#adsense

زمن الأول يتحوّل

حجم الخط

 تسمّونه “الصّبي” مع خالتو، تسمّونه “الزوج المخدوع” أو أي شيء مشابه، لكن هكذا يبدو وضع “حزب الله” هذه الأيام مع إيران.

هو يقاتل بدماء عناصره، وإيران تتاجر وتقايض وتساوم بدمائه على طاولات المفاوضات في قاعات مبرّدة ودم بارد. هكذا فعلت عندما “قطعت ورقة” نوري المالكي، ويبدو أن دور “حزب الله” قد حان.

هو يتخبط على مساحة الأرض السورية ويتلقى الضربة تلو الضربة لاسيما في القلمون، وهي تفاوض على ثمن رأسه وربما رأس النظام السوري معه.

بالأمس اجتماع بين مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير اللهيان ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في الرياض، وقريباً يحكى عن زيارة محتملة لوزير الخارجية الإيراني الى السعودية. والأهم من ذلك هي المبادرة الإيرانية اللافتة التي أعلن عنها رئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي الذي قال “إن بلاده بدأت بإدخال تعديلات على مفاعل أراك النووي لتبديد قلق بعض الدول الغربية”. وهذا كان يُعتبر من المستحيلات بالنسبة الى إيران.

وطبعاً يجري هذا كله على وقع تقديم “أوراق حسن السلوك” وبوادر حسن النية من كل جهات الممانعة الى من كان بالأمس الشيطان الأكبر وذلك في إطار عروض سخية لمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش، كما يدّعون.

وعندما تصل الأمور الى هذا الحد من نضج التسوية، فإن رأس “حزب الله” لن يكون بمنأى عنها، ولن يُسمح له حتى بتقديم اعتراض.

من هنا فإنه لا يستبعد أن تؤدي التسوية أو الصفقة الى قرار إيراني بسحب “حزب الله” عناصره من سوريا. طبعاً هي عندها لن تستأذن “الحزب” ولن تعتذر له عن الاف القتلى والجرحى الذين تمت التضحية بهم… فهكذا يحصل عادة عندما توكل الديكتاتوريات بعض الأحزاب والمجموعات المسلحة لتنفيذ أعمالها القذرة حول العالم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل