ملحق بـ17 إسماً للتفرّغ جُمّد ورُحّل إلى مجلس الجامعة

أقفل الباب على تفرغ متعاقدين جدد في الجامعة اللبنانية في المرحلة الراهنة. وذلك بعد إجازة مجلس الوزراء للجامعة توقيع عقود تفرغ مع 1213 أستاذاً. وعلمت “النهار” أن ملحقاً للقرار السابق بصيغة مرسوم من 17 اسماً جديداً لم يوافق عليه رئيس الحكومة تمام سلام، وجمّد بانتظار انطلاق مجلس الجامعة.

بعد الضجة التي أثيرت عن أسماء غير مستحقة ولا تستوفي الشروط الأكاديمية، أدرجت في ملف التفرغ، ومن بينهم أساتذة ليس لديهم ساعات تدريس في الكليات، فيما حذفت أسماء بعضها يستحق التفرغ، أعيد فتح الملف من خلال اتصالات بين عدد من المعنيين، وبين رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين ووزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، وجرى إعادة النظر بمجموعة من الأسماء، ليتم الاتفاق بين الوزير بوصعب ورئيس الجامعة على رفع ملحق لقرار التفرغ الى مجلس الوزراء بصيغة مرسوم، ويتضمن 17 إسماً من كليات مختلفة، بعدما كان البحث سابقاً توقف عند 6 أسماء. وبالفعل أعد الملحق وصيغ بمرسوم وعرض على الأفرقاء المعنيين وبالإضافة الى قوى سياسية كانت تابعت ملف التفرغ الأول. وجاءت مواقف القوى من الملحق متفاوتة، لكنها في الإجمال لم تسجل اعتراضات، ولم تتخذ موقفاً، لا سلباً ولا إيجاباً، وترك الموضوع لمجلس الوزراء ليقرر في إضافة الأسماء الجديدة على الملف الأول كملحق.
وعندما طرح وزير التربية ومعه رئيس الجامعة الأمر على رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، سأل عن سبب الملحق والمرسوم، لافتاً الى أن مجلس الوزراء أقفل ملفي الجامعة، ولا ينبغي فتح الباب من جديد، لأن ذلك قد يرتب انعكاسات ويثير ردود فعل ومطالبات جديدة بالتفرغ، وقد يؤدي الى إشكالية كبيرة، ولفت الى أن المرسوم قد يكون غير متوازن، وقد يكون متضمناً أسماء غير مقنعة.
وبعد نقاش في الملف والملحق، اعتبر سلام ووزير التربية ان مجلس الجامعة اللبنانية سيستكمل الشهر المقبل وسيلتئم لمناقشة أمور الجامعة، وبالتالي لا يمكن طرح أي موضوع، بما في ذلك اسماء التفرغ الا في مجلس الجامعة. وتم الاتفاق على تجميد المرسوم.
في المقابل، قالت مصادر جامعية لـ”النهار”، أن عدداً من الأساتذة الذين وردت أسماؤهم في ملف التفرغ الذي أقره مجلس الوزراء، سيعاد النظر بها، والتدقيق بملفاتها، انطلاقاً من أجواء تسود الجامعة لا ترى أن كل الأسماء تستحق التفرغ. وأكدت المصادر أن عدداً من الاسماء الأخرى لن يتم توقيع عقود معها هذه السنة، وقد ترحل الى السنة المقبلة، بسبب الخلل في توزيع الأساتذة. واشارت الى أن هناك أسماءً لا تستوفي الشروط، وان هناك أساتذة لم يحصلوا على الدكتوراه وردت اسماؤهم في لوائح كليات تطبيقية ونظرية، ومنهم من يستعد للمناقشة بعد أشهر، بالإضافة الى إدخال أسماء تحمل شهادات في الآداب الى كليات مثل الهندسة مثلاً، وحملة دكتوراه لا تتناسب اختصاصاتهم مع الكليات التي فرغوا بها، بالإضافة الى آخرين لم تقوّم شهاداتهم. ويلفت بعض عمداء الكليات الذين تسلموا لوائحهم، الى ان عدداً من الأسماء لا يعرفونها ولم يسمعوا بها، وليس لديهم ساعات تدريس في الكليات المعنيين بها، ويرجحون انها اضيفت الى الملف في الأسابيع الاخيرة، بعدما دخل بازار التفرغ السياسي الى أروقة التربية، فأضيفت اسماء في لوائح جديدة محسوبة على اطراف سياسية معينة، في الوقت الذي حذفت فيه أسماء بعضها يستحق التفرغ، ولا تعرف الأسباب التي تقف وراء حذف الأسماء، رغم الكلام الكثير الذي أشيع عن تسويات سياسية وطائفية.
ويعترض عمداء على بعض الاسماء، ويسألون في كيفية توقيع عقود معهم، وعلى اي أساس أكاديمي طالما أنهم لا يدرسون في هذه الكليات. وفي المقابل يناقشون ما إذا كان البعض منهم يستحق فعلاً ان يدّرس في الجامعة وهو يتحضر لمناقشة الدكتوراه وليس لديه رصيد تدريس، ذلك أن اللائحة وفق مصادر أكاديمية جامعية تتضمن أسماء لا علاقة لها أصلاً بالجامعة، فكيف سيتم توقيع عقود التفرغ السنوية؟ وما هي الآلية القانونية التي سيتم العقد على اساسها؟
ورأت المصادر أن مجلس الجامعة حين يكتمل هو المخول أن يجيب على كل التساؤلات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل