#adsense

رحم الله اللواء الشهيد فرنسوا الحاج وهدى وحيده

حجم الخط

مناقبية عسكرية وولاء مطلق للمؤسسة وصمت يستعيض فيه عن الكلام بالفعل، هذه هي الصورة التي ترتسم في عقولنا حين يُذكر إسم اللواء الشهيد فرنسوا الحاج… وتزلف بحثاً عن مناصب، وولاء لـ”حزب السلاح”، وكلام لا يتعدى صف الاحرف لا عمق ولا صدقية له، هذه هي بكل أسف حقيقة نجل اللواء الراحل ايلي الحاج الذي عوض أن يحول إستشهاد والده الى جواز عبور لقلوب اللبنانيين لا ينفك يستغل صفته كـ”جواز عبور” للإطلالات الإعلامية التي يمعن في خلالها بتقديم أوراق إعتماده لـ”حزب الله” وتكرار ولائه لجنرال “13 تشرين” الذي ترك والده في ساحة المعركة، وفي تهشيم صورة “القوات اللبنانية”.

7 سنوات على إستشهاد اللواء الحاج كانت مليئة بالتجني وتشويه الحقائف من قبل إيلي، وكنا نغض الطرف إحتراماً لتضحيات والده، ولكن ربما أصبح السكوت عن كلامه خطيئة حتى بحق والده.

فقد أطل إيلي في مقابلة عبر موقع “العونيين” الالكتروني عشية الذكرى السابعة لمعركة مخيم نهر البارد في مقابلة تخطت الاربعة آلاف كلمة خبيراً عسكرياً جيو – ستراتيجياً ومحللاً سياسياً وبوقاً في جوقة مبيضي صورة “حزب السلاح”. لن نفندها منعاً للملل من كثرة الاسهاب المليء بالمغالطات وبالتملّق، ولكن نكتفي بالتوقف عند بعض النقاط:

أولاً: يقول الحاج: “كانت معركة ” القليعات ” الشهيرة من أهمّ المعارك التي قادها فرنسوا الحاج، تلك المعركة التي خاضها إلى جانبه عدد كبير من القيادات العسكرية الحالية ( شامل روكز، جورج نادر.. وغيرهم من قادة السرايا).. وكان الإنتصار في معركة القليعات بتاريخ 31 آذار 1990″!!! في الحقيقة الميدانية العسكرية لا صحة مطلقاً لهذا الانتصار الذي يتباهى به، ونحن نأسف الى انه يعود الى تفاصيل حرب الإلغاء المشؤومة التي فرضت على “القوات اللبنانية” عوض أن يترك هذا الجرح يندمل، ونؤكد أن أي إنتصار في حرب الاخوة يبقى هزيمة.

ثانياً: يسأل: “ماذا يمكن أن نقول لزوجة صبحي العاقوري..؟! ماذا يمكن أن نقول لوالدة كل شهيد، ولشقيقه وشقيقته؟ هل من الطبيعي أن نقول لهم إنّ من قتل إبنكم، خرج من السجن وفرّ منه!”، سؤال نشاطره إياه. ولكن ماذا نقول لهؤلاء حين شاهدوا إيلي فرنسوا الحاج بعد بضعة أشهر على معارك “نهر البارد” وعلى إغتيال والده يزور حارة حريك لتقديم العزاء بالرأس الامني في “حزب الله” عماد مغنية وموقف أمين عام “الحزب” حسن نصرالله الذي إعتبر نهر البارد خطاً أحمر يتردد صداه في عقول أهالي الشهداء؟

ثالثاً: في نغمة ذمية، يعلن الحاج: “أثق بأنّ حزب الله هو ضمانة للمجتمع المسيحي. حلّان أمام المجتمع المسيحي اليوم، إمّا الإتّكال على حزب الله ليدافع عن وجودي، وإمّا يجب أن أحمل السلاح لأدافع عن نفسي…”.  رحم الله اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، الذي آمن في عز الحرب الاهلية وفي خضم إنقسام الجيش مطلع العام 1975، أن لا ضمانة سوى المؤسسة العسكرية، وليطمئن المجتمع المسيحي ليس بحاجة لـ”حالش” لتحميه من “داعش”، ولم يستجدِ يوماً ضمانة بل رهانه على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لحمايته، وسيكون سنداً لهم.

رابعاً: أما قوله “لا دخل لمشاركة حزب الله في الحرب السورية بمجيء الإرهاب إلى لبنان… إنّ نصف المجتمع السياسي والمدني في لبنان يؤيّد سلاح حزب الله، في حين أنّ النصف الآخر يعارض هذا السلاح، لا يمكن لنصف فريق أن يفرض قرار نزع السلاح”، فبالطبع لا يجسد رؤية اللواء الشهيد الحاج الذي لا يؤمن اساساً بأي سلاح خارج سلاح المؤسسة الشرعية. وتبريرات الحاج الابن لسلاح “حزب الله” تندرج في أوراق الاعتماد التي يقدمها دوماً لـ”حزب السلاح” عله يزكّيه في منصب دسم في الدولة.

خامساً: “في الحديث عن المسيحي القوي في لبنان، هناك شخصان، العماد عون وسليمان فرنجية”، لن نرد على نكتة العام 2014 ، فقط نكتفي بتذكير الحاج أن فريق “8 آذار” إضطر الى تصدير النائب “الوديعة” إميل رحمة من “بوسطة حزب الله” في بعلبك- الهرمل الى كتلة “المردة” كي تتمكن من كسب حجم يخوّل رئيسها الحضور الى طاولة الحوار.

سادساً: “سمير جعجع أيضاً أمر بقتل ضباط مسيحيين وإعدمهم، وهو لا يختلف كثيراً عن داعش”، نطق الحاج. لن نذكّره بمن قتل جيش لبنان وضباطه بحروبه العبثية وتركهم في ساحات المعركة، ولا بمن صفّى ضباط الجيش اللبناني في البقاع في ثمانينات القرن الماضي، ولكن لا نستغرب موقفه طالما يعتبر “العماد عون هو بمثابة والدي… و نشمّ رائحة فرنسوا الحاج  فيه”…

رحم الله اللواء الشهيد فرنسوا الحاج وهدى وحيده الذي وصل به الامر الى حد تشبيه جنرال لم يترك عسكرييه ودفع عمره إستشهاداً جراء أعماله البطولية بجنرال “13 تشرين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل