رأى النائب محمد كبارة أنه “في مثل هذا اليوم من العام الفائت، امتدت يد الإجرام الأسدي إلى بيتين من بيوت الله، فقتلت المتعبدين المؤمنين واستهدفت مدينة العلم والعلماء والمآذن والتسامح والعيش المشترك والوحدة الوطنية”.
وقال في تصريح: “في مثل هذا اليوم قبل عام سقط لنا شهداء ما زالت دماؤهم تصرخ وتطالب بالعدالة وبالاقتصاص من القتلة الجبناء الذين إستهدفوا مصلين أبرياء”.
أضاف: “لقد أفشل الطرابلسيون المخطط الارهابي الذي كان يستهدف مدينتهم، وتصدوا للفتنة الكبرى التي كانت تعد لها باتقان، وبالرغم من كل الألم الذي إعتصر قلوبهم على الشهداء الذين تحولوا أشلاء وتفحمت أجسادهم الطاهرة، وبالرغم من الغضب الذي إمتد على مساحة المدينة، وبالرغم من كل الأجواء المشحونة التي سادت في تلك الفترة، فان الطرابلسيين قرروا سلوك طريق الدولة، وطريق القضاء، ورفضوا الأمن الذاتي، وحافظوا على رباطة جأشهم، وعلى وعيهم وحكمتهم وتعقلهم، وساهموا بحماية مدينتهم من فتنة كانت تهدف الى ضرب نسيجها الاجتماعي ببعضه البعض”.
وتابع: “لقد وضع أهل طرابلس ونحن معهم مظلوميتنا أمام المجلس العدلي، وبدأت التحقيقات العدلية، ولكن ما زال المجرمون متوارين، بل معلومي الإقامة، وما زال المجرم الإرهابي المتهم ميشال سماحة قابعا في سجن النجوم الخمس ومحاكمته تتأجل بانتظار تسوية ما، وما زال أولادنا الأبرياء الذين دافعوا عن طرابلس يقبعون في سجن الجمرات الخمس، يتعذبون ويتدلل سماحة، يهانون ويكرم الإرهابي سماحة”.
أضاف: “نحن طلاب عدالة لا إنتقام، ونريد العدالة للضحايا، كل الضحايا، والعدالة لا تكون غيابية، بل حضورية، لذلك نريد توقيف المجرمين، كل المجرمين المتورطين في تفجيري المسجدين من خطط ومن شارك ومن نفذ ومن حمى ومن غطى ومن كان على علم ودراية، وإنزال القصاص العادل بهم بما يثلج قلوب أهالي الشهداء ويثلج أبناء طرابلس الصابرة والمظلومة”.
وختم: “إن طرابلس ستبقى موئل العيش المشترك والتعايش والوحدة الوطنية، ومدينة التقوى والسلام، ولكنها لن تتساهل فيحقوقها ولا في دماء أبنائها، وستبقى تدافع عن نفسها في وجه من يريد إٍستهدافها أمنيا أو إجتماعيا وإقتصاديا من خلال تشويه صورتها وبث الشائعات المغرضة التي سنتصدى لها جميعا”.