اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل ان في لبنان “يتغلغل الارهاب ملثماً بالدين في مجتمعنا، ومتخفياً بزي النازحين في بعض اماكن ايوائهم” كما قال في كلمة مكتوبة بعد اجتماع تكتل التغيير والاصلاح.
وقال: “نصرخ دفاعاً عن كل اللبنانيين ونتهم فوراً بالعنصرية واللاإنسانية. وتهجم بعض الجماعات اللبنانية المتطرفة على مواطنينا وعسكريينا، فنصرخ لحاجتهم باجراء عسكري او منطقة عسكرية ونتهم فوراً بالتحريض وتتم مناصرتهم علناً وزيارتهم ودعمهم”.
واعتبر انه “في بناء الدولة نحارب بدل ان نشجّع في انتمائنا الى لبنان الدولة المدنية وليس الى اي دولة خارجية اخرى، وثم يبررون اللاتوازن الطائفي بعدم اقدام المسيحيين بعد ان يكونوا قد قتلوا فيهم روح التقدم لمؤسسات الدولة التي بدأت تكون غريبة عنهم فنصرخ لاعادتهم الى حضنها احتراماً لاتفاق موقع او قانون مقر او عرف معتمد الا ان روح التسلط والميليشيا في الدولة تتغلب على روح الدولة، وكأن بنا نعاقب على فكرنا الاصلاحي التغييري الهادف لتأمين ملاذ لأهلنا هو الدولة بدل تأمين الملجأ لهم من الارهاب أو التهجير من ميليشيات الحرب”.
وأضاف: “في الادارة العامة أو الدخول في مؤسسات الدولة، نواجَه ونعاقب لفكرنا المؤسسي ونرى المياومين يدخلون عنوةً ويطردون عنوة، ونرى اشباههم متخفين بالقانون احياناً وبالخدمة المدنية احياناً اخرى وبالممارسة القمعية مراراً، ونستلم الوزارات فنضع لها الخطط والبرامج ونبدأ بتنفيذ المشاريع لاعطاء الناس حقوقها في الاتصالات والماء والكهرباء والنفط والعمل والقضاء العادل فيتم التحايل علينا لانتزاع هذه الحقائب منا ليتبين ان السبب هو ايقاف المشاريع وتوقيفها بحجج واهية عديدة”.
وذكر انه “في الاتصالات تتراجع خدمة وموارد فقط بسبب اتخاذ اجراءات معاكسة لاجراءاتنا، واموال البلديات من عائدات الخليوي يحرمون منها فقط بسبب انه عمل حق قمنا نحن به، ومعامل الكهرباء التي كان يفترض انتهاء اثنين منها هذا الشهر تتوقف اعمالها، ليحرم المواطنون من وعد اعطيناهم اياه بــ24/24 في نهاية الــ2015، وسدود المياه يجري العمل على توقيفها لأنها في مناطقنا بالرغم من اننا في مرحلة جفاف استثنائية، ومشاريع بناء خط الغاز الساحلي ومحطة التغويز المائية يجري تجميدهم بالرغم من توفيرهم اكثر من مليار دولار سنوياً، ومشروع الاستكشاف والتنقيب عن البترول براً وبحراً يجري تأجيله مراراً ويحرم اللبنانيين من الخلاص الاقتصادي والمالي، فقط لمصالح البعض السياسية خارجياً، ولمصالح البعض المنفعية داخلياً وكأن بلدنا لا قيمة لازدهاره ولاستقراره”.
ولفت إلى انه “في قانون الانتخاب، نُحَجّم فتطير المناصفة فعلاً معاشاً وتبقى كلاماً جميلاً. فنحاول تصديق الكلام ونقدم القوانين المحققة للشراكة فتطير ويطير معها شرعية المجلس النيابي والمجلس الدستوري، لنعيش تمديداً مرشحاً لتمديد تمدد معه حالة اللاشراكة واللامناصفة واللاتوازن”.
وتابع: “في رئاسة الجمهورية، تنزع الصلاحيات وتصغر ويختار لها اشخاصا هم بتمثيلهم أصغر حتى من ممارسة ما تبقى. فنساوم للتعويض عن الموقع، قانوناً انتخابياً وتمثيلاً حكومياً وتشاركاً سياسياً. ثم نقاوم لاستعادة الموقع، فنتّهم بالتعطيل بعد ان عطلوا المركز ويريدون تعطيل من يملؤه”، معتبرا ان “التصفية السياسية لنا في لبنان هي تصفية معنوية لكل من نمثل وهي داعشية سياسية، والمطلوب من افرقاء الداخل التوقف عن ممارستها ومن افرقاء الخارج الامتناع عن تغطيتها”.
ورأى باسيل انه “من دون وجودنا في لبنان سيكون لكم صحراؤكم ويكون لنا جبالنا الموزعة في العالم من دون طعمكم ومن دون طعم لنا”، لافتا إلى ان “الآن هو آوان الشراكة والاعتراف بالآخر ادارةً ونيابةً ورئاسةً، أو هو اوان الداعشية السياسية. فاختاروا واعلنوا”.
واضاف: “نتعرض لمعركة تصفية من الموصل وكسب وصولا الى بعبدا ونواجه “داعشية سياسية” مطلوب من فرقاء الداخل التوقف عنها وفرقاء الخارج عدم تغطيتها”.