#adsense

الخبير الألماني امام المحكمة الخاصة بلبنان : أي ضرر لمسرح الجريمة خطر على الأدلة

حجم الخط

 

خضع الخبير في المتفجرات الالماني شلاتر لاستجواب مضاد من محامي الدفاع عن متهمين في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في اليوم الثاني من الاستماع الى افادته امام غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي دايفد راي.
وبأسئلة المحامي اوشيه عن المتهم حسن مرعي أفاد الشاهد ان طمر المتفجرات تحت الارض في شكل عميق كان افضى الى آثار تختلف عن انفجار حصل فوق الارض. وأضاف ان قطع الاسفلت التي قذفها الانفجار الى اعلى ووجدت في طبقات البناءين القريبين من موقع الانفجار تتلاءم مع حصول الانفجار فوق سطح الارض. واوضح ان “ما توصلنا اليه مبني على نموذج من تحليل فكري، فلو وضعت المتفجرة في عمق الارض لكانت مواد اكبر ستتطاير”.
وسأل اوشيه الشاهد عن اختلاف نتائج تقرير الاخير عن نتائج تقارير خبراء في المتفجرات آخرين بالنسبة الى كمية المتفجرات، فأجاب: “نعم، هناك كثير من المعايير والعوامل، ونحتاج الى كم كبير من المعلومات لتأكيد معلوماتهم أو الشك بها”.
واستفسر المحامي ايان ادواردز عن المتهم مصطفى بدر الدين من الشاهد عن ادارة مسرح الجريمة، وما أورده الاخير في افادته عن “تغيير كبير في هذا المسرح وتحريك عدد من قطع السيارات من موقعها الاصلي”، فذكر الاخير ان السلطات اللبنانية زودته لدى وصوله الى بيروت في الخامس من آذار 2005 خريطة تبين مواقع قطع وجدت في الموقع، “كما عرضت علينا اشرطة مسجلة تظهر نقل سيارات الموكب منه”.

 

وسئل: “افدت عن تجول عدد كبير من الناس في المسرح وخصوصا في منطقة الحفرة فهل من المفيد هذا التجول؟”. أجاب: “ان اي شخص يدمر ادلة او ينقلها او يغيرها من موقع الى آخر يعتبر تصرفه جريمة. وشدد على أهمية “توثيق القطع في المسرح بتصويرها وبيان هوية من عثر عليها وزمان العثور عليها”، وقال إن “جل ما قمنا به هو معاينة القطع على الخريطة التي زودتنا إياها السلطات اللبنانية”.
وأبدى المحامي ادواردز عدم موافقته على “رأي الادعاء لجهة ان الانفجار نجم عن سيارة ميتسوبتشي مفخخة”، مستوضحا الشاهد عن المكان الذي ركنت فيه هذه الشاحنة، فردّ الخبير الالماني انها كانت بالقرب من فندق سان جورج في وسط الشارع.
وتناول المحامي دايفد يونغ عن المتهم مصطفى بدر الدين موكب سيارات الحريري، وأشار الشاهد الى انه عاين شريط فيديو يظهر نقل سيارات من وسط مسرح الجريمة. واعتبر ان “ذلك يتسبب بخطر شديد على الأدلة. كما يظهر الشريط كيفية تحميل السيارات من دون أي عناية. وكان يقتضي تصويرها ومعاينتها قبل نقلها لأن هذا مبدأ أساسي في عمل الادلة الجنائية”.
وهل من أسباب بررت رفع السيارات وحصول ذلك بعد الحادية عشرة ليلا ومنتصفه من يوم الانفجار؟ أجاب الشاهد: “لا أعرف ان كانت أسباب سياسية او اخرى بررت ذلك”. وبعد عرض جانب من شريط رفع سيارات الموكب من موقع الانفجار وادخال آليات رافعة اليه قال “إن أي ضرر لمسرح الجريمة يمثل خطرا على الأدلة أيا يكن نوعها، بيولوجية كانت أم حيوانية”.
وردا على سؤال للمستشارة في الغرفة القاضية ميشلين بريدي قال الشاهد: “ان نقل هذه السيارات لا يؤثر في نتيجة حصول الانفجار فوق الارض انما يؤثر في الادلة في شكل عام والتي هي لمصلحة الدقة ونفي الشكوك”.
وبعد أسئلة استفسارية للمحامي توماس هانس عن المتهم سليم عياش قال الشاهد، ردا على سؤال للادعاء عن “النقص الذي شاب الحفاظ على مسرح الجريمة، ان هذا الضرر لم يحل دون استمرارنا في عملنا سعيا الى الحقيقة. وعلى رغم تلك الظروف استندت تقديراتنا الى عبوة فوق الارض”، مؤكدا “عدم استعمال أسلحة من نوع قنابل حرارية ضغطية في الانفجار”.
ورفعت الجلسة الى اليوم للاستماع الى افادة شاهد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل