
اختتم بطاركة الشرق الكاثوليك والأرثوذكس زيارتهم الى اربيل عاصمة اقليم كردستان – العراق بمؤتمر صحافي. البرطيرك بشارة الراعي اكد ان 3 أبعاد للزيارة:
1-إن الهدف الأول إعلان التضامن الروحي والمعنوي والانساني والمادي مع اخوتنا المسيحيين الذين هجروا وطردوا من أرضنا، ولنقول اننا معهم وجرحهم هو جرحنا، ولا تخافوا فلنا دور روحي نلعبه كمسيحيين وأنتم تحملون صليب الفداء الذي له قيمته، وقيمته في القيامة. فلا تفكروا بالهجرة، وحافظوا على جذوركم فعمركم 2000 سنة، والجذور التي هيئت للمسيحيين تعود لأيام ابراهيم، ونحن بجانبكم”.
2-الهدف الثاني هو اللقاء مع السلطات المسؤولة في الفاتيكان.
3-الهدف الثالث هو أن نطلب من الأسرة الدولية تحمل مسؤولياتها، إذ من غير المسموح أن يسيطر تنظيم ارهابي مثل داعش على شعوب آمنة، وأن يستولي على أملاكها والمجتمع الدولي يتفرج، فهذا الأمر نرفضه، فنحن كنيسة واحدة، ونؤكد اننا صوت واحد وجسم واحد، وجرحكم هو جرحنا. وسنستمر في تحركنا على كل المستويات، كما وعدناكم”.
وأشار إلى أنه “لم يدع إلى حوار مع داعش”، وقال: “همي أن قول لهم إنهم فقدوا إنسانيتهم”.
وختم : “نحن كبطاركة سنطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة بحماية الاقليات لئلا يكونوا مكسر عصا لغيرهم، ومكافحة كل التنظيمات الارهابية ومن بينها داعش. أما نحن كمسيحيين فنصلي ليمس الله ضمائرهم كي لا يضيعوا صورة الله وليتحرروا من الارواح الشريرة والشياطين”.
من جهته، قال بطريرك انطاكيا وسائر المشرق والاسنكدرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام: “سنقوم في سوريا بعبادة الصوم والصلاة كل يوم في كنيسة على مدار الشهر من أجل الأمن والامان في كل بلادنا التي تحتاج إلى سلام”.
وأكد أن “البطاركة مجتمعون وبصوت واحد”، وقال: “إن كرامة الانسان “منداسة” اليوم، ونحن سنعمل من أجل كرامة كل انسان. وإذا كنا نحب بعضنا كعرب يمكننا أن نبني عالما يرتكز على المحبة، لأن المحبة لا تسقط أبدا”.
أضاف: “يجب أن نعمل كمسيحيين على شهادتنا، ولا يجب أن نخاف على حضورنا بقدر ما نخاف على شهادتنا. كما يجب أن نبقى معا مسلمين ومسحيين لبناء عالم افضل في بلادنا”.
وتوجه إلى مسيحيي العراق بالقول: “أنتم على درب الصليب، والجلجلة قاسية، ولكن لا تنسوا ان لقبكم في التاريخ ابناء القيامة”.
أما بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار لويس روفائيل الأول ساكو فأكد أن “هذه الزيارة التضامنية جعلتنا نشعر بأننا واحد ولسنا وحيدين. هذه الزيارة هي رسالة وسط النكبة التي حلت بمسيحيينا وباليزيديين، وقد رفعت معنويتنا. والمطلوب أن يكون صوتنا واحدا وموقفنا وشعورنا واحدا، وأن نتجاوز الخصوصيات الطائفية، ونحن كنيسة واحدة كنيسة متجذرة في هذا الشرق”.
وشكر “أصحاب النيافة والقداسة على هذه الزيارة الاخوية التي تركت بصماتها علينا وعلى شعبنا”، آملا “أن تكون المحنة قصيرة وان يعود الناس الى اعمالهم وبيوتهم”.
أضاف: “قال البرازاني لوفد البطاركة: أنا متمسك بالمسيحيين في كردستان، ونعيش ونموت معا، والحركات الاصولية لا تميز بين الاديان”.
وتابع ساكو: “هدف الزيارة هو ان نشد الانتباه الى وضع المسيحيين في هذه الاراضي المباركة. وأمام هذا الواقع، أناشد الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن ان يقوما بواجبهما، وأطلب من البابا أن يقوم بدور أكبر في مناشدة الدول التي لها تأثير على ارض الواقع، مساعدة الشعب. المطلوب المساعدة على تحرير ساحل نينوى وعودة المهجرين الى بيوتهم وتوفير حماية دولية لهؤلاء”.
وكذلك، قال بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان: “لا يمكن التكلم عن مأساة وابادة للمكون المسيحي او الايزيدي فلا بد من رفع الصوت للعالم كله من انه لا يمكن للعالم ان يقبل بابادة جماعة انسانية الى اي عرق او دين انتمت”.
ولفت الى ان “الابادة كانت على يد جماعة تكفيرية لا تقبل الآخر وهذه الجماعة نمت وترعرعت في جماعات وبدعم من بلدان معروفة في المنطقة وهي مؤسسة على الوهابية في الدين الاسلامي التي تتنصل ولا تقبل مسؤوليتها وتقول ان القاعدة هي عدو لها”.
واشار الى ان “البلدان الغربية لم تكترث لهذه الجماعات، والآن تتراجع امام تلك المشكلة، واما نكون او لا نكون”.
بدوره، ناشد بطريرك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية اغناطيوس افرام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون “القيام بزيارة الى العراق كي يرى بنفسه ما يحصل وطريقة عيش المهجرين”، كما ناشد البابا فرنسيس ان “يقوم بدور اكبر”. ودعا “الدولة الى المساعدة في تحرير مناطق الموصل وقرى سهل نينوى واعادة المهجرين الى بيوتهم بأسرع ما يكون وتوفير حماية دولية لهؤلاء الناس وان يتمكن الشعب من حماية نفسه وادارة شؤونهم بأنفسهم بالاتفاق مع حكومة كردستان”.
وصل وفد من البطاركة الى اربيل في العراق على متن طائرة خاصة وضعها بتصرفهم ورافقهم فيها رجل الاعمال جاك صراف.
وقد ضم الوفد: البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك الملكيين الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان وبطريرك السريان الارثوذكس اغناطيوس افرام الثاني كريم.
ورافق الوفد عضو لجنة الحوار الاسلامي – المسيحي حارث شهاب، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب بول كرم، المونسنيور جوزف البواري، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، والمسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض.
ويطلع الوفد خلال هذه الزيارة التي تستمر ليوم واحد على اوضاع المسيحيين المهجرين الذين اجبروا على مغادرة مناطقهم من قبل تنظيم “داعش” ويبحث في كيفية المساعدة لابقائهم في ارضهم، اضافة الى لقاء المسؤولين في اقليم كردستان العراق.
وكان في استقبال الوفد في مطار اربيل وزير الداخلية في حكومة اقليم كردستان كريم سنجاري، محافظ اربيل نوزات هادي وعدد من المسؤولين.
وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف، توجه الوفد إلى مطرانية الكلدان الكاثوليك، حيث يتواجد المسيحيون النازحون.
وكان الوفد البطريركي غادر بيروت صباح اليوم، وكان في وداعه في مطار رفيق الحريري الدولي رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن والدكتور الياس صفير وعدد من الكهنة والشخصيات.

وقبيل المغادرة، قال البطريرك الراعي: “اتفقنا في اجتماع البطاركة الذي عقد في 7 آب في الديمان على القيام بمبادرة تطبيقية للبيان الذي صدر، وأول امر اساسي في هذا البيان كان تضامننا مع اخوتنا المسيحيين الذين طردوا من بيوتهم على يد “داعش” والمنظمات الارهابية الاخرى من مناطق الموصل وسهل نينوى”.
وأضاف: “الزيارة اليوم، هي لاعلان تضامننا معهم من جهة ولتقديم مساعدات روحية ومادية ومعنوية، ولتأكيد انه لا يجوز على الاطلاق ان يغادر المسيحيون، مهما كلف الامر، العراق او اي بلد اخر. فهم أمضوا حياتهم في هذه المنطقة منذ اكثر من الفي سنة ولديهم رسالة يؤدونها. نحن كمسيحيين رسالتنا لم تكن يوما الحديد والنار ولا كانت السيف والدمار، نحن لغتنا لغة انجيل المحبة والسلام”.
وتابع: “اليوم في هذا العالم العربي الذي توقفت فيه لغة الانسانية، نريد ان نقول ان المسيحيين هم ضرورة ملحة للعالم العربي لكي تستمر لغة المحبة والاخوة والتنوع واحترام الاخر، ولكي نطلق الصوت من العراق من جديد الى الاسرة الدولية والامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية والاسرة العربية ونقول للجميع انه لا يجوز ان تستولي منظمات ارهابية ك”داعش” على الارض وتطرد المواطنين من بيوتهم وارضهم وتنكل بهم وتستولي على ممتلكاتهم، وتبقى الاسرة الدولية تتفرج عليهم”.
وأعلن اننا “سنرفع صوتنا، وسنلتقي اخوتنا وابناء كنائسنا الموجودين في العراق ونعلن هذا التضامن الاساسي معهم”.
سئل: هل تأتي هذه الزيارة بمباركة وتنسيق مع الكرسي الرسولي في الفاتيكان؟
اجاب: “طبعا، نحن ننسق معا ونتحدث بنفس اللغة وحتى من دون اي اتصال، لان هذه الامور لا تحتاج الى اتصالات، هذه لغة مشتركة نتحدث بها معا، وكان قداسة البابا سباقا في ارسال احد الكرادلة الى هناك”.
سئل: ما تعليقكم على قرار مجلس الوزراء الثلثاء بالاجماع بدعوة الهيئات الناخبة؟
اجاب: “الدولة مضطرة لاتخاذ مثل هذا القرار، لان على المسؤولين ان يتجنبوا الفراغ على مستوى المجلس النيابي. نحن دائما نطالب بان نذهب الى الاسهل المتمثل بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وسنبقى نطالب بذلك لان البلد لا يمكن له ان يستقيم من دون رأس، فالجسم من دون راس لا يصح، وسنبقى نندد بانهم يخالفون الدستور وانهم مسؤولون مباشرة عن الدولة خصوصا النواب والكتل السياسية التي هي مسؤولية عن الدولة والنظام، وهم اول من يخالفون هذاالامر، وكل يوم يخالفون وينقضون الدستور، نحن ليس لدينا اي مصلحة مادية ولا سياسية، والدستور يقول انتخبوا فورا رئيسا للجمهورية ولا يمكن لاي مجموعة، لا النمل ولا النحل ولا الطيور الا ولديهم رئيس”.
وتابع: “اما نحن في الجمهورية اللبنانية الذين نعتبر ان لبنان هو نموذج للديموقراطيات والحريات العامة، نستغرب كيف يلعبون هذا الدور بتخريب لبنان، لذلك هم مجبرون على اتخاذ هذا القرار لتجنب الفراغ على مستوى المجلس النيابي، ونحن نحترم هذه القرارات جميعها ولكن سنبقى نطالب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية لكي تسلم الامور في البلد”.
وردا على سؤال عن احتمال حصول لقاء مباشر بين الراعي والامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، قال الراعي: “أصلا، هناك لجنة حوار بين بكركي وحزب الله، ونحن مستعدون لاجراء اي لقاء على هذا الصعيد. طبعا نحن نقول انه مفروض على جميع اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم مع بعضهم البعض من اجل الوحدة الداخلية ومن اجل ان نواجه معا الخطر الكبير الذي هو تنظيم “داعش” وكل المنظمات الارهابية الاخرى التي بدأت تتغلغل في لبنان”.
اضاف: “نشكر الله ان الجيش اللبناني في عرسال استطاع ان يسيطر على الموقف هناك، لكن ذلك لا يعني اننا سيطرنا على وجود الارهابيين لاننا ندرك انهم باتوا متغلغلين شمالا ويمينا. ولولا العناية الالهية التي تحمي لبنان ولولا الجيش اللبناني فان لبنان معرض لخطر كبير، ونحن هنا نطلب من جميع اللبنانيين والكتل السياسية كلها ان توحد رأيها بشان كل القضايا المصيرية كانتخاب رئيس جديد للبلاد، والقضايا الامنية والاقتصادية ووقف الفساد وكل المشاكل الكبيرة التي يعاني منها لبنان”.
وأكد ان “الشعب اللبناني يدفع ثمن التنكيل والعذاب والهجرة والضائقة الاقتصادية والمعيشية”، وقال: “نحن نضم صوتنا الى كل ارادة حسنة تطلب اللقاء، على الجميع ان يلتقوا معا. ولم نسكت مرة عن اجراء مثل هذا اللقاء، لذلك نطلب من اللبنانيين توحيد كلمتهم وعقد مؤتمر او لقاء، فلماذا نجد كل في بيته ليتفضلوا ويجروا لقاءات مباشرة في ما بينهم لنرى كيف يمكن ان نعالج قضايانا المصيرية والوطنية الكبرى”.
قيل له: اذا، هل ان ننتظر لقاء مباشرا قريبا بينكم وبين السيد نصرالله في كنيسة مار مخايل مثلا؟
اجاب : لماذا في كنيسة مار مخايل، نحن على استعداد للقاء اينما كان، ونحن نتمنى ان نلتقي معا. ليس المكان هو المهم، انما المهم والاهم ان نلتقي ونتحدث بلغة واحدة، فلبنان في خطر والشعب اللبناني في خطر والكيان اللبناني في خطر، ولا يحق لاحد ان يبقى يتمترس في بيته ويقول انا الدولة والدولة انا فقط، فالدولة اسمها لبنان وكلنا تحت سقف هذه الدولة. هذا نداؤنا كل يوم، نكرره وسنبقى نكرره باستمرار لكل الفئات السياسية في لبنان.
أما بطريرك الملكيين الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام فقال: “نحن باقون مهما كانت الظروف، ونذكر انه في عهد الامبراطورية الرومانية كانت المسيحية ممنوعة من الصرف وبقينا الفي سنة. السيد المسيح قال لا تخافوا، ونحن لن نخاف خصوصا وان اليوم لدينا امر هام جدا وهوالتوافق والصوت الواحد من قبل كل بطاركة الشرق، وهذا يشجع اولادنا على البقاء وان يكون لهم ايضا صوت واحد. ونحن ندعو من خلال وحدتنا البطريركية من كل البطاركة الى الامل والرجاء عند ابنائنا سواء في العراق او لبنان وسوريا ومصر وغزة وفي كل مكان، فالكل يحتاج الى صوت واحد هو صوت الامل والرجاء”.
اضاف: “كذلك ندعو الدول العربية الى ان تتحد، فمن المعيب الا يكون للدول العربية صوت موحد في هذه الظروف الصعبة، فلا جامعة عربية تتكلم ولا اي احد. القضية ليست فقط قضية مسيحيين، نحن مواطنون قبل ان نكون مسيحيين، لذلك يجب ان يكون هناك صوت قوي جدا من الجامعة العربية ومن كل الجهات الاسلامية وايضا من كل العالم، حتى ان اميركا لا تعمل في العراق بموقف واضح من داعش، انها تساعد الناس الخائفين والجائعين وتحمي مصالحها فقط، لكن المطلوب هو محو داعش من الوجود وليس الانسان وانما هذا الفكر”.
اما بطريرك السريان الارثوذكس اغناطيوس افرام الثاني كريم فقال: “رسالتنا واضحة وهي وقوفنا مع ابنائنا المتألمين المتعذبين والمهجرين من مدينة الموصل ومن بلدات وقرى سهل نينوى. ان ذهابنا معا اليوم كأخوة بطاركة الى اربيل هي رسالة لابنائنا واخواننا. اننا متحدون في هذا الموقف مع ابنائنا في تضميد جراحاتهم وهي رسالة ايضا الى العالم، آملين ان نجذب انتباه الشرفاء المخلصين المؤمنين في كل انحاء العالم، وهناك الكثير من الناس الطيبين في اميركا واوروبا الذين تهمهم قضايانا والذين بامكانهم ان يضغطوا على المسؤولين في دولهم لكي يقوموا بعمل اي شيء لهذه المنطقة التي تشهد اضطهادا كبيرا للمسحييين ولتطهير عرقي وديني”.
اضاف: “نحن في القرن الواحد والعشرين، ومن المعيب على العالم ان يصمت تجاه ما يجري من مذابح ضد ابنائنا، وبعد عدة اشهر سنحيي ذكرى مرور مئة عام على المذابح ضد الارمن والسريان، فهل يمكن للعالم اليوم ان يغض بصره وسمعه عما يجري حاليا. رجاؤنا واملنا ان يتنبه الشرفاء في هذا العالم لما يجري في تلك المناطق وان يلبوا نداء واستغاثة وصراخ المساكين ويقدموا لهم كل المساعدات. واحدى اهم المطالب التي ندعو اليها هي توفير حماية دولية لابنائنا في تلك المناطق، لانه على ما يبدو، دولة العراق لا تستطيع حمايتهم، واقليم كردستان بدوره مشغول بأموره، فبقي هؤلاء الناس وحدهم ولا يمكن لنا ان نرضى باستمرار هذا الوضع”.
وتابع: “نحن نطالب الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي وكل الدول العظمى ان يعملوا معا من اجل توفير حماية دولية لهؤلاء الناس المشردين”.
سئل: كيف تعلقون على دعوة بعض الدول الاوروبية للمسحيين من العراق باللجوء اليها ومنحهم جنسيات اوروبية وغيرها؟
اجاب: “هذه الدعوة مع الاسف تتوافق مع سابق تصور وتصميم مع مخططات داعش وغيرها من المنظمات الارهابية التي تطرد شعبنا، وداعش يحشر شعبنا في زاوية، وهناك بعض الدول الاوروبية تفتح الباب وتقول لشعبنا تفضلوا وبالتالي النتيجة هي واحدة. نحن ضد هذه الدعوة، وعلى هذه الدول اذا كانت تحب ان تساعد شعبنا وتحميه فعليها ان توفر الحماية له في ارضه اي ارض ابائه واجداده منذ آلاف السنين. فالشعوب السريانية والكلدانية والاشورية وغيرها موجودة في هذه المنطقة وهي اصحاب الارض، واليوم يحاولون ان يهجروها امام مرأى ومسمع كل العالم في عصر الفضائيات والتكنولوجيا، هذا معيب، كل الدول التي تدعوالى اقتلاع أبناء تلك المناطق من بلدانها وارضها بدل ان توفر لها حماية دولية في ارض ابائها واجدادها، وأفضل لهم كدول اوروبية وغيرها واقل مشاكل لهم ان يبقوا ابناءنا في ارضهم بدل ان ياخذوهم الى تلك البلدان ويتعرضوا لمشاكل اجتماعية متعددة وغيرها من تداعيات الهجرة”.
من جهته، قال بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطويس يوسف الثالث يونان: “نحن نكرر كل ما قاله اخواننا البطاركة، نذهب اليوم لنكون بالقرب من جميع الذين يعانون من هذه النكبة وهذه المحنة المخيفة التي تتلخص بتعرضهم لابادة جماعية”.
اضاف: “اليوم، نذهب لنؤكد اننا نشاركهم المأساة وسنطلق الصرخة الى العالم خصوصا المكونات المسيحية وغيرها من الاقليات في العراق الذين لا يملكون لا المال ولا العدد وليس لديهم العصبية الدينية التي تخيف الدول التي تملك القرار على الساحة الدولية، لكن لدى تلك الاقليات جميعها الحق الانساني، وهذا ما يجب التركيز عليه لانهم يتعرضون لابادة كونهم بشرا يختلفون عن غيرهم في الدين، وهذا غير مقبول في عصرنا الحالي”.