#adsense

المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ: هل تكون لبننة “حزب الله” التي أتحفنا بها عون الإقتداء بنموذج دويلته؟

حجم الخط

استغرب المجلس الأعلى للتيّار الوطني الحرّ دعوات التسلّح غير المسؤولة التي يطلقها أو يلمّح إليها بين الحين والاَخر النائب ميشال عون تحت ذرائع مختلفة خصوصاً أنها صادرة عن قائد أسبق للجيش كلّفت حروبه الشعواء تحت عناوين نزع سلاح الميليشيات وتوحيد البندقية اَلاف القتلى والجرحى والمهجّرين إضافةً إلى الدمار والخراب الذي ألحقته بالمناطق التي شهدت تلك الحروب.

كما رأى المجلس في تلك الدعوات المشبوهة إهانة للجيش اللبناني ومؤشّراً خطيراً على المنحى الذي وصل إليه التيار العوني ومحاولة لتكريس منطق الأمن الذاتي والإستقواء بالسلاح الميليشياوي بدلاً من الإعتماد على القوى الأمنية الشرعية والمؤسّسة العسكرية التي سطّرت بطولات رائعة في مواجهة الإرهاب وحماية كافة اللبنانيين. وسأل المجلس عون: هل تكون لبننة “حزب الله” التي أتحفنا بها لدى توقيعه على “وثيقة التفاهم” معه باقتباس نموذج دويلته وبؤره الأمنية والدعوة إلى التسلّح والأمن الذاتي بدلاً من إقناعه بضرورة تسليم سلاحه إلى الدولة؟ وهل باستطاعة عون البوح للبنانيين عن مصدره المتوقّع للتسليح والتمويل؟

وحذر المجلس من محاولات التلاعب بالدستور اللبناني تمهيداً لتغيير اَلية إنتخاب رئيس الجمهورية وجعله مباشرةً من الشعب وذلك ليس لأهداف إصلاحية نبيلة بل لمصالح شخصية ضيّقة وتغييراً لقواعد اللعبة بعد التمنّع المخزي عن حضور جلسات الإنتخاب إلا في حال ضمان فوز مرشّح معيّن مما يطيح بقواعد العمل السياسي والنظام الديموقراطي في لبنان. ويرى المجلس في هذا الإقتراح لعب على حبل العددية الطائفية ومحاولة يائسة للوصول بأي ثمن إلى الكرسي الأولى بعدما انسدّت أفقه على المستوى البرلماني. كما يكرّر المجلس أسفه لكون التعطيل المستمر للمركز الأول في السلطة يتحقّق على يد الفريق عينه الذي يتباهى بالدفاع عن المسيحيين ويعدهم عند كل إستحقاق إنتخابي بتحصيل حقوقهم مما يضع كافة الشعارات البرّاقة التي يطلقها هذا الفريق في دائرة الشك والمساءلة المشروعة.

ورأى المجلس في بعض المحاولات الإصلاحية الأخيرة داخل التيار خطوة خجولة ولو جاءت متأخرة ثماني سنوات، خصوصاً وأن المجلس كان من أوائل المطالبين بإعادة تصويب المسار الإنحداري والإنتحاري للتيار بعد تنكّر قيادته لتضحيات المناضلين ولدماء شهداء “ثورة الأرز” وللمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وتحالفها مع حزب مسلّح يقوّض دعائم الدولة. كما يشدّد المجلس على ضرورة تسمية الأشياء بأسمائها بما يتعلّق بالسياسيات الكيدية والخاطئة التي ينتهجها التيار منذ توقيع “ورقة التفاهم” تمهيداً لإعادة تصويبها بالإتجاه الصحيح بدلاً من الإكتفاء بالمطالبة بانتخابات وإعداد نظام داخلي للحزب لا تتعدّى نتيجته التغيير في بعض المراكز.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل