثين ولم يفلح النواب بانتخاب رئيس كان من الممكن أن تتم العملية في دورة ثانية بإطار الجلسة عينها بالأكثرية المطلقة»، وأضاف: «أما وقد تم إقفال الجلسة وإغلاق المحضر، فبات الأمر يستلزم انعقاد الجلسة من جديد بنصاب الثلثين وإذا فقد النصاب بعدها يمكن اللجوء للأكثرية المطلقة». وشدّد المصري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنّه «لا إمكانية للقفز إلى الدورة الثانية والاعتماد على الأكثرية المطلقة دون المرور بالدورة الأولى وبنصاب أكثرية الثلثين». وأخفق البرلمان اللبناني في 10 جلسات سابقة دعا إليها بري منذ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في 25 مايو الماضي، في انتخاب رئيس جديد كنتيجة حتمية لتوازن الرعب القائم بين طرفي الصراع في لبنان، حيث يمتلك فريق 8 آذار 57 نائبا وفريق 14 آذار 54 نائبا، في حين أن هناك كتلة وسطية مؤلفة من 17 نائبا. وبما أن الدستور اللبناني ينص على وجوب حصول المرشح على 65 صوتا على الأقل في دورات الاقتراع الثانية وما بعد، فإن اشتراط حضور ثلثي أعضاء البرلمان لتأمين النصاب القانوني لانعقاد جلسة لانتخاب جعل الطرفين قادرين على التعطيل، من دون قدرة أي منهما على تأمين أصوات 65 نائبا لصالحه.

وقد أطلق أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة يد رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الملف الرئاسي، لافتا إلى أن ثمة «اسما واحدا وعنوانا واحدا للحديث معه في هذا الموضوع»، ملمحا بذلك بوضوح إلى النائب ميشال عون، ناصحا بعدم انتظار تطورات وتسويات خارجية. واستكمل رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط يوم أمس جولته على القيادات المسيحية بمسعى لـ«استنباط» حلول للأزمة الرئاسية. وهو التقى رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في مقر إقامته في منطقة بنشعي شمال البلاد، وقال بعد اللقاء: «كنت أعلنت أنني سأقوم بجولة وسأستكملها، لكني لست أنا من يملك الحل، ولقد اخترت اليوم بعد زيارتي للعماد عون، هذا المكان كي أجدد العلاقات، رغم بعض التفاوت في وجهات النظر لا أكثر ولا أقل».

من جهته، وصف فرنجية اللقاء بـ«الودي جدا»، وأضاف: «كما قال وليد بيك، هناك أشياء نختلف عليها وأخرى نتفق عليها، ولكننا نؤمن بالحوار، ونمتلك نفس الهاجس على لبنان. فكل ما يقوم به وليد بيك نابع من خوفه على لبنان وعلى وجودنا كلنا كأقليات في هذه المنطقة، وهذا هاجس مشترك». وأكّد فرنجية أنه وجنبلاط لا يملكان حلا، وأضاف: «الله وحده يعرف أين تتجه الأمور».

وقال وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، والنائب في كتلة جنبلاط، بعد لقائه رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان: «عبثا ننتظر أن تهب رياح التسوية الخارجية، لأن القرار هو قرار لبناني، والحراك يجب أن يكون حراكا لبنانيا من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي». ولفت أبو فاعور إلى أن النائب جنبلاط «يتحرك ويقوم بزياراته لكل القوى السياسية، كما أن خطوط اتصالنا مفتوحة مع كل الأطراف من دون استثناء، لأننا نحاول استنباط بعض الحلول المشتركة التي يمكن أن تؤدي أولا إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وثانيا إلى عودة الاستقامة الدستورية في كل المؤسسات».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل