غادر بيروت البطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي متوجها إلى الفاتيكان في إطار زيارة تستمر أياما عدة، يلتقي خلالها قداسة البابا وكبار المسؤولين في الكرسي الرسولي لاطلاعهم على نتائج اجتماع بكركي الذي عقده أمس بطاركة الشرق وما انبثق منه من توصيات. وقد رافقه مدير البروتوكول والمسؤول الاعلامي في بكركي وليد غياض.
وقال البطريرك الراعي في المطار: “نقول دائما إنه من واجب مجلس النواب أن يلتئم ويقترع. أما في لبنان فلا يوجد أي ترشيح لرئاسة الجمهورية”.
واضاف: “أتمنى من بعد انتخاب رئيس، إذا انتخبوا رئيسا، أن يقوموا أولا بوضع بند إلزامي يكرس الترشح لرئاسة الجمهورية، كما هناك ترشح لمجلس النواب وأن يكون إلزاميا، والالزامي أيضا تعديل الدستور لكي لا يكون هناك أي فراغ بعد 6 سنوات، بحيث يستمر الرئيس بالقيام بمهامه حتى ينتخبوا الخلف، وذلك احتراما لسدة الرئاسة”.
وقال: “منذ اكثر من خمسة اشهر مجروحون بكرامتنا اللبنانية، لان المجلس النيابي ومن وراءه يخالف الدستور مخالفة صارخة وصريحة، وهنا اكرر القول ان الدستور يفرض قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بشهرين على المجلس النيابي ان ينتخب رئيس، وفي حال فرغت سدة الرئاسة لسبب ما كوفاة الرئيس اواستقالته، يقول الدستور انه على المجلس النيابي ان ينتخب فورا رئيسا والحكومة تصرف الاعمال”.
واضاف: “انا لا استطيع ان انظر الى هذا الاطار الفارغ من صورة الرئيس، ولا استطيع تحمل ذلك، وهذا لسان حال كل الناس وما نسمعه منهم في بكركي وانا انادي باسم كل الشعب اللبناني انه وصمة عار على جبين اللبنانيين ان يكون بلد من دون رئيس، هذه مخالفة للدستور، وفصل السلطات يعني ان هناك رئيسا وهناك حكومة ومجلس نيابي وقضاء، هذه هي السلطات في البلد، واناآمل ان يدرك اللبنانيون جميعا وايضا من هم وراءهم انهم يقومون بمخالفة كبيرة جدا للدستور، وفي الوقت ذاته هي امانة كبيرة لجميع اللبنانيين، فهل هذا هو لبنان الذي نتغنى بحضارته وهو الان ليس لديه رئيس، وكأننا دخلنا في المحرمات عندما نتحدث عن موضوع رئيس الجمهورية”.
واضاف: “نحن ندعو دائما المجلس النيابي للقيام بواجباته لانه ليس هناك مجال للاتفاق على رئيس بسبب عدم وجود ترشيح، ولدى الاقتراع وبعد التشاور مرة واثنتين وثلاث وعندما يعجزون عن التوصل الى رئيس عن طريق الانتخاب عندها نتحدث عن التسويات، وندعوهم حينئذ للاتفاق. اما القول ان على المسيحيين والموارنة بشكل خاص ان يتفقوا في ما بينهم اولا على رئيس، فهذا ضد الدستور ولا يحق لاحد ان يصنف الاشخاص من يترشح ومن لا يترشح. اما القول بالاتفاق على رئيس قبل عملية الاقتراع، فهذه تعتبر هرطقة كبيرة”.
وتابع: “يجب على الجميع الا ينتظروا كلمة السر ان كان من ايران او السعودية او فرنسا او اميركا وغيرها، لذلك ادعو الى الزامية الترشح لرئاسة الجمهورية، وعندها يختار المجلس النيابي من بين المرشحين الافضل”، داعيا “للتخلص من هذه المهزلة ومن انتظار كلمة السر من اين تأتي وعندما نربط الامر بمحادثات ايران والسعودية مثلا فهذا ليس له ارتباط بعضه بالبعض الاخر، انما هو نتيجة ولماذا يكون لبنان عنوة عن كل البلدان الاخرى؟”