
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان أن “إصرار العماد عون على بدعة تعديل الدستور ليصار الى إنتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، لا يقل خطورة على المسيحيين عن كل خياراته منذ أن تولى رئاسة الحكومة العسكرية حتى تاريخه”، مشيرا الى أن “توقيت هذا الطرح في زمن الإستحقاق الرئاسي ومن خارج العقد العادي للمجلس النيابي، هو مضيعة للوقت لا تخدم سوى مصالح الأنظمة الإقليمية وحلفائهم في لبنان، وكناية عن محاولة برتقالية يائسة لحرف الإهتمامات عن إنتخاب رئيس وأخذ المجلس النيابي الى مواجهات سياسية بين أعضائه لا تنتهي بأشهر قليلة”.
ولفت جنجنيان في تصريح لصحيفة “الأنباء” الى أن “المشكلة مع العماد عون هي أنه لا يرى خلف طروحاته سوى صورته جالسا على كرسي رئاسة الجمهورية، ضاربا عرض الحائط بما ستُلحقه تلك الطروحات من ضرر على المسيحيين بمثل ما ألحقته بهم ورقة التفاهم لجهة تغطية السلاح غير الشرعي”، مشيرا الى أن “أكثر ما يدعو للأسف هو أنه في الوقت الذي يسعى فيه الإعتدال السنّي في لبنان الى إعطاء الموقع المسيحي الأول على رأس الدولة أهمية قصوى للتأكيد على أهمية الدور المسيحي في الزمن الداعشي، يتنطح العماد عون المسيحي لإضعاف هذا الموقع من خلال خيارات وإقتراحات لا تتلاقى إلا ودعوة حزب الله الى مؤتمر تأسيسي للبلاد”.
وأضاف جنجنيان، أنه “وبغض النظر عن التوقيت والهدف، فالعماد عون يدرك تماما أن اقتراحه تعديل الدستور، لن يلقى إلا إهتمام المعنيين بضرب الإنتخابات الرئاسية، والعاملين على تقديم مصالح النظامين السوري والإيراني على مصلحة اللبنانيين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، كما أنه يعلم أيضا بأن حظوظه بالوصول الى رئاسة الجمهورية لا تتعدى حظوظ وئام وهاب بأن يصبح سيّد قصر بعبدا أو السرايا الحكومي أو رئيسا لمجلس النواب، لذلك يعتبر جنجنيان أن الإقتراح العوني بتعديل الدستور كناية عن عملية غش كبيرة تحمل في خلفياتها أسس الإطاحة بالنظام البرلماني في لبنان والذي أهم ما في خصائصه أنه يقوم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين”.
هذا وأكد جنجنيان أنه واهم من يعتقد بأن قوى “14 آذار” وفي مقدمها حزب “القوات اللبنانية” قد تستسلم أمام سياسة التعطيل التي تفرضها كل من الرابية وحارة حريك على الإنتخابات الرئاسية، وواهم من يعتقد بأنها سترضى لبرهة بتسليم رئاسة الجمهورية الى مغامرين بمستقبل لبنان واللبنانيين أو لمن لا يستحقها على المستوى الوطني، فعقارب الساعة لن تعود الى الوراء، ولن يكون في قصر بعبدا رئيس أدنى مرتبة على المستوى الوطني من مرتبة الرئيس ميشال سليمان.
على صعيد آخر وتعليقا على كلام وزير الخارجية جبران باسيل بأن المسيحيين يتعرضون للتصفية من الموصل الى قصر بعبدا، ذكّر النائب جنجنيان بأن تصفية المسيحيين بدأت بلبنان قبل الموصل، وذلك من خلال حرب الإلغاء التي قادها العماد عون ضد المسيحيين بهدف إقتلاع الشوكة التي كانت تنخر في كلية النظام السوري، معتبرا بالتالي أن “من يخاف على المسيحيين من التصفية، عليه أن يؤمّن النصاب لإنتخاب رئيس للجمهورية بدلا من محاولته التلاعب بمشاعر المسيحيين وتلطيه وراء عناوين إستقطابية للتخفيف من ذنبه أمام الرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا”، “فكفى إستغباءً لعقول المسيحيين وكفى تلاعبا بمصيرهم لغايات شخصية وعائلية وكفى مغامرة بلبنان الوطن والكيان النهائي لجميع أبنائه مسلمين ومسيحيين”.