
ولكن ما لم تقله الهيئة من السراي أفصحَت عنه في مواقف إعلامية لجهة أنّه “ليس المطروح مبادلة العسكريين بسجَناء رومية، بل بمطلق أيّ موقوف موضوع في خانة المظلومين”. وهو أمرٌ قادَ ــ حسب مصادر واسعة الاطّلاع ــ إلى التحذير عبر “الجمهورية” من أن يكون هذا الحديث تعبيراً عن “مطالب الهيئة وليس مطالب الخاطفين” الذين لم يعلنوا بعد رسمياً عن مطالبهم، فضلاً عن أنّه قد يتحوّل “كلّ سجناء رومية إلى مظلومين”.
تزامُناً، كشفَت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” أنّ سلام كان واضحاً مع الوفد عندما جدّد التأكيد على أنّ الحكومة لا يمكنها الدخول في “مقايضة” مع الخاطفين يمكن أن تنعكس بشكل من الأشكال على وضع المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية والقضاء. كما حذّر من مشاريع تستدرجه إلى نوع من الابتزاز المرفوض بكلّ المعايير.
وقالت هذه المصادر إنّ سلام استمزجَ آراء وزراء عدّة قبل اللقاء، وتحديداً في ما يمكن اتّخاذه من خطوات، وقد تلقّى إجماعاً وزارياً للتشدّد في التعاطي مع المجموعة الإرهابية وعدم الإنجرار وراء أيّ مشروع يؤدّي إلى استغلال القضية للمسّ بمعنويات المؤسسة العسكرية، وهو ما ارتاح إليه رئيس الحكومة وما دفعه الى التشدّد مع الوفد رغم الغموض الذي ما زال يلفّ حجم مطالب الخاطفين التي تتبدّل من وقت لآخر.
