
حذر عضو “كتلة المستقبل” النائب زياد القادري من أن هناك خطرا كبيرا يهدد لبنان، وهذا خطر هدد بلاد ذات قدرات أكبر بكثير من لبنان، ونحن استطعنا نسبياً الاحتماء خلال السنوات الماضية من النيران المشتعلة في المنطقة لكننا لم نستطع أن نسد كل النوافذ التي تهب منها الرياح.
وقال القادري، في حديث الى “المؤسسة اللبنانية للإرسال”: “لهذا الخطر مسار واسباب ولازلنا نتعاطى مع النتائج، والاسعافات الاولية لاي اشكال لم تعد كافية لان هناك خطر كبير يهدد سيادة لبنان واستباحة الحدود والغائها”.
أضاف: “المأساة سببها واحد في العراق وسوريا ولبنان، والخطر اليوم هو الارهاب وعلى رأسه تنظيم “داعش” في المنطقة، إلاّ أن هذا الارهاب لا يلغي أن هناك ارهابا متأصلا منذ عشرات السنين”.
من جهة أخرى، رأى القادري أن “عودة الرئيس سعد الحريري تندرج في اطار ترسيخ نهج الاعتدال ومحاربة الارهاب بكل ما اوتينا من قوة ودق النفير لحماية لبنان من هذا الارهاب”، مشيرا الى أنه “قبل داعش المحسوب على السنة هناك ايضاً جيش المهدي الشيعي في العراق. ويجب أيضا مواجهة داعش ووقف النزاع السني – الشيعي”.
الى ذلك، طالب القادري “الحكومة بسياسة واضحة وقرارات سياسية جريئة خاصة فيما يتعلق بعرسال والنازحين السوريين”.
القادري وردا على سؤال أجاب: “الجيش اللبناني والاجهزة الامنية تستمد دورها من السلطة السياسية الموجودة، واليوم لبنان في وضع صعب لأن رأس السلطة مبتور بسبب عدم وجود رئيس للجمهورية من جراء قيام بعض الفرقاء بتعطيل الاستحقاق الرئاسي. والرأي العام قد يكون استسهل عدم وجود رئيس للجمهورية وهذا امر خطير ولا يجوز ان نسكت عنه وهذه مسؤولية القوى السياسية”.
أضاف: “المسيحي في لبنان تحميه الدولة، والعودة الى المنطق الديني والتعصب الطائفي لطلب الحماية في زمن الدواعش يبرر منطق داعش ويقويه”، مذكرا بأن “المسيحيين في لبنان يتقاسمون السلطة مع المسلمين بموجب دستور وقوانين واعراف هم ليسوا مواطنين درجة ثانية وثالثة بل درجة اولة وليسوا اهل ذمة، والقوة لا يوفرها شخص بل توفرها مؤسسات ودولة قوية تحتكر القوة والسلطة والسلاح وكل انواع السيادة الوطنية”.
ولفت القادري الى أننا “كقوى 14 آذار ومرشحنا رئيس حزب القوات سمير جعجع مستعدون للانتقال الى المرحلة الثانية. وشددنا على ضرورة انهاء حال الفراغ وهناك طريقتان لذلك، اما بالطريقة الديمقراطية بمعنى تأمين النصاب وتحصل المبارزة بشكل ديمقراطي. واما التوافق على اسم يعبر عن صفات رجل دولة”.
وتابع: “لكن لا ارى أن هناك نقاشا جديا اقله من فريق 8 آذار لأي اسم أو أي مواصفات لرئيس ونحن مستعدون لاي نقاش وتراجع جعجع عن ترشحه لرئاسة الجمهورية هو نتيجة منطقية لتراجع مرشح الفريق الآخر”.
ومضى قائلا: “الامور لا تزال بعيدة لانتخاب رئيس للجمهورية، على المستوى الاقليمي هناك بداية لمرحلة سياسية جديدة التي بدأت ملامحها في العراق وهي بحاجة الى اشهر قليلة كي تتبلور”.
وبشأن العسكريين المخطفين، شدد القادري على أن “هناك جدية لدى المسؤولين بالتعاطي مع هذا الامر وطرق كل الابواب المستطاعة كي نصل الى نهاية سعيدة تعيد ابناءنا الى لبنان، وهناك كلام عن تنسيق مع الدولة اللبنانية وايضا اللواء عباس ابراهيم يقوم بدور مهم ايضا لاستعادة اسرانا” .
وقال: “عرسال اليوم بحاجة الى قرارات جريئة، وهناك قرارات يجب أن تتخذ بموضوع النازحين من خلال البحث في اقامة مخيمات داخل مناطق قريبة من الحدود”. وأشار الى أن “الدولة اللبنانية بذلت جهدا كبيرا في مسألة تسجيل اللاجئين”.
