اضاءت المعلومات المسربة من جلسات مجلس الوزراء والاجتماعات الامنية المتصلة بالوضع في بلدة عرسال وغيرها ووصفه بالبالغ الخطورة على مدى اهمية اعادة تنظيم وتسليح الجيش بما يلزم من اسلحة وعتاد بعدما بات العديد كافيا يناهز الـ75 الف ضابط ورتيب وجندي لا ينقصهم لتحولهم الى قوة مواجهة حاسمة في مواجهة جميع انواع المخاطر سوى الاسلحة والمعدات الحديثة.
وفي حين تؤكد مراجع معنية ان قيمة الـ500 مليون دولار من اصل المليار دولار من الهبة السعودية الاخيرة غير المشروطة للجيش والاجهزة الامنية تبدو كافية لتنقل الجيش من حال الى اخرى ليست ربما على القدر الكافي غير انها ستشكل حكما نقلة نوعية لا سيما في مواجهة التكفيريين وموجات التطرف والاصولية، تكشف المراجع لـ “المركزية” ان الرئيس سعد الحريري الذي اعلن عن هبة المليار دولار وعاد الى بيروت لمتابعة آلية تنفيذها، عازم على استكمال مهمة دعم الجيش وهو للغاية اجرى خلال الاسبوعين الفائتين اتصالات شملت عددا من المسؤولين في القيادة الروسية واسفرت عن اعادة تفعيل الاتفاق الذي كان ابرمه خلال زيارته الرسمية الى موسكو في تشرين الثاني عام 2010 مع الحكومة الروسية ابان ترؤسه الحكومة اللبنانية لدعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد. وكانت الهبة مؤلفة بداية من 10 طائرات ميغ -29 تم استبدالها بناء على طلب الجيش واصبحت على النحو الآتي: 6 طائرات هليكوبتر mi24p، 77 دبابة t72a – 4,5 مليون طلقة عيارات مختلفة، 37 الف قذيفة عيارات مختلفة. واكدت المراجع المشار اليها ان بناء على التفاهم المجدد بين الرئيس الحريري والقيادة الروسية فإن الجيش سيحصل على الهبة بالمضمون المشار اليه اعلاه.
وقالت مصادر عسكرية لـ “المركزية” ان وزارة الدفاع في صدد تشكيل وفد عسكري قد يرأسه العماد جان قهوجي لزيارة موسكو من اجل تحديد المسائل التقنية المتصلة بالهبة، وان قهوجي يعقد لقاءات مع السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين من اجل تنسيق الزيارة وبدء التحضير لها، خصوصا بعد التفاهم المجدد بين الحريري والقيادة الروسية الذي مهد الارضية الصالحة لانجاز موضوع الهبة المعلقة منذ تشرين الثاني عام 2010.
واشارت مصادر سياسية مطلعة الى ان روسيا عازمة على تقديم المساعدات العسكرية للجيش والدعم السياسي للسلطات على مختلف المستويات وهو ما كانت ابلغته لأكثر من مسؤول لبناني زارها ولا سيما وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي اجتمع في زيارته الى موسكو منذ اكثر من شهرين مع نظيره سيرغي لافروف وتبلغ منه استعداد روسيا لتقديم كل دعم وترجمة الهبة للمؤسسة العسكرية على ان تتم صيانة بعض الاسلحة والمعدات العسكرية. واخذ باسيل علما بالموضوع واعدا بنقله الى السلطات المعنية.
وليس بعيدا من ملف التسلح من روسيا يزور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق موسكو بين 18 و22 الجاري للاجتماع مع نظيره الروسي وعدد من المسؤولين الامنيين وذلك لبحث امكانات شراء اسلحة ومعدات للاجهزة الامنية والمديريات التابعة للوزارة من ضمن حصة هذه الاجهزة من الهبة السعودية الاخيرة والبالغة مليار دولار التي أعلن عنها الرئيس الحريري مؤخراً كمساعدة فورية من العاهل السعودي للبنان لمواجهة الإرهاب والمتطرفين، كما سيستطلع افق الحصول على هبة روسية اضافية.
مجموعة الدعم تلتئـم مجددا في نيويورك في 26 ايلول مؤتمر رابع في المانيا في تشرين الثاني
وعلى رغم مرور سنة بالتمام والكمال على تشكيل مجموعة الدعم الدولي للبنان على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول الفائت التي رأسها انذاك الرئيس ميشال سليمان، وعقد اكثر من ثلاثة مؤتمرات توزعت بين نيويورك وباريس وروما، فان اي ترجمة عملية لهذا الدعم لم تتبلور حتى الساعة ولم يحصّل لبنان مبلغا ولو زهيدا من اهل المليارات السبعة التي حددت انذاك ككلفة لخسارة لبنان جراء النزوح السوري في اتجاه اراضيه وباتت اليوم تتخطى هذا المبلغ بأضعاف ربما بعدما فاق عدد النازحين المسجلين المليون ونصف مليون استنادا الى ارقام مفوضية اللاجئين في الامم المتحدة.
وازاء الجمود المستحكم بهذا الملف حركت حكومة الرئيس تمام سلام عجلاتها من اجل تزخيم عمل المجموعة وكثف فريق مستشاريه اتصالاته في اتجاه الدول المعنية من اجل عقد اجتماع للمجموعة على هامش الجمعية العمومية التي تعقد في 20 ايلول ويمثل لبنان فيها الرئيس سلام مترئسا وفدا وزاريا واداريا.
وفي معلومات “المركزية” ان حصيلة الجهود اللبنانية افضت الى توجيه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الخميس الماضي دعوة الى الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والمشاركين في مجموعة الدعم الدولي للبنان للمشاركة في اجتماع يعقد في نيويورك في 26 ايلول للمجموعة بعدما يلقي الرئيس سلام كلمة لبنان ويتطرق فيها الى وجوب تقديم المساعدة الدولية للبنان الذي يتحمل وزر النزوح السوري كما لم يفعل اي من دول الجوار.
وفي المعلومات المستقاة من مصادر عليمة ان المؤتمر الرابع لمجموعة الدعم سيعقد في نهاية شهر تشرين الاول المقبل في المانيا بعدما عقد المؤتمر الثالث في ايطاليا في شهر حزيران الفائت واتخذ مقررات تضمنت وجوب تقديم الدعم العسكري للجيش اللبناني.
وتوازيا مع الجهود اللبنانية الحثيثة في اتجاه احياء مؤتمرات الدعم التي شكلت احد ابرز انجازات عهد الرئيس ميشال سليمان بعدما تبنى مجلس الامن الدولي خلاصة مقررات المؤتمر الاول في 26 تشرين الثاني من اجل مساعدة لبنان في تحمل اعباء اللجوء السوري وتخطي الصعوبات الاقتصادية التي القت بثقلها على كاهله، اكدت المصادر ان الولايات المتحدة الاميركية عازمة على اعادة تفعيل دور المجموعة تعبيرا عن دعم المجتمع الدولي عموما وواشنطن خصوصا للبنان وفق ما تؤكد جميع البيانات الصادرة عن سفارتها في بيروت.
يشار الى ان خلاصة مجموعة الدعم كانت شكلت خارطة طريق لحل قضية النازحين تترجمها المؤتمرات الدولية لصرف المساعدات التي تم اقرارها في مؤتمر الكويت، إلا ان وعلى رغم اقرار مبادئ التعاطي مع ازمة النازحين دوليا ما زال الامر يتطلب المزيد من المتابعة لان التمويل ما زال محدودا، وهو ما حمل الجانب اللبناني على توسيع مروحة اتصالاته مع الدول المعنية من اجل تفعيل عمل المجموعة وترجمة المقررات واستمرار الاعتراف بنسبة الخسائر المقدرة بـ7 مليارات ونصف مليار دولار وتزخيم التوصيات التي تركزت على الدعم السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمساعدات العسكرية للقوات المسلحة لاعانة لبنان في جهوده للبقاء قويا وآمنا.