#adsense

“الأنباء”: خطابات المكابرة تقطع خيوط التفاؤل الرفيعة

حجم الخط

لفتت الأوساط السياسية التي تراقب طريقة انسياب الاتصالات السياسية لصحيفة “الانباء” الكويتية الى ان “اخطاء كبيرة ترتكبها بعض القوى السياسية الفاعلة لا تتماشى ابدا مع خطورة ما يجري من احداث وتطورات ليست عادية في مختلف المقاييس. فالوطن اللبناني مهدد بشكل دائم من العدوان الاسرائيلي، وهو مهدد من العدوان التكفيري الداعشي المستجد، وهو على شفير التفكك من جراء المستجدات الاقليمية المحيطة والتي تساهم في تفتيت القوى الداخلية”.

واشارت الى ان “مجموعة كبيرة من القوى السياسية تتعامل باستخفاف وتواجه تحديات مصيرية تهدد مستقبل الدولة بمواقف تشبه تسلية الهواة، وبعيدة عن الحرفية المسؤولة، وتعطي الاوساط المراقبة مجموعة من الامثلة على مواقف بعض السياسيين مما جرى مؤخرا. مع تسريب خبر عن خطة “حزب الله” للانسحاب من سوريا وهو خبر محل ترحيب من اللبنانيين كانت بعض الاصوات تشن هجمات سياسية عليه لا تتلاءم مع سياق ما يجري، وعلى الضفة الأخرى، فإن تشبيه “حزب الله” والتيار الوطني الحر بحركة “داعش” مغالطة أخرى تضاف الى محفظة سجالات التوتير، ولكن الأمر لا يحمل بالمقابل توجيه تحية الى شهداء المقاومة الإسلامية الذين سقطوا في سوريا دفاعا عن لبنان، كما جاء في احد خطابات المكابرة لنائب جبلي الاحد الماضي”.

واوضحت الأوساط المراقبة ان “اعلان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عن مساع يقوم بها بالتنسيق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإيجاد مخارج للانطباق الواقع في ملف رئاسة الجمهورية لا يستدعي الانفعالية التي قوبل بها من قبل بعض النواب في “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” ذلك ان جنبلاط ينطلق في مساعيه من احترام موقع البطريركية المارونية بالدرجة الأولى، وهو طالب المطبخ السياسي عند الموارنة، بالاتفاق على مرشح للرئاسة وهو أول من سيسهل له الطريق”.

اما اقتراح تعديل الدستور الذي تقدم به نواب التيار الوطني الحر، فاكدت الأوساط السياسية المراقبة انه  “رفاهية سياسية، فيها من الاسترخاء ما يستدعي حسد مقدميه، ذلك ان البلاد في اوضاع متوترة، والانقسام السياسي واسع الى حدود بعيدة، بينما تعديل الدستور يحتاج الى توافق وطني شامل، وبصرف النظر عن مدى ملاءمة الاقتراح المطروح للخصوصية اللبنانية، هل يرى مقدمو الاقتراح ان الموانع السياسية التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية، قد تزال من امام تعديل الدستور الذي يحتاج الى نفس النصاب، اي ثلثي اعضاء البرلمان. الاعتدال في طرح الامور في هذا الزمن الصعب وحده الكفيل بإخراج البلاد من النفق المظلم، اما خطابات المكابرة فقد تقطع خيوط التفاؤل الرفيعة”.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل