
روى مصدر عسكري لـ«الجمهورية» تفاصيلَ ما حدث، فقال إنّه «فيما كانت دورية من الجيش مؤلفة من خمسة عناصر تستطلع لحماية أحد المراكز العسكرية في جرد عرسال، خرجَت عن نطاقها، فتعرّضت لمكمن مسلح، ولم تتمكّن من العودة إلى مركزها بسبب إطلاق النار عليها، فطلبَت عندئذ المؤازرة.
على الأثر، سارعت وحدات الجيش المنتشرة هناك الى التدخّل، ونفّذت عملية خاطفة تحت غطاء ناري كثيف، ودارت معركة عنيفة استطاع الجيش خلالها إنقاذ الدورية». وأكّد المصدر أنّ «الجيش أعاد العسكريين الأربعة، فيما فقد الاتّصال بالخامس».
إلى ذلك، أوضح المصدر أنّ أحد مراكز الجيش تعرّض ليل أمس الأوّل لإطلاق نار، فردّ بعنف مستخدماً المدفعيّة. وأكّد أنّ «الوضع داخل عرسال طبيعي جداً، وأنّ الجيش بسَط سيطرته وسيادته على المنطقة بكاملها». وإذ رفض «تضخيمَ الوضع والتكهّن بما سيحصل مستقبلاً»، طمأنَ إلى «أنّ الوضع في عرسال مضبوط ويخضع لمراقبة شديدة».
وقالت مصادر أمنية وعسكرية إنّ الجيش واصلَ عصر أمس وليلاً قصفَ مواقع الارهابيين وتجمّعاتهم في جرود عرسال بالمدفعية لمنعِهم من دخول البلدة وإبعادهم عن مراكزه.
وترافقت العلميات العسكرية مع حركة نزوح لأهالي عرسال إلى مناطق اعتبروها أكثر أمناً، خوفاً من تجدّد الاشتباكات وعودة المسلحين.
وفي وقت أفادت المعلومات أنّ أحد العسكريين من المجموعة التي تعرّضت لمكمن بعد ظهر أمس قد خُطف، أكّدت مصادر مطلعة أنّ الجندي لم يُخطف بدليل أنّ المسلحين نفوا حصول ذلك في مقابل إصرار المراجع العسكرية المعنية على اعتباره مفقوداً حتى إثبات العكس، من دون أن تستبعد إمكان أن يكون مختبئاً في مكان ما أو أنّه أصيب وهو في مكان ما لم يحدَّد بعد.