
توصل الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني لاتفاق دائم لوقف اطلاق النار في قطاع غزة وذلك بعد جلسات جرت في العاصمة المصرية القاهرة.
ودخل اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ بدءا من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لغزة.
وقال موسى ابومرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إن الاتفاق يلبي مطالب الفلسطينيين ويمثل نصرا للمقاومة.
وكتب أبو مرزوق على صفحته على فيسبوك “انتهت المفاوضات وصولا للتفاهمات التي تتوج صمود شعبنا ونصر مقاومتنا، في انتظار البيان المحدد لنقطة الصفر، ووقف العدوان”.
ويتضمن الاتفاق وقفا لإطلاق النار، فتح المعابر والسماح بادخال المساعدات بما يحقق متطلبات اعادة الاعمار، والاتفاق على زيادة مساحة الصيد على سواحل القطاع الى 6 اميال بحرية.
ويتضمن الاتفاق عودة الطرفين الى طاولة التفاوض بعد شهر من تاريخه لمناقشة القضايا المعقدة الأخرى، مثل مطلب الفلسطينيين ببناء مطار، وميناء بحري في غزة.

في الوقت نفسه حصلت مصر واسرائيل على ضمانات بعدم ادخال اسلحة الى القطاع.
وجاء الاتفاق لينهي 7 اسابيع من القصف الاسرائيلي لقطاع غزة وقصف الحركات الفلسطينية المسلحة مدنا وبلدات اسرائيلية بالصواريخ.
وفي اخر لحظات قبيل بدء الهدنة قصفت الفصائل الفلسطينية بلدة اشكول برشقات من قذائف الهاون ما ادى الى مقتل اسرائيلي واصابة 6 اخرين.
وأصيب 20 اسرئيليا بسبب صاروخ أصاب منطقة سكنية في بلدة عسقلان الجنوبية، بحسب ما ذكرته الشرطة.
واعترض صاروخ آخر في منطقة تل أبيب في الشمال.

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد قصفت برجين في غزة، ودمر برج الباشا، الذي يحوي شققا سكنية ومكاتب، كما تضرر بشدة المجمع الإيطالي، بما يضمه من منازل، ومتاجر، ومكاتب.
ولم ترد أنباء بمقتل أحد، إذ تمكن السكان من الهروب من المبنيين عقب تحذير إسرائيلي لهم بالمغادرة.
غير أن 20 شخصا أصيبوا بجروح في الهجوم على المجمع الإيطالي ، وقتل شخصان آخران في غارات إسرائيلية على أماكن أخرى، بحسب ما قالته مصادر طبية.
احتفالات
وشهدت غزة وبقية مدن القطاع احتفالات شعبية بالهدنة “والنصر” ونزل الاف الفلسطينيين الى الشوارع للاحتفال مرددين عبارات النصر والاحتفال.
ورددت المساجد في غزة تكبيرات النصر عبر مكبرات الصوت.

حصار
وكانت إسرائيل، ومصر، قد فرضتا حصارا على غزة في 2007، عقب صراع مسلح بين حماس والسلطة الفلسطينية سيطرت بعده الحركة الاسلامية على السلطة في غزة.
وفي ظل تلك القيود لم يستطع السكان في القطاع، البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة التجارة ولا السفر.
وقد قتل في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في 8 تموز نحو 2138 فلسطينيا اغلبهم من المدنيين، وأصيب بجروح أكثر من 11000 شخص آخر، بحسب تقديرات وزارة الصحة الفلسطينية، والأمم المتحدة.

كما استهدفت إسرائيل بعض قيادات كتائب القسام، وهي الجناح العسكري لحركة حماس، وقتلت منهم ثلاثة الأسبوع الماضي.
وتقدر الأمم المتحدة عدد المنازل التني دمرت بأكثر من 17000 منزل، مما أدى إلى ترك 100.000 فلسطيني بلا مأوى.
وعلى الجانب الإسرائيلي، قتل 64 جنديا، وأربعة مدنيين حسب الارقام الرسمية الاسرائيلية.

نص البيان المصري حول وقف اطلاق النار في غزة
حفاظاً على أرواح الأبرياء وحقناً للدماء واستناداً إلى المبادرة المصرية 2014 وتفاهمات القاهرة 2012، دعت مصر الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى وقف إطلاق النار الشامل والمتبادل بالتزامن مع فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يُحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار والصيد البحري انطلاقاً من 6 ميل بحري، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الموضوعات الأخرى خلال شهر من بدء تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي ضوء قبول الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بما ورد بالدعوة المصرية، فقد تحددت سعت 1900 (بتوقيت القاهرة يوم 26/8/2014 لبدء سريان وقف إطلاق النار).
وتؤكد مصر مُجدداً التزامها الثابت بدورها الذى تمليه حقائق التاريخ والجغرافيا وبمسؤولياتها الوطنية والعربية والإقليمية، وبما ينبثق عن ذلك من العمل على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني ودعم قيادته، والحرص على تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة وبما يُسهم في ازدهار ورخاء كافة دولها وشعوبها.
وتُثمن مصر الجهود التى تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية والدور الذى تضطلع به في هذا السياق.