افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 27 آب 2014

من بيروت إلى نيويورك: تسليح الجيش بطاركة الشرق والسفراء اليوم في بكركي

مع ان التمديد للقوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” غالبا ما لا يكتسب دلالة استثنائية، فان خطوة مجلس الامن امس التمديد لها 12 شهرا اضافيا اتخذت بعدا بارزا من منطلق مزدوج: الاول لتزامن التمديد مع عودة مناخات التوتر الى المنطقة الحدودية التي عاشت في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة آخر فصول اطلاق الصواريخ والردود الاسرائيلية عليها. والثاني لاشادة المجلس القوية بالجيش باعتباره “الركيزة المحورية لاستقرار لبنان”.
وصدر الموقف الدولي الداعم للجيش، فيما يكتنف الغموض والقلق قضية الاسرى العسكريين لدى التنظيمات الاصولية المتطرفة عقب مواجهة عرسال والتي تزيدها تعقيدا الممارسات الدعائية الضاغطة للجهات الخاطفة بقصد ابتزاز السلطات الرسمية والضغط عليها وترهيبها، الامر الذي ظهر بوضوح في الايام الاخيرة عبر وتيرة متسارعة لتوزيع الاشرطة المصورة للاسرى لدى كل من تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” ومن ثم لجوء التنظيم الاخير امس الى التهديد بالشروع في قتل الاسرى. ومع ان الجهات المعنية بملف الاسرى لا تستخف بأي تهديد يصدر عن الجهات الخاطفة، فانها لا تستبعد ان يكون التهديد وسيلة تخويف وابتزاز علما ان ثمة معطيات تشير الى ان تصعيد الضغط يتصل ببعض النواحي العملانية في عرسال، مما يشتم منه ان الخاطفين يستعجلون صفقة معهم استنادا الى أوضاع ميدانية تمتد من القلمون الى جرود عرسال. وقد تناقلت مساء امس مواقع التواصل الاجتماعي بيانا منسوبا الى “داعش” يهدد بتصفية العسكريين اللبنانيين تباعا وكل ثلاثة أيام اذا لم يتم تحييد “حزب الله” عن المفاوضات ولم تعمل الحكومة جديا لحل الازمة. وصرح الناطق باسم “هيئة العلماء المسلمين” الشيخ عدنان امامة لـ”النهار” تعليقا على البيان المزعوم: “لا يمكننا ان نؤكد البيان أو ان ننفيه من موقع أننا أعلنا تعليق الوساطة”.
في غضون ذلك، شرح رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره مساء امس دوافع عقده اجتماعا مع سفراء الدول الخمس زائد واحد، باعتبار السفير ديريك بلامبلي يمثل الامم المتحدة لحضهم على الإسراع في تسليح الجيش. وخاطبهم في البداية: “ان ثمة مواضيع عدة مهمة يمكن البحث والنقاش فيها وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي واللاجئون السوريون وينابيع المياه الحلوة والنفط في المياه الاقليمية اللبنانية في البحر، وعلى أهميتها سأكتفي اليوم بموضوع واحد وعاجل هو ضرورة تسليح الجيش اللبناني استنادا الى اللوائح والحاجات التي قدمها قائد الجيش العماد جان قهوجي في هذا الخصوص. ولا يعرف لبنان دينا معلقا في ذمته ويجب تجاوز الاجراءات الروتينية لايصال السلاح الى الجيش”.
وطالب بري السفراء بـ”تأمين جسر جوي للجيش لانه يخوض معركة ضد الارهاب. وهذا هو أساس طلبي لهذا الاجتماع” مشددا على “تجاوز بعض الاجراءات والشكليات الروتينية بغية توفير حاجات المؤسسة العسكرية بالسلاح المطلوب ومن دون وضع شروط”.
وأدلى السفراء بآرائهم وأجمعوا على دعم الجيش ومده بالسلاح. وهذا ما قاله السفير الاميركي ديفيد هيل وسائر السفراء.
وبعد هذا اللقاء أجرى بري اتصالا مع الرئيس سعد الحريري وأطلعه على أجوائه “واستعجله السعي والعمل على وضع ملفي المليار دولار المقدم من السعودية زائد الثلاثة مليارات موضع التنفيذ لتسليم الجيش الاسلحة والعتاد المطلوبين”.
ويعول بري على الزيارة المقررة لولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز لباريس في الايام المقبلة لتحريك هبة الـ3 مليارات دولار مع السلطات الفرنسية.
وسط هذه الاجواء لفت تحذير كتلة “المستقبل” امس من “مغبة العمل على توريط الجيش في معارك يخوضها حزب الله لحسابه وحساب النظام السوري من شأنها اطاحة الاستقرار”. كما حملت بشدة على “الدعوات الرائجة على ألسنة بعض المتطرفين المتعصبين للتشجيع على حمل السلاح بحجة الدفاع عن النفس في وجه الارهاب”، مشددة على ان “لا سلاح للدفاع عن اللبنانيين إلا سلاح الشرعية”.

جعجع
وفي سياق سياسي آخر، أبلغ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “النهار” أنه في صدد العمل على إعادة إحياء مبادرته في شأن الانتخابات الرئاسية بالتنسيق مع حلفائه في قوى 14 آذار لمواجهة مرحلة الجمود التي يمر بها الاستحقاق حاليا. وأوضح ان هذه المبادرة قد تستكشف إمكان أن يكون هناك مرشح توافقي، فإذا ما تعذر ذلك فيكون هو مرشح 14 آذار لهذا المنصب. واعتبر ان حسم الموقف يكون في جلسة يعقدها مجلس النواب لاختيار الرئيس المقبل. وأشار الى أن التحرك في اتجاه هذا الاستحقاق يأتي قبل الموعد الجديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في الثاني من أيلول المقبل.
وعلمت “النهار” ان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أجرى قبل مغادرته أمس بيروت في إجازة خاصة اتصالات هاتفية مع قيادات مسيحية لمعرفة إمكان القيام بتحرك بعد عودته الى لبنان لاستكشاف احتمال بروز موقف مسيحي جديد مختلف عما هو اليوم من الاستحقاق الرئاسي، علما أن الانتقادات التي وجهها بعض الجهات الى موقفه الاخير جعلته يتريّث في مبادرته الرئاسية.

بكركي
وعلمت “النهار” أن اجتماع بطاركة الشرق في حضور سفراء الدول الكبرى اليوم في بكركي له هدف يتصل بالمهمة التي قام بها البطاركة سابقا في اتجاه العراق لحماية المسيحيين هناك. وستكون للبطاركة رسالة بواسطة السفراء الى الدول الكبرى للحفاظ على المكونات الاساسية للشرق وتعدديته من طريق حماية المسيحيين فيه. وستعتبر الرسالة أن الاعذار التي تعطى لعدم التدخل غير مقنعة. وفي الوقت نفسه يرى البطاركة ان ضرب الوجود المسيحي البشري في الشرق يماثله ضرب الوجود السياسي المسيحي في لبنان من خلال تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وإذا كانت هناك من مسؤولية لبنانية عن هذا التعطيل، فهناك أيضا مسؤولية دولية نظرا الى التأثيرات الخارجية في هذا الاستحقاق.
ويأتي اجتماع بكركي عشية سفر البطريرك الراعي الى الفاتيكان على أن يعود الى بيروت في الثاني من أيلول موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي المعلومات أن الفاتيكان يدرس إمكان ارسال موفد رفيع المستوى الى لبنان لكن هذا الامر لم يحسم بعد في انتظار اتصالات يجريها مع دول في المنطقة والعالم المعنية بهذا الاستحقاق.

*************************************************

 

بري يطالب «الدول» بجسر جوي لدعم الجيش

اللقاء السعودي ـ الإيراني: بداية إيجابية.. ولبنان حاضر

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والتسعين على التوالي.

أكثر من ثلاثين عائلة لبنانية تعوّل على أي جهد لبناني أو إقليمي لفك أسر العسكريين الذين خطفتهم المجموعات التكفيرية ابان «غزوة عرسال».

وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وضعت ملفات المنطقة، ومنها الملف اللبناني، على طاولة الحوار السعودي ـ الإيراني، في ظل مناخات جديدة في كل من طهران والرياض منذ أسابيع عدة.

فقد ذكرت مصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع في جدة لـ«السفير» أن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان عقد لقاء «إيجابياً جداً» مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في جدة، أمس، وأشارت الى أن العلاقات بين البلدين «وضعت على سكة إيجابية».

وقد ناقش الفيصل وعبد اللهيان التطورات في الإقليم وسبل «مواجهة التطرف والإرهاب»، بحسب السفير الإيراني لدى «منظمة التعاون الإسلامي» رضا حميد دهقاني.

وقال دهقاني في اتصال مع «السفير» إن لقاء الفيصل ـ عبد اللهيان «كان إيجابياً جداً ومثمراً وبناء، وستكون نتائجه لمصلحة البلدين والأمة العربية والإسلامية».

وأشار رداً على سؤال إلى أن الأبواب كانت وستبقى مفتوحة بين البلدين.

وأوضح دهقاني أن المباحثات السعودية ـ الإيرانية تناولت العلاقات الثنائية والعديد من التطورات والتحديات الإقليمية، ولا سيما كيفية مواجهة التطرف والإرهاب والهجوم الوحشي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة، وضرورة اتحاد الدول الإسلامية والشعوب مع بعضها البعض لمواجهة هذه التحديات.

وعما إذا تم تحديد موعد لزيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض، قال دهقاني في تصريحات صحافية من جدة إن «هذا أمر مرتبط بالمستقبل.. وهو أمر حتمي إن شاء الله».

بدوره، قال نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في اتصال هاتفي مع وكالة «رويترز»، إن «الاجتماع (مع الفيصل) عقد في أجواء إيجابية وبناءة للغاية».

وعلمت «السفير» أن عبد اللهيان أدى برفقة دهقاني، مراسم العمرة، أمس، على أن يغادر السعودية اليوم.

ووصفت مصادر ديبلوماسية أجواء العاصمتين السعودية والإيرانية، عشية زيارة عبد اللهيان، بأنها «إيجابية للغاية»، وقالت لـ«السفير» إنه من المهم جداً ترقب العودة السياسية الحقيقية لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري الى بيروت في مرحلة قريبة «لأنه سيترتب على الزيارة الإيرانية عناصر ومتطلبات جديدة، سيتمّ تلمّسها في خطاب كل من المستقبل وحزب الله».

وقالت مصادر حكومية لبنانية واسعة الاطلاع لـ«السفير» إنه سبق زيارة عبد اللهيان الى جدة «تغيير جدي وإيجابي كبير على صعيد السياسة السعودية سواء في الداخل السعودي أو على الصعيد الإقليمي وقد بدأنا نلمس نتائجه في المنطقة.. ولبنان».

بري يتصل بالحريري مستعجلاً تسييل الهبتين

وفيما يزور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان العاصمة الفرنسية، مطلع أيلول المقبل، عوّل الرئيس نبيه بري على هذه الزيارة، لتحريك هبة الثلاثة مليارات دولار المخصصة لدعم الجيش اللبناني.

وعُلم أن بري اتصل أمس بالرئيس سعد الحريري واستعجله السعي الى وضع مبلغي المليار دولار والثلاثة مليارات دولار موضع التنفيذ لتسليح الجيش.

والتقى بري، للغاية نفسها، سفراء الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن وممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان (5+1)، في عين التينة، وتوجّه اليهم بالقول: هناك مواضيع عدة للبحث معكم، كالاستحقاق الرئاسي وملف النازحين السوريين، وينابيع المياه الحلوة في البحر، لكنني سأكتفي بموضوع واحد وهو تسليح الجيش استناداً الى اللوائح التي قدّمها قائد الجيش حول حاجات المؤسسة العسكرية.

وأضاف بري مخاطباً ضيوفه: ينبغي تجاوز الإجراءات الروتينية والبيروقراطية الادارية في هذه العملية لضمان وصول السلاح الى الجيش بأسرع وقت ممكن، بل أنا أطلب جسراً جوياً للجيش لانه يخوض معركة ضد الارهاب، وهذا هو الاساس في اجتماعي معكم.

وأكد بري ان لبنان لا يترك ديناً معلقاً في ذمته، مستشهداً في هذا المجال بما حصل العام 1983 «حين قُصفنا بالاسلحة الاميركية، وعندما تألفت أول حكومة بعد ذلك العام 1984 سدّدنا ثمن القنابل التي قُصفنا بها. لذا، لا بد من تجاوز الشكليات الروتينية لتأمين حاجات الجيش من السلاح»، مشدداً على أهمية الاستثمار في الأمن.

وبعد مداخلة بري، تناوب السفراء في تأكيد دعمهم للجيش واستعداد دولهم لمدّه بالسلاح.

 ***********************************************

 

«داعش» تهدّد بذبح العسكريين المخطوفين

من جرود عرسال المحتلة، قرّر تنظيم «داعش» تهديد الدولة اللبنانية بذبح العسكريين الذين اختطفهم منذ 24 يوماً. تهديد يبدو استدراجاً للتفاوض مع التنظيم الدموي

لا تزال المفاوضات متعثرة في ملفّ العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة» و«الدولة الإسلامية». مرّ ٢٤ يوماً على الأزمة، لكن أفق التفاوض لم يُفتَح بعد. مطالب الجهة الخاطفة في نظر الحكومة اللبنانية تعجيزية. وبحسب مصادر رسمية لبنانية، «لا يمكن الحكومة أن تقايض المخطوفين بموقوفين بتهم الارهاب، وإلا فإنها ستقع تحت هذا الضغط، وستعمل مجموعات أخرى على خطف عسكريين لمقايضتهم بموقوفين في السجون اللبنانية».

وبعد انسحاب هيئة علماء المسلمين من التفاوض، ازداد الملف تعقيداً، علماً بأن أفراداً من الهيئة لا يزالون مستمرين في المفاوضات «لكن بصفة شخصية»! الجديد أمس كان إصدار تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») في القلمون بياناً أعلن فيه أنّه «سيقتل أول جندي لبناني أسير لديه بعد ٢٤ ساعة من الآن إذا لم يتم تحييد حزب الله عن مفاوضات تبادل الأسرى وتبدأ الحكومة اللبنانية بعمل جدي لحل الأزمة». ثم أضاف: «استجيبوا أو يُذبح كل ثلاثة أيام جندي». وبحسب مصادر متابعة لـ«داعش»، فإن التنظيم يستدرج الدولة إلى مفاوضات معه، بعدما تبيّن أن أي وسيط لم يتصل به منذ أيام.

مطالب «داعش» لا تزال نفسها: كل جندي مخطوف بـ10 سجناء من رومية

وتذكر المصادر أن مطالب «داعش» لا تزال نفسها: كل جندي مخطوف بـ10 سجناء من رومية. وأبرز من يطلب تحريرهم من رومية: جمانة حميّد وحسين الحجيري وعماد جمعة وحسّان المعرّاوي، إضافة إلى سجناء إسلاميين لم يحددهم بالاسم. وفيما تشير مصادر مقرّبة من «داعش» إلى أنه ماض في قراره بقتل العسكري إن لم تعط الحكومة اليوم مؤشرات على تحرّكها للاستجابة للمطالبة، شكّكت مصادر وزارة الداخلية في جدية التهديد، مؤكدة أن «ردّ الفعل على البيان مبالغ فيه». ولفتت المصادر إلى أن الوزارة تلقّت تأكيدات من «جهات موثوقة بأن البيان غير صحيح».

وفي الإطار عينه، يرى مسؤولون أمنيون أن المسلحين في الجرود يعرفون انعكاس أي عمل يقومون به على وضع اللاجئين السوريين في لبنان، مستبعدة تنفيذهم لتهديداتهم. لكن مصادر أخرى متابعة للملف حذّرت من خطورة ما يجري، لافتة إلى أن ما يقوم به «داعش» في العراق وسوريا لا «تنطبق عليه دوماً القواعد المنطقية، بل إنه في أحيان كثيرة مناقض للمنطق».

حال المفاوضات مع تنظيم «الدولة الإسلامية» تنسحب على «جبهة النصرة». وتكشف مصادر على صلة بـ«الجبهة» أن «الأمور لا تزال على حالها، لأن الحكومة ترفض مبادلة موقوفين ومحكومين في سجن رومية بالجنود الأسرى»، مشيرة إلى أن «الجانب اللبناني لم يقدّم شيئاً في مجال المفاوضات». وقالت إن «النصرة» بصدد التصعيد قريباً في حال لم تتحرّك الحكومة اللبنانية.

وفي السياق نفسه، على الجانب اللبناني، قالت مصادر أمنية إن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يتولى التفاوض مع الجانبين القطري والتركي، يريد تكليفاً رسمياً من الحكومة، في حال وجب عليه إجراء اتصالات مع الحكومة السورية. فبحسب المصادر، طالب الخاطفون بإطلاق نحو 1500 معتقل من مجموعاتهم لدى الجيش السوري ونحو أربعين سجيناً لبنانياً وعربياً في السجون اللبنانية. وعُلِم أن الجانب السوري لم يكن موافقاً على التجاوب من دون مقابل، بل يريد مقابل الإفراج عن أي معتقلين لديه تحرير عدد غير قليل من جنوده المخطوفين من قبل المسلحين في سوريا، فضلاً عن وضع الجانب السوري ما يشبه «الشرط» بأن يكون أي تفاوض معه في هذا الشأن من طرف الحكومة اللبنانية، وبشكل لا لبس فيه. لكن مصادر وزارة الداخلية اللبنانية نفت هذه المعلومات، مؤكدة أن إبراهيم لم يتلقّ رسالة كهذه، كما أنه لم يبلغ وزير الداخلية ولا رئيس الحكومة هذا الأمر. كذلك أكّدت أن المفاوضات لم تصل بعد إلى درجة تسلّم مطالب من الخاطفين.

من جهة أخرى، أعلن «داعش» أن اللبناني هشام الحاج (الملقب بـ«أبو مجاهد»، من طرابلس)، نفّذ عملية انتحارية في العراق. وبحسب بيان «ولاية بغداد»، فإن الحاج فجّر نفسه بسيارة مفخخة بعبوة زنتها 300 كلغ من المواد الشديدة الانفجار في بغداد الجديدة صباح أمس.

في المقابل، أعرب نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن أسفه «لوجود أطراف في لبنان لا تعترف بحقيقة تنظيم «داعش» التكفيري، وتأمل في أن تستثمر فيه على قاعدة أن تتمكّن من الاستفادة ممّا يصنعه من قتل ورعب». ولفت الى أن «أي حلّ في التعامل مع عرسال وغير عرسال لا يتعامل مع داعش على أنه خطر لا يكون علاجاً، وسينقلب سلباً على طابخي السم إذا كانوا يعتقدون بأنهم يحلون المشكلة بالتغاضي عن داعش».

وأشارت كتلة المستقبل في بيان لها، بعد اجتماعها الأسبوعي، إلى أنه «كثرت في الأيام الماضية شائعات عن تجاوزات وممارسات لمسلحين في منطقة عرسال، وهو، إن صحّ، أمر مستغرب ومستهجن ومرفوض». وطالبت الحكومة اللبنانية «بتكليف الجيش توفير الأمن في بلدة عرسال ومحيطها لحماية أهاليها والضرب بيد من حديد على كل من يرتكب تجاوزاً أمنياً أو مخالفة قانونية، بغض النظر عن الفريق الذي يقف خلفه».

وفي خطوة ترمي الى دفع جهود تسليح الجيش في مواجهة الإرهاب، طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري الاجتماع بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن وممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي، الذين يصفهم بري بأنهم الـ5+1 في لبنان، لكونهم يمثلون دول العالم الى جانب سفير الامم المتحدة. وخاطب السفراء الستة قائلاً: «هناك مواضيع كثيرة يقتضي أن أبحثها معكم، كالاستحقاق الرئاسي ومخيمات النازحين السوريين وينابيع المياه في البحر، إلا أنني أكتفي بتناول موضوع واحد هو الجيش وضرورة تسليحه في أسرع وقت، استناداً الى اللوائح التي سبق أن قدمها قائد الجيش ويقتضي وضعها موضع التنفيذ. لا يُعرف عن لبنان أن عليه ديناً عالقاً، ونحن نسدد ديوننا، ولذا يجب تجاوز الإجراءات الروتينية في مدّ الجيش بالمساعدات العسكرية، بل أطلب تأمين جسر جوي لتزويده السلاح في معركته ضد الإرهاب. هذا هو الاساس في طلب هذا الاجتماع». وشدد أمام السفراء على «ضرورة الاستثمار في الامن»، وأكد استعداد لبنان لقبول «كل مساعدة تزويد جيشه السلاح من أي جهة أتى، من الغرب أو العرب أو إيران، وهم جميعاً أبدوا الاستعداد لذلك». وقال: «عام 1983 قُصفنا بالاسلحة الاميركية، وعندما تألفت الحكومة الاولى بعد ذلك عام 1984 أول ما فعلناه تسديد ثمن القنابل التي سقطت فوق رؤوسنا. لذلك لا بد من تجاوز الشكليات واستعجال إرسال السلاح الى الجيش».

وتناوب على الكلام السفراء الغربيون الستة، وأكدوا الاستعداد لدعم الجيش بما يحتاج اليه، فيما لم يلاحظ رئيس المجلس أن أياً منهم أظهر تحفظاً على نوع معين من السلاح أو وضع شروطاً مقيدة لتسليح الجيش، بدءاً بالسفير الاميركي. وأجرى بري مكالمة هاتفية بالرئيس سعد الحريري في الخارج، واستعجله السعي الى وضع مبلغَي المليار دولار والثلاثة مليارات دولار اللذين قدمتهما السعودية موضع التنفيذ، وعوّل على الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز لباريس في الأيام المقبلة لتحريك تنفيذ هبة الـ3 مليارات دولار.

 ********************************************

«المستقبل» تحذر من مغبة «تعديل النظام» ومن «مخططات» لتوريط الجيش بمعارك «حزب الله»
جعجع لـ«المستقبل»: «داعشيّو» التعطيل يقطعون رأس الجمهورية

 

تربوياً، قُضي الأمر بموجب رأي مجلس شورى الدولة فأوعز وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب بالبدء بمنح الإفادات إلى مرشحي الشهادة الرسمية عبر المصادقة على صور إفادات قيد طلاب المتوسط والثانوي والمهني والتقني. أما رئاسياً، وأمام استحكام قيد الشغور بمفاصل الانتخابات الرئاسية، فقد شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على ضرورة استنفار واستنفاد كل الجهود الآيلة إلى كسر هذا القيد في أسرع وقت ممكن، وقال لـ«المستقبل»: «داعشيو» التعطيل يقطعون رأس الجمهورية، بينما نحن نسعى بكل ما أوتينا من قوة لإقصاء سيف التعطيل المُصلت على عنق الرئاسة الأولى».

جعجع أكد أنّ «قوى 14 آذار تسعى جاهدة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من «عنق الزجاجة» وهي استنفدت في سبيل تحقيق ذلك كافة السبل والأساليب الديموقراطية والحضارية لإنجاز هذا الاستحقاق»، إلا أنه أبدى أسفه في المقابل لكون «كل ما يُبذل من جهود في هذا الصدد لا ينفك يصطدم بتصلّب الفريق الآخر الذي يأسر انتخابات رئاسة الجمهورية ويأخذها رهينةً لمزاج شخص واستراتيجية مجموعة متحالفة معه»، مؤكداً العمل إزاء ذلك على «درس كافة الخيارات الممكنة تحت سقف الدستور والقانون لتحرير الرئاسة الأولى من أسر التعطيل والشغور».

وفي معرض تشخيصه لظاهرة «داعش» المستفحلة في المنطقة، شدد جعجع على كونها «ظاهرة مَرَضية 100% غير مرتبطة بعقيدة ولا دين»، موضحاً أنّ هذا التنظيم هو عبارة عن «مجموعة منحرفين بسيكولوجياً تتملكهم النزعة الجرمية ذات الميول التدميرية والانتحارية». ولفت الانتباه في هذا المجال إلى أنّ «نظامي بشار الأسد ونوري المالكي هما من يقفان وراء إطلاق وتغذية «داعش» وتغطية تمدده في المنطقة»، مؤكداً في المقابل وجوب تكاتف كل الجهود في سبيل التصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها في أقرب وقت، مع رفضه في الوقت عينه كل أشكال وأنماط الأمن الذاتي والتسلّح خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وإشارته إلى أنّ ما أقدمت عليه فصائل «داعش» في الموصل والعراق أدى إلى «تغيير موازين القوى» وخلق حلفاً غربياً – عربياً في مواجهة هذا التنظيم الخارج عن السيطرة.

بري

في غضون ذلك، برز أمس استدعاء رئيس مجلس النواب نبيه بري سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، للتحذير من «المخاطر التي تهدد لبنان، ومن (إمكانية) تكرار ما تعرضت له منطقة عرسال من قبل المجموعات الإرهابية وانتقال ذلك إلى مناطق أخرى»، مطالباً المجتمع الدولي في المقابل «بالإسراع في دعم الجيش والقوى الأمنية وتجاوز الآلية التقليدية والبروتوكولية لتلبية هذه الحاجات الملحة بالسرعة اللازمة».

وإثر الاجتماع، شدد السفير الأميركي ديفيد هيل على أنّ «الرد الواضح على سعي المجموعات المتطرفة لإحداث الفوضى في المنطقة يكمن في التصميم والوحدة بين اللبنانيين وبين أصدقاء لبنان»، وأشار إلى أنه نقل «هذه الرسالة إلى الرئيس بري» لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ «هذه الوحدة تبقى مفقودة من دون رئيس للجمهورية».

«التغيير والإصلاح»

وفي السياق الرئاسي، جدد تكتل «التغيير والإصلاح» خلال اجتماعه الدوري أمس برئاسة النائب ميشال عون التذكير باقتراحه «تعديل الدستور لانتخاب الرئيس مباشرةً من الشعب» وأشار إلى أنه لا يزال ينتظر «أجوبة موضوعية وعلمية على هذا الاقتراح»، من منطلق اعتباره أنّ وصفه «بالاقتراح المدمر وغير الميثاقي والداعشي» لا يأتي في إطار الأجوبة المنتظرة. كما جدد التكتل موقفه «المبدئي والثابت» في رفض التمديد لولاية المجلس النيابي الحالي.

«المستقبل»

أما على ضفة كتلة «المستقبل» فبرز مساءً جواب مباشر وواضح في التعبير عن رفض السير في اتجاه «تعديل النظام اللبناني برمته» من خلال اقتراح «التيار الوطني الحر» تعديل الدستور بغية انتخاب رئيس الجمهورية من الشعب. وأوضحت الكتلة إثر اجتماعها الدوري أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أنها لا ترى في هذا الاقتراح «حلاً مناسباً في هذه المرحلة لا بالشكل ولا بالمضمون»، مشددةً على أنه «بحاجة، عندما تكون الظروف ملائمة، إلى نقاش مستفيض وهادئ وإلى إجماع كل اللبنانيين» مع إشارتها إلى أنّ «ذلك لا يكون إلا بعد تطبيق ما لم يُطبّق من دستور الطائف».

«المستقبل» تطرقت إلى «الجرائم ضد الإنسانية» التي يرتكبها تنظيم «داعش» فأكدت أنّها أفعال «لا علاقة لها بالإسلام والمسلمين»، وذكّرت في معرض توقفها عند بعض الدعوات الدولية والإقليمية إلى التعاون مع إيران والنظام السوري في مكافحة «داعش» بأنّ نظام الأسد «لجأ إلى السلاح الكيماوي وإلى البراميل المتفجرة لقتل العباد وتدمير البلاد ونشر الميليشيات الطائفية في كل المنطقة وتسعير الفتنة الشيعية السنية التي أفاد منها «داعش» وسائر المتطرفين».

وإذ نبّهت إلى أنّ «ما جرى ويجري على عرسال، وبيروت وصيدا من قبل، وبغداد والفلوجة، وربع مليون قتيل في سوريا بإعانة من الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق، إنما يدل بما لا يدع مجالاً للشك على أنّ الإرهاب لا يُكافح بالإرهاب والتطرف والطائفية (…) بل بمواجهة وطنية عن طريق دعم الدولة ومؤسساتها»، حذرت «المستقبل» من مغبة «العودة إلى تجربة الميليشيات التي ثبت فشلها»، ومن «أصحاب النيات والمخططات المشبوهة للضغط على الجيش في سبيل توريطه في حرب النظام السوري ضد شعبه وفي معارك يخوضها «حزب الله» لحسابه وحساب هذا النظام»، منبهةً في هذا السياق إلى أنّ ذلك من شأنه «فتح الباب للإطاحة بالاستقرار النسبي في لبنان»، مع تشديدها على أنّ «الأولوية الوطنية في هذه المرحلة هي لفك أسر المحتجزين من الجيش وقوى الأمن الداخلي».

 ****************************************************

باريس تحتجز فرنسياً مغربياً من الفريق الانتحاري في بيروت

علمت «الحياة» من مصادر واكبت التحقيقات في دخول خلايا لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام» (داعش) إلى لبنان في حزيران (يونيو) الماضي، أن السلطات الفرنسية أوقفت في وقت سابق أحد المشتبه بانتمائهم إلى هذه الخلايا، ويحمل الجنسية الفرنسية، وكان حضر إلى لبنان مع أحد الموقوفين وغادر قبل توقيف زميله. (للمزيد)

وأوضحت المصادر التي واكبت هذه التحقيقات أن الموقوف فايز بوشران، الفرنسي من أصول عربية (من جزر القمر) الذي كان أوقف في 20 حزيران الماضي في فندق «نابوليون» إثر مداهمته من شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أدلى في حينه باعترافات عن أنه كان ينتظر تعليمات من مشغليه للقيام بعملية انتحارية وأنه يعمل لمصلحة «داعش»، وأن رفيقاً له فرنسي الجنسية من أصول مغاربية حضر معه الى بيروت لكنه اضطر للمغادرة قبل انتهاء مدة صلاحية جواز سفره. وأبلغت وزارة الداخلية اللبنانية السلطات الفرنسية بالأمر فألقت القبض عليه في فرنسا وجرى التحقيق معه أيضاً.

وذكرت المصادر نفسها لـ «الحياة»، أن الملاحقة الأمنية التي نفذتها الأجهزة الأمنية لمجموعات «داعش» التي دخلت لبنان في حزيران وأسفرت عن اكتشاف المديرية العامة للأمن العام بعدها (في 27 حزيران) انتحاريين أقاما في فندق «دو روي» في محلة الروشة في بيروت، وهما من الجنسية السعودية (فجّر أحدهما نفسه أثناء مداهمة الفندق)، أدت الى التضييق على هذه المجموعات وأفشلت تفجيرين انتحاريين نفذا في منطقة ضهر البيدر في البقاع وفي محلة الطيونة في ضاحية بيروت، ورجحت المصادر نفسها أن يكون نجاح الملاحقات في التضييق على هذه المجموعات أدى الى لجوء «داعش» ومشغليها الى تعديل خططهم والانتقال الى الخطة (ب) بعدما كانت الخطة (أ) تقوم على تنفيذ تفجيرات انتحارية تودي بحياة عدد كبير من الضحايا في بعض المناطق الحساسة، منها الضاحية الجنوبية لبيروت.

واعتبرت المصادر، أن ما حصل في عرسال في 2 آب (أغسطس) الماضي كان دليلاً على انتقال «داعش» إلى الخطة (ب) القاضية باحتلال مناطق ثم قضم المزيد، بدلاً من استخدام الخلايا النائمة لتنفيذ تفجيرات استطاعت مراقبة الأجهزة الأمنية الدقيقة الحؤول دونها. ورأت أن لجوء «داعش» إلى خيار احتلال مناطق يعود إلى اعتقاد قادة هذه المجموعات أن احتلال عرسال قد يؤثر في مناطق أخرى ويساعدها لاحقاً على التوسع، أسوة بما حصل في العراق، بعدما تؤمن رضوخاً من الأهالي لسيطرتها على بعض المناطق.

وأشارت المصادر إلى أن الخوف من هذا المخطط هو الذي دفع زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى التشديد على وجهاء بلدة عرسال عدم السماح بأي ثغرة ينفذ منها مسلحو «داعش»، وبدعم الجيش مهما كان الثمن في مواجهته مع المجموعات التي اقتحمت البلدة. كذلك في اتصالاته ولقاءاته مع شخصيات ومشايخ دين في عكار وفي البقاع، تحسباً لأي عمل يستهدف الأراضي اللبنانية.

وقالت المصادر المواكبة لجهود الأجهزة الأمنية في مواجهة مجموعات «داعش» وغيرها، إن ملاحقاتها مستمرة لهذه المجموعات، وإن عين المراقبة تكثفت على عرسال من قبل الجيش والأجهزة خشية تدفق المزيد من المسلحين إلى جرود البلدة، خصوصاً أن الجيش النظامي السوري ترك ممراً آمناً لمسلحي هذه المجموعات كي يغادروا بعض مناطق القتال في سورية إلى منطقة القلمون، بما فيها محافظة الرقة، لدفع هؤلاء إلى المناطق المحاذية للبقاع الشمالي في لبنان.

ولم تستغرب المصادر إمكان وجود مسلحين سوريين في بعض محيط عرسال، نظراً إلى تواجد 120 ألف نازح داخلها وفي ضواحيها، فيما عدد سكانها اللبنانيين يناهز الـ35 ألف نسمة. واعتبرت المصادر أنه يجب تفكيك حال الاختلاط بين المسلحين وبين النازحين في المخيمات وبعض المنازل في البلدة، حيث لهؤلاء المسلحين أهالٍ وأقارب من النازحين، فلا يتحولون الى عبء أمني.

وأشارت الى أن الدولة اللبنانية تسعى الى تدابير لمنع تحول المخيمات الى بيئة حاضنة للمجموعات المسلحة طالما لا مخيمات منظمة هناك. ومن ضمن التدابير الحؤول دون تواصل المسلحين مع النازحين، عبر الإجراءات الأمنية وانتشار الجيش، وعبر إغراء من يريد مغادرة الأراضي اللبنانية بإعفائه من غرامات الإقامة غير المشروعة.

 ***************************************

مانشيت:قمّة بكركي اليوم للمسيحيِّين والرئاسة… وتكليف إبراهيم ملف العسكريّين

رفعَ منسوب المخاطر التي تتهدَّد المنطقة والعالم نتيجة تنامي الحركات التكفيرية، من مستوى الحراك الدولي والإقليمي لحشد الجهود ومكافحة الإرهاب. وأقرّ الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنّ القضاء على «سرطان» مثل «الدولة الإسلامية» (داعش) لن يكون سهلاً ولا سريعاً. فيما لبنان الذي يعيش هزّات ارتدادية لكلّ ما يجري في المنطقة ما زال ينتظر تنفيذ الوعود بدعمه وبتسليح قوّاته المسلحة لدرءِ الخطر الإرهابي الذي يتهدَّده.

وفي هذه الأجواء، استدعى رئيس مجلس النواب نبيه بري سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والممثل الشخصي للأمين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي لمطالبة المجتمع الدولي بالإسراع في دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية وتجاوز الآلية التقليدية والبروتوكولية لتلبية هذه الحاجات المُلحّة سريعاً.

جسر جوّي

وقال برّي أمام زوّاره مساءَ أمس إنّه تعمَّد الاجتماع بالسفراء بصفتهم «خمسة زائداً واحداً» في اعتبار أنّ بلامبلي هو ممثل الأمم المتحدة، وقال لهم «إنّ هناك مواضيع كثيرة للبحث معكم فيها، كالاستحقاق الرئاسي والنازحين السوريين وينابيع المياه الحلوة في البحر، لكنّني سأكتفي بموضوع واحد هو الجيش وتسليحه استناداً إلى اللوائح التي قدّمها قائد الجيش عن حاجات المؤسسة العسكرية.

لبنان لا يعرف ديناً معلّقاً في ذمّته ويجب تجاوز الإجراءات الروتينية لإيصال السلاح الى الجيش، بل أطلبُ تأمين جسر جوّي للجيش لأنّه يخوض معركة ضد الإرهاب، وهذا هو أساس طلبي للاجتماع».

وفي هذا السياق استشهد برّي قائلاً للسفراء: «عام 1983 قُصِفنا بالأسلحة الاميركية، وعندما تألّفت أول حكومة بعد ذلك عام 1984 سدّدنا ثمن القنابل التي قُصِفنا بها. ولذلك لا بدّ من تجاوز الشكليات الروتينية لتأمين حاجات الجيش من السلاح». وبعد مداخلة برّي تناوَب السفراء الحاضرون على الكلام وأكّدوا دعمَهم للجيش ومَدَّه بالسلاح، بدءاً بالسفير الاميركي ديفيد هيل.

وفي السياق نفسه اتّصل بري بالرئيس سعد الحريري واستعجله وضعَ هبتَي المليار الدولار والثلاثة مليارات دولار السعوديتين موضعَ التنفيذ لتسليح الجيش. وعوَّل على زيارة وليّ العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز لباريس في الايام المقبلة لتحريك هِبة الثلاثة مليارات دولار السعودية التي من المقرر ان تُسيَّلها الادارة الفرنسية أسلحةً وعتاداً للجيش اللبناني.

هيل

من جهته، نوَّه السفير الاميركي بإجراءات الحكومة لمواجهة المجموعات المسلّحة، ورأى أنّه «بلا رئيس للجمهورية، فإنّ الوحدة الكاملة اللازمة لمواجهة التحدّيات في لبنان منقوصة»، مشدّداً على أنّ «رئيس الجمهورية هو رمز وحدة البلاد، وعندما يكون هناك شغورٌ في هذا الموقع الأساسي، فإنّ لبنان يكون الأضعف، وبالتالي أصدقاء لبنان يصبحون أضعف، ونتيجة ذلك يربح المتطرّفون».

وأكّد هيل أنّ «اختيار الرئيس يعود إلى اللبنانيين فقط، لكن على القيادات اللبنانية خلق المقوّمات سريعاً من أجل انتخاب رئيس، في سبيل وحدة لبنان واستقراره».

بطاركة الشرق

إلى ذلك، ومتابعةً لزيارة بطاركة الشرق إلى العراق للاطّلاع على أوضاع المسيحيين المهجّرين، يترَأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الثالثة بعد ظهر اليوم في بكركي اجتماعاً لهؤلاء البطاركة في حضور سفراء الدول الخمس الكبرى، وعلمَت «الجمهورية» أنّ «اللقاء سيركّز على أنّ هناك مَجزرتين تُرتكبان في حقّ مسيحيّي الشرق، الأولى هي تهجير مسيحيّي العراق من أرضهم، والثانية دستورية في لبنان تتمثّل باستمرار الشغور في الموقع المسيحي الأوّل في الشرق، أي رئاسة الجمهورية اللبنانية. وسيدعو الدوَل الكبرى إلى تحمّل مسؤولياتها.

وستركّز قمّة بكركي أيضاً، على إنتاج حلول ووضع خطّة سريعة تشارك فيها الدول الكبرى لإنقاذ الوضع المسيحي المشرقي، على أن يغادر الراعي غداً إلى الفاتيكان لإطلاعه على نتائج زيارته والبطاركة للعراق وعلى قمّة بكركي، ورفع مذكّرة بالمطالب التي يجب تحقيقها، ليعود إلى بيروت في 2 أيلول.

المطران عون لـ«الجمهورية»

إلى ذلك، أكّد راعي أبرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون لـ«الجمهورية» أنّ «القمة تأتي استكمالاً للعمل الذي بدأته البطريركية المارونية وبطريركيات الشرق لمساعدة مسيحيّي العراق ومعهم مسيحيّو سوريا الذين تعرّضوا لأبشع أنواع التهجير»، لافتاً إلى أنّ «أهمّية القمّة تكمن في أنّ البطريرك الراعي استدعى سفراء الدول الخمس الكبرى للطلب منهم التحرّكَ من أجل المسيحيين المهجّرين، بعدما تخلّى المجتمع الدولي عن دوره ليقفَ متفرّجاً على المأساة».

لا إنسحاب

في غضون ذلك، وخلافاً لما تمّ تداوله في الإعلام أخيراً عن انسحاب «حزب الله» من سوريا في المدى المنظور، أو أن يكون قد فاتحَ إيران بمسألة انسحابه، أكّدت معلومات لـ«الجمهورية» ان ليس في الأفق ما يشير إطلاقاً الى نيّةٍ للإنسحاب، خصوصاً أنّ التطورات الأخيرة ولا سيّما منها في عرسال، أثبتت ـ كما يعتبر الحزب ـ أنّ المهمة التي يقوم بها في المناطق الحدودية، شمالاً وشرقاً في الجانب السوري هي مهمّة جداً لحماية الداخل اللبناني.

«8 آذار»

وقالت مصادر قيادية رفيعة في فريق 8 آذار لـ«الجمهورية» إنّ زيارة نائب وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان الى السعودية هي خطوة كان ينتظرها الجميع، لأنّ التقارب السعودي ـ الايراني هو مفتاح لحلّ أزمات المنطقة. فحسناً أن يحصل هذا التواصل، لكنّنا ما زلنا في البدايات».

وتحدّثت المصادر عن مناخ دولي ـ اقليمي يجمع على التهديد والخطر الشديد الذي تمثله الظاهرة الإرهابية «داعش» ووجوب مواجهته بكل الوسائل والسُبل الممكنة. وأشارت الى أنّ بعض الدوَل التي راهنت على امكانية الاستفادة من نتائج الضربات الارهابية بدأت تستشعر الخطر نفسه بعد القلق الذي انتابها حاليّاً من إمكان ان ترتدّ هذه الظاهرة الى داخلها».

وقالت: «الجميع يشعرون بالخطر وبضرورة بذل الجهود لدرئه، وفي مقدّمهم السعودية، لأنّ المسرح الذي تحرّكت فيه «داعش» ليس بعيداً من حدودها الشمالية».

وأسفَت المصادر بشدّة «لأنّ العالم كله يتحدّث عن خطر «داعش»، فيما البعض في فريق 14 آذار لا يزال يستخفّ به ويعتبره مزحةً ولا يعترف بوجود «داعش» أصلاً أو بأنّه يشكّل خطراً على لبنان والعالم، حتى إنّ ما جرى في عرسال لم يشكّل أيّ مؤشّر لهم، بل عمدوا إلى تكرارالمعزوفة نفسها: «سببُ ما يحصل هو مشاركة «حزب الله» في المعارك في سوريا»، فلم يعُد أحد في العالم يرى تدخّل الحزب في سوريا مشكلة سوى فريق 14 آذار، وهذه جزء من حملته المتواصلة على سلاح الحزب».

«داعش» تهدّد

وفي تطوّر لافت، أعلنَت «داعش» أنّها ستقتل جنديّاً لبنانياً من الجنود المخطوفين لديها كلّ 3 أيام في حال استمرّ «حزب الله»، في عرقلة المفاوضات مع الحكومة اللبنانية.

وقالت «داعش» في بيان لها أمس: «قبلَت الدولة الإسلامية – ولاية دمشق – قاطع القلمون، أن تدخل في مفاوضات غير مباشرة مع الدولة اللبنانية للإفراج عن الأسرى لديها مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين، واحترام حقوق النازحين وصَون كرامتهم.

ولكنّ حزب اللات وبسبب تحكّمِه بمفاصل الدولة اللبنانية قام بأعمال إجرامية الهدفُ منها عرقلة المفاوضات، من حَرقٍ للمخيمات وتهجير النازحين والقيام بحملة اعتقالات ومنعِ المنظمات من دخول عرسال وتقديم مواد إغاثية وأدوية للأطفال. لذا نُثني على الدولة اللبنانية أن لا تكون سبباً في قتل ما بين أيدينا من أسرى، فالعينُ بالعين والسِنّ بالسنّ والجروح قصاص.

أنتم ترفضون المفاوضات بعرقلتِها وتُضيّقون على النازحين، ونحن ننذركم بأنّنا سنقوم بقتل أوّل عسكريّ ممّن بين أيدينا بعد 24 ساعة، ويليه قتلُ عسكريّ كلّ 3 أيام من تاريخ هذا الإنذار إذا لم يتمّ تحييد حزب اللات عن المفاوضات والبدء بعمل جدّي من قِبل الحكومة اللبنانية للوصول الى حلّ لهذه الأزمة التي تمّ توريط الجميع بها بخدعةٍ من حزب اللات. وقد أعذِر من أنذر والسلام على من اتّبع الهدى.»

تكليف ابراهيم

وإلى ذلك، ظلت قضية الأسرى العسكريين لدى الارهابيين الشغل الشاغل للجميع، وقد طرَأ تطوّر لافت على هذا المسار، حيث كشفَت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنّ الحكومة تتّجه بعد تردّد، الى تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم العملَ على خط المفاوضات لاستعادة العسكريين المخطوفين من المجموعات الإرهابية في جرود عرسال وتلال القلمون السورية.

ولم تستبعد المصادر ان يتناول مجلس الوزراء هذا الموضوع في جلسته غداً، ما يعطي الضوء الأخضر لإبراهيم لكي يجري اتصالات بتركيا وقطر وبأطراف وشخصيات يرجّح أن يكون بينها مسؤولون سوريون.

وأوضحت هذه المصادر أن لا لزوم لقرار يتّخذه مجلس الوزراء، لأنّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يستطيع التفاهم مع إبراهيم لكي يبدأ الأخير الإتصالات الضرورية المناسبة، فالفريق الخاطف هو نفسه الذي كان يحتجز حرّية راهبات معلولا ومعهنّ مجموعة من المواطنات والمواطنين اللبنانيين والسوريين.

وذكرت المصادر نفسها أنّ التقويم النهائي الذي أجراه المشنوق وابراهيم على هامش اللقاء الموسّع مع اهالي العسكريين المخطوفين إنتهى الى تصوّر معيّن يمكن ان يشكّل انطلاقة للبدء بالإتصالات الجدّية في هذا الاتّجاه.

وأشارت الى أنّ إبراهيم الذي لم يزُر قطر بعد، قد زار تركيا بداية الأسبوع الماضي لكنّه لم يتناول مع المسؤولين الكبار فيها هذا الموضوع مباشرةً، بل كانت لزيارته أهداف أخرى لها علاقة بملفات عدة مفتوحة بين الجانبين اللبناني والتركي تتّصل في جوانب منها بملف إستمرار خطف مطرانَي حلب بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم والمصوّر الصحافي سمير كساب، علماً أنّ القيادة الأمنية التركية كانت منشغلة الى حدّ بعيد بالإنتقال الدستوري الجاري في انقرة بعد انتخاب رجب طيّب اردوغان رئيساً للجمهورية والتحضيرات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة، إضافةً إلى التطوّرات الأمنية في شمال العراق على يد «داعش» التي باتت منتشرة على طول الحدود التركية مع العراق.

وأوضحت المصادر أن لا علاقة لهذا التطوّر بتوقّف «هيئة العلماء المسلمين» عن وساطتها في الملف، بعدما ذهبَت بعيداً في تبنّي مطالب الخاطفين، ولا سيّما المبادلة بين العسكريين وعدد من الموقوفين الخطرين في لبنان، والتي اصطدمَت بحواجز عدّة أبرزُها رفضٌ عبَّرَ عنه رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية والقيادات العسكرية، إضافةً إلى التناقضات بين مطالب الجهات الخاطفة نفسها، إذ إنّ لكلّ فصيل موقفاً ومطلباً. ولذلك فستكون أولى الخطوات التثبُّت من المطالب بنحوٍ واضح وصريح من مراجع موثوقة.

أزمة المياومين

إلى ذلك، راوحَت أزمة مياومي الكهرباء مكانها أمس، فيما سُجّل تطوّران فيها، الأوّل تمثّلَ في دخول وزير العمل سجعان قزي على الخط باستقباله وفداً من نقابة المياومين، وتأكيده أنّه يرفض من موقعِه تهديدَ العمّال. والثاني تمثّلَ في قرار إدارة مؤسسة كهرباء لبنان بإخلاء المبنى من جميع الإداريين والموظفين، واعتبار المبنى محتلاً، والطلب من القوى الأمنية ان تتسلّمه. وتمنّت المؤسسة على وزير الطاقة عرضَ القضية في مجلس الوزراء.

وفي سياق متصل، قرّرت نقابة عمّال مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدميها إمهالَ مجلس الوزراء لحلّ هذه المعضلة، فإذا لم يعالج هذا الوضع الشاذ، ستعقد اجتماعاً طارئاً بعد غد الجمعة لإعلان خطوات لاحقة من بينها الإضراب.

درباس لـ«الجمهورية»

في ملفّ النازحين، توقّعَ وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن يؤدّي قرار إعفاء النازحين السوريّين المخالفين لنظام الإقامة، والذين يرغبون في العودة إلى بلادهم، من الرسوم المترتبة عليهم، إلى تحفيز 10 إلى 15 في المئة كحدّ أقصى من النازحين الموجودين في لبنان على المغادرة.

وكشفَ درباس لـ«الجمهورية» أنّ نحو 1700 نازح سوري تركوا لبنان بعد أحداث عرسال، نتيجة تسهيل مغادرتهم إثر اتصال وزير خارجية لبنان بالسفير السوري والتنسيق بين البلدين». ولفتَ، ردّاً على سؤال، إلى «أنّ مخيّمات النازحين التي أُحرِقت خلال أحداث عرسال الاخيرة لم يُعَد تشييدُها حتى الآن «ولكن لا يمكننا تجاهل حالة إنسانية كهذه، ويجب معالجتها على رغم استيائنا ممّا حصل في عرسال».

وبالنسبة الى عدد النازحين العراقيين الذين دخلوا لبنان في الفترة الاخيرة بسبب الأزمة في بلادهم، قال درباس «إنّ العدد المسجّل لدى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يبلغ 1000 نازح، إلّا أنّنا نعتقد أنّه يتخطّى ذلك، ناهيك عن عدد النازحين العراقيين الذين دخلوا سابقاً والذين يبلغ عددهم نحو 7000». وكشفَ عن اجتماع سيعقده مع مطران الكلدان في هذا الشأن سيتناول خلاله سُبلَ مساعدة هؤلاء النازحين. (تفاصيل ص 11).

************************************************

 

داعش تتوعّد بإعدام العسكريّين .. ووزير الداخلية يشكّك

«المستقبل» تندّد بالدعوات للتسلُّح المذهبي { الحجيري لـ«اللــواء»: لا مسلحين ولا مداهمات ولا نزوح من

قبل بيان التهديد المنسوب للدولة الاسلامية المعروفة بتنظيم «داعش»، والذي يتضمن وعيداً وتهديداً بقتل جندي «ما لم تستجب الحكومة اللبنانية لمطالب الجماعات المسلحة، «بإطلاق معتقلين لديها ينتسبون لتلك الجماعات، واحترام حقوق النازحين وصون كرامتهم، على أن يلي قتل أول عسكري بعد 24 ساعة قتل عسكري كل ثلاثة أيام من تاريخ هذا الإنذار، أي 26/8/2014 الموافق يوم الثلاثاء في 30 شوال 1435 هجرية الساعة السابعة مساءً»، طغت «داعش» على كل الحركة السياسية واللقاءات والبيانات، باعتبارها خطراً يهدد وجود لبنان، وبالتالي، فإن المصلحة العليا تقضي بتوفير ما يلزم للجيش من دعم وللقوى المسلحة الأخرى، لمواجهة هذا الخطر، والذي تحوّل الى خطر داهم مع بيان الإنذار الموجه الى الحكومة اللبنانية، والذي يعتبر أن عليها، أي الحكومة، «العودة الى المفاوضات وتحييد «حزب اللات» (الله) عن المفاوضات، والبدء بعمل جدي من قبل الحكومة اللبنانية، للوصول الى حل هذه الأزمة.. وقد أعذر من أنذر».

واستدعى البيان – الإنذار عقد اجتماعات متتالية لفريق الأزمة، الذي يرأسه الرئيس تمام سلام والمكوّن من وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق، ومسؤولين عسكريين وأمنيين يمثلون الجيش وقوى الأمن الداخلي للتشاور والتداول في ما يمكن القيام به للحؤول دون تنفيذ الإنذار الداعشي، وحماية أرواح العسكريين اللبنانيين المحتجزين عند «داعش» وجبهة «النصرة» في جرود القلمون السورية.

ومع أن الوزير المشنوق أبدى ليلاً لـ «اللواء» اعتقاده أن البيان غير جدّي، مشيراً الى أنه تلقى اتصالات موثوق بها تؤكد أنه مفبرك، وأن لا علاقة له حتى «بداعش»، فإن مصدراً مطلعاً لم يستبعد من إعادة الاتصال مع هيئة العلماء المسلمين باعتبارها قناة تفاوض من شأنها أن توفر مسلكاً آمناً للتواصل مع الجماعات المسلحة، لحفظ أرواح العسكريين، واستئناف التفاوض بما يحفظ أيضاً هيبة الدولة اللبنانية، وفي الوقت نفسه يوفر المخرج المناسب لاستعادة العسكريين أحياء.

وما توقعه عضو الهيئة الشيخ عدنان إمامه من أن الوقت لا يعمل لمصلحة المحتجزين، بسبب أن المسلحين في عجلة من أمرهم، وأن الحكومة تتحرك ببطء لمعالجة هذه المشكلة، حدث فعلاً، بإنذار «داعش»، لكن رئيس الهيئة الشيخ مالك جديدة أكد أن الهيئة ستعود الى مبادرتها حالما يطلب منها أي أمر، لأنها متمسكة بدورها كواجب شرعي ووطني وأخلاقي.

ولم ير نائب الجماعة الاسلامية الدكتور عماد الحوت في اتصال مع «اللواء» طريقاً آخر غير التفاوض لاستعادة العسكريين، وفقاً لثابتتين: لا تساهل مع المسلحين ولا تكبيل للدولة اللبنانية في اللجوء الى ما تراه مناسباً وسط سرية تامة.

وأكد الحوت أن هيئة العلماء ستستجيب لأي طلب رسمي جديد، داعياً حزب الله الى إدراك عمق الأزمة ومراجعة موقفه لمساعدة الحكومة، إذ أن جزءاً من المسؤولية يقع على الحزب، وأن المساعدة الحقيقية له وللحكومة تكون بالانسحاب من سوريا وإقفال الحدود في جميع الاتجاهات.

كتلة المستقبل

 بدورها، أكدت كتلة المستقبل النيابية أن إطلاق أسر المحتجزين من الجيش وقوى الأمن الداخلي مهمة لها الأولوية الوطنية، وأن الشعب اللبناني يمنح الحكومة الدعم للعمل على إطلاق سراحهم وإعادتهم الى عائلاتهم سالمين، رافضة أي أعمال متهورة لإطلاق سراح هؤلاء المختطفين.

ووصفت الكتلة «داعش» في أول موقف من نوعه، بأنها تشبه «مجرمي الصرب» في التسعينات، فالتنظيم لا يمثل المسلمين، كما أن «مجرمي البوسنة» لم يكونوا يمثلون المسيحيين.

وأعلنت الكتلة أن الأفعال المنسوبة الى ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام، هي بمثابة جرائم ضد الإنسانية، ورأت أن الإرهاب لا يكافح بالإرهاب والتطرّف لا يكافح بالطائفية المقيتة.

وأكدت أن المواجهة الوطنية لا يمكن أن تتم في لبنان إلا عن طريق دعم الدولة ومؤسساتها، وعلى وجه الخصوص الجيش والقوى الأمنية، فالشعب كل الشعب وقواه السياسية يجب أن تقف خلف الجيش والقوى الأمنية وتساندها لمواجهة الأخطار المحدقة والمقبلة.

وقالت أن الدعوات الرائجة عن ألسنة بعض المتطرفين المتعصبين والمتهورين للتشجيع على حمل السلاح المناطقي أو المذهبي أو الحزبي أو الميليشياوي غير الشرعي بحجة الدفاع عن النفس بوجه الارهاب هي دعوات مستنكرة مردودة ومرفوضة، والكتلة تحذر من أن التشجيع على هذه الأفعال يفتح الباب على أخطار كبيرة سبق للشعب اللبناني أن جرّبها واكتوى بنارها، فلا سلاح للدفاع عن اللبنانيين إلا سلاح الشرعية والجيش وقوى الأمن الداخلي.

ومع أن البيان المنسوب الى «داعش» لم يكن قد صدر عندما اجتمعت الكتلة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في «بيت الوسط»، فإن مداولات الكتلة تطرقت الى موضوع العسكريين المحتجزين، حيث أبلغ الوزير المشنوق النواب بأن سياسة التكتم التي تمارسها الحكومة في معالجة هذه المشكلة هي من أجل جعل فرص النجاح أكثر، داعياً الى إخراجها من الإعلام حتى لا يتعرض العسكريون للضرر، رافضاً تشبيه المفاوضات بأعزاز أو بمعلولا، لأن المخطوفين في تلك الحادثتين هم من المدنيين، فيما المحتجزون في أزمة عرسال هم من العسكريين الأمر الذي يجعلها أكثر حساسية ودقة وخطورة.

الحجيري

 ومن جهته، استغرب رئيس بلدية عرسال علي الحجيري في اتصال مع «اللواء» الحملة السياسية التي ما زالت تستهدف عرسال رغم انتهاء جميع العمليات العسكرية، مؤكداً أنه لا يوجد أي مسلحين سوريين في البلدة منذ دخول الجيش اللبناني إليها، وقال أن ما يشاع عن عودة المسلحين السوريين إليها وحصول مداهمات، هي افتراء وكذب، فليرحموا عرسال وأهلها الذين تضرروا بأرزاقهم التي تعطلت منذ أشهر، كما لا يوجد في عرسال لا محاكم شرعية ولا جلد، لأن الجيش هو السلطة الفعلية في عرسال، وهو يتواجد في داخلها، وفي جميع المعابر والتلال.

أضاف: قلناها سابقاً، نحن سنقاوم ونرفض أي عودة لأي مسلح غير الجيش اللبناني، لكن يبدو أن هناك جهات لا تريد وقف الحرب على عرسال وأهلها الذين وقفوا مع الجيش وقوى الأمن الداخلي، وأقول مجدداً نحن نعتبر الجنود هم أبناؤنا مهما كان انتماؤهم الطائفي والمذهبي، كما أننا نصرّ على أفضل العلاقات مع القرى المجاورة، وهذه الأكاذيب التي يسعى البعض لتسويقها، يعلم الجيش وأجهزته أنها غير صحيحة، وعلى هؤلاء الموتورين أن يرأفوا بأهل عرسال وبالجنود الأسرى لدى المسلحين السوريين.

وشدد الحجيري بأن عرسال مع الجيش وهي تطالب بحضور الدولة ليس فقط أمنياً بل انمائياً وخدماتياً، وما يشاع كله كذب، فالوضع في عرسال طبيعي، ولا توجد حركة نزوح ولا مداهمات ولا وجود لمسلحين.

بري

 وتزامنت كل هذه التطورات، مع استدعاء الرئيس نبيه بري لسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وأثار أمامهم المخاطر التي تهدد لبنان والمتمثلة بما تعرضت وتتعرض له منطقة عرسال من قبل المجموعات الإرهابية، محذراً من تكرارها وتنقلها إلى مناطق أخرى، مطالباً المجتمع الدولي ولا سيما الدول الكبرى بالإسراع في دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وتجاوز الآلية التقليدية والبروتوكولية لتلبية هذه الحاجات الملحة بالسرعة اللازمة.

وأوضحت أوساط الرئيس بري أن الوضع الأمني يتطلب استنفاراً واسعاً على مستوى أجهزة الدولة وعلى المستوى السياسي أيضاً، كاشفة عن مشاورات وبحث على مستوى رفيع ستشهده الساحة الداخلية في الأيام القليلة المقبلة لمجابهة الأخطار التي تتهدد لبنان.

وقالت هذه الأوساط أن الرئيس بري كان صريحاً وواضحاً أمام سفراء الدول الكبرى حيث شدد على طلب دعم الجيش بعيداً عن العمل الروتيني. وقال: «إن خطر الإرهاب بدأ يفاقم الأمور، وهذا يتطلب ترجمة لمواقف الدول التي تعلن أنها ضد الإرهاب، وهذه الترجمة تتم من خلال الإسراع في دعم الجيش والأجهزة الأمنية، كون أن المرحلة الراهنة لا تحتمل الانتظار، وعلى هذه الدول أن تتجاوز الروتين في المعاملات المطلوبة لتقديم المساعدات لكي يقوم الجيش بمهامه.

ولفتت الأوساط إلى أن موقف السفير الأميركي ديفيد هيل الذي أعلنه بعد انتهاء الاجتماع هو ذاته الذي قاله أمام الرئيس بري، كما انه كان هناك إجماع من باقي السفراء على دعم الجيش والتحذير من خطر الإرهاب.

وكان السفير هيل، قد شدد بعد الاجتماع ان مواجهة المتطرفين لا تكون إلا بالوحدة بين اللبنانيين، مشيراً إلى أن هذه الوحدة ستظل مفقودة من دون رئيس جمهورية. لأن الرئيس هو رمز الوحدة للوطن، وعندما يكون هناك شغور في هذا الموقع، فإن لبنان يكون ضعيفاً، وكذلك أصدقاء لبنان، وبالتالي فإن المستفيد الوحيد في النتيجة هم المتطرفون.

وشدد السفير الأميركي على ان عملية اختيار الرئيس اللبناني تعود فقط للبنانيين، لكن على القيادات اللبنانية تهيئة الظروف بسرعة لانتخاب الرئيس من أجل وحدة لبنان واستقراره.

«الطبخة الرئاسية»

وفي هذا السياق، علمت «اللــواء» ان السفير البابوي غبريال كاتشيا أبلغ أطرافاً سياسية لبنانية، قبل توجهه اليوم مع البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى الفاتيكان أن الشهر المقبل سيشهد انتخاب رئيس جديد للبنان، والمفاجأة قد تكون أن الرئيس سيأتي من خارج حلقة الأسماء المتداولة في الإعلام، دون أن يعني ذلك سقوط حظوظ مرشحين وسطيين آخرين.

تجدر الإشارة الى أن كتلة «المستقبل» كررت الدعوة الى انتخاب رئيس جديد لتجاوز حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولى باعتبارها رأس الأولويات في هذه المرحلة من أجل صون لبنان، ودعت قوى 8 آذار للإعلان عن مرشحها أو التقدم خطوة للتوافق على مرشح، ورأت أن اقتراح «التيار الوطني الحر» بانتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، ليس مناسباً في هذه المرحلة لا بالشكل ولا بالمضمون.

 ******************************************

«داعش» تشترط إبعاد «حزب الله» عن التفاوض وإلا قتلت عسكرياً

بري حذّر من خطر داعش على لبنان وطالب بدعم الجيش لمحاربة الإرهاب

اللقاء السعودي ــ الإيراني إيجابي وتركيز على الملفين العراقي والسوري

اعلن تنظيم «داعش» في بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي انه «سيقوم بقتل أول عسكري لبناني بعد 24 ساعة ويليه قتل عسكري كل 3 أيام من تاريخ هذا الانذار، ان لم يتم تحييد «حزب الله» عن المفاوضات، والبدء بعمل جدي من قبل الحكومة اللبنانية للوصول الى حل لهذه الازمة التي تم توريط الجميع فيها بخدعة من «حزب الله» وقد اعذر من انذر».

وجاء في بيان تنظيم «داعش»:

«قبلت الدولة الاسلامية – ولاية دمشق – قاطع القلمون ان تدخل في مفاوضات غير مباشرة مع الدولة اللبنانية للإفراج عن الاسرى لديها مقابل الافراج عن بعض المعتقلين لدينا واحترام حقوق النازحين وصون كرامتهم. ولكن حزب اللات وبسبب تحكمه بمفاصل الدولة اللبنانية، قام بأعمال إجرامية الهدف منها عرقلة المفاوضات، من حرق للمخيمات وتهجير النازحين والقيام بحملة اعتقالات ومنع المنظمات من دخول عرسال وتقديم مواد اغاثية وادوية للاطفال. لذا نتمنى على الدولة اللبنانية ألاّ تكون سبباً في قتل ما بين ايدينا من اسرى فالعين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص. انتم ترفضون المفاوضات بعرقلتها وتضيقون على النازحين، ونحن ننذركم بأننا سنقوم بقتل أول عسكري بين ايدينا بعد 24 ساعة، ويليه قتل عسكري كل ثلاثة ايام من تاريخ هذا الانذار اذا لم يتم تحييد حزب اللات عن المفاوضات والبدء بعمل جدي من قبل الحكومة اللبنانية للوصول الى حل لهذه الأزمة التي تم توريط الجميع فيها بخدعة من حزب اللات. وقد اعذر من انذر والسلام على من اتبع الهدى».

اما على صعيد ملف الاتصالات بشأن المخطوفين، فكان البارز امس رفض هيئة علماء المسلمين تحديد وساطتها واعلن عضو الهيئة عدنان امامه «ان ما جمد الوساطة ما زال قائما ولم يتغير شيئ».

اما رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ مالك حديده، فأكد ان مطالب المسلحين لم تكن تعجيزية باستثناء بعض المطالب الانسانية وانسحاب «حزب الله» من سوريا وتحديداً الصراع في القلمون. وهذا المطلب يأتي انسجاما مع ما قررته الدولة اللبنانية من عدم الدخول في الصراع في سوريا، فيما أكد عضو اخر في الهيئة «ان هيئة العلماء لن تستأنف تحركها الا بتكليف من الحكومة وبموافقة على مبدإ المقايضة. وطالب عضو الهيئة الحكومة تلبية شروط المسلحين بالتفاوض. وقد ذكرت الهيئة الحكومة بأن واشنطن بادلت جنديا بخمسة قادة من طالبان، واسرائيل بادلت شاليط بالمئات.

وكان اجتماع عقد بين اهالي المخطوفين ووزير الداخلية نهاد المشنوق في حضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي بدأ اتصالاته السرية البعيدة عن الاضواء لمعالجة الملف كونه يتطلب اكبر قدر من السرية. وسيتابع اللواء ابراهيم مع دولتي قطر وتركيا هذا الموضوع، خصوصاً ان الدولة اللبنانية تنتظر الشروط النهائية للخاطفين التي سيتم نقلها الى اللواء ابراهيم عبر الجانبين القطري والتركي.

اما بالنسبة للأوضاع في عرسال، فقد ترددت معلومات عن قيادة المجموعات المسلحة في جرود عرسال انها ارسلت بطلب 19 شابا من عرسال لسؤالهم عن علاقتهم بالجيش والقوى الامنية، فيما أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري عدم صحة هذه الاخبار وأن الوضع في المدينة جيد ولا حركة للمسلحين.

لقاء بري مع السفراء الخمسة

الى ذلك، كانت الاوضاع الامنية الداهمة في البلاد العنوان الاساسي في اللقاءات التي اجراها الرئيس نبيه بري خلال اليومين الماضيين جراء التقارير التي تلقاها عن خطورة الاوضاع الامنية امتداداً من عرسال الى البقاع وصولاً الى طرابلس والمخيمات وحاجة الجيش السريعة الى الاسلحة، وهذا الامر دفع الرئيس بري الى التدخل شخصيا على خط معالجة الاوضاع الخطرة، وتحديداً في عرسال حيث استدعى سفراء الدول الكبرى الممثلة في مجلس الامن بالاضافة الى ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي.

ووضع بري السفراء في خطورة الاوضاع وطالبهم بكل جدية بالاسراع في دعم الجيش والقوى الامنية وترجمة مواقف هذه الدول لدعم لبنان. وحذر بري السفراء من خطر «داعش» على الاوضاع في لبنان. وحرص على القول «يجب تجاوز كل الروتين لتقديم المساعدات والاسلحة اللازمة للجيش في اقرب وقت، واشار بري الى ان موضوع تسليح الجيش كان الامر الوحيد الذي اثاره بشكل اساسي مع السفراء.

وقدم السفراء مداخلات عن ضرورة دعم لبنان وخصوصاً الجيش وحيوا موقف لبنان في التصدي للارهاب.

وقدم السفير الاميركي ديفيد هيل مداخلة عن خطر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا «داعش» والمجموعات المتطرفة الاخرى وسعيها الى إحداث الفوضى والانقسامات، وهذا يهدد لبنان، داعيا الى وحدة اللبنانيين لمواجهة هذا الخطر، مؤكداً وقوف اميركا الى جانب لبنان. ودعا لانتخاب رئيس للجمهورية لانه رمز الوحدة، ومن دون الرئيس يبقى لبنان ضعيفاً، وكذلك اصدقاء لبنان. أما المستفيدون فهم المتطرفون وان عملية اختيار الرئيس تعود للبنانيين، لكن على القيادات اللبنانية تهيئة الظروف للانتخابات.

كما سيتشاور الرئيس بري مع الرئيس سلام في الامور خلال الساعات المقبلة والاتفاق على الخطوات المطلوبة من اجل تحصين الوضع الامني في البلاد، وكذلك سيلتقي العديد من القوى السياسية.

بري اتصل بالحريري

قال الرئيس نبيه بري انه اراد ان يجتمع بالسفراء الخمسة سوياً ليوضح لهم ان هناك مواضيع عديدة يمكن ان تبحث ومنها موضوع النازحين السوريين والاستحقاق الرئاسي والمياه الحلوة في البحر وملف النفط «لكنني حصرت موضوع الاجتماع في ملف واحد وهو تسليح الجيش اللبناني استناداً الى اللوائح التي قدمها قائد الجيش العماد جان قهوجي».

وشدد الرئيس بري امام السفراء على ضرورة تجاوز الروتين بايصال السلاح الى الجيش اللبناني مطالباً بجسر جوي للجيش لمده بالسلاح ليخوض معركته ضد الارهاب. وقال لبنان لا يعرف ديناً بذمته لقد قصفنا عام 1983 بالاسلحة الاميركية وفي اول حكومة 1984 سددنا ثمن القنابل التي قصفتنا. وفي المقابل، اكد السفراء على دعمهم للجيش اللبناني.

من جهة اخرى، اتصل الرئيس بري بالرئيس سعد الحريري من اجل التعجيل بتنفيذ صرف مبلغ المليار دولار المقدم من خادم الحرمين الشريفين لتسلح الجيش اللبناني وكذلك بثلاث مليارات دولار المقدمة للجيش خصوصا ان ولي العهد السعودي الامير سلمان عبد العزيز سيزور فرنسا في الايام المقبلة مع الامل بتحقيق هذا الامر.

اللقاء السعودي – الايراني

ورغم الاهتمام بالامور الامنية، فان الانظار بقيت متجهة الى السعودية ومتابعة اللقاء السعودي – الايراني عبر مساعد وزير الخارجية الايراني امير عبد الحسين لهيان ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل. وقد تزامن هذا اللقاء مع الاعلان الايراني عن ارسال سفير الى الرياض واستعداد لتحسين العلاقات. واشارت المعلومات الى ان النقاش يتركز على الملفين العراقي والسوري بالدرجة الاولى، وان لبنان ليس على جدول الاعمال، وربما يتم التطرق اليه على هامش المباحثات وليس كبند اساسي، خصوصا ان قيادات في 8 اذار اكدت ان الملف الرئاسي هو في يد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهو من يقرر في هذا الملف بالتشاور مع حلفائه، وان ايران لا يمكن ان تضغط على حلفائها في هذا الملف.

الملف الرئاسي

من جهة اخرى، كشف الرئيس بري امام زواره عن اتصالات في شأن الملف الرئاسي، خصوصا مع النائب وليد جنبلاط لحسمه قريبا. لكن العقد المحلية ما زالت على حالها، بيد ان الاتصالات المحلية تهدف الى وضع الملف لتوفير المناخات الملائمة لانتخاب الرئيس وإيجاد قوة دفع داخلية.

 *********************************************

“داعش” تهدد بقتل العسكريين اذا شارك “حزب الله” بالمفاوضات

اعلن تنظيم «داعش» في بيان انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه «سيقوم بقتل أول عسكري لبناني بعد 24 ساعة ويليه قتل عسكري كل 3 ايام من تاريخ هذا الانذار، ان لم يتم تحييد «حزب الله» عن المفاوضات، والبدء بعمل جدي من قبل الحكومة اللبنانية للوصول الى حل لهذه الازمة التي تم توريط الجميع بها بخدعة من «حزب الله» وقد اعذر من انذر».

 ****************************************

 

لقاء برّي وسفراء الدول الكبرى بحث في مواجهة المخاطر الامنية

فيما خيّم هدوء حذر على القطاع الشرقي من الجنوب بعد اطلاق الصاروخين والقصف الاسرائيلي على قرى المنطقة، تجددت المخاوف من اضطرابات أمنية في الداخل، وقد عكسها الرئيس نبيه بري باستدعائه سفراء الدول الكبرى والبحث معهم في هذا الموضوع.

فقد استدعى الرئيس بري، سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وأثار معهم المخاطر التي تهدد لبنان والمتمثلة بما تعرضت وتتعرض له منطقة عرسال من قبل المجموعات الارهابية، محذرا من تكرارها وتنقلها الى مناطق اخرى.

وطالب المجتمع الدولي وعلى رأسه الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن بالاسراع في دعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية، وتجاوز الآلية التقليدية والبروتوكولية لتلبية هذه الحاجات الملحة بالسرعة اللازمة.

وكشفت مصادر دبلوماسية متابعة ان اللقاء المفاجئ جاء على خلفية خطورة الاوضاع الامنية في لبنان بدءا من بلدة عرسال والحديث عن عودة المسلحين اليها مرورا بالبقاع الغربي وامتدادا الى بيروت ومشارفها ومخيماتها وصولا الى طرابلس، وان السفراء اكدوا في اللقاء على القرار الرقم 2170 الذي اتخذه مجلس الامن اخيرا لمكافحة الارهاب في العالم وتجفيف مصادره من خلال وقف التمويل والتجنيد لتنظيمي داعش والنصرة. وانه تم التطرق الى اهمية التعاون في هذا المجال وايجاد الارضية الصالحة للانطلاق منها في هذه الحملة على الارهاب الذي استشرى تمدده وبات خطره يطاول العالم اجمع.

معطيات أمنية

وتساءل المراقبون عما اذا كان لدى الرئيس بري من معطيات امنية حتمت استدعاء السفراء وما اذا كان يستشعر خطرا ما لم يكشف عنه النقاب، خصوصا ان الخطوة اعقبت المعلومات التي ترددت صباحا عن ان قيادة المجموعات المسلحة في جرود عرسال ارسلت بطلب عدد من ابناء البلدة لسؤالهم عن علاقتهم بالجيش وقوى الأمن، وان هذه المجموعات مستنفرة بأعداد كبيرة خشية تعرضها لهجوم من حزب الله.

الا ان مصدرا سياسيا في قوى 14 اذار ادرج هذه المعلومات في اطار حملة اعلامية مبرمجة ومنظمة لاهداف سياسية، بعدما احبط الجيش مخططا كان سيقحم عرسال في أتون الحديد والنار لامد طويل بهدف وضع اليد عليها واستخدامها منطلقا لاعمال امنية، وهو ما جدد الاشارة اليه أمس رئيس بلدية عرسال علي الحجيري الذي نفى صحة المعلومات المشار اليها، واكد ان غاياتها سياسية وهدفها التصويب على الجيش لانه لم يدمر عرسال كما كان يشتهي البعض، مؤكدا ان الوضع في المدينة جيد ولا مداهمات او حركة للمسلحين ولا نزوح.

الوضع الجنوبي

في هذا الوقت لفّ الهدوء الحذر منطقة الحدود الجنوبية على امتداد الخط الأزرق، التي كانت مسرحاً لليلٍ ساخن من الإعتداءات الإسرائيلية بالقذائف المدفعية حيث أحصي سقوط حوالى 22 قذيفة من عيار 155 ملم، ردا على إطلاق صاروخي كاتيوشا من عيار 122 ملم، عند الساعة العاشرة والربع من ليل امس الأول، من منطقة الجرمق في وادي الليطاني باتجاه الأراضي الفلسطينية.

وقد سقط أحد الصاروخين في مستعمرة مارغليوت عند حدود مستعمرة المطلة وأصيب أحد المنازل، فيما سقط الآخر في خراج مستعمرة كريات شمونة الخالصة في سهل الحولة، بحسب إعلام العدو. وسمع صوت صافرات انذار تدوي في المستعمرات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان في المطلة، مسكفعام، كفرجلعادي والمنارة.

وكان القصف المدفعي الاسرائيلي قد طاول الجرمق وخراج بلدتي القليعة وبرج الملوك وتلة لوبيا المشرفة على طريق الخردلي – نهر الليطاني، محيط بلدة دير ميماس ومجرى نهر الليطاني وعند تلّة العزّية بين ديرميماس وكفركلا، ادى الى حصول اضرار مادية، حيث سقط في خراج القليعة قرب مرجعيون حوالى 10 قذائف في حين عثر على قنبلة لم تنفجر عمل الجيش على نقلها الى احد مراكزه العسكرية.

وقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: بنتيجة عمليات التفتيش التي قامت بها وحدات الجيش إثر قيام مجهولين بعد ظهر أمس، بإطلاق صاروخ من منطقة وادي الجرمق باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، عثرت دورية من الجيش ليل أمس في المنطقة المذكورة، على المنصة التي أطلق منها الصاروخ، بالإضافة إلى صاروخ عيار 122 ملم معد للاطلاق. وقد بوشر التحقيق في الحادث لكشف الفاعلين.

*************************************

رغم حراك جنبلاط ـ بري.. لا بوادر لحل الأزمة الرئاسية في لبنان

القوى المسيحية غير مطلعة على فحواه ومتمسكة بمواقفها

بيروت: بولا أسطيح

لا يبدو أن الأزمة الرئاسية التي يتخبط فيها لبنان منذ مايو (أيار) الماضي مقبلة على أي حلول في المدى المنظور، رغم الحديث المستجد عن حراك يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، نظرا لأن الزعيمين لا ينطلقان في مسعاهما من مبادرات جاهزة ولا يمتلكان حلولا ناضجة، أضف إلى ذلك استياء القوى المسيحية من هذا الحراك، كونها غير مطلعة عليه.

وتستبعد مصادر مطلعة على المفاوضات الرئاسية الحاصلة نجاح بري وجنبلاط في تحقيق أي خرق يذكر، ما دام رئيس تكتل «التغيير والإصلاح»، النائب ميشال عون، متمسكا بترشيحه غير المعلن ويرفض الحديث عن ترشيحات أخرى، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحراك المستجد ما زال في مراحله الأولى، وهو لم يصل لمرحلة بلورة طرح أو مبادرة ما تحمل أسماء مرشحين توافقيين أو صيغ أخرى قد ترضي عون».

وكان بري تحدث لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، عن «وجود شيء ما يجري العمل عليه، من أجل الوصول إلى حل لأزمة الانتخابات الرئاسية اللبنانية، بعد مرور ثلاثة أشهر على فراغ منصب الرئيس السابق ميشال سليمان من دون انتخاب بديل». ورفض بري الخوض في تفاصيل التحرك الذي يقوم به مع النائب جنبلاط «حتى تبلور الصورة».

ولا تشير المعلومات إلى أن الأمين العام لـ«حزب الله»، السيد حسن نصر الله، بصدد التراجع عن الموقف الذي أطلق في إطلالته الأخيرة حين أطلق يد عون في الملف الرئاسي، لافتا إلى أن ثمة «اسما واحدا وعنوانا واحدا للحديث معه في هذا الموضوع»، ناصحا بعدم انتظار تطورات وتسويات خارجية. وتقول المصادر إن «(حزب الله) عاد وأبلغ المعنيين بالموضوع بأن المرجع المخول التفاوض في الملف الرئاسي هو عون ومن ثم فإن الحزب ليس بوارد الدخول في أي مفاوضات مباشرة، ولا يزال يوكل الملف لعون».

وقد أثار الموقف الذي أطلقه جنبلاط أخيرا حين تحدث عن مسعى مع بري ونصر الله للوصول إلى تسوية في الملف الرئاسي، استياء القوى المسيحية التي عدته محاولة للالتفاف عليها، خاصة أنها المعنية الأولى بالموضوع الرئاسي.

وعد النائب السابق سليم عون، القيادي في «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه العماد عون، أن «ما قاله جنبلاط، سواء عن قصد أو عن خطأ في التعبير، لا يجوز، لأنه يتحدث بذلك عن إخراج المسيحيين من دائرة المفاوضات»، وقال: «ما يستطيعون أن يقوموا به من دوننا فليحاولوا أن يقوموا به.. موقفنا واضح، والموضوع الرئاسي غير خاضع للمساومة، فإما تكون الشراكة الحقيقية اليوم وإما لا تكون».

وأشار عون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تياره غير مطلع على الحراك الذي يقوم به بري وجنبلاط: «ونحن غير معنيين به، كما أن لا معلومات لدينا ما التسويات التي يعدونها». وأضاف: «يتهموننا بالتمسك بمبدأ عون أو لا أحد، ونحن بالمقابل نتهمهم بالتمسك بمبدأ أي رئيس كان إلا العماد عون».

ولم يقتصر الاستياء من تصريح جنبلاط الأخير على تيار عون، إذ كان النائب ستريدا جعجع، وهي زوجة رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع المرشح الرسمي الوحيد للانتخابات الرئاسية، عبرت في وقت سابق عن استيائها، متسائلة: «هل يقبل الصديق وليد جنبلاط أن يتفاوض سمير جعجع مع نبيه بري على مقاعد الدروز في المجلس مثلا، أو أن يتفاوض هو وجعجع على رئاسة الحكومة من دون سعد الحريري؟».

وعد أمين السر العام في «الحزب التقدمي الاشتراكي»، ظافر ناصر، الردود على جنبلاط «غير مبررة وأخذت الأمور باتجاه تفسيرات مغلوطة»، لافتا إلى أن «الاستحقاق الرئاسي استحقاق وطني ولا يخص طائفة محددة، ومن ثم يحق لأي فريق سياسي أن يكون له رأيه بهذا الاستحقاق ومقاربته للخروج من الأزمة».

وأشار ناصر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن النائب جنبلاط سيستكمل زياراته إلى الأقطاب المعنيين بالملف الرئاسي بعدما كان قد التقى نصر الله وعون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، على أن تشمل هذه الزيارات جعجع ورئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل. وأضاف: «وصلنا إلى مرحلة بات واضحا فيها أن نصف اللبنانيين لا يؤيدون أحد المرشحين المطروحين، فيما النصف الآخر لا يؤيدون المرشح الآخر (بإشارة إلى عون وجعجع)، مما بات يستلزم البحث عن تسوية تضمن وصول رئيس يحظى بأكبر توافق ممكن إلى سدة الرئاسة».

وأكّد ناصر أن حراك بري – جنبلاط حاصل: «ويتم التداول بالخيارات والأسماء، ولكن لا شيء ناضج بعد على صعيد الرئاسة».

ورأى السفير الأميركي في بيروت، ديفيد هيل، أنه «من دون رئيس جمهورية، فإن الوحدة التي يحتاجها اللبنانيون في تحديهم مفقودة»، مشددا على أن «رئيس الجمهورية هو رمز الوحدة للوطن، وعندما يكون هناك شغور في هذا الموقع، فإن لبنان يكون ضعيفا وكذلك أصدقاء لبنان، ومن ثم فإن المستفيد الوحيد في النتيجة هم المتطرفون».

وأكد هيل بعد لقائه بري يوم أمس (الثلاثاء)، أن «عملية اختيار الرئيس اللبناني تعود فقط للبنانيين، لكن على القيادات اللبنانية تهيئة الظروف الملائمة لانتخاب الرئيس من أجل وحدة لبنان واستقراره».

ووصف النائب عن «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت حراك بري – جنبلاط بـ«المحاولة الجيدة»، عادا أنها «فقط لتبريد الأجواء ولن تصل إلى نتيجة»، مبديا أسفه «لرهن بعض الأفرقاء الاستحقاقات للخارج وتطورات المنطقة».

 ************************************************

 

Cessez-le-feu entre Israël et les Palestiniens après 50 jours de guerre à Gaza

Israël et les Palestiniens ont annoncé hier un accord pour un cessez-le-feu permanent au 50e jour d’une guerre qui a fait plus de 2 100 morts palestiniens, près de 70 côté israélien, et dévasté la bande de Gaza. Le Caire a indiqué que les deux parties avaient accepté « un cessez-le-feu global et réciproque accompagné de l’ouverture simultanée des points de passage entre la bande de Gaza et Israël afin d’assurer l’entrée rapide de l’aide humanitaire, des secours et des moyens de reconstruction ».

À l’entrée en vigueur du cessez-le-feu, à 16h00 GMT, des tirs de joie ont résonné dans la ville de Gaza, alors que l’accord prévoit, selon le médiateur égyptien, un allègement du blocus imposé depuis 2006 par Israël et qui asphyxie 1,8 million de Gazaouis.
Dans les rues, au milieu des célébrations, Maha Khaled, une mère de famille de 32 ans, a lâché « Dieu merci, la guerre est finie ». « Je n’arrive pas à croire que je suis encore en vie, avec mes enfants. Cette guerre a été très dure et on ne croyait plus que la paix arriverait », a-t-elle ajouté. Tamer al-Madqa, 23 ans, célébrait, lui, « la victoire de la résistance ». « Aujourd’hui, Gaza a prouvé au monde qu’elle résistait et qu’elle était plus forte qu’Israël », a-t-il déclaré. Des responsables palestiniens avaient d’abord annoncé le cessez-le-feu, ensuite confirmé par le président Mahmoud Abbas, tandis que les Israéliens ont attendu jusqu’aux dernières minutes avant son entrée en vigueur pour dire qu’ils avaient accepté « la proposition égyptienne d’un cessez-le-feu sans condition et illimité dans le temps ».

De son côté, le Hamas, qui a infligé à l’armée israélienne ses plus lourdes pertes depuis 2006 avec 64 soldats tués, a revendiqué la « victoire », assurant avoir défait « la légende de l’armée israélienne qui se dit invincible » et obtenu l’allègement du blocus terrestre et maritime, principale revendication des Palestiniens. De plus, plusieurs dirigeants du Hamas, le mouvement qui contrôle la bande de Gaza, et du Jihad islamique, la deuxième force dans l’enclave palestinienne, sont apparus hier soir en public, pour la première fois depuis le début de la guerre avec Israël il y a 50 jours. En effet, Mahmoud Zahar, un haut dirigeant du Hamas dans la bande de Gaza, et Mohammad al-Hindi, un des leaders du Jihad islamique, ont prononcé un discours devant des milliers de Palestiniens réunis dans le quartier de Rimal, dans l’ouest de la ville de Gaza. « Nous allons construire notre port et notre aéroport », a promis M. Zahar à la foule. Il a ensuite assuré que se poursuivraient à Gaza « l’armement et le développement des capacités de la résistance ». « L’avenir est à nous, pas à l’occupant » israélien, a encore lancé M. Zahar, promettant de « reconstruire toutes les maisons » détruites durant la guerre. Selon le Bureau de coordination des affaires humanitaires de l’Onu (Ocha), 475 000 Gazaouis ont été déplacés, tandis que près de 55 000 maisons ont été touchées par les frappes israéliennes, dont au moins 17 200 totalement ou quasi totalement détruites. « Nous voulons renforcer notre union avec le Jihad islamique et tous les mouvements de la résistance pour libérer toute la Palestine », a encore ajouté M. Zahar, alors que pour la première fois pour ces négociations indirectes avec les Israéliens, les Palestiniens ont envoyé au Caire une délégation représentant le Hamas, le Jihad islamique et l’Organisation de libération de la Palestine (OLP) qui chapeaute l’Autorité palestinienne.

Date butoir
Les États-Unis ont rapidement dit « soutenir totalement » cet accord qui, selon un communiqué de la diplomatie égyptienne, permettra aussi « la poursuite des négociations indirectes (au Caire) entre les deux parties sur les autres sujets dans un délai d’un mois après le début du cessez-le-feu ».
M. Abbas, quant à lui, a prévenu que les Palestiniens ne s’engageraient pas dans de nouvelles « négociations brumeuses ». « Gaza a subi trois guerres en 2008/2009, en 2012 (et en 2014), devons-nous nous attendre à une nouvelle guerre dans un an ou deux ? Et jusqu’à quand la question palestinienne restera sans solution ? » a-t-il lancé.
La direction palestinienne se prépare à exiger que la communauté internationale fixe une date butoir pour la fin de l’occupation israélienne des territoires palestiniens. Si leur exigence n’était pas entendue, alors, disent-ils, ils adhéreront à la Cour pénale internationale (CPI), ce qui leur permettrait de poursuivre des responsables israéliens sur le déroulement des opérations dans la bande de Gaza. De son côté, le secrétaire général de l’Onu, Ban Ki-moon, a souhaité hier que le cessez-le-feu à Gaza soit « durable » et qu’il ouvre la voie à un « processus politique » entre Israël et les Palestiniens.

Deux immeubles détruits
L’accord de cessez-le-feu conclu hier met ainsi un terme à 50 jours de violence et plusieurs semaines de négociations, entrecoupées de trêves temporaires régulièrement rompues. Le dernier cessez-le-feu avait tourné court au bout de neuf jours : il y a une semaine, les violences avaient repris de plus belle, tuant 121 Palestiniens et deux Israéliens, portant à cinq le nombre de civils tués en territoire israélien depuis le début de la guerre le 8 juillet.

Hier, avant l’entrée en vigueur du cessez-le-feu, des roquettes palestiniennes se sont abattues sur l’État hébreu tandis que les drones israéliens ont mené des raids meurtriers, tuant dix Palestiniens. Deux autres ont été mortellement touchés par des tirs de chars israéliens postés en bordure de Gaza.
L’aviation visait depuis trois jours de nouvelles cibles dans l’étroite langue de terre surpeuplée bordant la Méditerranée, ses appareils écrasant sous les bombes les immeubles les plus hauts.
Deux bâtiments de 14 et 16 étages – comptant des dizaines d’appartements résidentiels et autant de familles – ont été réduits hier à des tas de débris après avoir été touchés par plus d’une dizaine de missiles. Quarante Palestiniens ont été blessés dans l’effondrement des deux tours.
La branche armée du Hamas, les Brigades Ezzedine al-Qassam, a affirmé avoir répondu à ces destructions par « un tir sur Haïfa (dans le nord d’Israël) et quatre tirs sur Tel-Aviv ». Des tirs qui n’ont pas atteint ces villes, a assuré l’armée israélienne, qui a toutefois fait état de 98 roquettes tombées sur les villes bordant Gaza. Deux civils israéliens ont par ailleurs été tués par la chute d’un obus de mortier dans le sud de l’État hébreu, près de l’enclave.
Enfin, les manifestations de joie ont fait au moins un mort dans les camps palestiniens au Liban.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل