#adsense

الى الشيخ نبيل قاووق

حجم الخط

اولا : عندما يطمئن الشيخ نبيل قاووق الى موقف “14 اذار” من الارهاب التكفيري – اليوم – فكأنه هو الذي يصحى من غفلة طالت لآن من كان السباق في التحذير من الارهاب التكفيري والارهاب بصورة عامة منذ سنوات وتحديداً منذ احداث نهر البارد كانت قوى “14 اذار” في وقت كان سماحة السيد حسن نصرالله يعتبر المخيم خطاً احمر في وجه الجيش وحق الدولة في بسط سيادتها وسلطانها على كامل المخيم والقضاء على ظاهرة “جند الشام” والعبسي واخوانه المصدرين الى الداخل اللبناني من السجون السورية بأمر ومباركة من نظام بشار الاسد حليف الحزب.

ثانياً: ينظر الشيخ نبيل قاووق الى نصف الحقيقة التي تلائمه – بالاشارة الى الارهاب التكفيري الذي يستشعر الحزب به منذ مدة – ويستغفل اسباب هذا المد التكفيري الجاسم على الحدود الشرقية. وهو في هذه الحالة وبصورة ضمنية يقر بفشل التبرير الذي لطالما اشاعه “حزب الله” من ان تدخله في سوريا ابعد عن لبنان الخطر الارهابي. فاذا بالشيخ قاووق نفسه يقر بوصول الخطر على ابواب لبنان الشرقية. ولعل في هذا الموقف يؤكد مواقف “14 اذار”

من ربط استجرار الارهاب الى لبنان بالتورط الدموي الخطير لحزب الله في قتاله في الداخل السوري الى جانب نظام الاسد.

ثالثاً: واذا كان هذا العدوان الارهابي التكفيري لا ينتظر منا موقفاً وزارياً، الا انه وفي المقابل لا يمكن ويجب الا ينتظر منا تاييداً لسلاح “حزب الله” وتفويضاً لهذا السلاح لتولي حماية لبنان من خطره بحجة قوة المقاومة وسلاح “حزب الله” الفتاك – بل لا بد من مواجهته – نحن و”حزب الله” بتأييد ودعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة الشرعية. وقد اثبتت تجربة عرسال قدرة الجيش بامكاناته المحدودة وسلاحه التقليدي كما اثبت في نهر البارد قبل سنوات قدرته على ان يكون الدرع الحامي للوطن من المد الارهابي والرهان الناجح للقضاء على ظاهرة الارها داعشيا كان او غير داعشي.

رابعاً: صدق الشيخ نبيل قاووق بانه يجب ان يتخذ موقفا وطنيا مسؤولا لمواجهة الارهاب التكفيري بتفعيل المؤسسات الرسمية لان التعطيل والفراغ يسهم في اضعاف منعة لبنان امام العدوان التكفيري. ونسأله عن الجهة التي تقف اليوم وراء التعطيل وعدم تفعيل المؤسسات الرسمية بدءاً من تعطيل انتخاب رئيس للجمهوري، اليس الحزب وحليفه المسيحي العماد ميشال عون؟ كيف يمكن ان نعطي لبنان تلك المناعة التي يتكلم عنها الشيخ قاووق وحزبه من خلال مواقف امينه العام السيد حسن نصرالله الاخيرة والذي يمعن في تأزيم موضوع انتخاب رئيس الجمهورية من خلال التمسك بترشيح العماد عون عوض البحث عن مرشح اخر يحظى بالتوافق الوطني على غرار ما ابدى الدكتور سمير جعجع استعداداً له؟

من يمنع لبنان من ان يكون منيعاً في مواجهة الخطر الارهابي التكفيري اليس الحزب وسياساته المصرة على التورط في سوريا واثارة النعرات المذهبية من خلال الاصطفاف الشيعي – العلوي – الصفوي الذي اختاره الحزب في مواجهة ثورة شعب على نظام مستبد ودموي..؟

فتماما كما ننظر كلبنانيين الى الارهاب التكفيري الزاحف على حدود الوطن، ينظر الشعب السوري الى “حزب الله” على انه نفس الارهاب التكفيري الزاحف لقتلهم في عقر دياره ومناطقه ومدنه وبلداته… وبالتالي من يريد مواجهة الارهاب التكفيري في لبنان عليه ان يبدأ بالمساهمة في انتظام الحياة الدستورية من خلال تفعيلها واول الغيث يكون بحسم موضوع انتخابات الرئاسة الاولى بدل تلهي العماد عون في فتح ملفات جانبية كتعديل دستور تارة واصلاح قانون الانتخابات النيابية طوراً… وثانيها يكون بتسليم السلاح ووضع كل الامكانات والطاقات بتصرف الدولة والجيش بدل انتظار هبات من هنا ومساعدات من هناك ومكرمات من هنالك، وهي كلها بالطبع مشكورة وبخاصة المكرمة الملكية السعودية الاخيرة .

ومن يريد تحصين الداخل يبدا بالانسحاب من سوريا واعلان موافقته على اعلان بعبدا والتزامه به ويدعو الجميع الى طاولة الحوار للبحث في كيفية تجنيب لبنان الخضات وابعاد الفتن الطائفية والمذهبية بدل الاستمرار في لعبة الاستفزاز لمشاعر المسلمين وتحدي للمزاج الشعبي اللبناني الاكثري والاستيلاء على مفاصل القرار الرسمي للدولة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل