ردت نقابة اطباء الاسنان على التقرير الذي تطرق الى “فضيحة طبيب الاسنان المعتمد الحصري للطب الشرعي في لبنان بتغطية سياسية”.
واعتبرت ان الاخبر عار من الصحة تماما ويمس ممارسة العلوم الطبية الشرعية في لبنان والعمل القضائي، خصوصا ان اللجان القضائية هي التي تشرف على تكليف الاطباء الشرعيين وتتحقق من مدى كفاءتهم وانطباق تعيينهم على الشروط القانونية المفروضة للتعيين.
وأسفت “لما آلت اليه الحال، خصوصا قيام اطباء آخرين بتوصيف لمهنة الطب الشرعي، وهم بعيدون كل البعد عن مفاهيم العلوم الطبية الشرعية الحديثة، وهي بذاتها علم قائم بكل معنى الكلمة، ويدرس حاليا في كل كليات طب الاسنان في لبنان كمادة اساسية على مستوى الحلقة الثانية، وذلك بغية تحضير أطباء الاسنان لواحد من واجباتهم نحو الهيئة الاجتماعية، ألا وهو الفحص الطبي الشرعي ومشاركتهم في تعريف الضحايا في حالات الكوارث والنكبات العامة”.
واضافت النقابة: “تخرج الجامعة اللبنانية أطباء اختصاصيين في طب الاسنان الشرعي كل سنتين، يسجلون وفق الاصول في نقابة الاطباء الاسنان، مع زملاء آخرين ممن درسوا الطب الشرعي في جامعات الخارج، وان من بين هؤلاء من يعمل مع المؤسسات الدولية، وخصوصا تلك المتعلقة بخدمات طوارئ الكوارث منذ التسعينات، ومن لديه جوائز محلية واقليمية ودولية، ومن لديه براءات اختراع وباقتراحات علمية محملة، اضافة الى العديد من الابحاث المنشورة في مجلات علمية عالمية محكمة، وكل ذلك في مجال العلوم الطبية الشرعية وتعريف الهوية الانسانية، بما فيها فحوص الحمض النووي، ومنهم من شارك في التدريب الدولي لادارة مسرح التفجير، ومنهم من هو مجهز بالكامل للقيام بكل الاعمال التعريفية في منطقة الكارثة، بما فيها أجهزة الأشعة النقالة وغيرها”.
واضافت النقابة: “أما لجهة لائحة أسماء الاطباء الشرعيين التي عرضت صورتها على الوسيلة الاعلامية، فمن الطبيعي ألا تذكر فيها أسماء أطباء أسنان متخصصين في الطب الشرعي، لكون اللائحة عائدة الى أطباء شرعيين مسجلين في نقابة الاطباء، وهذا الامر ايضا طبيعي، لأن أطباء الاسنان الذين يتابعون دراستهم في مجال الطب الشرعي يسجلون اختصاصهم حصرا في نقابة اطباء الاسنان، وبالتالي هم على لائحة الاطباء الشرعيين في نقابة اطباء الاسنان”.
وتابعت: “الاهم من ذلك هو ما ورد على لسان الطبيب محمد رضا الذي أساء الى مهنة الطب الشرعي، بزعمه أمورا لا صحة لها إطلاقا، والهدف منها واضح، هو الاساءة ليس إلا الى زملاء آخرين نكن لهم كل احترام وتقدير، خصوصا لقيامهم بمهمات عديدة كلفوا بها من القضاء اللبناني والشرطة العسكرية وشعبة المعلومات والدولة اللبنانية.
ولفتت الى “إن هذه الاساءات، وبالشكل الواردة، فيها من شأنها تحريك مشاعر الناس وهتك حرمة الاموات والتشكيك في قدرات الاطباء الشرعيين والمختبرات العلمية الجامعية المتخصصة، واننا نعتبر ذلك بمثابة اخبار لجانب النيابة العامة التمييزية لاجراء التحقيقات اللازمة في شأنها وفي شأن تسريب هذه المعلومات بالطريقة التي وردت، وتسريب المستندات التي تعود الى أشخاص ذوي كفاية عالية وقدرات اكاديمية وعملية كبيرة خدمت الوطن في أحلك الظروف وحافظت على مستوى المهنة واخلاقيتها”.
واهابت “بالنيابة العامة التمييزية أن تباشر تحقيقاتها مع الطبيب المذكور وكل من يظهره التحقيق، ومساءلته قانونيا عن أفعاله الجرمية التي ارتكبها والتي تثير مشاعر الناس في ظروفنا الحاضرة، ووضع حد لمثل هذه التصرفات التي لا تعبر عن مناقبية المهنة وأخلاقيتها. ونهيب بنقابة الاطباء التي نكن لها كل احترام، أن تقوم بتحقيقاتها وتحيل الطبيب المخالف على المجالس التأديبي وتتخذ الاجراءات القانونية بحقه حفاظا على مهنة الطب الشرعي، ومنعا لتناولها من الرأي العام، والتأويلات التي يمكن أن تثار نتيجة لذلك”.