
هنأ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا العسكريين المحررين واهلهم بمناسبة الافراج عنهم، الا أنه أوضح أن “بما اعرفه عن الجيش اللبناني لم ولن يستطيع احد ان يفرزه كما حاول المختطفون ان يفعلوا عندما حددوا طائفة المحررين، فالعسكري ولاءه للدولة والشرعية اللبنانية ومؤسسته”.
واضاف زهرا في حديث عبر قناة “المستقبل”: “لن يستطيع الارهابيون مصادرة الجيش باتجاه طائفة او ميليشيا او حزب معيّن، وعندما واجه الجيش المشاريع المتطرفة في نهر البادر قدم اكبر عدد من ابنائه من الطائفة السنية والغطاء السياسي كان من قبل السنيورة والحريري، وكل هذه المحاولات لفرز الناس على هذا الأساس ذهبت ادراج الرياح على الرغم من غوص “حزب الله” في الحرب السورية، ويبقى الجيش اللبناني جيش واحد ومشروعنا في “14 آذار” هو الدولة”.
ورأى أن “أفضل ما يمكن ان نقدمه لقضية العسكريين المخطوفين هو ان نتركها في عهدة المسؤولين عنها والا ندخل في بازار المزايدات مما يؤثر سلبا على المفاوضات”.
وتابع زهرا: “لا شك ان موضوع انسحاب “حزب الله” من سوريا هو موضوع لبناني بامتياز ولكن ليس بخطف عسكريين من الجيش اللبناني نضغط على “حزب الله”، فالجيش لا يستعمل ورقة بوجه طرف في البلد على الرغم من ان مطلبنا هو خروج “حزب الله” من سوريا، كما واننا نعلم ان وجود الحزب على الأرض السورية يؤثر سلبا على لبنان، ولا حرب في التاريخ حصلت الا ما تحولت الى حرب ابادة ودائما المحاصر يترك له منافذ لكي يهرب منها، والمنافذ التي تركها “حزب الله” لهروب المسلحين والتكفيريين كانت كلها باتجاه لبنان”.
وأكّد أن “الطلب من البطريرك الراعي الاعتذار من “داعش” (طويلة على رقبتهم) وليس الراعي الذي يخاطب من قبل هؤلاء الناس”، مضيفا أن “تنظيم داعش اخذنا الى ما قبل الجاهلية ويضع نفسه في مصاف امكانية التوجه ومخاطبة شخصيات مثل البطريرك الراعي”.
وتطرق زهرا في سياق حديثه الى الصراع السوري قائلا: “6 أشهر تظاهرات سلمية في سوريا سقط فيها آلاف المدنيين وعندما اقترب سقوط النظام السوري ظهرت الجماعات التكفيرية التي تدعي انها تقاتل النظام وهي لم تحارب سوى الجيش السوري الحرّ وقوات المعارضة خدمة للنظام”.
أما عن لقاء سيدة الجيل، فقال: “لقاء سيدة الجبل يتكلم عن المسيحي صاحب الدور ولا ينظر الى المسيحيين كما يريد البعض كأقلية مهددة وصنف مهدد بالانقراض ويجب رعايته اما ذمي او عدو للمحيط الذي يعيش به. ونحن ميزاتنا ان ايماننا في هذه الأرض واننا ننتمي اليها”، مضيفا أن “المسيحي عنصر أصيل وثابت في هذه الارض وليس ضيفا عليها واما ان يكون صاحب دور واما لا لزوم له ان يبقى”.
وعن دعوات التسلح، فقال زهرا: “المواجهة بموجه المخاطر تبدأ باظهار النية على التشبس بالأرض، وقد لا تكون عبر التسلح ونحن كمسيحيين لم نكن مستعدين للتسلح، وتاريخ المقاومة معروف بهذا الشأن وعام 1975 وبشكل عفوي ومن دون تحضير استعملنا اسلحة الصيد وبدانا المقاومة، وبالتالي التسلح يستجلب الحرب اما المقاومة تأتي عند الضرورة القصوى، بينما الدعوات للتسلح هي خدمة لمشروع ديكتاتوريي المنطقة خدمة لتحالف الاقليات وجربنها في الحرب اللبنانية ودفع ثمنها بشكل خاص المسيحي اللبناني”.
واضاف: “التسلح هي دعوة مباشرة الى الحرب، وتعالوا نتوحد عبر الدولة والمؤسسات وليس وراء الميليشيات والأحزاب المسلحة و”14 آذار” اخذت هذا القرار ومن المؤسف ان “حزب الله” يسبق الدولة ويضعها امام امر الواقع عبر اتخاذ القرارات من تلقاء نفسه بدءا من رفض اعلان بعبدا وصولا الى الانخراط في الحرب السورية واستجلاب الازمات الى لبنان”.
وتطرق زهرا الى ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، واصفا اياه بالشخصية الوطنية التي نحن بحاجة الى أمثالها في يومنا هذا، خارج اطار التطرف والتعصب والتخوين.
وفي ما يتعلق بملف رئاسة الجمهورية، قال زهرا: “للأسف نتيجة تعنت عون وسياسة الهروب الى الامام وسياسة “حزب الله” لن تساهم في انتخابات رئاسية وعون يوافق على سياسة “حزب الله “ولكن “حزب الله” لن يأتي عون برئيس والحزب لا يريد ان تتم المباحثات الا عبر عون فقط، وعون لا يرى سوى نفسه رئيسا”.
واضاف: “حزب الله وعون يضربان الدستور ويتجاوزا كل الأصول ويعطلان كل المؤسسات و”حزب الله” يستفيد من كل هذه الوقائع لان لا دولة تحاسبه على مخالفاته”.
وفي سياق متصل، أوضح زهرا أن “رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع اعلن ترشيحه بالتسلسل وتفاهم مع حلفائه، ولاحقا “14 آذار” تبنت برنامجه ومن بعدها اعلن برنامجه، وقال انه مرشح على اساس معين، ولكن فورا سرب عنا أن اي كان مرشح “14 آذار” وبما انه يتبنى نفس المواقف فسيكون مرشحنا أيضا فجعجع مرشح نعم ولكن ليس المرشح الاوحد”.
وأضاف: “اعلنا عن مبادرتنا المؤلفة من ثلاث نقاط لوقف الشغور الرئاسي الا أن جواب عون كان انتخابات نيابية قبل الرئاسية ومن بعدها أعلن عن فكرة انتخاب الرئيس من الشعب”.
وتابع زهرا: “ان هذه البدعة تستدعي تعديل الدستور وتحديدا المادة 49 منه ولكن هذا الدستور فيه المواد 73 و74 و75 و76 تحكي عن انتخاب الرئيس وتحول المجلس الى هيئة ناخبة حكما، والمادة 77 التي تحكي عن اقتراح تعديل الدستور من قبل 10 نواب على الأقل، والنواب يقترحون في دورة عادية وهم سجلوا اقتراحهم في دورة استثنائية في احراج رئاسة المجلس وأمانة السرّ، وأول ما نقول هو انهم غير مهتمين بانتاج رئيس قبل سريان الدورة العادية التي تبدأ جلستها الأولى في 21 تشرين الأول، وثانيا المجلس يقر الاقتراح بغالبية الثلثين وبموجب المادة 74 اذا وصلنا الى الدورة العادية وليس لدينا رئيس، فأول جلسة يلتئم فيها المجلس بنصاب قانوني فهو يعتبر هيئة ناخبة ولا يحق له القيام بأي عمل آخر، وبالتالي إن انتخاب الرئيس من الشعب كذبة كبيرة وخطر ميثاقي كبير، بالاضافة الى ان اي فتح باب لتعديل الدستور لا يمكن ان يقفل”.
وقال: “اقترحت ان ننتخب رئيسا من الشعب وتقسيم الأصوات عبر اعطاء علامة 25% للمسيحي الماروني و25% لبقية المسيحيين و50% للصوت المسلم”.
وتابع: “انا لم استنكر ما قاله النائب وليد جنبلاط ان الرئاسة ليست فقط للمسيحيين فاذا حقيقة سعى مع بري الى حل عقدة الرئاسة عبر اقناع نصرالله وعون الى حلحلة الأمور فهذا يعني اننا توصلنا الى حل نهائي للعقدة وانه حقيقة سعى الى التوصل الى اتفاق”.
وشدّد على أن انتخاب الرئيس هو الحل الاساسي وواجب دستوري ونحن ضد التمديد لمجلس النواب واعلنا عن موقفنا سابقا”.
وأضاف: “الحكومة الحالية تحتاج الى الكثير من الوقت لكي تنهي مشكال وازمات ومخلفات الحكومة السابقة وما سبقها من فريق محدد والمؤسف انه في حياتنا السياسية امكانية المحاسبة اصبحت مستحيلة ولا يمكن المحاسبة ولا يمكننا ان نطرح الثقة بوزير او بحكومة بسبب ادائها”.
وسأل: “أين هي نتائج مقدمي خدمات الذين كلّف التعاقد معهم مئات الملايين؟ وأين هي زيادة الطاقة التي أمنتها البواخر الكهربائية المستأجرة من الخارج؟ وأين هيئات الرقابة والمحاسبة؟ ولماذا لا تتولى التدقيق بمعرفة أسباب الاقدام على هذه التعاقدات وما آلت اليه الأمور بنتيجتها؟”.
