
قال مصدر سياسي معني لـ”القبس” ان تواصلاً حدث فعلا مع دمشق، التي لا يمكن اغفال دورها في ايجاد حل لمصير العناصر العسكرية والامنية المحتجزة، فشروط تنفيذ بعض المطالب التي بعث بها المسلحون الى المسؤولين المعنيين في النظام قد تنعكس ايجابا على موضوع انقاذ تلك العناصر.
يضيف المصدر ان ثمة احتمالات لتصعيد دولي حيال «داعش» بما فيه الجناح السوري من التنظيم، من دون ان يعرف ما اذا كان التصعيد سيأتي بنتائج سلبية ام ايجابية بالنسبة الى الملف. في كل الحالات فإن المرحلة الراهنة قد تكون مرحلة انتظار او استعداد ما يعني ان المسألة ستأخذ وقتا.
ويقول المصدر انه في حين يغسل الجميع ايديهم من «داعش» فان ثمة قنوات مفتوحة معه ولاسباب تتعلق بــ «عالم الاستخبارات» المتشابك والغامض، واستطراداً فالاتصالات تجري بمنتهى السرية للوصول الى تلك القنوات.
ويشير الى انه منذ البداية كان واضحا ان الوضع المعقد للقضية يتجاوز امكانات هيئة العلماء المسلمين التي علقت وساطتها.
غير ان القبول بوساطة الهيئة كان لتوجيه رسالة الى المسلحين بأن الاخذ والرد ممكنان وانه لا وجود للابواب الموصدة.
وكأن للمسألة أيضا بعدها السياسي وحتى الاستراتيجي، فقد ارتؤي ان يمسك رئيس الحكومة تمام سلام بالملف.
ويتردد ان لبنان تلقى ما يشبه الوعود من جهات على علاقة بالمعارضة (أو المعارضات) السورية ببذل أقصى الجهود للبحث عن طرق لإيجاد حل للمشكلة. على ان تأتي الصفقة بأقل الخسائر الممكنة على الجانب اللبناني.
وبالرغم من اعتماد المسؤولين سياسة التكتم، تجمع المعلومات على ان الاتصالات بدأت فعلا مع أنقرة والدوحة على مستويين سياسي واستخباراتي، في حين اشارت جهات معنية الى ان قيادة الجيش تسلمت لائحة بأسماء 32 موقوفاً لبنانياً وغير لبناني على رأسهم عماد جمعة قائد «لواء الفجر» الذي اوقف في 2 الجاري.
وهذه تشكل ما وصفته الجهات المذكورة بــ«النواة الصلبة» للائحة أطول بكثير وتضم اسماء اكثر من مائة موقوف.
وفي حين بثت ليل امس الأول احدى محطات التلفزة شريطا من «النصرة» يظهر فيه عناصر من قوى الامن الداخلي المحتجزين، نشرت أسماء العسكريين والامنيين لدى «داعش» و«النصرة».
والعسكريون هم: مصطفى علي وهبي، ومحمد حسين يوسف، وابراهيم سمير مغيط، وعلي أحمد السيد، وسيف حسن ذبيان، وحسين محمود عمار، وخالد مقبل حسن، وعباس علي مدلج، وعلي يوسف الحاج حسن، وعلي زيد المصري، وعلي قاسم علي، وعبد الرحيم محمد دياب، وجورج الخوري، وريان سلام، وناهي عاطف بوقلفوني، ومحمد القادري، وأحمد غية، ومحمد حمية وابراهيم شعبان، ووائل درويش.
وبالاضافة الى الــ20 جنديا هناك 15 من الأمن الداخلي هم بيار جعجع، زياد عمر، عباس مشيك، رواد بدرهمين، صالح البرادعي، وائل حمص، علي البزال، ايهاب الاطرش، ميمون جابر، سليمان الديراني، لامع مزاحم، محمد طالب، جورج خزاقة، ماهر فياض، واحمد عباس.