#adsense

الاحدب: محاربة الارهاب لا تكون باستهداف المناطق المحرومة وعدم اعطائها حقوقها

حجم الخط

عقد رئيس لقاء الاعتدال المدني النائب السابق مصباح الاحدب مؤتمرا صحافيا في منزله في طرابلس استهله بالقول: “في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وارهاب وقطع رؤوس وخوف من انتقال شبح العنف الينا مع استمرار انغماس “حزب الله” في حروب سوريا الداخلية، ومع خطورة ما يجري في الداخل اللبناني من فراغ في الرئاسة الاولى، والتحضير لتمديد الفراغ في المجلس النيابي المعطل اصلا، والرافض لاقرار سلسلة الرتب والرواتب رغم احقيتها، فضلا عن الاداء السيء للحكومة التي ضربت الشهادة الرسمية باعطاء الافادات للطلاب، وفي ظل ما يقال عن ان الحرب ضد الارهاب في بدايتها ويجب التكاتف لمحاربته، لا بد من التأكيد اننا جمعيا ضد الارهاب، فالاحداث الاخيرة جميعها من نهر البارد الى طرابلس وعرسال، اثبتت ان اللبنانيين بمختلف مشاربهم الطائفية لن يؤمنوا يوما بيئة حاضنة للارهاب”.

اضاف: “رغم كل التهم التي تكال للطائفة السنية الكريمة، الا اننا اثبتنا في كل المحن ان ايماننا بالدولة وجيشها ومؤسساتها الشرعية اقوى من مؤامرات وكيد كل من يريد وضعنا في مواجهة مع الدولة”.

وذكر الاحدب “اننا خلال الوجود السوري في لبنان كنا نتهم بالارهاب وكانت تفبرك الملفات لكل من لا يتعاون معهم وتسلح مجموعات من قبل المخابرات وتضرب مناطق كاملة على اساسها، والكل يتذكر امارة طرابلس عام 1986، الا انه في ثورة الارز كانت الطائفة السنية السباقة في النزول الى ساحة الشهداء لدعم الاعتدال ورفع شعار لبنان اولا فكيف تتهموننا اليوم بالارهاب”.

وقال: “اذا كانت الاولوية اليوم محاربة داعش، فما يجري في لبنان هو استدراج تنظيم داعش الى الداخل اللبناني لا محاربته، لذلك يجب تسمية الامور باسمائها”.

وسأل: “عن اي ارهاب نتحدث، ومن هو الارهابي وكيف يحارب الارهاب؟”، وقال: “ان محاربة الارهاب لا تكون بالتأسيس لمرحلة جديدة من العنف عبر غض النظر عن سلاح يوزع، ومجموعات تنظم مجددا من شبان ما زالوا عاطلين عن العمل رغم كل الوعود الاخيرة بالانماء وذلك تحت أعين وغطاء نفس المنظومة الامنية المسؤولة عن 20 جولة عنف في طرابلس والتي ما زالت عاجزة حكومة تمام سلام عن تغييرها حتى الان”.

وأكد “ان محاربة الارهاب لا تكون بقيام بعض الاجهزة الامنية بتحميل اعلام داعش لشبان مظلومين مطلوبين لم تعالج امورهم ولم تؤمن لهم لا مخارج ولا فرص عمل، وكأن المطلوب وضعهم عند داعش لاختلاق مشكل جديد في طرابلس”.

وقال: “ان محاربة الارهاب لا تكون باعتبار الشباب السنة الذين حملتموهم السلاح ارسلتموهم للقتال في سوريا ارهابيين مطلوبين وملاحقين يجب ضربهم وحبسهم فقط، وانا على اتصال بكثير منهم بالسجون ولا احد يطالب بتسوية اوضاعهم، في حين لا بد من ايجاد حلول لهم”.

وأشار الى “موضوع محمد الرفاعي الموقوف لدى النظام السوري والذي شمله العفو ولم يطلق سراحه حتى الان، فيما لم تحرك اجهزة الدولة ساكنا للمطالبة بعودته الى اهله”. وقال: “هنا اطالب رئيس الوزراء تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذين ينسقون مع “حزب الله” الى متابعة موضوع محمد الرفاعي، فالتنسيق لا يجب ان يكون لتامين مصالح حزب الله فقط”.

اضاف: “ان محاربة الارهاب لا تكون فقط بتمويل الجيش بمليار دولار والمطالبة بتمويل لمخيم نهرالبارد ب230 مليون دولار، في حين يتناسى الجميع المئة مليون دولار التي وعدت بها طرابلس ولم تر منها شيئا”.

وشدد على “ان محاربة الارهاب لا تكون بحرمان ابناء طرابلس من تعويضات الهيئة العليا للاغاثة، فيما التحقيقات كشفت عن سرقة اكثر من 180 مليون دولار سنويا اي 23 مليار شهريا من اموال الهيئة لتمويل المعارك في المدينة، وهذا الكلام برسم النيابة العامة المالية فلماذا لم يفتح هذا الملف حتى الان؟”. وقال: “اذا كانت الدولة لا تستطيع تأمين 100 مليون دولار لانماء طرابلس فهل يجوز ان تغض النظر عن سرقة 180 مليون دولار سنويا من حقوق طرابلس دون تحريك اي ساكن”.

وأكد الاحدب ان محاربة الارهاب لا تكون باستهداف المناطق المحرومة وعدم اعطائها حقوقها اقله بالتعيينات”، وقال: “ان ما يحدث اليوم يدفعنا للتساؤل بجدية هل الحكومة تريد محاربة الارهاب فعلا؟”، معتبرا ان “معالجة الامور بهذه الخفة من شأنها ضرب جيل كامل من شباب الطائفة السنية الذي سيجد نفسه في مواجهة الدولة، جاهلا غير متعلم، عاطلا عن العمل، ومعطوبا صحيا ملاحقا قضائيا”.

وختم: “ان هذه التصرفات الخاطئة ان لم تعالج بأسرع وقت ممكن ستؤسس لحرب اهلية جديدة في البلد بدل محاربة الارهاب، ولا نقبل لابن الشهيد رفيق الحريري ان يتحمل مسؤولية ذلك امام الشعب والتاريخ”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل