#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 آب 2014

حجم الخط

المشنوق لـ”النهار”: لا مقايضة مع الخاطفين دعوة الحكومة الهيئات الناخبة لا تلغي التمديد

حاول مجلس الوزراء نفض يديه من التمديد الثاني لمجلس النواب، الممدد له منذ سنة وثلاثة أشهر، بتوقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وكأنّ الحكومة تريد رفع مسؤوليتها عن هذا “الارتكاب” ورميه في ملعب ساحة النجمة لتوفير الاخراج المناسب. والقرار بنشره فوراً في ملحق خاص من الجريدة الرسمية لا يعني ان الأمور أخذت مسارها، لان المهلة القانونية انقضت. ونفى مصدر وزاري لـ”النهار” حصول تبدلات في المواقف من التمديد، خصوصاً ان الاكثرية المؤيدة له باتت متوافرة، وانه بعد اقراره في مجلس النواب، واعتراض وزراء في الحكومة عليه، يصار الى نشره خلال 15 يوماً كما تنص الصلاحية المعطاة لرئيس الجمهورية في هذه الحالات. وعلّق الرئيس نبيه بري أمام زواره ان “هذه الخطوة هي الاولى التي تعبّد طريق الانتخابات النيابية، وهذا ما يشير الى انني كنت على حق برفضي التمديد وعدم السير به”.
ورأى الوزير السابق زياد بارود “أن عدم نشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من المراجع المفترض فيها ذلك، وقبل انقضاء المهلة القانونية الإلزامية المفروضة، أدّى عمليا إلى تطيير الانتخابات في موعدها (وهو 16/ 11/ 2014 حدّاً أقصى)، وأن هذا التلكّؤ الخطير لا يمكن أن يعالج بعد الآن، بكل أسف، إلاّ بتعديل تشريعي يطاول قانون الانتخاب. وقد يكون المقصود من وراء ذلك فرض أمر واقع يؤدي، مرة ثانية، إلى تمديد المجلس ولايته بصورة غير دستورية”.

المشنوق
أما وزير الداخلية نهاد المشنوق الغائب الابرز عن جلسة أمس، والذي عاد الى بيروت فجر اليوم بعد زيارة خاصة في الخارج، فصرح لـ”النهار” تعليقاً على اقرار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة: “إن ما تم هو بحسب الاصول ولا مشكلة. والموضوع طرحته قبل الاسبوع الماضي وقد أُبلغت ان المرسوم قيد التحضير في الموعد المحدد. وإذا ما طرأ تأخير يومين على صدور المرسوم في إمكاننا ان نحدد موعد 20 من الجاري بدء موعد دعوة الهيئات الناخبة على ان ينشر المرسوم في الجريدة الرسمية الاربعاء (أي اليوم) وبناء عليه سنتقدم بأسماء لجنة الاشراف على الانتخابات مع كل التفاصيل المتصلة بالموضوع.وفي أي حال، إن ما قام به مجلس الوزراء كان استجابة لالتزام وزير الداخلية القانون”.

العسكريون الأسرى
وعن رأيه في المعلومات المتداولة عن اطلاق العسكريين المختطفين في عرسال، قال إنه ووزير العدل أشرف ريفي يتابعان الملف و”لا صحة لما يقال عن شروط ومعطيات”. وأضاف: “ليس وارداً على الاطلاق منطق التبادل والمقايضة.ونحن لم نتسلّم شيئا نهائياً عن شروط المسلحين الخاطفين، وما سمعناه هو مجرد اقتراحات يختلط فيها المسلح بالمدني واللبناني بالسوري، ولا يزال الوقت مبكراً للحديث عن نتائج نهائية”. وأكد “متابعة هذا الملف بمنتهى التكتم والهدوء والرصانة والجدية. وأي أسلوب آخر، إعلامي أو شعبوي، سيزيد تعقيد هذا الملف الذي تحرص الحكومة اللبنانية على انهائه بشكل سلمي وبسرية مطلقة”.
وفي معلومات لـ”النهار” ان التفاوض مستمر وانه انتقل إلى مرحلته الثانية بعد تأمين المطلب الاول للمسلحين، المرتبط بمعاملة الجرحى واللاجئين السوريين في عرسال إنسانياً وتخفيف حدة التضييق الأمني عليهم، لينتقل إلى مرحلة جديدة تمثلت أولاً بنقل العسكريين الاربعة الذين كانوا في عهدة أبو حسن الفلسطيني إلى “الدولة الاسلامية”، ليصير لديها 11 عسكرياً، ثانياً بتسيلم شريط فيديو جديد يتضمن لقطات مصورة لاربعة عسكريين من الجيش اللبناني يعرّف كل واحد منهم عن نفسه وعمله العسكري، ثالثاً نقل مطلب المسلحين الذي يقتصر حالياً على “موافقة الحكومة على مبدأ المقايضة، من دون طرح أسماء أو أعداد أو تحديد جنسيات”.

الافادات وهيئة التنسيق
وعلى طريق قوننة الافادات التربوية، أقرت لجنة التربية النيابية توصية في هذا الشأن، وجزم الوزير الياس بو صعب بأن لا تراجع عن القرار بعدما فات القطار عملية تصحيح مسابقات الامتحانات.
أما الرئيس بري، فكرر أمام زواره ان اصدار افادات النجاح لطلاب الشهادة الثانوية يحتاج الى قانون في مجلس النواب. وعلى الجميع ان يعلموا ان سلسلة الرتب والرواتب التي انجز المجلس معظم بنودها، تبقى البند الاول على جدول الاعمال سواء أقرت ام لم تقر أم جرى تعديلها، لان هذا الامر متروك للهيئة العامة، وبعدها يتم الانتقال الى بنود أخرى وإن لم تكن موضوعة على جدول الاعمال مثل الافادات. باختصار السلسلة اولا وثانياً ثم الباقي”.
في المقابل، ساد ارتباك صفوف هيئة التنسيق النقابية قبل ان تتفق مكوناتها على اعلان الإضراب العام والشامل في جميع الوزرات والإدارات العامة غداً الخميس، مع إمكان اقامتها دعوى قضائية لوقف تنفيذ قرار الإفادات بالتعاون مع محامي نقابة المعلمين الوزير السابق زياد بارود.

14 آذار
من جهة أخرى، علمت “النهار” ان قوى 14 آذار عقدت مساء أمس اجتماعاً تخلله عرض للتطورات وخصوصاً موضوع المبادرة من أجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب بالشروط المعقولة التي تقررت سابقا بما يكفل التوازن بين الانفاق والواردات، “علماً انه لو اعتمد الحل الذي كان مقترحا قبل اسابيع عدة لكانت البلاد خرجت من هذه المشكلة التي لا تزال تتفاعل حتى اليوم”. وتطرق البحث الى احداث عرسال وانجاز فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي المتمثل بتوقيف مشغّل موقع ما يسمى “لواء أحرار السنّة” وفضح من كان وراءه. ثم جرى بحث في وضع “رؤية استراتيجية في شأن الانتخابات النيابية والاحتمالات المتصلة بها على كل المستويات”. ومن المقرر ان يتم التواصل مع رئيس مجلس النواب في شأن ما له علاقة بالعمل التشريعي.

*******************************************

قهوجي إلى موسكو قريباً.. وخاطفو العسكريين ينتظرون «إشارة»!

هل يفتح بري الأبواب بين الحريري و«حزب الله»؟

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والثمانين على التوالي.

.. وأخيراً مارست الحكومة واجباتها بتوقيع رئيسها ووزرائها مجتمعين، نيابة عن رئيس الجمهورية، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، قبل انتهاء ولاية مجلس النواب في العشرين من تشرين الثاني المقبل.

بهذا المعنى، صارت الانتخابات خياراً، برغم إدراك معظم المكوّنات الحكومية، استحالة إجرائها، لأسباب متعددة، وأولهم وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، قبل أن يمهّد مجدداً للتمديد بقوله ليل أمس، لـ«السفير» : «أنا مقتنع وأكثر من أي وقت مضى بأن الوضع الأمني لا يسمح بإجراء الانتخابات»، وهي الجملة السحرية ذاتها التي كان استخدمها الرئيس سعد الحريري في أثناء محاولته إقناع الرئيس نبيه بري بالمبادرة إلى تمديد ولاية المجلس.. سريعاً.

غير أن بري ظلَّ «على موّاله»، وعندما تبلّغ، مساء أمس، من معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل أن مجلس الوزراء وقّع مجتمعاً مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وأنه سيوضع موضع التنفيذ فوراً من خلال إصدار ملحق خاص بالجريدة الرسمية، اليوم، سارع إلى القول «إنها خطوة أولى على طريق الانتخابات النيابية».

واللافت للانتباه أن بري، الذي يدرك في سرّه حتمية التمديد، كرّر أمام الصحافيين رفضه القاطع تمديد ولاية مجلس عاطل عن العمل لا يجتمع ولا يحاسب ولا يراقب ولا يشرّع.

ومن يستعيد كيفية تعامل الحكومة مع التمديد الأول لمجلس النواب في ربيع العام 2013.. بدءا بفتح باب الترشيح ودفع الرسوم وتشكيل هيئة الإشراف وتحديد سقف الإنفاق، وصولا إلى التمديد على مسافة أيام قليلة من موعد انتهاء ولاية المجلس، يشعر أننا اليوم أمام نسخة مماثلة مع بعض التعديلات المرتبطة بحاجة كل طرف للاستثمار سياسيا.

غير أن ذلك لا ينفي وجود ألغام حقيقية أمام التمديد.. والانتخابات نفسها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن الوزراء الثلاثة الذين يمثّلون رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان (سمير مقبل وعبد المطلب الحناوي واليس شبطيني) اتفقوا معاً، بالتنسيق مع مرجعيتهم، على عدم توقيع أي قانون يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي، وهم أبلغوا ذلك الى مرجعياتهم المستجدة أو المحتملة.

أما الألغام التي يمكن أن تعترض مسار الانتخابات، فإنها أكثر من أن تحصى وتُعدّ، من تداخل المهل والحاجة الى قانون ينظّمها، فضلاً عن المسار الذي يرافق الانتخابات، من اعتبار الحكومة الحالية مستقيلة وصولاً الى من يدعو الى استشارات التكليف ومن يجريها ومن يسمّي رئيس الحكومة ومن يوقّع على المراسيم ذات الصلة الخ…

وفي انتظار عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت قبل نهاية آب الحالي، حسب أوساط مقرّبة منه، فإن الأمور ستبقى قيد المراوحة، ذلك أن بعض النافذين في «المستقبل» يصرّون على تدفيع الرئيس بري (وفريقه) ثمن «الفيتو» الذي عطّل تأليف حكومة تمام سلام حوالي 11 شهراً، وهم يريدون تدفيع الفريق نفسه ثمن ما يسمّونه «التعطيل المتمادي لانتخابات رئاسة الجمهورية»، منذ ثلاثة اشهر، وبالتالي، ليس هناك أغلى من الدورين السياسي لرئيس المجلس، والتشريعي للمجلس ورئيسه، وهما الآن بحكم المعطّلين الى حد كبير، خصوصاً في ظل وجود مناخ «مستقبلي» يدعو الى ردم كل الفجوات التي تعطي مساحات سياسية «فائضة» لكل من رئيس المجلس والنائب وليد جنبلاط.

ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً يتعلق بكيفية ادارة الحريري منظومة العلاقات مع خصومه وليس حلفائه، وتحديدا مع الرئيس بري ومن خلاله مع قيادة «حزب الله» في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن ثمة تشجيعاً سعودياً معلناً على سلوك هذا الاتجاه، كما أن الحريري نفسه كان قد صارح بعض زوّاره بأنه يريد في التوقيت المناسب اعادة فتح قنوات الحوار مع كل الأطراف الداخلية، مبديا أمله في أن يلعب الرئيس بري دورا ايجابيا على صعيد اعادة فتح كل أبواب الحوار الداخلية من دون استثناء.

بو صعب و«التنسيق»: الى الاشتباك المستمر

من جهة ثانية، وفيما أبلغ وزير التربية الياس بو صعب لجنة التربية النيابية أن قرار منح الإفادات لا عودة عنه، ردت «هيئة التنسيق النقابية» على مواقف وزير التربية وما صدر عن لجنة التربية النيابية، بموقف موحّد، بعدما كاد عقدها «ينفرط» جراء الاختلاف في وجهات النظر، باعلان الإضراب الشامل في جميع الوزارات والإدارات العامة غداً، والدعوة للاعتصام عند الساعة 11 صباحاً أمام «وزارة الاقتصاد ـ مبنى اللعازارية».

وفي هذا السياق، قال الرئيس بري ردا على سؤال عن إقرار إفادة الشهادات الرسمية في مجلس النواب: حتما تحتاج الافادات الى قانون يصدر عن مجلس النواب، ولكن لا مناقشة لأي بند، بما في ذلك الافادات، قبل اقرار مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب في الهيئة العامة، بعدما أنجز المجلس معظم بنودها ولم تبق سوى بنود قليلة عالقة، فاذا قرر المجلس اقرارها أو ردها، عندئذ ننتقل الى بنود أخرى، حتى لو لم تكن مدرجة ضمن جدول أعمال الجلسة مثل الافادات، لكن بكل الأحوال لا يمكنني أبدا تجاوز جدول الأعمال ولن تكون هناك جلسة بجدول أعمال آخر، وشعاري كان وسيبقى السلسلة أولا.. ثم الباقي.

قهوجي: تنويع مصادر الاسلحة

على صعيد آخر، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي إنه يريد تنويع مصادر الأسلحة من ضمن الـ500 مليون دولار الحصة المخصصة للجيش من الهبة العينية المقدمة من السعودية بقيمة مليار دولار، مؤكداً أمام زواره أنّ الرئيس سعد الحريري أبلغه الآتي: «ابحث عن أي عقد مناسب للمؤسسة العسكريّة.. ونحن نسير خلفك».

وعلم أن قهوجي سيزور روسيا قريباً بعد أن تواصل مع السفير الروسي في بيروت لهذه الغاية، بغية التوقيع على صفقة أسلحة مع قيادة أركان الجيش الروسي، ومن المتوقع أن يطرق ابواب عواصم غربية وشرقية سابقة، علما أن الأميركيين فتحوا مستودعاتهم في قبرص للجيش اللبناني منذ بدء معركة عرسال، وهم يستمرون في شحن بعض الاسلحة والذخائر والعتاد.

وخلال استقباله، امس، وفدا من أفراد عائلات العسكريين الذين استشهدوا في منطقة عرسال، قال قهوجي إن «قضية الشهداء والمفقودين العسكريين هي الشغل الشاغل لقيادة الجيش»، مؤكدا «أنها ستبقى في مقدمة اهتماماتنا حتى تحقيق العدالة كاملة، وعودة جميع المفقودين الى مؤسستهم وعائلاتهم بأسرع وقت ممكن».

وفي هذا السياق، اكد الناطق الاعلامي باسم «هيئة العلماء المسلمين» ورئيسها السابق الشيخ عدنان امامة لمراسل «السفير» في البقاع الأوسط ان تحريك ملف التفاوض في قضية العسكريين المخطوفين والمفقودين ينتظر اشارة ايجابية ما من رئاسة الحكومة اللبنانية، «وعندما تصدر هذه الايجابية، ستقابل بايجابية مماثلة، وتترجم باستكمال عملية الافراج عن جنود من الجيش اللبناني».

وأوضح امامة ان ما تسلمته رئاسة الحكومة اللبنانية من الخاطفين عبارة عن مطالب عامة محصورة في الاطار الانساني ـ الاغاثي «وقد لمسنا ليونة في هذا الملف خصوصا وأن الصليب الاحمر تبلّغ من الجهات المعنية بانه غير ملزم بنقل اي جريح الى مستشفى معين على غرار ما كان يحصل سابقا». وشدد على أنه في كل مراحل التفاوض، طلبت «الهيئة» من الخاطفين ان تكون مطالبهم قابلة للتحقيق وغير مستحيلة، ﻻسيما ان هناك فراغا في كرسي الرئاسة الاولى، وليس خافيا على أحد أن رئيس الجمهورية هو وحده المخول باصدار اي عفو، ولذلك لم يتم الدخول في الاسماء، انما جرى التركيز من قبل كل الجهات المسلحة على ضرورة قبول الحكومة بمبدأ التفاوض والمقايضة.

ونفى امامة ان تكون الحكومة اللبنانية قد تسلمت اي اسم يجب الافراج عنه «لأننا ما زلنا حتى الآن نناقش مبدأ قبول الحكومة اللبنانية بمعادلة التفاوض مقابل المقايضة».

واشار الى ان كل العسكريين بخير وهم بصحة تامة ويعاملون معاملة حسنة، وكشف ان «الهيئة» سلمت رئاسة الحكومة اللبنانية اسماء اربعة جنود لبنانيين كانوا أسرى لدى «مجموعة ابو حسن الفلسطيني» وجرى تسليمهم الى تنظيم «داعش».

*******************************************

قطر تدخل على خط التفاوض مع «النصرة» لإطـلاق العسكريين

دخل القطريون على خط الوساطة مع «النصرة» لإطلاق سراح العسكريين الأسرى. أمّا «داعش»، وبعدما ولّت أميراً جديداً على القلمون، فقد رفعت سقف مطالبها: تريد عشرة موقوفين مقابل كل عسكري أسير وإلّا…

رضوان مرتضى

لا تُشبه حال العسكريين المخطوفين منذ معارك عرسال الأخيرة، والمحتجزين لدى «جبهة النصرة»، حال زملائهم الجنود الأحد عشر في قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية». فـ«النصرة» طلبت من المفاوضين جلب ملابس للأسرى الـ18 من ذويهم. أما «الدولة»، فيُجبر الجنود الأسرى لديها على بناء سواتر ترابية في الجرود طوال النهار. وبحسب المعلومات، فإن الوضع الصحي للأسرى الموجودين في عهدة «النصرة» جيّد نسبياً مقارنة بالأسرى لدى «داعش»، الذين تؤكد المصادر أن وضعهم صعب.

وعلم أن «الدولة الإسلامية» عيّنت «أبو طلال الحمد»، من عشيرة الويس السورية، أميراً في منطقة القلمون خلفاً لـ«أبو حسن الفلسطيني» الذي قُتِل في معارك جرود عرسال. وسهّلت قرابة نسب «أبو طلال» مع أحد أعضاء هيئة علماء المسلمين في لبنان، بدء مفاوضات مباشرة مع «الدولة». ولهذه الغاية، يخوض شيخان، من أصل أربعة (سميح عزالدين وحسام الغالي ومحسن شعبان وعمار الويس) مكلّفين بالملف، مفاوضات مباشرة مع «الدولة». وأشارت المصادر إلى أن «أبو طلال الحمد» طلب إطلاق عشرة موقوفين إسلاميين من السجون اللبنانية مقابل كل عسكري لبناني يحتجزه تنظيمه، كاشفة أنه وعد بإطلاق سراح جندي واحد كبادرة حُسن نيّة إذا لمس تجاوباً من الحكومة اللبنانية. وبحسب المعلومات، فإن «الدولة» لم تقدّم لائحة بأسماء الموقوفين الذين تُريدهم، في انتظار موافقة الحكومة على المبدأ، علماً بأن في حوزته أيضاً جثة عسكري قال التنظيم إنّه سقط خلال المواجهات، ويريد إضافتها إلى ملف المفاوضات.

«داعش» تُعيّن أميراً جديداً للقلمون خلفاً لـ«أبو حسن الفلسطيني»

والحمد هو شقيق المدير العام لوزارة النفط السورية المهندس عمر الحمد، بحسب أحد وجهاء العشيرة في لبنان. وعلمت «الأخبار» أن نحو مئة مقاتل من تنظيم «الدولة» قدموا من جبهات عدة للالتحاق بجبهة القلمون.

في المقابل، بدأت المرحلة الثانية من المفاوضات لدى «النصرة»، بحسب تعبير أحد قيادييها، إذ يُنقل عن القيادي المذكور أن «ثمانية أسرى جرى إطلاقهم بمقابل رمزي يتمثّل في تخفيف الضغوط على عرسال». أما الأسرى الباقون، فتشترط «النصرة» إطلاق سراح موقوفين اثنين مقابل كل واحد منهم. وبحسب المعلومات، فإن أمير «النصرة» في القلمون «أبو مالك التلي» أبدى مرونة في هذا الصدد بقوله: «كل موقوف سيحدث إطلاقه مشكلة يمكن أن نستبدله بآخر». واقترح آلية لإطلاق الموقوفين على مراحل، وتقضي بإطلاق أربعة موقوفين مقابل أسيرين، وهكذا إلى أن يخلى الجميع.

وفي سجن رومية المركزي، يقضي السجناء الإسلاميون أيامهم على وقع شائعات بقرب الإفراج عنهم. وبحسب أحدهم، فقد هيّأ بعضهم أنفسهم ووضّبوا أغراضهم في انتظار «بشارة الإفراج». وهذه المرة الثالثة التي يجهّز فيها هؤلاء أنفسهم للخروج، وكانت الأولى مع ملف مخطوفي أعزاز، والثانية في قضية راهبات معلولا.

وفي ما يتعلق بأسماء السجناء المطالب بإطلاقهم، علمت «الأخبار» أن غالبيتهم ممن أوقفوا العام الماضي. وبعكس ما تردد عن أن بينهم قيادات طابق الإسلاميين في السجن المركزي، تتداول المعلومات عشرين اسماً ينتمي معظمهم إلى «كتائب عبدالله عزام»، بينهم امرأتان ونعيم عباس وجمال دفتردار، علماً بأن أكثريتهم موقوفون في سجن الريحانية لدى الشرطة العسكرية، فيما نفت مصادر هيئة علماء المسلمين أن يكون اسما عباس ودفتردار قد طُرحا خلال المفاوضات، مشيرة إلى أن لائحة الموقوفين المطالب بمبادلتهم لا تتضمن موقوفين معروفين.

جديد المفاوضات هو دخول القطريين على خط الوساطة مع «جبهة النصرة». وذكرت مصادر معنية بالمفاوضات لـ«الأخبار» أن ممثلاً عن الدوحة اتّصل بـ«أبو مالك التلي» لإنهاء ملف الجنود المخطوفين. وأوضحت أن العلاقة بينهما تعود إلى المفاوضات التي خاضاها للإفراج عن راهبات معلولا. وقد اشترط «أبو مالك» بقاء وفد هيئة علماء المسلمين إلى جانب الوفد القطري في ملف التفاوض. وأشارت المعلومات إلى أن القطريين، بهدف سحب ورقة النازحين السوريين إلى عرسال من التفاوض، أبلغوا «أمير النصرة» أن تركيا وقطر على استعداد لتأمين نقل جميع الأسر النازحة في مخيمات عرسال من لبنان إلى تركيا.

ورغم غرابة هذا الاقتراح، خصوصاً في ظل رفض الجانب التركي استقبال عدد إضافي من النازحين السوريين، فإن مصادر هيئة العلماء المسلمين تؤكده، لافتة إلى أن الوفد القطري عرض نقل مئة ألف نازح عن طريق البحر، إذا وافق «أمير النصرة» على ذلك!

قهوجي: نعمل على استعادة الجنود

الى ذلك، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي أن «قضية الشهداء والمفقودين العسكريين هي الشغل الشاغل لقيادة الجيش وستبقى في مقدّمة اهتماماتها»، مشيراً الى أن «دماء شهداء الجيش حمت وحدة لبنان وحالت دون امتداد نار الفتنة الى قلب الوطن». وشدّد على متابعة العمل «حتى تحقيق العدالة كاملة، وعودة جميع المفقودين الى مؤسّستهم وعائلاتهم بأسرع وقت ممكن».

ونوّه قهوجي خلال لقائه وفداً من أفراد عائلات العسكريين الذين استشهدوا في عرسال بـ«شجاعة هؤلاء الشهداء وبطولاتهم الاستثنائية»، مؤكداً «وفاء المؤسسة العسكرية لعائلات شهدائها الذين قدموا المثال لكل مواطن في الصبر والتضحية والإخلاص للبنان».

 ********************************************

الادّعاء على مشغّل «أحرار السنّة» المنتمي الى «حزب الله».. و«منشد» الحزب مطلوب للعدالة
الحكومة تدعو الى الانتخابات.. والتمديد في ملعب المجلس

 

في سياق مناقض لمعظم التوقعات الصحافية والإعلامية، ومتوافق مع ما تفرّدت «المستقبل» بتأكيده الاثنين الفائت، وقّع مجلس الوزراء خلال جلسته الاستثنائية أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من خارج جدول الأعمال و«بإجماع أعضاء المجلس» وفق ما أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» موضحةً أنّ «الحكومة تكون بذلك قد أتمت واجباتها تجاه الدعوة للانتخابات النيابية، أما إجراء هذه الانتخابات في موعدها المقرر في 16 تشرين الثاني المقبل أو التمديد لولاية المجلس النيابي الحالي فهو شأن خاضع للسلطة التشريعية والتمديد إذا ما تقرر فسيكون بقانون صادر عنها».

المصادر الوزارية لفتت إلى أنّ «توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ترافق مع دعوات من قبل مجمل الوزراء تنادي بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت»، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنّ «مهلة الـ90 يوماً (الفاصلة بين صدور ونشر مرسوم الدعوة للانتخابات وبين إجرائها) نوقشت خلال الجلسة بحيث تم التأكيد على أنّ تأخر صدور المرسوم يوماً واحداً لا يبرّر مطلقاً عدم توجيه الدعوة وإجراء الانتخابات، وعلى هذا الأساس تم توقيع المرسوم خلال جلسة استثنائية ومن خارج جدول أعمالها لتدارك هذا التأخير، وجرى نشره فور إقراره في الجريدة الرسمية».

وفي ما يتصل بالبندين المدرجين على جدول الأعمال، أكدت المصادر أنّ المجلس أقر استحداث 13 فرعاً وكلية في مؤسسات جامعية قائمة «على أساس مراعاة معيار الكفاءة وليس التوازنات السياسية»، مشيرةً في المقابل إلى أنّ المجلس أرجأ بت موضوع «كليات الهندسة ومنح التراخيص لجامعات جديدة ريثما يتم استكمال المعلومات اللازمة بشأنها»، ولفتت المصادر إلى أنّ «عدداً من الوزراء أبدى رأيه في ملف الجامعات لا سيما وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي قدّم مطالعة مطوّلة حول كيفية تطوير الجامعة باعتباره أستاذاً جامعياً، غير أنّ وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب احتجّ على هذه المداخلات مستغرباً تدخّل زملائه في كيفية إدارة القطاع الجامعي بينما هو أمر خاضع لتصوّر وزير التربية ونهج العمل الذي يتبعه في وزارته».

وعن تأجيل البحث في بند النفايات الصلبة، أوضحت المصادر أنه تم تحت وطأة ضيق الوقت «ونظراً لكون الوزير المختص نهاد المشنوق خارج البلاد»، بينما نقلت في ما يتعلق بملف الجفاف وضرورة تأمين مصادر المياه أنه «حين جرى التشديد على أنّ معالجة هذا الموضوع تكون بحفر الآبار وهو أمر يستوجب تأمين الأموال اللازمة له، ردّ وزير المالية علي حسن خليل بالقول: «ما معي مصاري» إذا أردتم المال فما عليكم إلا التوجّه إلى مجلس النواب لأنّ الإنفاق يحتاج إلى قانون».

قوننة الإفادات

وأمس قُضيَ أمر الامتحانات الرسمية بعدما حظي الوزير بوصعب بتغطية مزدوجة نيابية وحكومية لقراره إصدار الإفادات لطلاب شهادتي المتوسط والثانوي ربطاً بقرار هيئة التنسيق النقابية مقاطعة تصحيح الامتحانات الرسمية. إذ قررت لجنة التربية والتعليم العالي النيابية إثر اجتماعها برئاسة النائب بهية الحريري في مجلس النواب «قوننة الإفادات» مع توصيتها بوجوب إجراء «امتحانات دخول» إلى كافة كليات وفروع الجامعة اللبنانية، بينما جدد مجلس الوزراء تأكيد دعمه للقرار الذي اتخذه بوصعب بغية «تمكين الطلاب من دخول الجامعات».

أما على المقلب الآخر، فلوّحت هيئة التنسيق النقابية بإمكانية «رفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ قرار إصدار الإفادات بالتنسيق مع الوزير السابق زياد بارود»، وأعلنت بعد اجتماع جمعياتها العمومية «الإضراب الشامل في كافة الوزارات والإدارات العامة» غداً الخميس بالتزامن مع «الاعتصام أمام وزارة الاقتصاد عند الساعة الحادية عشرة صباحاً»، مؤكدةً في الوقت عينه أنّ افتتاح العام الدراسي المقبل «سيكون طبيعياً اعتباراً من الأول من أيلول».

مشغّل.. ومنشد

على صعيد منفصل، وفي إطار التدابير الأمنية والإجراءات القضائية الرامية إلى صدّ الفتنة وصكّ أبوابها وأبواقها، إدّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على الموقوف حسين شامان الحسين المنتمي إلى «حزب الله» والمشغّل لحساب «لواء أحرار السنّة في بعلبك» الذي درج على توجيه تغريدات فتنوية عبر موقع «تويتر» تحض وتحرّض على «الكراهية والعداء بين المواطنين والاقتتال بين بعضهم، لا سيما بين الطوائف والمذاهب»، والذي عمد من خلاله إلى توجيه تهديدات للمسيحيين والكنائس «ولشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية» بالإضافة إلى تبنّيه «عمليات انتحارية وسقوط قذائف على مناطق في بعلبك والهرمل بهدف إثارة الفتن بين المواطنين». وبعد الادعاء عليه سنداً إلى مواد تنص عقوبتها القصوى على الإعدام، أحاله صقر على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

بالتزامن، برز خبر استدعاء منشد «حزب الله» المدعو علي بركات إلى التحقيق على خلفية أناشيده التي تحضّ على العنصرية والفتنة المذهبية مثل نشيد «أضرب سيطر عَ عرسال» الذي يدعو «حزب الله» إلى قصف بلدة عرسال واحتلالها، بالإضافة إلى غيره من الأناشيد وآخرها نشيد تحريضي يستهدف المملكة العربية السعودية ويقع تحت طائلة القانون الذي يجرّم «تعكير علاقات لبنان بدول شقيقة وصديقة».

وبينما أكد بركات عبر موقع «جنوبية» أنه لن يمتثل لقرار استدعائه قضائياً للتحقيق أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بحجة أنه «فرع غير قانوني.. ولأنّ جمهور المقاومة لن يقبل بتوقيفي» وفق تعبيره، أوضحت مصادر قضائية لـ«المستقبل» أنّ «النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود بصدد إحالة طلب استدعاء بركات للتحقيق على الجهات المختصة»، موضحةً أنه «في حال عدم مثوله أمام التحقيق سوف يصدر بحقه بلاغ بحث وتحرٍّ يخوّل الأجهزة الأمنية تعقبه وجلبه مخفوراً للتحقيق».

 *******************************************

 

لبنان: الحكومة تدعو الهيئات الناخبة لكن خيار التمديد مازال مطروحاً

أنهى مجلس الوزراء اللبناني أمس السجال حول إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، فوقّع رئيسه تمام سلام وسائر الوزراء الذين يمارسون صلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً في ظل الشغور الرئاسي، مرسومَ دعوة الهيئات الناخبة الى الاقتراع في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وفق إحالته من وزير الداخلية نهاد المشنوق إليه. (للمزيد)

وإذ يقضي القانون بدعوة الناخبين الى الاقتراع لاختيار النواب الـ128 الجدد قبل 90 يوماً من انتهاء ولاية البرلمان الممدد له في 20 تشرين الثاني المقبل، فإن إصدار مجلس الوزراء، الذي اجتمع أمس بغياب المشنوق الذي كان سبق أن وقع المرسوم عند إحالته، مرسوم الدعوة جاء قبل بدء احتساب المهلة بيومين، بعد أن كانت أوساط سياسية وإعلامية عدة تخوفت من أن يتأخر مجلس الوزراء في إصدار مرسوم الدعوة نتيجة خلافات عليه في ظل دعوة فرقاء الى التمديد للبرلمان لإعطاء الأولوية لانتخاب رئيس الجمهورية وإنهاء الشغور الرئاسي، كما كان البعض تخوف من غياب بعض الوزراء وعدم توقيعهم المرسوم، إلا أن وزير الخارجية جبران باسيل عاد من زيارته العراق أمس وحضر الجلسة ووقّع المرسوم.

وبإصدار الحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ضمن المهلة القانونية، فإن السلطة التنفيذية رمت مسألة التمديد للمجلس النيابي كرةً في ملعب البرلمان، الذي تقدم أحد أعضائه نقولا فتوش في 12 الجاري باقتراح التمديد للنواب سنتين و7 أشهر. وكان «حزب الله» أبلغ عدداً من القيادات السياسية تفضيله التمديد للبرلمان، فيما أعلن الوزير المشنوق قبل أكثر من أسبوع أنه نفذ ما عليه قانونياً بدعوة الهيئات الناخبة إلا أنه اعتبر أن الوضع الأمني قد لا يتيح إجراء الانتخابات.

وكان بعض الاجتهادات النيابية أشار الى أن مهلة الـ90 يوماً للدعوة الى الانتخابات تحتسب استناداً الى تاريخ يوم الاقتراع (16 تشرين الثاني) وليس الى تاريخ انتهاء ولاية البرلمان، وأن توقيع المرسوم أمس يعني أن يومين انقضيا منها، ما يعني إمكان الطعن بقانونية الدعوة أو اللجوء الى مخرج قانوني بتقصير مهلة الـ90 يوماً، أو بتمديد تقني للبرلمان. إلا أن اجتهادات قانونية نيابية أوضحت لـ «الحياة» أن المهلة تحتسب قياساً الى تاريخ انتهاء ولاية البرلمان في 20 تشرين الثاني.

وقال مصدر قانوني رسمي لـ «الحياة» إنه في كل الأحوال فإن مهلة الـ90 يوماً هي «مهلة حث وليست مهلة إسقاط».

ويفترض أن يستكمل مجلس الوزراء تدابيره لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها بتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، التي حالَ التلكؤُ في تأليفها العام الماضي دون قانونية الانتخابات فكان أحد مبررات التمديد 17 شهراً للبرلمان.

واستمرت كتلة «المستقبل» النيابية أمس في التحذير من إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، من باب إصرارها على أولوية الثانية، وأكدت في بيانها الأسبوعي أن الجهد السياسي يجب أن ينصب على «إنهاء الشغور الرئاسي… في مسيرة إعادة تكوين السلطة في ظل التطورات الخطيرة في المنطقة ويعاني منها لبنان وتجنباً للتداعيات الأمنية والدستورية التي قد تنجم عن إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية». واعتبرت الكتلة أن «هذه المسؤولية ينبغي أن تتحملها القوى السياسية كافة وليس التلهي بتقاذف هذه الكرة (الفراغ في المؤسسات) الملتهبة».

وعلى صعيد الاتصالات من أجل إطلاق العسكريين المخطوفين والمفقودين لدى المجموعات المسلحة السورية في جرود عرسال، كشف الناطق باسم «هيئة العلماء المسلمين»، التي تتولى جانباً من الاتصالات مع «داعش» و «جبهة النصرة» اللتين تحتجزان الجنود وعناصر قوى الأمن، أن المسلحين طلبوا المقايضة بين الإفراج عن العسكريين وبين موقوفين في سجن رومية. وترددت معلومات عن أن المسلحين يطالبون بإطلاق سراح موقوفَين بالتحديد، وأن «هيئة العلماء» أبلغت السلطات المختصة باسميهما، إلا أن السلطات اللبنانية المعنية لم تقرر التجاوب مع المطلب، في وقت أبدت ليونة إزاء المطالب الإنسانية التي طرحها المسلحون في شأن أوضاع نازحين وجرحى سوريين.

*******************************************

 الإنتخابات النيابية في 16 تشرين الثاني محفوفة بـ«خطر» التمديد

في ظلّ استمرار الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، وتقدُّم حظوظ التمديد النيابي، استدركَ مجلس الوزراء الأمرَ في اللحظة الأخيرة فأصدرَ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة رغمَ انقضاء يومٍ من المهلة الدستورية المحدّدة بتسعين يوماً لتوجيه هذه الدعوة، وحدّد موعد إجراء الانتخابات في 16 تشرين الثاني المقبل. وفي الموازاة ظلّ الحراك المطلبي في الواجهة، وقرّرت هيئة التنسيق النقابية التصعيد والإضراب الشامل في الوزارات والإدارات العامة بعد غد الخميس، مشفوعاً باعتصام قبل الظهر أمام وزارة الاقتصاد، مؤكّدةً أنّها ستضع خطّة تحرُّك للمرحلة المقبلة، وذلك بعد إسدال الستار عن تصحيح الامتحانات الرسمية من خلال «قونَنة» لجنة التربية النيابية الإفادات التي أعطاها وزير التربية الياس بوصعب لطلّاب الشهادات الرسمية.

رفعَ مجلس الوزراء عنه مسؤولية التورّط في طبخة التمديد للمجلس النيابي، وأقرّ في خطوة مباغتة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من خارج جدول الأعمال، بتأخير 18 ساعة عن بدء المهلة الدستورية لتوجيه هذه الدعوة، وذلك على قاعدة «أن تأتي متأخّراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً». ورمى الكرة في ملعب مجلس النوّاب تاركاً له قرار إخراج التمديد من عدمه.

وقد خرج مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هذه المرّة ممهوراً بتوقيع 24 وزيراً، لعدم وجود رئيس للجمهورية وانتقال صلاحياته وكالةً إلى مجلس الوزراء. فهذا المرسوم عادةً لا يُصدره مجلس وزراء، بل يصدر حاملاً تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية.

وفور توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي حملَ الرقم 321، وتواقيع 24 وزيراً (علماً أنّ وزير الداخلية بالوكالة سمير مقبل قد وقّع المرسوم نيابةً عن وزير الداخلية الأصيل نهاد المشنوق لوجوده خارج لبنان) أُرسِل بملحق الى الجريدة الرسمية ونُشِر فوراً وهنا نصّه:

«إنّ مجلس الوزراء، بناءً على الدستور ولا سيّما المادة 63 منه، بناءً على القانون الرقم 25 الصادر بتاريخ 8/10/2008 (قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب)، لا سيّما المواد 43 و44 و80 و104 و105 و110 و115 منه،

بناءً على القانون الرقم 246 تاريخ 31/5/2013 الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب الحالي بصورة استثنائية حتى تاريخ 20/11/2014،
بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات، يرسم ما يأتي:

المادة الأولى: تُدعى الهيئات الناخبة في كلّ الدوائر الانتخابية المحددة بموجب القانون الرقم 25 تاريخ 8/10/2008، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وفقاً للمواعيد الآتية:

1 – إقتراع اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية يوم الأحد الواقع فيه 16/11/2014.

2 – إقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية، وفق الآتي:

– يوم الجمعة الواقع فيه 7/11/2014 في دولة الكويت.

– يوم الأحد الواقع فيه 9/11/2014 في دولة أستراليا (سيدني / ملبورن)

المادة الثانية: يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويُبلغ حيث تدعو الحاجة، ويُعمل به فور نشره.
بيروت في 19 آب 2014».

برّي

وتلقّى رئيس مجلس النواب نبيه برّي أثناء انعقاد مجلس الوزراء اتّصالاً من وزير المال علي حسن خليل الذي أبلغَ اليه توقيع المجلس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وإنّ هذا المرسوم سيُنشَر فوراً.

وتعليقاً على هذا الأمر قال برّي أمام زوّاره: «إنّ هذا المرسوم خطوة أولى على طريق إجراء الانتخابات النيابية، ويشير إلى أنّني على حقّ في موقفي الرافض التمديدَ لمجلس النواب». وأضاف: «عندما مدّدنا للمجلس في المرّة السابقة إنّما مدّدنا على اساس أن نعاود تصنيع قانون انتخاب جديد من بين مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة.

وفي البداية كان الاقتراح أن تمدَّد ولاية المجلس سنة لتكون كافية لتصنيع مثل هذا القانون وإجراء الانتخابات النيابية، لكنّ البعض استدرك واقترح أن يكون التمديد 17 شهراً لكي لا يصادفَ انتهاء الولاية النيابية مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في 24 أيار 2014، بحيث يعطي المجلس لنفسه مهلة سنة لإقرار قانون انتخاب وإجراء الانتخابات مضافًا إليها خمسة أشهر لانتخاب رئيس جمهورية جديد.

لكنّ ما حصل بعد التمديد كان استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وخروج أطراف سياسية بنغمة معارضة انعقاد مجلس النواب في جلسات تشريع في وجود حكومة مستقيلة، ما حالَ دون إقرار قانون الانتخاب الموعود.

ثمّ انقضَت عشرة أشهر إلى أن تمّ تأليف حكومة الرئيس تمّام سلام. وعندما انتهت ولاية رئيس الجمهورية استمرّ تعطيل الجلسات التشريعية بحجّة الشغور في سدّة الرئاسة وطاولَ التعطيل، الى حدّ ما، الحكومة ومجلس الوزراء».

وجدّد برّي رفضَه التمديد للمجلس، مشدّداً على وجوب إجراء الانتخابات النيابية للخَلاص من مجلسٍ لا يجتمع ولا يشرّع ولا يحاسب ولا يراقب، مكرّراً القول: «أنا لا أفكّر في مصلحتي الشخصية بالبقاء رئيساً للمجلس، فأنا منذ سنوات عميدُ رؤساء المجلس النيابي، ولكن ما قيمة التمديد لمجلس لا يجتمع لانتخاب رئيس جمهورية ولا يجتمع للتشريع»؟

وردّاً على سؤال عن إقرار الإفادات للطلّاب، قال برّي: «إنّ هذه الإفادات تحتاج حتماً إلى قانون يقرّه مجلس النواب، لكن إذا انعقدَ المجلس في جلسة تشريعية لن يناقش أيّ بند من جدول أعمالها بما فيها الإفادات ما لم يبتّ أوّلاً بمصير مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي أنجَز المجلس معظمَ بنوده وبقيَ منه بعض البنود عالقاً.

فإذا قرّرت الهيئة العامة للمجلس إقرار مشروع السلسلة أو ردَّه فعندئذٍ ننتقل الى بنود أخرى، وإن لم تكن مدرَجة في جدول الأعمال، مثل مشروع قانون قوننة الإفادات». وقال: «لا يمكن تجاوز جدول أعمال الجلسة الذي يتصدّره مشروع السلسلة، ولن تكون هناك أيّ جلسة بجدول أعمال آخر، السلسلة أوّلاً ثمّ البقية تأتي».

سلام

وفيما تردّدت معلومات عن أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام أبلغَ إلى وزراء حركة «أمل» وحزب الله بخطوته قبيلَ انعقاد الجلسة، نفَت مصادره هذا الأمر، وأكّدت أنّه أبلغَ إلى قيادات سياسية وزوّاره أنّه سيطرح الموضوع من خارج جدول الأعمال وفق الآلية التي تمّ التفاهم عليها سابقاً، فإذا وافق الوزراء يناقش الموضوع وفي حال العكس يؤجَّل.

وقالت مصادر سلام لـ»الجمهورية « إنّه قرّر اللجوء إلى هذه الخطوة تعبيراً عن استعداد الحكومة لإجراء الانتخابات والتأكيد للجميع أنّها جاهزة لهذا الاستحقاق. وقد سبق لوزارة الداخلية أن أكّدت استعداداتها اللوجستية والتقنية عندما أودعَت مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في مطلع آب الجاري.

وردّاً على التفسيرات في شأن الخروج على مهلة التسعين يوماً، قالت المصادر «إنّ التأخير 24 ساعة أمرٌ تقني يمكن تجاوزه، فالقرار في شأن إجراء الانتخابات هو قرار سياسيّ بالدرجة الأولى، ومن صلاحية القوى السياسية التي إذا شاءَت تُجرى الإنتخابات في المواعيد التي يمكن اقتراحها وفي حال العكس يكون الأمر قد قضي». ولفتت إلى أنّ مجلس الوزراء في تركيبته هو «ميني مجلس نواب».

أمّا وقد أدّت الحكومة واجبها الدستوري فتبقى الإشارة الأهمّ في ما يريده مجلس النواب والقوى الممثلة فيه، فهل يريدون إجراء الانتخابات أم التمديد؟ وعلى أساس أيّ قانون يريدون إجراء الانتخابات؟ هذه هي الأسئلة المهمّة والجوهرية».

وعن التأخير في تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وتأمين الاعتمادات المالية للعملية الانتخابية، قالت المصادر: «لم يرتبط مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بهذه الخطوات يوماً، ويمكن في أيّ لحظة تشكيل هذه الهيئة وطلبُ الإعتمادات اللازمة، فالمهلة الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس تتّسع لكلّ هذه الخطوات، والقرارات في شأنها سياسية وليست تقنية.

حرب

وفي هذا الإطار قال وزير الاتصالات بطرس حرب لـ«الجمهورية»: «إنّ توقيع المرسوم يعني أنّ الحكومة تحمّلت مسؤولياتها في توقيع المراسيم ورفضَت إلصاق التهمة بها بالتخلف عن القيام بواجباتها بإجراء الانتخابات وتطبيق القوانين، والجدل الذي يمكن أن يبقى هو الجدل حول ساعات التأخير، لكنّ هذا الجدل لا يستقيم لأنّ التعقيدات تتعلق بطريقة عمل مجلس الوزراء التي استدعَت هذا الوقت البسيط، وأصلاً هناك اجتهادات حول اعتبار المهلة الدستورية بدعوة الهيئات الناخبة مهلة حضّ أم مهلة إسقاط».

ريفي

وقال وزير العدل أشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «بعد أحداث عرسال، نجحنا في إبعاد النار من دارنا إلى خارجها، وسجَّل لبنان إنجازاً بوحدة جيشه وأجهزته الأمنية في تجاوز الخطر، لكنّ المرحلة دقيقة وحسّاسة وتتطلب منّا يقظة ووعياً استثنائياً».

جنبلاط

إلى ذلك، يواصل رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تحرّكه الذي ستكون له تتمّة قريبة، وتتجلّى بزيارتين، الأولى لبكفيا والثانية لمعراب، علماً أنّ اللقاء الأوّل الذي شكّل انطلاقة تحرّكه بدأ من بكفيا وسبقَ بقليل زيارة مماثلة لرئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة إليها.

ولم تستبعد مصادر مُطّلعة أن يزور جنبلاط الرابية مجدّداً لاستكمال البحث في بعض القضايا التي تفاهمَ وعون على استمرار البحث فيها، وقد يحدّد موعد هذه الزيارة بعد إبلال رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح»النائب ميشال عون.

وقالت المصادر: «ليس ضرورياً أن تنتجَ حركة جنبلاط تبدّلات واسعة في وقت قريب، لكنّها وفي حال استمرارها ستشكّل تهيئة للأرضية الضرورية لسلوك مسارات أُخرى قد تنضج قريباً بفعل التطوّرات الجديدة في المنطقة والتي تُرجمت من خلال ما اعتُبر بدايات تحرّك جدّي لمعالجة الوضع في العراق تزامُناً مع بداية حرب حقيقية من شأنها تقليص مخاطر «داعش» وتوجيه رسالة قاسية إلى قادتها ورعاتها، وإعادة رسم خطوط حُمر وسقوف جديدة لحركتها ومدى تمدّدها».

شمعون

في غضون ذلك، عزا رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون تحرّك جنبلاط الى خوفه على لبنان «لذلك هو يجهد لتحييد منطقة الجبل عن أيّ مشكلة في المستقبل». وقال لـ»الجمهورية»: «إنّنا في المبدأ ضدّ التمديد للمجلس النيابي لولاية ثانية، لكن ما هو البديل؟

نحن لا نرى إمكانية لإجراء انتخابات نيابية جديدة، أوّلاً بسبب غياب قانون انتخابي، وثانياً لعدم توافر الظروف الملائمة لإجرائها في كلّ المناطق، وبالتالي لا بدّ من التمديد لكي تبقى لنا مؤسّسة اسمها مجلس نواب تقف على قدميها، وحفاظاً على العمل البرلماني وواجبات المجلس».

وإذ شدّد شمعون على «ضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، إذ لا يجوز أن يبقى لبنان بلا رئيس»، استبعد انتخاب رئيس في جلسة 2 أيلول المقبل، مؤكّداً «أنّ فريق 14 آذار ليس هو المسؤول عن الشغور الرئاسي، فنحن نحضر إلى الجلسة في كلّ مرّة، فيما الفريق الآخر لا يقوم بواجباته الدستورية».

ووصف شمعون خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله بخطاب (رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل)، وقال: «هناك حدود للرياء، ثمّ لا أحد «يقبضه» بعد اليوم».

واعتبر أنّه «إذا كان هناك من خطر ما فبسبب تصرّفات «حزب الله»، إذ لولا تدخّله في سوريا لما حصلت ردّات فعل سُنّية». وقال: «نحن لا ندافع عن تنظيم «داعش»، بل كذلك لا نستطيع أن ندافع عن حزب يعرّض الشعب اللبناني للقتل، وكلُّ تصرّفاته ليست لمصلحة لبنان».

الراعي والمسيحيون

إلى ذلك، وعشيّة سفره إلى العراق مع وفد البطاركة، طلبَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي» أن يُلهمَ الربّ المجلس النيابيّ والكتلَ السياسيّة لينتخبوا اليوم قبل الغد رئيساً للبلاد حتى تستقيم كلّ حياة الجسم اللبناني»، وكرّرالقول: «إنّ جسماً من دون رأس لا يمكن أن يعيش، ودولة من دون رئيس لا يمكن أن تستمرّ ولا بأيّ شكل من الأشكال».

وأضاف: «يجب علينا أن نصلّي من أجل المسيحيين في لبنان، خصوصاً المسؤولين السياسيين في هذا الوطن، لا نقدر أن نتلاعب بالمصير اللبناني وبالدور المسيحي».

وأسفَ لأنّ «كثيرين من المسيحيين، مسؤولين وغير مسؤولين، لا يعرفون القدّاس ولا يدخلون الكنيسة ولا يسمعون الإنجيل ولا يعترفون ولا يصلّون، ويريدون الحفاظ على القرار المسيحي».

قهوجي

وسط هذا المشهد، ظلّ الأمن تحت المجهر وقضية الأسرى العسكريين في الواجهة. وكرّر قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس أمام وفد من أفراد عائلات العسكريين الشهداء في عرسال زاره في اليرزة «أنّ قضية الشهداء والمفقودين العسكريين ستبقى في مقدّمة اهتماماتنا حتى تحقيق العدالة كاملةً، وعودةِ جميع المفقودين إلى مؤسّستهم وعائلاتهم في أسرع وقت ممكن». وأكّد «أنّ دماء الشهداء حمَت وحدة لبنان من التفكّك والانهيار، وحالت دون امتداد نار الفتنة إلى قلب الوطن».

 ************************************************

 

مفاجأة مجلس الوزراء: نشر دعوة الهيئات الناخبة .. وإرجاء النفايات الصلبة

مفاوضات السلسلة تتقدَّم بصيغة متوازنة .. والتنسيق والتربية تهددان بالقضاء

  لأن «التوافق» سيّد القرارات، ارتأى مجلس الوزراء تأجيل البحث بملف النفايات الصلبة الى وقت آخر، ولعلّة غياب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والذي طلب أن يكون حاضراً لدى مناقشة هذا البند وإقراره، نظراً لعلاقة وزارته بما يتمخض عنه من توجهات وخيارات وقرارات، في حين عزا البيان الذي قرأه وزير الإعلام رمزي جريج تأجيل النفايات والجفاف وتأمين المياه لضيق الوقت.

المفاجأة

 والمفاجأة – الإنجاز، بعد 5 ساعات من النقاش، وفي مستهل الجلسة كان طلب الرئيس تمام سلام التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ولو بتأخير ساعات، على أن ينشر فوراً في الجريدة الرسمية، وهذا ما حصل فعلاً، قبل دخول البلاد مهلة الـ 90 يوماً، بين 20 آب و20 ت2 موعد انتهاء التمديد الأول للمجلس..

وقبل موعد الجلسة، اختلى الرئيس سلام بوزراء أمل وحزب الله، وأبلغهم برغبته في إنجاز مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

وفور التوقيع على المرسوم من قبل كافة الوزراء الحاضرين، اتصل رئيس مجلس الوزراء بالرئيس بري، ووضعه في أجواء التوقيع.

وعلمت «اللواء» أن الرئيس بري قال للرئيس سلام: مبروك. هذا الأمر يشكل خطوة أولى على طريق إجراء الانتخابات النيابية، ويؤكد موقفنا الرافض للتمديد للمجلس الحالي.

ووصف وزير الاتصالات بطرس حرب قبيل خروجه من الجلسة بأن الموافقة على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة جاء لأن الحكومة تقوم بواجباتها، فيما اعتبر وزير العدل أشرف ريفي التأخير 24 ساعة أقل مسؤولية من عدم إقرار المرسوم، ورأى الوزير محمد فنيش، الذي خرج قبل انتهاء الجلسة، «أن يأتي مرسوم دعوة الهيئات متأخراً خير من أن لا يأتي أبداً».

وأكدت مصادر وزارية أخرى أنه غاب عن الجلسة أي حديث عن القضايا السياسية ومسألة النازحين والوضع الأمني وهي قضايا عادة ما كانت تحضر في أي جلسة والسبب يعود الى كون أن جلسة مجلس الوزراء أمس كانت استثنائية ومحددة بمسألتي النفايات الصلبة وإنشاء جامعات وكليات جديدة، وأن الجديد الذي طرأ هو طرح رئيس الحكومة تمام سلام من خارج جدول الأعمال مرسوم دعوة الهيئة الناخبة الذي جرى نقاش مستفيض حوله، وكان هناك إجماع وزاري على التوقيع عليه ونشره استثنائياً في الجريدة الرسمية أمس.

وأشارت هذه المصادر الى أن جميع الوزراء وقعوا مرسوم دعوة الهيئة الناخبة، مستغربة الضجة بشأن عدم قانونيته أو دستوريته مع العلم أن الدستور واضح بقوله أن المرسوم يصبح نافذاً بعد مرور 15 يوماً من عدم التوقيع.

وقال وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج لـ «اللواء» أنه لم يكن في إمكاننا عدم التوقيع بسبب الحاجة الى التحضير للانتخابات النيابية، إذا قد يكون هناك رئيس للجمهورية أما إذا لم ينتخب الرئيس، فهناك أفضلية للتمديد للمجلس النيابي الحالي.

وأوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» أن النقاش في ملف النفايات الصلبة لم يتجاوز الدقائق القليلة وأن إرجاءه عائد الى طلب من الوزير المشنوق الذي كان غائباً أمس بحثه في حضوره لا سيما أن وزارته مسؤولة عن البلديات.

وأفادت المصادر نفسها أنه تم استدعاء رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر الذي حضر الى مجلس الوزراء وظل منتظراً لأكثر من ساعتين خارج قاعة المجلس الى حين الانتهاء من ملف الجامعات، إلا أن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أبلغه بتأجيل الملف الى حين حضور الوزير المشنوق.

وكشفت أن الترخيص لبعض الكليات في الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة استحوذ على نقاش واسع تمحور حول سياسة التعليم العالي ودور الجامعة اللبنانية وسوق العمل، لافتة الى أن الكليات التي استوفت الشروط، اتخذ القرار بالترخيص لها، في حين أن هناك بعض الكليات الجديدة وكليات الهندسة تم تأجيل البت بملفاتها الى حين حصول المجلس على تقارير فنية.

وذكرت أن نقاشاً معمقاً خاضه المجتمعون حول دور التعليم العالي في أعقاب إقرار قانون متصل به وأهمية تطبيقه وقانون الجودة وصولاً الى منظومة للتعليم العالي، مؤكدة أن النقاش لم يخلُ من بعض الحدة إلا أنه لم يتجاوز الأصول الديمقراطية في التعاطي.

وعلمت «اللواء» من المصادر نفسها أن الوزراء الممثلين للكتل النيابية قدموا مداخلات تركزت على ماهية الاعتبارات الواجب اعتمادها في الترخيص ومعظمها أكاديمي وعن سوق العمل وضيقه بعد تخريج عدد كبير من المهندسين، لافتة الى أن المطالبة بتأجيل الترخيص لكليات الهندسة تحت هذا العنوان «حجة»، مؤكدة أن بعض الدراسة مطلوبة حتى وإن كانت الجامعات تحظى بالاحترام، وقالت أن معظم الوزراء دعوا الى تزويد المجلس بتفاصيل وتقارير معينة، كاشفة أنه تم تأجيل البت بالمطالبة بالترخيص لخمس جامعات، غير أنه اتفق على إدراج بند حولها في جدول الأعمال، على أن يصار الى بحث ملف كل جامعة على حدة في كل جلسة للحكومة.

الى ذلك وافق المجلس على الترخيص لـ13 كلية وهي تابعة للجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، علم من بينها مركز طب الأعصاب في اللبنانية وكلية الماسترز في العلوم الانسانية في جامعة الجنان وكلية للشرع الكنسي في جامعة الحكمة وكلية التصوير الاستشفائي في جامعة الكسليك وأرجئ الترخيص لـ 7 كليات.

وناقش المجلس أيضاً ضمن بنود جلسته الاستثنائية أزمة الجفاف وتمويل موضوع المياه، وعلمت «اللواء» أنه تم تأمين مبلغ 25 ملياراً من مصلحة مياه بيروت وبلدية بيروت للعاصمة وضواحيها وأن المشروع المطروح للنقاش يتضمن الحاجة الى تمويل بـ 115 ملياراً، وأكدت المصادر أن النقاش أظهر عدم قدرة للبلديات على الدفع، كما أبلغ وزير المال المجلس عدم قدرة وزارته على التمويل، وبعد الأخذ والرد، تقرر تأجيله الى حين إيجاد مصادر التمويل، وأبلغ أحد الوزراء «اللواء» أنه يفترض عقد جلسة نيابية لإقراره، ما يعني أن هناك عودة الى نفحة التشريع أو عدمه.

عدوان: السلسلة على النار

 نيابياً، وفيما كانت مصادر كتائبية تؤكد ان لا مشاركة في جلسة تشريعية، قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ابلغ رئيس اللجنة النيابية التي درست سلسلة الرتب والرواتب، قبل تعليق عملها لـ«اللواء» ان «السلسلة وضعت على نار حامية، وهناك اتصالات جارية وتنسيق بين مكونات 14 آذار والرئيس بري».

ووصف عدوان المشاورات الجارية بأنها عمل جدّي لاقرار السلسلة ضمن التوازن المطلوب بين الايرادات والنفقات.

وتوقعت مصادر نيابية العودة الى الصيغة التي توصلت اليها لجنة عدوان، متوقعة ان يستكمل النقاش حولها من حيث توقف في آخر جلسة نيابية.

وقال نائب بارز ان احتمالات الاعتراض على ارقام السلسلة تراجع بعد الحالة التي وصلت اليها هيئة التنسيق، واتفاق مختلف الاطراف على التوازن بين الانفاق على السلسلة، والايرادات المالية المؤكدة وغير الاجمالية.

ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله في معرض الكلام على قوننة الافادات الرسمية بدل الشهادات ان سلسلة الرتب والرواتب تبقى هي المعبر للافادات، وهي موضوعة على جدول اعمال اي جلسة تشريعية.

لجنة التربية: القوننة

 وعلى صعيد قوننة الافادات الرسمية قررت لجنة التربية اثر اجتماع برئاسة النائب بهية الحريري وحضور وزير التربية الياس بوصعب قوننة الافادات التي ستمنح، واوصت الوزير بالاتصال برئيس الجامعة اللبنانية لوجوب اجراء امتحانات الدخول الى الجامعة بكل كلياتها.

وحسب بيان صدر عن اللجنة تم التوافق في الداخل على متابعة البحث لاقرار سلسلة الرتب والرواتب في اول جلسة تشريعية.

وفي حين اكد الوزير بو صعب ان الاتفاق تم بالاجماع على مبدأ الافادات وان اي فريق لم يعترض ترك تصريح للنائب علي فياض لدى دخوله الجلسة انطباعاً ان هناك خلافاً حول الموضوع عندما قال: سأبلغ وزير التربية الموقف وهو مع العودة للتصحيح، هذا الامر نفته مصادر مطلعة في «كتلة المستقبل» شاركت في الاجتماع وقالت ان هذه المواقف بقيت في خانة الشعبوية، وما يعلن عنه في الخارج لا يعبر عن حقيقة ما جرى، والحدث ان النقاش دار حول آلية القوننة والسوابق التي اعتمدت في هذا المجال، حيث قدم الوزير شرحاً وافياً عن مفهوم الافادات. (وقال ليس صحيحاً انها تضرب المستوى التعليمي، فأنا شخصياً حاصل على افادة)، في حين شرحت النائب بهية الحريري والوزير اهداف القوننة في مجلس النواب لجهة الزامية الحصول على شهادة البكالوريا كشرط اساسي للمعادلة وعلى هذا الاساس يأتي القانون ليحل هذه المعضلة.

واكد النواب في هذا المجال الخوف على مصير او مستوى الشهادة الرسمية، فجاء الاقتراح من قبل احد النواب في قوى الرابع عشر من آذار للجوء الى امتحانات دخول في كليات الجامعة اللبنانية، منعاً لان تدخل الواسطة كل الطريق ويتساوى من هو اهل ومن هو غير ذلك.

ويؤكد مصدر نيابي انه يجب مقاضاة هيئة التنسيق لانها اوصلت الامور الى هذه المرحلة، ونفى ان يكون اي فريق من الكتل جميعاً التي تمثلت في الداخل قد اعترض على مبدأ الافادات.

دعوة «التنسيق»؟

 في هذا الوقت، كانت هيئة التنسيق النقابية تدرس اقتراح نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض تكليف محامي النقابة الوزير السابق زياد بارود تقديم دعوى قضائية امام مجلس شورى الدولة لابطال قرار وزير التربية اعطاء افادات بدل الشهادات، معلنة ان اضراباً سينفذ غداً في الادارات الرسمية، وكذلك اعتصام قبل ظهر اليوم نفسه امام وزارة الاقتصاد في العازارية.

وربطت مصادر الاساتذة بين اعطاء الافادات لكل المرشحين في الثانوية العامة ومناقشة مجلس الوزراء الترخيص لعدد من الجامعات الخاصة، وغمزت الى علاقة الوزير ببعض هذه الجامعات، واكدت انها صُدِمَت من تعامل الوزير مع الهيئة وهو من اعلن عند وصوله الى المسؤولية عن أنّه من أكثر المناصرين للمعلّمين لا سيما في موضوع السلسلة.

واجتمعت الهيئة لأكثر من 5 ساعات حيث دار نقاش مسؤول بين وجهتي النظر الاولى التي تطالب بالعودة الى التصحيح ويقودها نقيب المعلمين نعمة محفوض مدعوما من قوى سياسية مثل حزب الله وحركة امل والحزب الاشتراكي والكتائب والوجهة الاخرى التي تشدّد على الاستمرار بالمقاطعة ويقودها رئيس رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي حنّا غريب، الا ان وجهة النظر الاخيرة هي التي اعتمدت، لا سيما ان موقف لجنة التربية لم يترك لهم من خيار، الا ان ذلك كان مكسباً للهيئة نقابياً لأنها انتصرت على محاولات شقها.

واثناء الاجتماع دخل عدد من الطلاب على الهيئة، واكدوا انهم مع الهيئة في تحرّكها الا انهم يريدون شهاداتهم وليس الافادات وطالبوهم بالعودة الى التصحيح، فأوضح اعضاء الهيئة أن لجنة التربية هي التي قطعت الطريق على العودة الى التصحيح، وقالوا لهم بأنّ الوزير واللجنة هما من حرمكم الشهادة التي تتمنون.

الرئاسة: بالون اختبار

 رئاسياً، وبانتظار استكمال جولة النائب وليد جنبلاط على رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، كشف نائب شوفي مقرّب لـ«اللواء» ان طبخة الرئاسة لم تنضج بعد.

واعتبر قطب في 14 آذار ان تحديد نهاية ايلول كموعد مبدئي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية هو مجرد بالون اختبار، هدفه استهلاك الوقت الضائع، دون ان يكون هناك مؤشرات جدية لمثل هذا التوقيت.

ونقل عن النائب جنبلاط قوله في مجلس خاص ان الشخصيات التي التقاها لم يلمس منها اي تبدّل في موقفها، فالنائب ميشال عون على موقفه كمرشح للرئاسة، والرئيس نبيه بري و«حزب الله» والنائب سليمان فرنجية يدعمونه ما دام مرشحاً.

ومن غير المتوقع ان يلمس جنبلاط تبدلاً في موقف مرشح 14 آذار د. جعجع، الذي على استعداد للانسحاب من الانتخابات لاي مرشح ما عدا عون.

فتوش: لم يناقش احد الاسباب الموجبة

 وفي موقف للنائب نقولا فتوش الذي اعد مشروع قانون التمديد للمجلس النيابي مرةاخرى حتى نهاية الولاية، قال لـ«اللواء» ان اصدار مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، جاء مخالفاً للدستور لانه صدر بعد المهلة الدستورية واساساً لم يصدر وينشر لغاية الآن في الجريدة الرسمية، وان التوقيع على المرسوم يجب ان يقتصر فقط على رئيس مجلس الوزراء والوزراء المختصين وما يحصل في مجلس الوزراء بغياب رئيس الجمهورية من توقيع جميع الوزراء «بدعة» لا علاقة لها بالدستور. واضاف: انا مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ولكن الظروف الاستثنائية هي التي تحول دون ذلك، وانا كنت بسبب الظروف الاستثنائية في التمديد الاول مع التمديد لاربع سنوات لضمان الاستقرار، ولكن اخذوا يضغطون عليّ ويناقشونني بالشهرين والاربعة اشهر، وهل يعقل ان نناقش التمديد كل اربعة اشهر، واتأسف ان من يعطل الدستور والمجلس هم من يحكم بالدستور وهذا «عيب» وانا تعرضت بسبب اقتراحي لحملات ظالمة من «الجهلة» بالدستور والقانون، هذا مع العلم ان الجميع «بدو» يمدد للمجلس، فعندما نسمع جميع المسؤولين نراهم يقولون بعدم القدرة على اجراء الانتخابات، ومع ذلك لم يدافع عني احد»، واضاف: «مما يؤسف له ان الاسباب الموجبة التي ارسلتها وذكرتها في 20 صفحة وبناء عليها اقترحت التمديد للمجلس سنتين وسبعة اشهر لم يناقشها احد وحتى وسائل الاعلام لم تنشرها»، واوضح ان المدة الزمنية المقترحة لتمديد المجلس ليست نهائية فعندما تزول الاسباب الموجبة من الممكن ان يلجأ مجلس النواب الى تقصير المهلة المقرة.

استعادة الاسرى العسكريين

 على صعيد المساعي الجارية لاستعادة الاسرى المخطوفين لدى «الجماعات المسلحة» التي قاتلت الجيش اللبناني في عرسال، وتركت البلدة الى الجرود، القريبة منها، كشف الناطق باسم هيئة العلماء المسلمين الشيخ عدنان إمام ان الهيئة ماضية بالوساطة، ولن تتنحى لا اذا طلبت الحكومة او حلت مكانها هيئة اخرى، كاشفاً ان المسلحين لن يفاوضوا الا وفق مبدأ «القبول بالمقايضة» فلا افراج مجاني عن العسكريين.

 *****************************************

سقطت الوساطة المصرية واشتعلت جبهة غزة

نتنياهو يريد تعويم شعبيته فاتجه الى التطرف والقسام قصفت مطار بن غوريون

سقطت الهدنة في غزة وعادت الحرب على مصرعيها في القطاع حيث قام الجيش الاسرائيلي بقصف عنيف على قطاع غزة في محاولة لتركيع حماس ولي ذراعها هذه المرة بعد ان كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون قد اوعزا الجيش بتسديد ضربات قوية للفصائل الفلسطينية فور سقوط الهدنة.

وعليه، شنت طائرات اسرائيلية 25 غارة جوية وقصف بالمدفعية الثقيلة عند اعلان فشل المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي واعلان تل ابيب عن سقوط ثلاثة صواريخ اطلقت من الجانب الفلسطيني فيما لم تتبنَ حماس اطلاق اي صواريخ تجاه اسرائيل.

وقد ادى القصف الاسرائيلي الى استشهاد فلسطينيتين وجرح 16 طفلا فلسطينياً.

كما اعلنت كتائب القسام عن قصف مطار بن غوريون بصاروخ (ج 80)، كما اعلنت قصف الاراضي الفلسطينية المحتلة بـ 29 صاروخاً خلال عشرين دقيقة، كما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية عن سماع اصوات انفجارات في المنطقة الوسطى في فلسطين المحتلة.

ويأتي استئناف الحرب على غزة في سياق ما وصفته اسرائيل بالقضاء على اهداف للمخربين في القطاع وقد ترافق ذلك مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون سحب الوفد الاسرائيلي المشارك في مفاوضات القاهرة وامره بمغادرة العاصمة المصرية على الفور.

من جهة اخرى، قال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري أن: «الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل تداعيات خرقه للتهدئة». كما صرح المتحدث باسم حماس لـ CNN إذا لم يفهم نتنياهو جيداً رسالة ومطالب غزة عبر لغة السياسة في القاهرة، فإننا نعرف الطريق التي نجبره بها على فهمها».

هكذا، توقفت المفاوضات الرامية للتهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليتجدد القتال بين الجانبين بعد ان ازدادت الامور تعقيدا في المفاوضات حيث تتمسك اسرائيل بنزع سلاح حماس اولا فيما الفلسطينيون لا يساومون على السلاح ويطالبون بفك الحـصار عن غزة.

وكان رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الأحمد قد اعلن أن «لا تقدم» في المباحثات مع اسرائيل في القاهرة بشأن هدنة دائمة في قطاع غزة، وذلك قبل بضعة ساعات من انتهاء تهدئة لمدة 24 ساعة تنتهي منتصف ليل امس.

قال الأحمد «لا يوجد تقدم بالمفاوضات الجارية الان رغم التمديد الذي حصل حتى اللحظة والأمور ازدادت تعقيدا» في المباحثات غير المباشرة الجارية في القاهرة بوساطة مصرية.

في سياق متصل، اجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في موسكو امس لبحث التطورات الاخيرة في غزة وللتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار مع الدولة العبرية.

اميركا تدرج مجلس شورى المجاهدين على لائحة الارهاب

ادرجت وزارة الخارجية الاميركية مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس على قائمتها للمنظمات الارهابية الاجنبية اثر اعلانه المسؤولية عن اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل».

واكدت الوزارة في بيان لها ان «مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس» هي مجموعة سلفية مقرها غزة قامت بهجمات عدة ضد اسرائيل منذ تشكيلها عام 2012». على حد قول الخارجية الاميركية.

هجوم اسرائيلي على قطر

اتهم السفير الإسرائيلي لدى مجلس الأمن، رون بروسر دولة قطر، بدعم الإرهاب واستخدام الرشوة والتهديد لنشر نفوذها فيما رفضت الولايات المتحدة اتهامات السفير الاسرائيلي بحق الدوحة.

وقال السفير بروسر: حماس أفلتت بجرائمها بسبب الدعم الذي تحظى به من قطر، يبدو أن الأمير وأسرته يريدون الظهور بمظهر تقدمي بعدما خرجوا برحلة تسوق حول العالم واشتروا ستة جامعات أميركية وفريق باريس سان جرمان الفرنسي ومنشآت فخمة في بريطانيا». وقد وصف قطر بثاني اكبر دولة داعم للارهاب في العالم بعد ايران.

علاوة على ذلك، شن عدد من المسؤولين الإسرائيليين، بينهم وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، هجوما عنيفا ضد نواب «التجمع الوطني الديمقراطي» الذي يضم ممثلين عن الأقلية العربية داخل إسرائيل، على خلفية زيارتهم مؤخرا دولة قطر.

من جهة اخرى، شددت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، ماريا هارف على دور قطر في المفاوضات بين الفلسطينيين و الاسرائيليين وردت على تصريح السفير الاسرائيلي: «نعمل عن كثب مع القطريين حول هذه القضايا، وقد تحدث الوزير جون كيري مع نظيره القطري الخميس.

القطريون يلعبون دورا محوريا بمحاولة دفع حماس إلى وقف إطلاق النار ونحن نظن أن طاولة المفاوضات يجب أن تضم أطراف الديها نفوذ على حماس لأنه لا يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار من خلال العمل مع طرف واحد».

 *******************************************

مجلس الوزراء اصدر مرسوم دعوة الناخبين

وقع مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات وفقاً للأصول، مؤكداً »ضرورة إنتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت لكي يستقيم تشكيل عمل المؤسسات الدستورية«. وكان المجلس عقد جلسة استثنائية عصر امس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور غالبية الوزراء الذين غاب عنهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بداعي السفر.

بعد الجلسة التي استمرت زهاء خمس ساعات تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الآتية:

بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسة استثنائية عند الخامسة من بعد ظهر امس الثلاثاء الواقع فيه 19 آب 2014 برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير نهاد المشنوق.

استهل دولة الرئيس بالتأكيد كما في كل جلسة على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد بأسرع وقت لكي يستقيم تشكيل وعمل المؤسسات الدستورية. ثم تطرق دولة الرئيس الى موضوع الانتخابات النيابية ودعوة الهيئة الناخبة لممارسة حقها بانتخاب مجلس نيابي، وبعد التداول تم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات وفقا للأصول.

بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة على جدول اعمال هذه الجلسة فتداول فيها واتخذ بصددها القرارات اللازمة واهمها:

اولا: الموافقة على استحداث بعض الفروع جغرافية وكليات ومعاهد وبرامج اختصاصات في مؤسسات قائمة والموافقة على الترخيص بإنشاء الكلية الجامعية للاعنف وحقوق الانسان، وتأجيل البت بتراخيص انشاء جامعات جديدة اخرى الى جلسات لاحقة لمجلس الوزراء استكمالا للمعلومات بشأنها.

ثانيا: تأكيد دعم الحكومة لموقف وزير التربية بالنسبة للحل الذي توصل بالنسبة الى تمكين الطلاب من الدخول الى الجامعات.

ثالثا: تأجيل البحث في موضوع النفايات الصلبة وتأجيل موضوع الجفاف وتأمين المياه الى جلسة لاحقة بسبب ضيق الوقت.

*****************************************

حملة تشكيك بقانونية المرسوم الحكومي بدعوة الهيئات الناخبة

توقيع مجلس الوزراء في جلسة مساء امس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من خارج المهل الدستورية، اثار تشكيكا في قانونيته، ووصف بانه انقاذ لماء الوجه، وغسل يدين من خطيئة التمديد.

والتوقيع على المرسوم، جاء مفاجئا خلافا لما كان قد اعلنه عدد من الوزراء كون وصولهم الى السراي من استبعاد للتوقيع او ان الموضوع ليس مدرجا على جدول الجلسة. وقالت مصادر سياسية ان الحكومة قامت تقنيا بما عليها، وقذفت بالكرة الى ملعب مجلس النواب.

وقد وقع المرسوم جميع الوزراء الحاضرين. والغائب الوحيد كان وزير الداخلية الذي كان توقيعه موجودا اساسا على المرسوم.

وذكرت المصادر السياسية ان توقيع المرسوم ونشره فورا في عدد خاص من الجريدة الرسمية لا يعنيان ان الامور اخذت مسارها القانوني السليم. فالمهلة القانونية تم تجاوزها، وبالتالي لا انتخابات في موعدها. واضافت ان هذا التصرف الخطر من قبل الحكومة، هو نتيجة واحد من امرين: اما عن اهمال وعدم دراية، واما عن قصد لفرض امر واقع يؤدي الى تمديد المجلس ولايته مرة ثانية. وفي الحالتين هناك انتهاك واضح وصريح للدستور واغتيال للمهل القانونية.

وتساءلت مصادر حزب الله عبر قناة المنار: هل التوقيع خطوة نحو تصحيح المسار، ام هي رفع للمسؤولية وترحيل الملف باتجاه التسويات السياسية؟

وقالت مصادر نيابية: ان الحكومة تأخرت في خطوتها، مما يجعلها غير قانونية، ويطرح اسئلة حول النية الكامنة خلف هذا التأخير. فاذا كان الهدف اجراء الانتخابات فعلا، لمَ لم يوقع المرسوم ضمن المهلة القانونية؟

وقد رأى الوزير السابق زياد بارود ان توقيع مجلس الوزراء لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة، هو انقاذ لماء الوجه ورفع للمسؤولية عن الحكومة. وقال: فاذا كان لا بد من التمديد، فذلك يتحمل مسؤوليته مجلس النواب لا مجلس الوزراء.

واعتبر بارود ان ما حصل فيه مخالفة قانونية، غير انه لو لم توقع الحكومة المرسوم لكانت اعطت صورة سيئة عنها.

هذا واعلن الوزير بطرس حرب لدى خروجه من جلسة مجلس الوزراء، الى ان الموافقة على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة جاء لأن الحكومة تقوم بواجباتها.

ولفت وزير العدل اشرف ريفي، الى انه بتوقيعنا مرسوم دعوة الهيئات الناخبة قمنا بواجبنا، والتأخير ٢٤ ساعة يعتبر اقل مسؤولية من عدم اقرار المرسوم.

 *******************************************

 

95% من الشيعة في «الضاحية» يؤيدون تدخل حزب الله في سوريا ونصفهم لا يثقون في نصر الله

المشرف على الاستطلاع لـ «الشرق الأوسط»: الحزب نجح في زرع الخوف في قلوبهم

بيروت: بولا أسطيح

كشف استطلاع رأي أن 95 في المائة من الشيعة في الضاحية الجنوبية لبيروت يؤيدون تدخل حزب الله في سوريا، على الرغم من أن نصف المستطلعين لا يعتبرون أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله زعيمهم.

وقد أجري الاستطلاع في شهر فبراير (شباط) الماضي من قبل جمعية «هيا بنا» وهي منظمة لبنانية غير حكومية تمول الكثير من نشاطاتها السفارة الأميركية في بيروت، على عينة من 600 شخص نصفهم من النساء، يعيشون في مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت وبالتحديد في الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة وحي السلم، وهي مناطق شيعية ومعاقل لحزب الله.

وخلصت «هيا بنا» التي نشرت دراسة يوم أمس بعنوان «اقتراع الضاحية» إلى أن «لحظة تلاشي المجتمع الشيعي بدأت بالانحسار مقابل بدء تلاشي تنظيم حزب الله». وتعتمد الجمعية باستنتاجها هذا على أن 53 في المائة من المستطلعين يعتبرون نصر الله زعيمهم، فيما يتبع 18 في المائة فقط رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويقول 23.5 في المائة أنهم لا يثقون بأحد من الزعماء الشيعة.

ويُعرّف رئيس الجمعية والناشط الشيعي لقمان سليم المعروف بمواقفه المعارضة لحزب الله، «هيا بنا» على أنها «مبادرة لبنانية مدنية مكرسة لتقديم منصة للأصوات المعتدلة وهي ملتزمة مقاومة الخوف والتعصب».

ولا ينكر سليم أن الجمعية تتلقى تمويلا أميركيا وأوروبيا «وأي تمويل آخر يسمح به القانون اللبناني». وبرز في السنوات الماضية الشراكة التي أقامتها الجمعية مع السفارة الأميركية في بيروت لتعليم نساء الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني اللغة الإنجليزية ما وصف وقتها بـ«اختراق السفارة معاقل حزب الله». ويستمر المشروع بتعليم اللغة الإنجليزية لكل نسوة لبنان الراغبات في ذلك.

ويشير سليم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما خرج به الاستطلاع لجهة أن 57 في المائة من شيعة الضاحية لا يثقون بنصر الله، يؤكد أن «مبدأ الإجماع لدى الطائفة الشيعية بدأ يتلاشى وبأن نحو نصف الشيعة لا يثقون بأن السياسات التي يعتمدها حزب الله سياسات ناجحة». ويرد سليم تأييد 95 في المائة من المستطلعين تدخل حزب الله العسكري في سوريا إلى «نجاح الحزب بزرع الخوف في نفوس بيئته، فصناعة الخوف التي تكثفت في الفترة الماضية أثمرت هذه النتيجة». وقال: «خطاب حزب الله التبريري لقتاله في سوريا للدفاع عن المقدسات ومحاربة الإرهابيين والدفاع عن خط المقاومة، جعل الخوف نجم الساحة الشيعية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة الموافقة العمياء على سياسة الحزب».

وأقر 75 في المائة من المستطلعين بأنهم يعرفون عنصرا واحدا من حزب الله على الأقل قتل في المعارك السورية فيما اعتبر 83 في المائة أنهم باتوا أكثر أمانا بعد مشاركة الحزب بالقتال هناك.

وتشير المعلومات إلى أن نحو 500 عنصر من حزب الله قتلوا في سوريا منذ إعلان نصر الله مشاركة عناصره بالقتال هناك في عام 2012.

ويفضل 58.5 في المائة من المستطلعين أن يبقى الرئيس السوري بشار الأسد قائدا لسوريا في أي حل مقبل للأزمة السورية، ويتوقع 56 في المائة أن تنتهي الأزمة هناك قريبا.

ويعتبر 41.2 في المائة من سكان الضاحية أن وظيفة سلاح حزب الله باتت الدفاع عن لبنان وحماية حدوده. ووحدهم 31.7 في المائة من المستطلعين ما زالوا يؤمنون بأن وظيفة سلاح الحزب مواجهة إسرائيل وتحرير فلسطين.

ولا يقتصر استطلاع الرأي الذي أجرته «هيا بنا» على موضوع مشاركة حزب الله بالقتال في سوريا، بل يطال الملفات السياسية الداخلية الأخرى وعددا من الملفات الحياتية.

وكنتيجة حتمية لتأزم العلاقة السنية – الشيعية في لبنان والمنطقة ككل، وصف 58.8 في المائة من سكان الضاحية علاقتهم بالطرف السني، شريكهم بالوطن بـ«السيئة»، فيما وصفها 25.8 في المائة بـ«الجيدة». واعتبر 62 في المائة من المستطلعين أن علاقتهم بالطرف الفلسطيني «سيئة»، فيما وصف 76 في المائة علاقتهم بالشريك المسيحي بـ«الجيدة».

وأعلن 75 في المائة من المستطلعين أنهم يرغبون في المشاركة بالانتخابات النيابية وبالتالي يرفضون تمديد ولاية البرلمان الحالي للمرة الثانية، علما أن حزب الله لم يعلن بعد موقفا نهائيا من الموضوع.

وفاق عدد الذين يؤيدون إسقاط اتفاق «الطائف» وقيام توافق جديد بين اللبنانيين على أسس النظام الـ86.2 في المائة، علما أن نصر الله كان قد دعا في عام 2012 لـ«مؤتمر تأسيسي ينتهي لوضع عقد اجتماعي جديد».

ويخطط 21.2 في المائة من سكان الضاحية للهجرة خلال السنوات الـ5 المقبلة، فيما يؤكد 70 في المائة أنهم لا يفكرون بمغادرة منطقتهم، ووحدهم 22.8 في المائة منهم يرغبون في الانتقال للسكن في شقق أكبر. ويُجمع 73.7 في المائة على أن وضعهم المعيشي في العام الماضي كان أفضل مما هو حاليا.

ويفتخر 47 في المائة من المستطلعين بكونهم لبنانيين بخلاف 45.8 في المائة أعلنوا افتخارهم بانتمائهم للطائفة الشيعية، وقد ارتفعت هذه النسبة بعد أن كانت 36 في المائة فقط في السنوات الماضية.

ولم تؤثر التفجيرات التي هزّت الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي على 70.7 في المائة من المستطلعين الذين اعتبروا أنهم يعيشون بأمان في منطقتهم، وقد قال 52.6 في المائة منهم إن حزب الله هو من يحفظ أمن المنطقة فيما خالفهم 44.9 في المائة الرأي فاعتبروا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية هي التي تحمي الضاحية.

وبنسبة لافتة، وصف 83 في المائة من المستطلعين أداء الجيش اللبناني بـ«الممتاز»، وهو ما يفسر بحسب سليم «حذر الجماعات السنية بتعاطيها مع المؤسسة العسكرية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل