شدد رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض على أن “التحدي الأكبر هو في انتخاب رئيس للجمهورية لوقف انهيار الدولة واعادة تكوين السلطة والمؤسسات الدستورية من رأسها، وكل الباقي حفلة مزايدات وفقاعات صابون لإلهاء الرأي العام عن الأساس الذي يبقى انتخاب رئيس جديد”.
وتساءل “كيف يمكن أن نواجه داعش وأمثالها؟ البعض يعتبر انه بامكاننا أن نواجه التطرف بتطرف مضاد، وأن سلاح حزب الله يمكن أن يكون الحل في وجه سلاح داعش، لكن هذا أكبر خرافة. أولا، لأن التطرف يغذي التطرف المضاد، فلم تكن داعش لتوجد من دون وجود أرض خصبة، ومن دون ارهاب بشار الاسد بحق شعبه، ومن دون ممارسات ايران المذهبية المتطرفة في العراق وسوريا ولبنان. ان ازاحة نوري المالكي في العراق شكلت اعترافا عمليا من طهران بأن الاستمرار في القهر المذهبي يغذي داعش اكثر فأكثر. وآمل في أن يتم تعميم مؤشرات الاعتراف الايراني في العراق على سوريا، لنشهد ازاحة بشار الاسد كمقدمة لقطع رأس داعش وعودة الاستقرار، ولتتعمم أيضا على سياسات حزب الله ونشهد عودته الى كنف الدولة اللبنانية. وثانيا، لأن الادعاء بأن سلاح حزب الله يحمينا في وجه داعش سقط على أرض الواقع. فمن جهة، وعلى رغم الشعارات الرنانة المرفوعة تبين أنه ما من انتصارات تتحقق في سوريا، لا في القلمون ولا في غير القلمون، كما تبين أن الحسم العسكري وهم مستحيل، وتدخل حزب الله في سوريا تحول حرب استنزاف بلا أفق تورط لبنان ويذهب ضحيتها شباب لبنانيون. ومن جهة ثانية، فإن الوقائع أسقطت شعار “نحن نقاتل داعش في سوريا لمنعها من المجيء الى لبنان”، لانها أتت الى لبنان. وحين أتت، اختبأ حزب الله وراء الجيش اللبناني كما حصل في الضاحية حين فشل في تجربة الامن الذاتي بعد التفجيرات، كما اختبأ وراء الجيش في عرسال في المواجهات الاخيرة، وكلام قائد الجيش حول تفاصيل ما جرى كان أكثر من واضح. ولقد تبين عمليا ان الذي يحمي لبنان هو الجيش والقوى الامنية الشرعية. وخارج الشرعية لسنا بحاجة الى أحد يحمينا. نحن في زغرتا نعرف، وعلمنا الناس، كيف نحمي حريتنا وأرضنا ووجودنا”.
وجدد معوض التأكيد أنه “لن يحمينا في وجه التطرف، أي تطرف، فقط ثنائية الدولة والاعتدال هي التي تحمينا”. وختم “لا تخافوا مهما كانت المصاعب كبيرة، سنبقى في أرضنا وسنبقى نحن والاعتدال أكثرية”.