#adsense

ألف دولار لتهريب الأسر الايزيدية إلى تركيا!

حجم الخط

شل الخوف تفكير سورة، العجوز الايزيدية، خشية أن تقع في أيدي الجنود الأتراك وهي تتقدم تحت جنح الظلام مع أولادها وأحفادها عبر المنطقة الحدودية الجبلية في شمال العراق.

كانت المرأة وأسرتها من بين عشرات الآلاف من الايزيديين الذين نزحوا أمام تقدم مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية”. ودفعت وأسرتها 500 دولار لرجل عراقي له أقارب في تركيا قال إن بوسعه تسهيل عبورهم الحدود إلى الأمان من دون جوازات سفر أو تأشيرات.

وقالت سورة وهي تحتمي من الشمس تحت خيمة موقتة في مخيم للاجئين بمدينة سيلوبي التركية على الحدود :”لو كانوا أمسكوا بنا وحاولوا إعادتنا للعراق، لقتلت نفسي. العراق انتهى بالنسبة إلينا. العودة مستحيلة”.

وفر الايزيديون من أمثال سورة من موطنهم في جبال سنجار مع استيلاء المقاتلين المتشددين على بلداتهم وإعدام عدد كبير منهم الشهر الماضي.

ويقول مسؤولو البلدية المحليون الذين يديرون مخيماً في سيلوبي إن 1500 شخص يعيشون فيه. ويجري العمل على انشاء مخيم جديد يسع خمسة آلاف شخص شخص لاستيعاب القادمين الجدد.

ويفيد المسؤولون عن المخيم أن مئة شخص على الأقل يصلون من العراق يومياً، ويتولى بعض السكان المحليين تهريبهم عبر الحدود لقاء مبالغ قد تصل إلى ألف دولار للأسرة الواحدة.

وقال سائق سيارة فان كردي اسمه كودي :”قد يبدو هذا لك عملا لقاء أجر لكنه في الواقع عمل خيري”، مشيراً إلى أنه صار ينقل الايزيديين من العراق بانتظام.

وإذ ينتمي الايزيديون من الناحية العرقية للأقلية الكردية في العراق، انخرط مقاتلو حزب العمال الكرسدتاني في حمايتهم.

وروى لاجئ: “الحمدلله على وجود حزب العمال. نقلونا عبر الحدود وأنقذونا من “داعش”.

وقال صديقه فواز: “لولا حزب العمال لما كنت هنا. ولست أنا وحدي، فلولا أنهم أنقذونا لما كان مئات منا على قيد الحياة”. وروى كيف اختبأ تحت جثث لأكثر من ساعة خلال هجوم لمسلحي “الدولة الاسلامية” قبل وصول مقاتلي حزب العمال ووحدات الدفاع الشعبي.

وفقد فواز كل أفراد عائلته المباشرة في أحداث العنف. وأصبح ينام ويأكل على سجادة مهترئة في مخيم يديره رجل أعمال كردي. ويأمل فواز أن يصل إلى تركيا التي سمع أن أحوال اللاجئين فيها أفضل بكثير.

وهو على حق في ذلك، ففي مخيم سيلوبي يتوفر الغذاء والماء، وبعض مساكنه مبان خرسانية من طبقتين تحمي اللاجئين من قيظ الصيف.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل