
رأى عضو الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” إيدي أبي اللمع أن “الارهاب يضرب بقوة المنطقة خصوصا بعد ما حدث في عرسال ولكن لا يجوز ان نخوف الشعب اللبناني من هذا الأمر كثيرا لان عندنا جيش وقوى أمنية يمكنها ان تحمينا واخذ الاحتياط ضروري ولكن يجب ألا نهلع لان لدينا مشاكل اهم منها وهي الاستحقاقات الدستورية”.
واضاف أبي اللمع في حديث عبر قناة “المستقبل”: “الحماية الوحيدة من الارهاب لا يمكن أن نحصل عليها الا من خلال الدولة، وعندما نلتف الى الدولة نبدأ بحلحلة الأمور وعلينا أن نبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية ونقف الى جانب المؤسسات الامنية ومؤسسة الجيش، وعلينا الا نخوّف الشعب ونخلق الهلع من دون طرح حلول والحل هو من خلال تقوية الدولة”.
وتابع: “الذي يحصل في العراق وسوريا لم يحصل صدفة والجميع يعلم أننا كنا سنصل الى هذا الوضع، وكنا على علم بما يحضّر لسوريا والعراق لان لا شيء يحصل في ليلة وضحاها، لذلك علينا ان نعمل على التوصل الى حلحلة الاستحقاقات الدستورية العالقة ونحن محيدين من كل تلك الأمور، وعلينا ان نستفيد من تلك الفرصة لكي نعطي المناعة الكافية للبنان لكي يؤمن أمنه واستقراره”.
وقال أبي اللمع: “أؤيد موقف بري بعدم التمديد والأولوية هي لرئاسة الجمهورية وهناك من يعطل الاستحقاق الرئاسي وهو من يتحمل مسؤولية تعريض لبنان للخطر ورأينا ان الانتخاب افضل من التمديد والأولوية القصوى تذهب الى انتخاب رئيس للجمهورية لاننا اذا لا ننتخب رئيسا سنقع في المحظور”.
وشدّد على أن “عون يتحمل مسؤولية موقفه وبهذا “التسكير” الذي يقوم به على رئاسة الجمهورية ممكن ان يفقدنا الحصانة التي نتمتع بها”.
ولفت الى أننا “نأخذ القرار الذي نعتبره الأفضل للبلد ولم نبحث عن مواقع اضافية في الادارات والوزارات وهمنا هو تقوية المؤسسات وان يصان لبنان، وعدم وجود مجلس للنواب يهدد لبنان لذلك الخيار الأفضل لنا هو الانتخاب ونحن مصرين على اجراء الانتخاب لانه الخيار الأفضل للبنان والمستقبل”.
وأضاف: “يتكلمون دائما عن “المؤتمر التأسيسي” وليس هناك شيء اسمه مؤتمر تأسيسي ولا احد يمكنه ان يفرضه علينا وهذا مشروع يجوز ولكن لا يمكن احد ان يوصلنا الى هذا المؤتمر واذا رافضنا ان نذهب الى هذا المؤتمر فبالطبع لن يحصل وهناك اطراف في لبنان تريد فرض هذا المؤتمر لتغيير الأمور لمصلحتها”.
وتابع: “نحن نسعى ان نغير في بعض الأمور ولكن يجب الا ان يكون عندنا قصر نظر وعلينا ان ننظر الى مصلحة لبنان والا نمس بالميثاقية لكي لا نؤثر على الكيان”.
وأشار أبي اللمع الى أن “هناك مشكلة ميثاقية في طرح التيار “الوطني الحرّ” لانه لا يجوز ان تصوت مجموعة من اللبنانيين لانتخاب رئيس ومن ثم تصوت مجموعة أخرى وهذا اختراع وبدعة أطلقها عون فلا يجوز ان تصوت طائفة أول مرّة وفي المرّة الثانية تصوت طائفة أخرى. هذا الأمر لا يجوز، لبنان بحاجة الى رئيس قوي يحيّدنا ويضعنا بمنأى عما يحصل من حولنا”.
وأكّد أن “طرح عون يمس باتفاق الطائف وخصوصا انه غير ميثاقي ويمس بالتفاهم والمناصفة بين الشعب، فكيف فئة تصوت مرّة وفئة اخرى تصوت مرّتين؟ وهذا الامر يؤثر على مصلحة المسيحيين وهذا الأمر خطر كبير علينا ويمكن ان يسبب تداعيات غير سليمة علينا في المنطقة”.
وأضاف: “بالطبع نفضل ان يكون هناك رئيسا قويا وله تمثيل قوي، ولكن في ظل الانقسام العمودي الحاصل والوضع غير الطبيعي الذي نعيشه، فالرئيس القوي لن يستطيع ان يوفق بين كل هذه المشاكل، واذا لم نستطيع ان ننتخب رئيسا “قويا” فلنذهب الى طرح الدكتور جعجع ونطرح رجل التسوية ونحن لم نطرح اسم حتى الآن لانه لا يمكننا ان نطرح اسما من جهة واحدة ولا يمكننا ان نسمي أحدا”.
وشدّد على أن “الرئيس القوي هو الذي يقرب وجهات النظر، فالرئيس الذي يتمتع فقط بشعبية واسعة من دون القدرة على جمع الناس فهذا الرئيس ليس قويا”.
وقال: “نحنا رفضنا أي تعديل للدستور وهذا الأمر غير مرحب فيه وفي حال اضطررنا ان نصل الى تعديل فيحصل بعد مشاورات طويلة وعليه ان يكون خدمة للمصلحة العامة والا يكون خدمة لشخص او فئة معينة”.
واضاف: “لا نقول اننا نريد ان نلبنن الاستحقاق الرئاسي 100% فالواقع يفرض نفسه وعلينا ان نكون منطقيين ان هناك اطرافا خارجية تتدخل ولكن علينا ان نحدد النسبة ونقلل نسبة التدخل الخارجي”، موضحا أن “منسوب اللبننة في الاستحقاق الرئاسي هو القرار الناتج عن الارادة اللبنانية وان نختار نحن من هو الأفضل للبنان”.
وتطرق أبي اللمع لما يحصل في العراق، قائلا: “ما حدث في العراق يخص العراق وحده ولا أميل الى ربط كل شيء ببعضه وما حدث في العراق هو خسارة لايران ولكن لا اعني ان ايران ستسترد خسارتها في مكان آخر”.
وفي ما يخص موقف الرئيس سعد الحريري من الاستحقاق الرئاسي، قال أبي اللمع: “الحريري منسجم مع نفسه ويزن خطواته بطريقة صحيحة ولن يريد الا ان يسعى الى اختيار رئيس يرضي كل اللبنانيين والمشكلة ليست عند الرئيس الحريري وهو واضح جدا في هذا الموضوع والكلام عن التوصل الى الاقتراب من انتخاب رئيس مطروح”.
وفي سياق حديثه تطرق أبي اللمع لذكرى انتخاب الشيخ بشير الجميّل رئيسا للجمهورية في 23 آب 1982، ليقول: “خطابات الشيخ بشير الجميّل منذ 32 عاما لا تزال مطروحة حتى الساعة وكأنه يعيش في يومنا هذا، كان له نظرة ثاقبة لمشاكل لبنان ويكسب الجمهور، وفي حال استمعنا لما كان يقوله منذ 32 عاما حول مستقبل لبنان وكل ما يخصه داخليا وخارجيا نرى وكأن المشكل نفسها يتحدث عنها، فحديثه لا يمكن التحدث عنه في فعل الماضي”.
وفي ما يخص ملف العسكريين المخطوفين، قال: “لا تفاصيل لدينا عن كيفية ادارته، والتكتم عن هذا الموضوع هو أفضل لكي تتم معالجته بالطريقة السليمة، وهذا الموضوع حاد وغير مقبول وعملية الوساطات لا نفهم كيف تحصل وممكن ان يكون هناك عملا مفيدا على هذا المستوى وهناك غموضا تاما”.
أما عن خطة الحكومة بشأن اللاجئين السوريين، واعفاء من يرغب في العودة من الرسوم، فقال: “هذه أول خطة تضعها الدولة اللبنانية لمساعدة اللاجئين السوريين ولحل تلك الأزمة، وهذا أول قرار يؤخذ بشكل جدي بشأن اللاجئين”.
