#adsense

وزير المالية عن “اموال البلديات”: لدفع بعيد عن المزاجية

حجم الخط

تناول وزير المالية علي حسن خليل ملف أموال البلديات المحولة الى وزارة المالية من عائدات الخلوي.  ولفت الى انه “بعد مرور عشرين عاما لم يتم تنفيذ هذا الأمر وبقيت أموال البلديات عالقة من تحديد المبالغ المحصلة أو تحويل المبالغ الى مستحقيها”.

واضاف: “منذ سنة 1994 لم توثق في أي مستند المبالغ التي خصصت للبلديات في لبنان، ولم يحول في القيود أي مبلغ بشكل تفصيلي يتحدث عن أموال مخصصة للبلديات. كان هناك تداول دائم في وسائل الاعلام ان هناك أموالا من عائدات الخلوي وكان هناك تحديد لأرقام، سمعنا حينا بأكثر من الف ومئتي مليار ومرة اخرى عن الف وثمانمئة مليار، لكن في وزارة المالية لم يكن هناك أي وثيقة تقول ان هناك مبلغا محددا للمجالس البلدية”.

وتابع: “كان هناك تحويلات مالية تصل الى وزارة المالية من وزارة الاتصالات من دون أي إشارة الى أن جزءا منها مخصص للبلديات، وبالتالي حصل تصرف بهذه الأموال من دون أن تقيد أصول لصالح هذه البلديات. واليوم وفي إطار معالجة كل المرحلة المالية الماضية هناك سؤال حول من هو المسؤول عن التصرف باموال البلديات من الخليوي . وما هي المبالغ التي حولت وما هي المبالغ التي يجب ان تحول او كان يجب ان تحول لهذا القطاع وهل هناك احتساب دقيق لهذه الوادرات أم لا”.

واردف: “عملنا في الاسابيع الماضية على مراسلة وزارة الاتصالات ومؤخرا وفي اجتماع اللجنة النيابية أيضا سألنا مثل هذا الامر حتى يكون هناك تحديد دقيق للمسؤوليات من جهة، وللمبالغ التي تستحق من جهة اخرى. للاسف كان التعاطي مع اموال البلديات مثل التعاطي مع متأخرات المستحقات المالية للناس، هناك كثير من المبالغ المستحقة للناس بموجب القوانين وبموجب المراسيم والقرارات الصادرة لم يتم تأمينها وسجلت كمتأخرات لهؤلاء. كان لهذا الامر اثر كبير وخلق نوعا من عدم الثقة بين المواطن والدولة، والمؤسسات المعنية ومنها البلديات ومن هنا ظهر هذا التراكم الكبير في المطالبة”.

واشار الى انه “منذ تسلمنا لهذه الوزارة باشرنا بالمراسلات الخطية التي تطلب من وزارة الاتصالات ان تحدد بشكل دقيق المبالغ المتراكمة للبلديات من وزارة الاتصالات لان هذا الموضوع طرح مع الوزير شربل نحاس سنة 2010 ومنذ ذلك الوقت حصل تجميد في التحويلات من وزارة الاتصالات لتحفظ لصالح البلديات. ارسلنا هذه المراسلة واكدنا انه يجب ان تتم افادة وزارة المالية منذ سنة 1994 حتى الان عما لدى البلديات وما هي المبالغ المتراكمة التي لم تحول بعد”.

وقال: “اليوم لاول مرة تصل رسالة وتودع في وزارة المالية تثبت حق البلديات وتحدد في اواخر شهر تموز 2014 وتقول ان المبلغ المحدد للبلديات المتراكمة في وزارة الاتصالات هو 000،000،673 ل.ل اليوم، اصبحنا امام وقائع تهم كل الراي العام تحديدا والمجالس البلدية. منذ سنة 1994 من تاريخ بدء العمل بالقطاع الخليوي حتى 31/12/2002 لم تقدم اي معلومة حول واردات الخليوي للبلديات، ليس هناك اي ورقة او وثيقة ولا قيمة مالية عن هذه الفترة. هذا الامر هو محط ملاحقة ومطالبة الآن حتى نحفظ حق البلديات في هذه المرحلة”.

اضاف: “بعد مطالبات عديدة و4 مراسلات واجتماعات عقدت مع مدير عام المالية والفريق المختص في وزارة الاتصالات تم تحديد المبالغ من 1/1/2003 حتى 31/12/2009 استنتجنا ان هناك اموالا من خليوي حصلت بقيمة 713،187،685 ل.ل هذه المبالغ التي هي منذ 1/1/2003 حتى 31/12/2009 لم تحول الى وزارة المال كواردات من الخليوي الى المالية وربما يحتاج الامر الى تدقيق في المالية العامة والحسابات التي كانت تحول في المبالغ هي جزء من حوالة وزارة الاتصالات الى المالية. ولم تحفظ في وزارة المال كمخصصات للبلديات. المبلغ الوحيد الموجود في حوزتنا هو: حصة البلديات من1/1/2010 حتى 31/5/2014 الذي هو ستمائة وثلاثة وسبعون مليارا وعشرون مليونا وثلاثماية الف ليرة لبنانية نحن اما واقع يتضمن ثلاث مراحل:

– مرحلة لا نعرف عنها شيئا ولا عن تحويلاتها وهي من 1994 لغاية 2002.

– مرحلة ثانية لغاية 2010 نظريا أصبح لدينا وثيقة تقول ان حصة البلديات هي 685 مليارا وهو دين من البلديات على الدولة هكذا يفترض، وهناك مبلغ موجود اليوم وهو ستمائة وثلاثة وسبعون مليارا وعشرون مليونا وثلاثماية الف ليرة لبنانية”.

وتابع: “صراحة ما نود قوله: ليس من حق اي وزارة على الاطلاق ان تخالف القانون وان لا تعطي البلديات حقوقها نحن ملتزمون اولا ان نوزع على البلديات حقوقها في المبالغ المتراكمة، وقد اعددنا المرسوم مع وزارة الداخلية التي وبالاتفاق معها يحصل التوزيع والذي سيراعي الالتفات الى حقوق الدولة من البدلات التي تدفعها البلديات، لقاء عمليات (التنظيف وجمع النفايات التي تحصل)، والتي يترتب عنها اعباء كبيرة خلال الفترة الماضية، والتي علينا لحظها في عملية التوزيع، فجزء من هذه المبالغ يجب أن تحسم خاصة على البلديات التي لها سيولة مالية كبيرة والتي تستفيد من أموال الصندوق البلدي المستقل، من دون أن تتحمل الجزء المطلوب من الأعباء. الأمر الآخر سنبقى في موقع المطالبة والمحاسبة اليومية حتى التأكد من المبالغ المستحقة للبلديات من العام 2003 حتى العام 2010 والتي أصبح لدينا وثيقة بكيفية تحصيلها وتوزيعها”.

واردف: “اما ما يبقى مجهولا بالنسبة لنا هي الفترة الممتدة من عام 1994 حتى نهاية العام 2002 والتي لا نعرف عنها شيئا ومن المفترض ان تتوضح”.

وشدد على ان “كل ما يتعلق بأموال الصندوق البلدي المستقل يجب أن تعالج بطريقة واضحة وشفافة وأن تصل الحقوق الى اصحابها من البلديات للانطلاق بالمشاريع الانمائية”.

ورأى أن “حقوق البلديات يجب أن تثبت ومن الضروري أن تكون طريقة الدفع دورية ومنتظمة وبعيدا عن المزاجية وان لا يكون هناك خلط بين هذا الحق وحق المالية وألا تجمد هذه الأموال تحت أي سبب كان”.

وقال: “يبقى السؤال عن جميع الأموال التي لم تكن واضحة وتم تحويلها في المجمل من ضمن التحويلات المالية”.

وشدد على ان “تكون البلديات على ثقة أننا ملتزمون تحقيق حقوقها كاملة وهذا حق لها، ومن موقع المسؤولية في وزارة المالية ومن موقع مسؤولياتنا السياسية سنعمل على تأمينها بكامل التفاصيل للوصول اصحابها”.

اضاف: “اما بالنسبة لمرسوم التوزيع فهذا ما نعمل عليه في ما خص الأموال الموجودة، سيكون هناك حصة محددة للاتحادات البلدية، وستكون الحصة الأكبر التي هي 90% للبلديات والتي ستوزع وفق القاعدة التي كان معمولا بها سابقا والتي اعدت مسودتها سابقا أيضا مع تعديل بسيط وهو80% من المستحقات ستوزع على أساس سجلات النفوس و20% ستوزع على أساس الاشتركات في الهاتف الثابت في النطاق البلدي. وقد لجأنا الى ذلك نظرا وللأسف لغياب الاحصاء السكاني، وهذا ما تم الاتفاق عليه مع وزارة الداخلية”.

وختم: “كانت هنالك افكار طرحت سابقا منها تجميد أموال لتكون في إطار صندوق للانماء البلدي، وهذا الأمر يحتاج الى تشريع معين هو موضع دراسة وسيكون ربما جزءا من مشروعنا للمرحلة المقبلة من الأموال التي سنعالج أوضاعها من المرحلة التي تسبق العام 2010، لأن هذه التراكمات يجب أن يبحث في توزيعها سواء على الصندوق البلدي أو على حقوق البلديات وهذا الأمر يحتاج الى تشاور والى تشريعات تلفة”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل