.jpg)
برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع وتمويل من الحزب وبإشراف تقني من جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة (CDDG)، جرى السبت تسليم صهريج للصرف الصحي بسعة 10000 ليتر الى بلدية بطحا في كسروان في حضور رئيس البلدية الياس الشايب وأعضاء المجلس البلدي ومختار بطحا بشارة عويني وابناء وفعاليات البلدة.
وفي المناسبة، ألقى ممثل رئيس الحزب مرشح “القوات” في كسروان – الفتوح شوقي الدكاش كلمة قال فيها:” أقف معكم اليوم ممثلاً قائد “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي شرّفني وكلفني تمثيله، ناقلاً لكم تحياته القلبية، وامنيته الصادقة في أن يكون بينكم حين تتيح له الظروف الامنية ذلك. نلتقي لنسلم بلدة بطحا العزيزة، ممثلة برئيس بلديتها ومختارها ومجلسها البلدي وأعيانها الكرام، صهريج الصرف الصحي، الذي أرادت “القوات اللبنانية” وضعه بتصرف أهل بطحا والجوار إسهاماً منها، ولو بفلس أرملة، في إنهاض هذه المنطفة وتوفير أفضل الخدمات لأبنائها وفي التأكيد على مساندتكم في مسيرة عملكم الانمائي الذي نريد له أن يعم بلدتكم العزيزة، وكسروان الفتوح الحبيب وكل لبنان؛ كل ذلك قناعة منا بأن التنمية المنزهة عن المصالح الخاصة والتي تنشد الخير العام، هي أفضل السبل الى تحقيق العدالة، وتثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز العجلة الاقتصادية وتجذير الناس في أرضهم والتمسك بهويتهم.”
وأشار الى “أن ما نقدم عليه اليوم لا يندرج في سياق منّة تقدمها “القوات اللبنانية” الى بلدة بطحا وجوارها فهذا أقل الواجب عندنا، فكسروان الفتوح التي قدمت شهداءً أبراراً على مذبح الوطن، والتي لم تبخل بالغالي والنفيس في سبيل القضية المقدسة تستحق الكثير، ويبقى لها علينا الكثير. وما نقدمه لأهل بطحا والجوار لا يوازي ما قدمته هذه المنطقة العزيزة لنا وللبنان، فدماء الشهداء لا تقايض بأي ثمن.”
وأضاف:”كم يعزّ علينا، ونحن نلتقي معكم أن يكون وطننا العزيز لبنان، ومعه اللبنانيون عموماً والمسيحيون على وجه الخصوص، يعايشون أزمة وجودية تشبه تلك التي عصفت بلبنان بعد نهاية الحرب العالمية الاولى، والتي تطرح خلالها مصائر الشعوب والبلدان المحيطة بنا، والذي يتهدد في سياقها مصير البلدان والمجموعات الدينية والاجتماعية على السواء. أزمة أقل ما يقال فيها أنها تعيدنا الى أزمنة تتغلب فيها الوحشية والهمجية على منطق التسامح والرقي، وتوظف فيها حركات التطرف والارهاب خدمة لمشاريع مشبوهة ذهب ضحيتها مسيحيون ومسلمون على السواء، واقتلعت في سياقها مجموعات مسيحية من جذورها، في العراق وغيره. ولا يسعني في هذه المناسبة، باسمكم وباسمنا، وأمانة منا للقضية الشريفة التي تطوعت “القوات اللبنانية” للدفاع عنها منذ تأسيسها، إلاّ التوقف عند مأساة المسيحيين في العراق، والوقوف وراء صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومعه بطاركة الشرق، في رفض ما تعرضوا له والتضامن الصادق معهم في محنتهم الاليمة والتأكيد على ضرورة التعاضد معهم في كل ما يخدم عودتهم الكريمة الى أرضهم وديارهم.”
وأكّد الدكاش “ان الحديث عن مأساة المسيحيين العراقيين في هذه المناسبة الكسروانية لا يأتي عل سبيل المزايدة والاستثمار السياسي بل إنطلاقاً من أن ما يعايشه المسيحيون في تلك الديار يجسد عمق معاناة المسيحيين في هذا الشرق، هذه المعاناة التي طاولت المسيحيين اللبنانيين في فترات سابقة والتي تجسد وجدان قضيتهم والتي اندفع شبابنا للدفاع عنها وقدمنا في سبيلها آلاف الشهداء. فدفعنا ثمن تجذرنا في هذه الارض الدم والعرق، وآل بنا الزمن المشؤوم، وبعد تسعينات القرن الماضي الى عهد الوصاية السورية التي عملت جاهدة على القضاء على حضورنا ووجودنا، فتحملنا جميعاً ما تحملناه الى أن خرج السوريون من لبنان في العام 2005 وتكلل نضالنا المشترك بالتلاقي مع شركائنا في الوطن على مشروع إعادة بناء الدولة القادرة على ضمان أمن الجميع وحقوق الجميع وتساويهم بعضاً مع بعض.”
وتابع “من المؤسف المبكي بعد عشر سنوات من انسحاب سوريا من لبنان أن يبقى مشروع قيام الدولة هذا عرضة لمخاطر غير مسبوقة قد تطيح بها وتقوّض أسسها خدمة لمشاريع اقليمية أو دولية عابرة للحدود. ولعل ما يستدعي أقصى مشاعر الاسف، أن يشترك في ذلك، عن قصد أو عن غير قصد، مسيحيون لبنانيون لهم موقعهم في السياسة والسلطة على السواء.”
ورأى الدكاش “ان تعطيل الاستحقاق الرئاسي والاتجاه الى التمديد للمجلس النيابي من شأنهما إدخال لبنان في لعبة المجهول الذي لا تحمد عواقبه. أما أغرب ما في ذلك، فهروب المعطلين الى الامام عبر طرح تعديل دستوري يفضي الى انتخاب رئيس للبلاد من الشعب، في ظل وجود سلاح غير شرعي يشل قدرة الدولة ويعطل عملها. وهو طرح يماثل دس السم بالعسل. إن التاريخ لن يرحم من يضيّع على اللبنانيين والمسيحيين خصوصاً فرصة إعادة بناء الدولة، ومن يسهم في تحقيق ما لم يتمكن منه أعداء لبنان في الزمن الصعب.”
وختم الدكاش :”إنني إذ أجدد تهنئة أهل بطحا والجوار بهذه المبادرة المتواضعة التي تقوم بها “القوات اللبنانية”، أشكر منسق منطقة كسروان الفتوح، ومعه الرفاق في المنسقية وشباب بلدة بطحا الاحباء على الجهود الت بذلوها في سبيل إنجاح هذه المبادرة، متمنياً لكم كل الازدهار والخير. أما أخيراً، فتحية لشهداء كسروان الفتوح، ولشهداء الجيش اللبناني، وبخاصة لأولئك الذين سقطوا في معركة عرسال، أدام الله ذكرهم وبلسم جراح أهلم وذويهم.”
.jpg)
بدوره ألقى منسق منطقة كسروان – الفتوح في “القوات اللبنانية” الدكتور جوزف خليل كلمة أكّد فيها أنه “ليس بالأمر الغريب، وليس بالصدفة، أن نشارك اليوم بمناسبة تقف فيها القوات اللبنانية الى جانب أبنائها في منطقة كسروان. القوات التي لم تتأخر يوماً عن التضحية بأغلى ما عندها في سبيل بقاء هذا الوطن، تجد نفسها، وكما في كل مرّة، مسؤولة عن صمود هذا المجتمع وتشبّثه في أرضه. فتأتي اليوم هذه المبادرة : تقديم هذه الهبة الى بلدة بطحا العزيزة والقريبة من معراب والتي هي في قلب معراب، كخطوة طبيعيّة سعى الى تحقيقها الرفاق القواتيين في بلدة بطحا وعلى رأسهم رئيس قطاع الوسط الرفيق زخيا العويني، وما كان من الدكتور سمير جعجع الّا أن بارك هذه الخطوة لتتوّج وبمساهمة رئيس البلدية الصديق الياس الشايب وأعضاء المجلس البلدي المحترمين في بطحا، فتكون هذه الهبة مساعدة متواضعة ، تشبه فلس الارملة ، تساعد أهلنا في بطحا والبلدات المجاورة على تخطي مشكلة بيئيّة تعاني منها المنطقة.”
واذ شكر جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة (CDDG) على إشرافها على تنفيذ المشاريع الانمائية، قال خليل: “اذا كانت المساعدة اليوم في بطحا فهي كانت بالامس سيارة اسعاف لمستشفى سان لويس أو افتتاح بئر مياه في منطقة اخرى لنتابع غداً تشجير بقعة أرض أو المساهمة في اضاءة شارع، لاننا نعتبر أن مسؤوليتنا اليوم والى جانب العمل السياسي هي أن نشكّل مقاومة اجتماعية واقتصادية ونقف الى جانب أهلنا على قدر الامكانات المتاحة والمتوفرة، علّنا نكون تلك الشمعة المضاءة في ليل هذه الايام المظلمة. فيبقى حزب القوات اللبنانية كما كان دائماً الملاذ الاول للمجتمع المسيحي عندما تشتّد المحن.”
وختم خليل:” ما دامت القوات هنا لا سبيل للخوف، هذا الخوف الذي يحاولون اليوم ادخاله الى ثقافتنا والى نفوسنا وكأنهم فعلاً يجهلون تاريخنا وتضحياتنا.”
أما رئيس بلدية بطحا الياس الشايب شكر حزب “القوات اللبنانية” على هذه التقدمة، معتبراً “انها أتت في زمن تغيب فيه مؤسسات الدولة عن القيام بواجباتها، فأنتم وبطحا لكم مآثركم على هذا الوطن، فقد ضحيتم واستشهدتم ليبقى الانتصار واقفاً مع جدران المنازل والشهامة مع قامات الأرزات الطوال”.
وقال الشايب:” ان بلدية بطحا تجدد شكرها لكم وللقوات اللبنانية ممثلة بالاستاذ شوقي الدكاش وبالدكتور جوزف خليل، وهنا لا بد من الشكر الخاص لفريق مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة للعمل الدؤوب الذي قاموا به من اجل حصولنا على صهريج للصرف الصحي تفوق قيمته عن المئة الف دولار اميركي، كما نتطلع الى التعاون المستمر معكم لتحقيق مشاريع جديدة ان شاء الله”.