#adsense

عندما يطالب المعلم بمكافحة الارهاب!!!

حجم الخط

يريد وزير خارجية نظام “اسد البراميل” وليد المعلم اقفال الحدود ليحدّ من عبور الارهابيين!!! يسعى لمشاركة المجتمع الدولي بحربه على الارهابّ! عظيم، لكن لحظة، يشارط وليد المعلم ان اذا ارادوا قصف الارهاب فعلاً في سوريا، عليهم اولا ان يُعلِموا النظام بأي خطوة يقومون بها ليتشاركوا معاً!!!

 بعد، يرحب، يرحّب وليد المعلم بـ “أبرز ما شهده العالم هو قرار مجلس الأمن في مجال مكافحة ارهاب داعش وجبهة النصرة في سوريا”، لكنه في الوقت نفسه يوجّه انتقاداً لاذعاً قد يقضّ مضجع مجلس الامن حين وصف القرار بانه جاء “متأخرا”، لكنه ما لبث أن أراح المجتمع الدولي حين خفف من وطأة الانتقاد معلنا “لكننا نلتزم به ونرحب بكل القوى الملتزمة بهذا القرار”!!

الآن سيرتاج مجلس الامن على وضعه وينصرف الى تفكير أكثر هدوءاً وعمقاً، فوزير خارجية بشار الاسد أعلن رضا الوالي ولو بالكالة، وها هي سوريا الاسد وبعدما بُحّت حنجرتها من مناداة مجلس الامن والعالم كله، لمساندتها ومشاركتها ومساعدتها لمكافحة الارهاب علّ العالم كله يرتاح، وبعدما أصبحت وحيدة مستوحدة في وجه كل ارهاب العالم، ها هم يعودون اليها صاغرين، ليلبّوا نداء أمّة الانسانية التي حوّلت كل ترسانتها العسكرية وجيشها الجرّار، الى كهنة ورسل سلام ومحبة يوزعون البسمات والسلامات مع المياه المباركة على الشعب، انما بأسلوب مبتكر لم تعتمده أي دولة حديثاً مع شعوبها، حبّ على شاكلة براميل متفجرة، وسلام  على شاكلة اسلحة كيميائية لا تجد متعة الا في أجساد الاطفال تحديداً هؤلاء الارهابيين الكفرة منذ خلقوا أجنّة في رحم امهاتهم، وعرف بهم النظام منذ أول شهقة بوجه الحياة!!

أهم ما في مطالبات المعلم الملحّة، اقفال الحدود!! اقفال الحدود يا عالم وبأسرع ما يمكن  بعدما كان النظام السوري الكبير، صرخ مراراً ومراراً ومراراً ولم يصغ اليه أحد كالعادة، الى أن هبط هذا القرار وهذه المطالبة التي “كنا ننادي بها بتجفيف منابع الإرهاب من تمويل عبر المعابر على حدود سوريا ولم يكن أحد ينصت لكن جاؤوا أخيراً بهذا القرار”!!!

كانوا يطالبون باقفال الحدود يقول، اقفال الحدود يا معلّم المعلمين يعني أولاً وآخراً أن عليك القبول باقفال الحدود كافة مع لبنان أولاً، لمنع أي ثغرة أمنية من أي جهة، وهذا على سبيل الحذر الوطني والواجب القومي. وبناء عليه وعلى كل ما تقدّم  من ابداء حسن نوايا وانسانية مستجدّة عالية الجودة، وبما أن المعلم تكلم بلغة قلبه قبل لسانه وعقله، ولغة القلب هناك هي صوت بشار الاسد وليس أقل على الاطلاق.

 وبناء عليه اذن، عليه أن يرحّل “حزب الله” من بلاده وبأسرع ما يمكن ليصون حدوده ويمنع تفاعل الارهاب والارهابيين كما يقول، وهكذا يتفرّغ النظام لرسالته الانساية والقومية، وهي حماية العرب كل العرب من الارهاب المحدق بهم، خصوصاً انه وجد أخيراً وبعد سنوات وسنوات من الجهد الفردي المضني في مكافحة هؤلاء، سواء في العراق حين فتح كل الحدود لتصدير الانتحاريين والتفجيرات اليها، او والاهم تحويل لبنان الى رسائل عابر للموت ذهاباً واياباً، وهو اسلوب متطور ونوعي لمكافحة الارهاب، وجد من يتشارك معه، المجتمع الدولي في سمفونية السلام تلك، وهكذا يأكل الكل الحلوى في النهاية، النظام سيتوّج رجل العام وقد ينال جائزة نوبل للسلام، بعدما كان اتهم  لسنوات ظلماً وحقداً وتزويراً من امبريالية الغرب، بأنه داعم للارهاب وفي كل مكان، وهكذا الكل ينعم بالنهاية السعيدة المنشودة ويصبح النظام هو المخلّص لشعبه بعدما كان حارقه!!!

هي مفارقة في المشهد السياسي، مفارقة… مضحكة مبكية هستيرية لا نعرف، لكن على الاكيد انها مفارقة لا تقل دموية عن مشاهد الحقد العابر لاجساد الاطفال والشعب السوري، في تناتش دموي متبادل قل نظيره في الوحشية، بين النظام والثوار من جهة، والنظام والمنظمات التكفيرية من جهة ثانية، والثوار وهؤلاء والنظام  معا من جهة ثالثة. مَن صنع الارهاب صار داعية سلام، ومن كافح المجتمع الدولي الآمن، صار يربت على كتفه مشجعا اياه لمشاركته حربه “المفترضة” على الارهاب… فيها شيء من آخر الازمان!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل