#adsense

“دخل قلبك سيدنا”

حجم الخط

قالوا لنا انك مريض. قالوا لنا اجريت عملية جراحية “بسيطة”. لا نحب هذه الكلمة، تخيفنا، لا شيء بسيط في لبنان وان كانت فعلاً عملية بسيطة، فانت بالنسبة الينا كثير من كل شيء. كثير من المحبة، الايمان، العنفوان، الصمود، المواجهة، التسامح، التسامح الكبير يا سيدنا، التسامح الخلّاق… انت كثير كثير من وطن يا سيدنا.

سلامة عمرك بطريرك صفير. في بشري والشمال يقولون عبارة رائعة، “دخل قلبك” سأوجّه الكلام ع الهوى الشمالي، يوحي لنا بك، صليبك الكبير الذي يحفر رسمه في جلدك، هو صليبنا يا سيدنا، هو الصلبان المغروزة في وادي قنوبين المقدّس حيث حفر المسيحيون عبر الاجيال حكايا تشبه الملاحم، في وجهك شيء منها صدّقني.

حملت صليبا، صليبنا لاكثر من ثلاثين عاماً، حفرت درب الايمان نثرة نثرة من ذاك الصليب، ليس بالضرورة ان نصلب كالسيّد، نحن بشر هو الاله، لكن نحمل صليبه كل بحسب وسع القلب وعمق الايمان. انت فعلت، حملت صليباً طولاً عرضاً على مساحة لبنان، كل لبنان ولم تتذمر يوما. كنت دائم الصبر والحب، واكرر، التسامح يا سيدنا، وكنا صغرنا امامك باللاتسامح يا سيدنا. اتعبناك كثيرا، ارهقنا فيك روح المحبة، انت تريد ان تحبنا ونحب بعضنا كما يقول لنا المسيح، ونحن لم نحب أنفسنا لنحب بعضنا كفاية. لذلك حزنت، علينا ولأجلنا ولاجل يسوع.

لست ابن العشرين، ولكن تزهر شباباً في قلوب الثائرين منا، الثائرون على متهكي كرامة الوطن، ولا فارق اذا كانوا مسيحيين ام مسلمين، الحال واحد فالانتماء بمقياس الحب للوطن وليس بمذهب مخطوط فوق هوية بالية.

انت ابن العشرين لان وجداننا مترابط مع ما زرعته في وجداننا، لا اراك الا ذاك الكبير المنهمر كرامة فوق درج بكركي، يوزّع نظراته على رعيته وقلبه يرتجف خوفاً عليها وحباً بها وترفع يديك لتحيينا “الله يوقفكن ويوفق كل الشباب بلبنان”، قلت لنا مرّة وكان القهر والاحتلال يجرجرنا، فخرنا من عندك نرفع الكرامة مجد ايامنا ويسوع درب العمر، هذا انت يا سيدنا، دخل قلبك، وسلامة عمرك لان فيه كل عمرنا…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل