أعرب وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن قلقه لمسار الأوضاع الداخلية إذا بقي الوضع السياسي على هذه الدرجة من التجاذب والتنابذ والتهتك, مؤكداً لـ”السياسة” أن تجربة عرسال أثبتت ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت.
لكن درباس شدد على أنه رغم الانقسامات فإن “من يراهن على التطرف والإرهاب في لبنان, لن يجد أرضاً صالحة له, لا في عرسال ولا في أي منطقة من لبنان”.
ولفت إلى أن لبنان بحاجة إلى خطوات توحد ولا تفرق, قائلاً “إننا اتفقنا في مجلس الوزراء أن لا نبحث في ما نختلف عليه وأن نرجئه وننجز ما هو متفق عليه”, والفريق الذي طرح تعديل الدستور لانتخاب رئيس الجمهورية من الشعب “هو من القوى التي توافقت معنا على عدم البحث في الأمور الخلافية”.
وسأل باستغراب: “أليست دعوة البعض إلى تعديل الدستور مسألة خلافية إلى حد الانشطار بين اللبنانيين؟, وبالتالي لماذا تضييع الوقت, خاصة أن صاحب هذا الاقتراح يعلم أن معظم مكونات الحكومة سترفضه وكذلك مكونات المجلس النيابي, ولماذا نبحث عن الأمور الخلافية ونعلم أنها لن تتحقق وكذلك لماذا نستهلك الوقت ونعرض بلدنا للأخطار, بدلاً من العمل لتحصين الوضع الداخلي وحماية السلم الأهلي ومنع تسرب الفوضى والجنون؟”
وأضاف ان اقتراح تعديل الدستور “خطير ومؤذٍ جداً وغير منتج, وقلت لأحدهم إن الخطاب السياسي (الذي رافق الاقتراح) قد يصلح لانتخابات نيابية لو كانت هناك ظروف لمثل هكذا انتخابات, لكنه لا يصلح للانتخابات الرئاسية”.