#adsense

“حزب الله” تحت وقع المفاجأة والاستنزاف في القلمون: “لا نعلم كيف وصلت الامكانيات العسكرية والسلاح”

حجم الخط

ترتفع حدّة الاشتباكات في جرود القلمون المقابلة لجرود السلسلة الشرقية للبنان حيث توجّه المعارضة السورية ضربات موجعة لحزب الله والجيش السوري، تتقدّم أكثر فأكثر باتجاه قرى القلمون، يتكبّد الحزب خسائر كبيرة، ويفقد عناصره معنوياتهم بحسب ما يتناقله بعض الذين يتواصلون مع مقاتليه هناك، فيما يحاول الحزب حسم المعارك المستجدّة في الجرود القلمونية بشكل مفاجئ.

وتشهد القلمون عمليات مكثّفة من الكرّ والفرّ، بعد أن أقلع الثوار عن فكرة التمركز، فتعتمد على أسلوب الضربات الخاطفة، لذلك أصبح الهجوم المسلّح على الحزب والجيش السوري على شكل ضربات متنقّلة، وتحولت المعارك إلى حرب استنزاف يعاني منها مليشيا حزب الله، الأمر الذي أحبط من معنويات مقاتليه وجمهوره.

وتتسرب المعلومات من مصادر داخل الحزب أن “المسلحين نجحوا في هذه الضربات لأنهم يواجهوننا بسلاحنا”، في إشارة إلى قوة ثوار القلمون وتكتيكهم االحربي الناجح، ولا تقدير لدى الحزب لمدى استمرار هذه الضربات والمعارك، لكن المعطيات المتوفّرة تؤشّر إلى أنها قد تكون طويلة واستنزافية. يقول المصدر: “هناك شيء جديد حصل، لا نعلم كيف وصلت الإمكانيات والسلاح، ما جرى مفاجئ وغير عادي”. فيما يتعاطى حزب الله مع الأمور بشكل موضعي، خصوصاً أنه كان يعتبر أن الجبهة شبه مقفلة لكنها عادت واشتعلت.

تعتمد المعارضة السورية أسلوب حرب العصابات يسمح لها بتحقيق المكاسب هناك حيث أحرزت تقدماً كبيراً خلال المعارك الدائرة باتجاه قرى ومدائن القلمون، وأبرز مثال على ذلك هو انتقال المعارك من جرود فليطا المواجهة لبلدة عرسال إلى أماكن داخل هذه البلدة وقريبة من البيوت، حيث يتمركز حزب الله والجيش السوري.

هذه المعركة بدأت بعد أن عمد حزب الله إلى شن هجوم على معاقل المعارضة في جرود فليطا وتحديداً على تل موسى التي ترتفع 3000 متر وهي تعتبر نقطة إستراتيجية، أفادت مصادر ميدانية أن المسلّحين قاموا بهجومات مباغتة على قوات الحزب، وضربات متنقّلة عبر الالتفاف عليهم في الجرود الوعرة، ما أدى إلى صدّ الهجوم فيما كانت مجموعات أخرى تتقدّم باتجاه الداخل السوري، على عكس ما روجه البعض عن محاولات تقدم لهذه المجموعات إلى الداخل اللبناني.

في السياق ذاته نشر المكتب الإعلامي لـ”ألوية وكتائب الحبيب المصطفى” صورا لبطاقات شخصية تعود لمقاتلين لبنانيين وسوريين شيعة وعلويين قتلوا وأصيبوا في منطقة جرود القلمون مع وثائق شخصية تعود معظمها إلى حزب الله “حالش” وقوى الحرس الجمهوري في الجيش السوري.

وفي الحديث مع المكتب الإعلامي لألوية وكتائب الحبيب المصطفى أكد بالأرقام مقتل 200 مقاتل معظمهم من الحزب وجرح 500آخرين واغتنام آليات منهم (عربة BMB ودبابة T62 ومدافع هاون وقذائف وصواريخ كونكورس وأسلحة وذخائر وقنابل يدوية)، وإعطاب عدد من الآليات الأخرى وإسقاط طائرة ميغ منذ بدء معركة تحرير مدائن القلمون.

وأشار المكتب أنه “تم قتل 15 عنصراً من مقاتلي حزب الله الإرهابي وإصابة آخرين أمس في اشتباكات مباشرة ضمن عملية نوعية للألوية”.

المصدر:
Orient News

خبر عاجل