#adsense

“حزب الله” اعتقل 3 من قياديي “جبهة النصرة” لـ”المبادلة”

حجم الخط

 أعلنت «جبهة النصرة» في القلمون أنها ستبدأ «خلال أيام» حملتها العسكرية لتحرير قرى منطقة القلمون السورية الحدودية»، محذرة من أن أي مشاركة لـ «حزب الله» في القتال ضد الجبهة سيضطرها لقتل الأسرى العسكريين اللبنانيين الشيعة لديها.

وبعثت الجبهة، في بيان أصدرته برسائل إلى «كل من الشيعة والسنة والمسيحيين في لبنان»، فخاطبت أبناء الطائفة الشيعية، قائلة: «انا نعلمكم أن حملتنا العسكرية من أجل تحرير قرى القلمون ستبدأ باذن الله في الأيام المقبلات وان أي تواجد لأبنائكم من الرافضة في صفوف عدونا فمعنى ذلك أنكم قضيتم حتف أبنائكم الذي بين أيدينا وقد أُعذر من أنذر».

وتوجهت إلى «حزب الله» بالقول: «غداً ستكشف الحقيقة المرة ويفضحكم أتباعكم الذين ذهبتم بفلذات أكبادهم إلى معركة خاسرة».

وتطرق البيان إلى عملية اطلاق الأسرى العسكريين الخمسة السنّة لدى جبهة «النصرة» والذين تسلمتهم الأجهزة الامنية اللبنانية امس، فتوجه بـ «رسالة إلى أهل السنّة»، موضحا: «قمنا باطلاق سراح أبنائكم كعربون محبة لكم فأنتم أهلنا وأنتم منا ونحن منكم».

وخاطبت «النصرة» ايضاً «نصارى لبنان»، محذرة من أنه جرى «دفعكم اليها (الحرب) دفعاً وزجكم بحرب لا قبل لكم بها»، وأضافت: «انا نتوجه إلى عقلاء النصارى بأن تنزعوا شرارة الحرب التي يريد التيار الوطني الحر (بقيادة العماد ميشال عون) جركم اليها»، في اشارة إلى تحالف عون مع «حزب الله».

وكشفت مصادر معنية لـ «الراي» عن «ان حزب الله قام باعتقال ثلاثة من قيادي النصرة في القلمون»، في تطور يتصل بامكان اللجوء إلى عملية تبادل محتملة بين الحزب والنصرة التي تحتجز عسكريين لبنانيين (شيعة)».

ورأت هذه المصادر ان تهديد «النصرة» بقتل العسكريين اللبنانيين جاء في اطار رد الفعل على الانتقادات اللاذعة التي وجهتها «داعش» لاداء «النصرة» واطلاق بعض العسكريين في الدفعة الأولى من دون ثمن.

وقالت هذه المصادر لـ «الراي» ان جبهة النصرة تحاول استعادة هيبتها، وهي التي تحتفظ بالعدد الأكبر من قواتها في القلمون، وذلك بعدما خسرت اكثر من 1500 مقاتل انتقلوا إلى «الدولة الاسلامية» بعدما كانوا جزءاً من «النصرة».

وأشارت المصادر إلى ان جبهة «النصرة» لن تتردد بالتصرف بقسوة مع العسكريين اللبنانيين فقط لتثبت نفسها ولتمنع تسرب عناصرها إلى «الدولة الاسلامية»، لافتة إلى ان مطالبتها باطلاق عماد جمعة (اعتقاله كان تسبب بمواجهات عرسال) تأتي في السياق عينه رغم انه كان انتقل إلى «داعش» مع ألفي عنصر قبل ان يوقفه الجيش اللبناني في 2 اغسطس الماضي.

وأوضحت المصادر ان جبهة «النصرة» تطالب باطلاق موقوفين في سجن رومية لتعزيز مكانتها في وجه «داعش»، وقالت المصادر ان «النصرة» تدرك ان مطالبتها بانسحاب «حزب الله» من القلمون لن تتحقق لأن وجود الحزب هناك هو في اطار قرار استراتيجي.

كان بارزاً ان «النصرة» أتبعت خطوتها بتحذير «حزب الله» امس من المشاركة في القتال في قرى القلمون السورية التي أعلنت «النصرة» انها ستبدأ معركة «تحريرها» خلال ايام مهددة بقتل الاسرى الشيعة الذين تحتجزهم.

ووفق المصادر المتابعة للملف فان ذلك يؤشر الى ان «النصرة» تحاول الإيحاء بإمساكها بمعظم ورقة القلمون السورية المحاذية لجرود عرسال بما يثير احتمال التنافس بين «النصرة» و«داعش» على تنازع ورقة الحدود السورية المتاخمة للحدود مع عرسال وجرودها وان هذا التنافس ينعكس على تصرفات كل من التنظيمين في قضية الاسرى اللبنانيين.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل