كشفت مصادر أميركية مسؤولة لـCNN إن الرئيس الأميركي باراك أوباما، طلعات جوية استكشافية فوق سوريا، لملاحقة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعيد إطلاقه حملة جوية في العراق لتحجيم مليشيات الجماعة المتطرفة التي تعرف بـ”داعش” بعد سيطرتها على مدن وبلدات في هجوم مباغت في حزيران الفائت، بالتزامن مع أنباء استيلائها على قاعدة عسكرية جوية في سوريا.
وأوضح المصدر إن العمليات الاستطلاعية قد تبدأ في أي لحظة. وتتطابق تصريحات المسؤول مع ما كشفه مسؤولون أميركيون، في وقت سابق، للشبكة عن عمليات استخباراتية يقوم بها الجيش ووكالات تجسس أمريكية، لتحديد مواقع قيادات “داعش” وحشود مقاتلي التنظيم في سوريا، استعدادا لضربات جوية قد يفوضها أوباما، خلال الأيام القادمة، لضرب التنظيم.
وبالتزامن، قال الناطق باسم وزارة الدفاع – البنتاغون – الجنرال جون كيربي، إن بدء عمليات جوية يتطلب تحديد الأهداف على الأرض بدقة، مضيفا خلال مقابلة مع برنامج وولف بليتزر، الذي يعرض على الشبكة: “الأقمار الصناعية توفر رؤية جيدة، لكننا دائما، إن أمكن، بحاجة إلى صور أقرب للأهداف.” ورد كيربي على سؤال بشأن مدى التنسيق الأميركي مع سوريا لضرب “داعش”: “لن أدخل في تفاصيل عمليات افتراضية.. لكن ليس هناك نوايا للتنسيق مع السلطات السورية.”
الى ذلك، أشارت معظم المواقف الدولية إلى أنّ استهداف الإرهاب لا يعني تقديم جائزة ترضية للنظام السوري ولا التعاون معه من قريب أو من بعيد. وانتقدَت مصادر ديبلوماسية غربية بشدّة مواقفَ وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، وتساءلت كيف يكون استهداف الغرب للنظام انتهاكاً للسيادة السورية، فيما استهداف “داعش” يكون تعزيزاً لهذه السيادة. كما تساءلت كيف يكون استهداف الإرهاب في سوريا عدوانا في حال عدم التنسيق مع النظام، فيما يكون حلالا في حال التنسيق.
وأكّدت لـ”الجمهورية” أنّ المجتمع الدولي لا يمكنه السكوت ولا التغاضي عن جرائم هذا النظام، وشدّدت على أن لا تساهل مع “داعش” ولا مع النظام”. وقالت إنّ هذه المحاولات الاستغلالية، وآخرُها المؤتمر الصحافي للمعلم، لم تعُد تنطلي على المجتمع الدولي، ولفتت إلى أن “أمنيات النظام بالتعاون مردودة مع الشكر”.
كذلك نقلت صحيفة “السفير” انه بآذان صمّاء، ستلاقي الدول الخليجية إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس استعداد بلاده المساعدة في مكافحة الإرهاب والتنسيق.
وتقول أوساط ديبلوماسية خليجية واسعة الإطلاع إنه لا يوجد قبول خليجي لأية شراكة مع النظام السوري في الحرب ضدّ إرهاب “داعش” و”النّصرة.
وعلقت على كلام وزير الخارجية السوري الذي قال إنّ دمشق يجب أن تكون “في وسط الائتلاف الدولي لمكافحة الإرهاب، إذا كان الغرب جاداً في قراره” بقولها: «هذا التحالف مع دمشق غير وارد البتّة لأنّ إرهاب النظام السوري لا يقلّ عن إرهاب داعش، وبالتالي فإنّ تمنيات المعلم لن تتحقق حتى في أحلامه”.