
وقال: “من يريد التمديد للمجلس النيابي، هو من لا يحضر لانتخاب رئيس جديد للبلاد. ان تيار المستقبل ليس مع التمديد والرئيس سعد الحريري كان واضحا في خطابه الرمضاني، نريد الانتخابات الرئاسية قبل النيابية، وهو الوحيد الذي تحدث بصدق وصراحة، وقال ذلك مراعاة لكل طرف مسيحي في البلد يشعر ان موقع الرئاسة فارغ، وهو موقع لكل اللبنانيين لكن يتولاه شخص مسيحي، انما السؤال الجوهري الذي يطرح على من يريد الباسنا لبوس السعي نحو التمديد: هل يستطيع المستقبل وحده ان يمدد؟ الا يحتاج ذلك الى توافق من اغلبية القوى في المجلس النيابي؟ لذلك نعتبر ان من يريد التمديد هو من لا يحضر الى مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية”.
أضاف: “في حال اجراء انتخابات نيابية في ظل الفراغ الرئاسي تستقيل الحكومة وفقا للنص الدستوري ولا تحكم بل تصرف الاعمال، وعلينا تشكيل حكومة جديدة، فمن يجري الاستشارات؟ وهي صلاحية خاصة بالرئيس، لذا هذا الامر يدخلنا في فراغ كامل، لذلك نحن ضد التمديد للمجلس النيابي، واولويتنا ألا نخلق فراغا اضافيا في الجمهورية، خاصة ان هناك اناسا تسعى لطرح مؤتمر تأسيسي واجراء تعديلات دستوية”.
وتابع: “كل الاطراف مقتنعة بأن ليس لدى قوى 8 ولا 14 آذار القدرة على ايصال مرشح من فريقهم السياسي الى بعبدا، وحتى حزب الله قال للبطريرك بشارة الراعي انهم مع العماد عون لكن لا امل له بالوصول الى بعبدا، لذا لا حل الا بالتسوية، وحتى ان مكتب المجلس عندما وضع آلية الانتخاب بالثلثين كان يفتح باب التسوية ويغلق باب الانتخاب”.
وقال ردا على سؤال: “وفقا لعلمي الرئيس سعد الحريري لم يطرح اسماء للرئاسة، ونحن ننسق مع الحلفاء بهذا الامر، وقوى 14 آذار في وارد التسوية خاصة بعد الاشارات التي اعطاها الدكتور سمير جعجع اكثر من مرة. حتى في مسألة التشريع في المجلس النيابي نحن لم نقل لا يجوز التشريع بالمطلق بل تشريع الضرورة، لكن هل من المنطقي ان نجتمع لنشرع ولا نجتمع لننتخب رئيس؟”.
وتعليقا على ما يشاع من قيام بعض الاطراف بالتسلح لمواجهة الخطر التكفيري، قال الجسر: “عندما يتسلح طرف ما سيلجأ الآخر ايضا الى التسلح. لذا الحل الوحيد هو تقوية الجيش وتسليحه ولو عن طريق التجنيد الالزامي لان اي سلاح خارج اطار الدولة هو مشروع حرب، والدولة وحدها من يجب ان يحمل السلاح”.
اضاف: “الجيش في السنيتن الاخيرتين لعب دورا ممتازا واثبت انه قادر على حماية المواطنين وفرض الامن، وهناك مسلمة وطنية قوامها ان الدولة متى تريد تستطيع ان تفرض الامن وتحمي شعبها. والحل الوحيد ان تتولى الدولة منفردة حماية الناس، ونحن مع ان تتولى القوى الشرعية منفردة المعالجات الامنية لا ان يضع احد يده معها او ينشأ البعض فصيلا مسلحا. حزب الله موجود في كل المناطق وفي طرابلس موجود من خلال حلفائه في طرابلس”.
ورأى الجسر ان “ما حمى لبنان حتى الان هو القرار الدولي بعدم نقل فوضى المنطقة اليه، مع العلم ان النظام السوري لديه مصلحة بذلك”.
وعن العلاقة بين “حزب الله” وتيار “المستقبل”، قال: “نحن في مرحلة مساكنة مع حزب الله من خلال الحكومة، وخطاب السيد حسن نصرالله قابل للمناقشة، ولكن من سيتولى فتح قنوات الحوار ورعايتها بيننا؟ خاصة وان الرئيس نبيه بري جزء من قوى 8 آذار، فلماذا لا يكون الحكم هو رئيس الجمهورية؟ فليتفضلوا لانتخاب رئيس. مع العلم انه دائما هناك حوارات غير مباشرة منها علنية ومنها عبر الاعلام”.
وتعليقا على طرح “التيار الوطني الحر” انتخاب الرئيس من الشعب، قال الجسر: “عندما نطرح الارثوذكسي اين يتوافق هذا مع انتخاب الرئيس من الشعب؟ حتى الرئيس بري بذكائه الخارق أرجأ الموضوع حين اعلن انه لا يطرح حاليا لان الامر يحتاج الى دورة عادية للمجلس النيابي”.
وعن المواقف العربية والاسلامية من تمدد “داعش”، قال: “لا علامات استفهام حول الموقف العربي والاسلامي من داعش وخادم الحرمين الملك عبد الله اول من بادر بهذا الخصوص في بيانه الشهير. المجتمع الدولي هو من يتخاذل في مواجهة داعش والقرار بضربها اتى متأخرا”.
ورأى أن “الغرب هو من خلق هذه الحالة منذ احتلاله للعراق، وهو من اوجد التطرف المضاد او هيأ الارضية لوجوده”.
وعن موضوع النازحين السوريين، قال: “الحدود فالتة ونسبة كبيرة منهم دخل بطريقة غير شرعية وتدبير الاعفاء للعائدين الى ديارهم جيد. ان ظاهرة انتخاب الاسد في لبنان اشارة خطيرة، وهناك اشارات ورسائل سياسية عديدة من ورائها”.
وفي ما يتعلق بتعسر الهبة السعودية الاولى للجيش اللبناني، لفت الجسر الى انه “من المتوقع ان تزور شخصية سعودية رفيعة باريس للبحث في معوقات هذه الهبة والعمل على تذليلها”.
وعن المخطوفين العسكريين، قال: “علينا تأمين كل ما يلزم لاسترجاع اولادنا العسكريين”.
وفي ما خص ازمتي الكهرباء والمياه، اشار الى انه منذ عام 2001 وضع قانون لخصخة الكهرباء “لو سرنا به لكنا تخطينا هذه الازمة”. وقال: “هناك مشكلة طبيعية متمثلة بقلة الامطار، وقد أسأنا باستخدامنا المياه الجوفية من دون سبب ولم نتركها كاحتياط لايام مثل هذه التي نمر بها”.
وعن قانون الايجارات الجديد، قال: “يدخل حيز التنفيذ بعد 6 أشهر من تاريخ صدوره، لكن فترة عرضه على المجلس الدستوري لا تحتسب لحين البت في قراره ومن ثم تعود لتسري، وهو اقر، فقط الغي منه 3 مواد متعلقة بلجان التخمين، حيث باتت تطبق عليها القواعد العامة اي اللجوء الى القضاء العادي، لكن من الافضل اجراء تعديلات على النصوص التي ابطلها المجلس الدستوري حتى نسرع عملية التخمين. ان عدم رضى الفريقين المؤجرين والمستأجرين دليل على ان هذا القانون هو اقرب للعدالة، فلا يجوز على مدى خمسين عاما ان يكون حل المشكلة على حساب المالك، ونحن نحضر لقانون الايجار التملكي الذي يمنح فرص كبيرة لكبار السن وللشباب، لانه لا يتطلب مبلغا اوليا وغير مرتبط بالعمر”.
