أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور قرار الوزارة تغطية المغروسات الطبية من دون استثناء، داعيا المواطنين إلى عدم دفع أي مبلغ إضافي للمستشفيات أو للأطباء، وإبلاغ الوزارة عن أي مخالفة لهذا الأمر.
ولفت في مؤتمر صحافي عقده في حضور المدير العام وليد عمار ونقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون، أن القرار المتخذ هو “خطوة إصلاحية جديدة تأتي في سياق السياسة الإصلاحية التي تعتمدها وزارة الصحة للقطاع الصحي في لبنان، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطن ووقف الكثير من أعمال السمسرة التي تحصل على حسابه وصحته وماله”.
وقال: “إن القرار يتعلق بعمليات العظم والقلب والمستلزمات الطبية التي يتم استخدامها في هذه العمليات، والمتعارف على تسميتها بـ”PROTHESE”، والتي يتم لتأمينها تقاضي مبالغ هائلة من المرضى، وهي مبالغ غير محقة تغذي جيوب بعض المنتفعين ومن بينهم أطباء يسيئون إلى مهنة الطب والكثيرين من الأطباء المحترمين الذين يقدسون مهنتهم، كما قد يكون من هؤلاء المنتفعين بعض المستشفيات والشركات.
وتابع: “منذ اليوم الأول في وزارة الصحة، قلت إنني لن أساير أحدا في القضايا الأساسية التي تهم صحة المواطن وكرامته وسلامته وحقه. واليوم أعيد التأكيد أنني لن أساير في هذا الأمر”.
وأوضح أن “السياسة التي كانت متبعة في السابق في وزارة الصحة بالنسبة إلى المغروسات الطبية كانت تتيح حصول تلاعب واستفادة غير مشروعة، لأن الوزارة كانت تغطي مغروسات معينة فقط، الأمر الذي كان يفتح الباب لتقاضي فروقات هائلة بآلاف الدولارات، من مواطنين لا يملكون شيئا، فضلا عن كونهم يحصلون على تغطية صحية من وزارة الصحة أو الجهات الضامنة الأخرى. وينص القرار الجديد على موافقة وزارة الصحة على تغطية كل أنواع المغروسات الطبية من دون استثناء، الامر الذي يحول دون تقديم الطبيب أو المستشفى أي حجة في هذا السياق”.
وأضاف أنه “يمكن للطبيب أن يختار الـProthese الذي يريده، على أن تسدد الفاتورة في المستشفى بتغطية من وزارة الصحة، بنسبة 95% في المستشفى الحكومي و85% في المستشفى الخاص. ويكون على المريض أن يدفع خمسة في المئة من قيمة فاتورة الإستشفاء كلها، وليس من قيمة الـProthese في المستشفى الحكومي، و15% من قيمة الفاتورة كلها وليس من قيمة الـProthese في المستشفى الخاص، في حال لم تكن التغطية بقيمة 100% من وزارة الصحة”.
ولفت وزير الصحة إلى أن “المستشفيات وافقت على السير بهذا القرار، الذي يعفي المواطن من أي تكلفة إضافية غير محقة يتم تقاضيها حاليا”، داعيا المواطنين المعنيين إلى “عدم دفع أي قرش إضافي على فاتورة استشفائهم، وإلا إبلاغ وزارة الصحة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة”. وقال: “على المواطن ألا يخاف ويتآمر ضد نفسه، بل أن يعمد إلى التبليغ فورا عن المخالفات”.
وإذ أشار إلى أن “القرار الجديد يوقف الإستفادة غير المشروعة”، دعا الأطباء إلى “التزام قانون الآداب الطبية وعدم الإساءة إلى مهنة الطب ونقابة الأطباء”، آملا من الأخيرة “أن تكون شريكة في وقف هذا العمل غير المشروع”، ومجددا القول إنه لن يتهاون في القيام بالواجبات القانونية اللازمة وغيرها، في حال استمرار المخالفات.
وأكد أبو فاعور أن “للتجار والمستوردين مسؤولية أخلاقية في هذا الأمر، لأنهم الطرف الشريك في الاستفادة غير المشروعة، وعليهم مسؤولية أيضا في تطبيق القرار”.
وأوضح أن القرار الجديد لوزارة الصحة “يدخل حيز التنفيذ في 1/1/2014 ويخفف بنسبة 25% من سعر المغروسات الطبية بناء على التعرفة التي يعتمدها الضمان”، آملا أن يسهم في “تخفيف المزيد من الأعباء على المواطنين وتصويب السياسة الصحية ووقف الهدر في القطاع”.
وردا على سؤال عن التزام التجار أسعار المغروسات الطبية المحددة من الوزارة، أوضح هارون أن “التجار رفضوا في البداية التزام الأسعار التي اعتمدتها وزارة الصحة، وهي الأسعار نفسها التي يعتمدها الضمان الاجتماعي، إلا أنهم عادوا عن رفضهم وقرروا التزامها، وباتت ملزمة لهم”.