#adsense

إحباط عوني

حجم الخط

أسوأ مراحل “التيار الوطني الحر” هي تلك التي يعيشها في هذه الأيام، هذا ما يعترف به مناصرون للتيار بعدما تراكمت عليهم دواعي الإحباط من كل صوب.

هذا الجو لم يبدأ من استحقاق رئاسة الجمهورية، كانت بذوره تكبر من قبل، تغذّيها بشكل أساسي الإشكالية التي يطرحها موقع صهر الجنرال الوزير جبران باسيل في “التيار”، والذي تدور في مداره معظم عوارض التوتر والانقسامات والتصدّعات.

أضف الى ذلك مشاعر التململ من تسليم المناصب الوزارية وواجهة العمل السياسي لمن ليس لهم أي تاريخ نضالي داخل التيار(كما يقولون)، مثل قافلة المستوزرين ضمن حصى “التيار” على حساب العونيين او مثل إيلي الفرزلي…

عندما اقترب موعد الاستحقاق الرئاسي خبتت التوترات على مضض وعلى أمل عوني بأن يحمل الاستحقاق جنرال “13 تشرين” الى قصر بعبدا، برأيهم كادت “اللقمة توصل للتّم”، لاسيما عندما جرى تكبير نتائج المفاوضات العونية الحريرية، ليتبيّن لاحقاً أن الأمور أعطيت أكثر من حجمها بكثير.

هنا بدأ الإحباط يطفو مستنهضا كل المشاكل الداخلية للتيار والتي كانت تراكمت من دون أن تجد سبيلاً للمعالجة.

كرة الثلج كبرت وتفجّرت تارة على شكل أزمات غير معلنة كتلك الحاصلة في محطة الـOTV بين الصهر روي هاشم وكبير المساهمين وابرز المستوزرين والتي ظهرت مؤشراتها على الشاشة البرتقالية التي لم تتردد في حجب ظهور الاخير عبرها.

وتارة على شكل مواقف صريحة ومعلنة على لسان نعيم عون من خلال مقاله الشهير في جريدة “السفير”.

ولسوء حظ “التيار”، سقط الجنرال في حديقة منزله ليكسر ذراعه. وقد حملت هذه الحادثة أكثر من تفسير وأكثر من علامة استفهام حول وضعه الصحي الذي لم يعد يسمح له بتولّي مسؤوليات بحجم رئاسة الجمهورية.

كل تلك الظروف مضافة الى تفاصيل ومشاكل حزبية متعثرة ومتفاقمة تراكمت على “التيار” لتجعل مناصريه يتوزعون بين محبط أو مشتّت أو انتهازي أو منتظر حصة سيهجر “التيار” إن لم يحصل عليها.

من هنا يرى البعض أن مستقبل “التيار” بات حقيقة على المحكّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل