اعتبر رئيس “تيار القرار اللبناني” الوزير والنائب السابق طلال المرعبي ان “الاهم بالنسبة الى اللبنانيين هو انتخاب رئيس للبلاد، واذا كان هناك من طروحات حول بعض التعديلات الدستورية، ولا سيما بالنسبة لطريقة الانتخاب، فلتكن بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية لان الانقسام السياسي الحاصل في البلاد يوجب البحث عن نقاط مشتركة بين الجميع، تمهد لاختيار الشخص المناسب الذي يتمتع بمزايا وطنية وخبرة سياسية تمكنه من اخراج البلاد من اتون هذه الازمة، لا سيما اننا ما زلنا في خضم معارك شرسة تدور في دول عربية قريبة وبعيدة، تحتم علينا المزيد من التضامن والتقارب ووحدة الصف”.
ورأى “ضرورة ضبط الوضع الحكومي وانسجام جميع الوزراء مع توجهات مجلس الوزراء، لان أي تفلت على هذا الصعيد يمكن ان يؤدي في هذه الايام الى تدهور في الوضع الحكومي والاداري، ويسبب المزيد من الاضرار بلبنان، ونحن نعلم ان الدول العربية والصديقة الاخرى تقف موقفا حاسما من ضرورة المحافظة على الاستقرار والسلام في لبنان. وبقي على الحكومة التي لها حاليا صلاحيات رئيس الجمهورية ان تتشدد في اتخاذ القرارات التي تمنع المزيد من التفلت ومن فتح الدكاكين على كل الاصعدة، وفي محاسبة أي مسؤول يرتكب خطأ ينعكس سلبا على البلاد”.
وطالب الطبقة السياسية “ان توقف اساليب المناورات والخطاب المؤجج لنار الفتن والبحث جديا عن سبل المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، كما على المجلس النيابي ان يمارس دوره على هذا الصعيد بعيدا عن الحسابات الضيقة، لان السلطة التشريعية هي المسؤولة عن مراقبة السلطة التنفيذية والتي تحفظ كينونة البلاد”.
كذلك طالب بضرورة “ان يكون هناك قرار واضح من مجلس الوزراء لمعالجة موضوع العسكريين والامنيين المخطوفين لدى المسلحين، وان يعطى هذا الموضوع الاولوية، وعدم التذرع بالسرية واطلاع الرأي العام على ما يحصل بهذا الموضوع”.
ورحب بـ”تقوية كل القوى الامنية”، معتبرا ان “فتح دورات للتطوع فيها من شأنه أن يدعم هذه المؤسسات، ولكن على ان يتم اخذ العناصر بطريقة شفافة ووفق الكفاءات”.
وبمناسبة مرور عام على جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، قال المرعبي: “نطالب بتطبيق العدالة، وها هي طرابلس تؤكد من جديد انها مدينة المحبة والسلام والعيش الواحد رغم كل ما يحاك ضدها من اشاعات مغرضة لا تمت الى مجتمعها بأية صلة”.
كلام المرعبي جاء خلال استقباله فاعليات سياسية وبلدية واختيارية في دارته في بلدة عيون الغزلان في عكار، حيث عقد أيضا اجتماعا مع هيئات تربوية تم خلاله عرض المشاكل في بعض مدارس عكار، والتقى وفدا من المزارعين عرض معه ازمة مياه الري في المنطقة وطالبه بضرورة انشاء سدود وبحيرات اصطناعية. كما طالب المرعبي وزير الاشغال بضرورة “تخصيص اعتمادات لعكار بما يتناسب مع حجمها”.