#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 2 أيلول 2014

حجم الخط

التفاوض مستمرّ والسيّد عاد شهيد الوحشية مبادرة لـ14 آذار في الجلسة الانتخابية الـ11

  • ·          

مع ان الجلسة الحادية عشرة التي من المفترض ان يعقدها مجلس النواب ظهر اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لن تختلف بطبيعة الحال عن سابقاتها وسط استمرار الظروف والمعطيات السياسية نفسها التي عطلت حتى اليوم هذا الاستحقاق وتسببت بتمادي ازمة الفراغ الرئاسي، فانها ستشكل مناسبة متجددة لتظهير خطورة الواقع الداخلي وسط هذا الفراغ وقت يتعرض لبنان لاستهدافات ارهابية باتت قضية الاسرى العسكريين مادتها اليومية الملتهبة .
وعلمت “النهار” ان قوى 14 آذار واكبت في اجتماع لها مساء أمس كل التطورات عشية الجلسة التي ستشهد إعلان هذه القوى مبادرة جديدة لتحريك الوضع الرئاسي بعدما سبقتها اتصالات وستليها اتصالات بغية وضعها على سكة التنفيذ. وقد تكتمت أوساط 14 آذار على فحوى المبادرة، واكتفت ردا على سؤال عما إذا كانت المبادرة تنطلق من مبادرات سابقة بالقول إنها “مبادرة جديدة” وسيطلع عليها الرأي العام اليوم.
الى ذلك، قررت قوى 14 آذار القيام في غضون ايام المقبلة بحملة مضادة للاتهام الذي وجهه فريق 8 آذار اليها بأنها منعت انتشار الجيش في عرسال وسائر الحدود الشرقية، وذلك بالتأكيد أن 14 آذار كانت أول من طالب بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا ونشر الجيش والقوة الدولية على امتدادها من خلال مذكرات وقعها كل نواب 14 آذار ورفعت الى الرئيس السابق ميشال سليمان والامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون وجامعة الدول العربية وفي هذه المذكرات دعوة الى تعميم تطبيق القرار 1701 على الحدود مع سوريا .
وفي ما يتعلق بتطورات عرسال، قررت 14 آذار الاستمرار في دعم الحكومة في جهودها لمعالجة ملف العسكريين الاسرى. كما ناقشت هذه القوى موضوع استحقاق الانتخابات النيابية وطرحت على بساط البحث إستراتيجية للتعامل على مع هذا الاستحقاق.
وعلمت “النهار” في هذا السياق ان هناك مساعي مستمرة ليقوم الامين العام للامم المتحدة بزيارة لبنان في إطار جولته المرتقبة في المنطقة على غرار ما فعل وزير الخارجية الاميركي جون كيري في حزيران الماضي. لكن الاتصالات مع نيويورك لم تحسم الموضوع بعد، علما ان بان كي – مون أجرى اتصالات مع عدد من الدول العربية والدولية المعنية بالاستحقاق الرئاسي في لبنان. وفي هذا الاطار قالت مصادر أممية في نيويورك إن ممثل الامين في لبنان ديريك بلامبلي زار حديثاً روسيا والسعودية في إطار التشاور في الاستحقاق الرئاسي اللبناني. وفهم ان نتائج الاتصالات محدودة حتى الان.
كما علمت “النهار” ان ممثلة الاتحاد الاوروبي في لبنان أنجيلينا إيخهورست غادرت لبنان الى مقر الاتحاد في بروكسيل لمعرفة توجهات الاتحاد حيال لبنان في ظل التطورات الأخيرة.
ويبدأ اليوم رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الايطالي السيناتور نيكولا لاتوري زيارة للبنان يلتقي خلالها رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وغيرهم من المسؤولين.

الاسرى
الى ذلك تواصلت أمس المساعي للافراج عن مزيد من الاسرى العسكريين لدى “جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” من دون اتضاح الوجهة النهائية لهذه المساعي، وان تكن الاوساط الاسلامية القريبة من الجهات التي تقوم بهذه المساعي حافظت على تفاؤل ملحوظ بمسار الوساطة عقب اطلاق الاسرى الخمسة لدى “النصرة” من جهة وابداء الجانب الحكومي اللبناني ملامح استعداد للنظر في اوضاع موقوفين في سجن رومية من جهة اخرى. وقد اكدت مصادر قضائية لـ”النهار” في هذا المجال ان ثمة سعيا الى الافراج عن قسم من الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، مشيرة الى ان تخليتهم كانت موضوع متابعة ودراسة جدية منذ فترة وقبل عملية خطف “النصرة” “وداعش” العسكريين. واشارت المصادر الى ان الافراج عن عدد منهم ممن يسمح وضعهم القانوني بذلك سينعكس ايجابا على قضية العسكريين الاسرى .
كذلك أبلغت مصادر وزارية “النهار” أن لبنان متماسك أمنيا في المدى المنظور في ظل التدابير المتخذة، مما يؤكد ان الاوضاع العامة تحت السيطرة. ورأت ان مسار العمل لتحرير الاسرى العسكريين أثبت فاعليته وقد أثمر حتى الان الافراج عن 10 عسكريين. وآثرت المصادر عدم الخوض في موضوع الاسرى حرصا على النتائج التي تريدها الحكومة إيجابية وتؤدي الى إطلاق كل الاسرى المتبقين.
واصدرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” أمس بيانا جاء فيه ان عملية ذبح الرقيب علي السيد تعتبر جريمة حرب. وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن: “اذا صحت عملية الذبح المزعومة للرقيب علي السيد فان ذلك يعتبر عملا مريعا ويرقى الى جريمة حرب. ولا يسعنا الا ان نعبر عن قلقنا على سائر الرهائن”.
وقد ظلت المخاوف ماثلة بقوة على مصير الاسرى لدى التنظيمين الارهابيين وخصوصا بعد تسليم جثمان الرقيب الشهيد علي السيد أمس الى الجيش بواسطة وفد من “هيئة العلماء المسلمين ” ونقل الجثمان الى المستشفى العسكري لاجراء الفحوص اللازمة قبل تسليمه الى ذويه .

مجلس الوزراء
على صعيد آخر، علم ان الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء اليوم ستخصص للشؤون المالية وتحديدا لموضوع سندات الخزينة بالدولار والاورو بوند وإمكان إصدارها بموجب مرسوم عن مجلس الوزراء أم أن الامر يحتاج الى مشروع قانون يصدر عن مجلس النواب؟
أما جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس، فمن المقرر أن تبحث في جدول أعمال من 37 بندا عاديا بينها خمسة بنود من الجلسة السابقة .

**********************************************

4 مليارات دولار سنوياً فاتورة المولدات الخاصة

هل يطوي سلام «المقايضة».. حماية لحكومته؟

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الأول بعد المئة على التوالي.

ها هي الغمامة السوداء تنقشع عن مصير الرقيب في الجيش اللبناني علي السيد الذي عاد أمس شهيداً مكللاً، على أن تحسم نتائج الحمض النووي، اليوم، هويته، قبل أن يستريح إلى الأبد في تراب بلدته فنيدق، على مقربة من والديه وزوجته رغد وطفلته رهف ابنة الثمانية عشر شهراً.

وها هي الغمامة السوداء تظلل مصير رفاقه العسكريين وذويهم ممن صاروا أسرى مجموعات تكفيرية لا يمكن أن تتورع عن أي ارتكاب.

وها هي غيمة العتمة السوداء تبشّر اللبنانيين بعتمة أكبر، تستمد ديمومتها من فساد الطبقة السياسية، وسوء إدارة قطاع الكهرباء، فيما يصرف اللبنانيون أكثر من 4 مليارات دولار أميركي سنوياً، بينها ملياران فقط في العاصمة، على كهرباء المولدات الخاصة، ناهيك عن فاتورة الملياري دولار وما يزيد عن 100 مليون دولار سنوياً، بفعل العجز في قطاع الكهرباء الرسمي.

هذه الأرقام كان يكفي رميها في أي بلد حتى يسقط نظام سياسي بأكمله، وليس حكومة أو وزارة، لكن الأرقام في لبنان باتت غب الطوائف وغيلانها الذين يستبيحون المال العام منذ ربع قرن، ويدمّرون الدولة تدميراً منهجياً.. لكأن الانهيار آت لا محالة.

وها هو أيلول يخترق الجفاف اللبناني، فيبل طرفه بأول «شتوة» لعله يحمل تباشير غيث يخفف من وطأة العطش.

اللبنانيون متساوون في تحمل وطأة العتمة والعطش، وأيضا في تقاسم رغيف الخوف من إرهاب فالت من عقاله، لا يميز بين منطقة أو طائفة أو فئة وأخرى، ومن إدارة سياسية تتصرف بعشوائية ومن دون أفق استراتيجي، في انعكاس مباشر لغياب توافقات الحد الأدنى سياسياً، وخير دليل على ذلك ملف عرسال وجرودها.

ثم كيف يمكن للداعين ليلا ونهارا الى «العبور الى الدولة» أن يطلقوا مقايضة لفك أسر العسكريين في الجيش وقوى الأمن مقابل إطلاق سراح موقوفين في سجن روميه؟

هذه المقايضة كان يمكن أن تفضي منذ اليوم الأول الى إطلاق سراح مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا.. وهذا هو الأرشيف الأمني الرسمي اللبناني شاهد على مطالب الخاطفين في الحالتين، لكن الجواب، في المطرحين، كان واحداً برفض سلوك منطق اللادولة، حتى أن «حزب الله» والرئيس نبيه بري فضّلا في قضية أعزاز أن يستشهد الزوار على أية مقاربة من هذا النوع.. كما أن العماد ميشال عون ومرجعيات مسيحية أثنت على رفض قيادة الأمن العام اللبناني المقايضة في قضية الراهبات إلى درجة القول «فليكنّ شهيدات كما كان السيد المسيح الشهيد الأول فداء الإنسانية جمعاء».

من هنا، لا يختلف لبنانيان على ضرورة تسريع المحاكمات في سجن روميه وكل سجون لبنان، من أجل وضع حد لهذه القنبلة التي يمكن أن تنفجر في كل لحظة، لا بل ثمة أسئلة بديهية موجهة إلى وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى: ألم يكن جوهر رفع رواتب القضاة وتعويضاتهم (الكرة التي أدت الى تدحرج سلسلة الرتب والرواتب)، وضخ دم جديد في الجسم القضائي هدفه إصلاح القضاء وتسريع المحاكمات، فماذا كانت النهاية وأين الإصلاح وأين المحاكمات وهل زادت الملفات المتراكمة أصلا أم تناقصت؟

وللقضاء كلام آخر وموعد آخر، لكن المقايضة بين العسكريين والموقوفين، قد تكون رصاصة الرحمة على حكومة تمام سلام، في زمن إقليمي ولبناني انتقالي يصعب في سياقه توفير البدائل. من هنا، كانت دعوة الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط و«حزب الله» والعماد ميشال عون إلى التريث قبل الإقدام على خطوة تحتاج إلى قرار سياسي قبل الحديث عن مندرجاتها وتعرجاتها القانونية.

هذه الدعوة للتريث موجهة بالدرجة الأولى إلى رئيس الحكومة تمام سلام، حماية له ولدوره الوطني الجامع ولحكومته التي تبدو كمن يسير في حقل ألغام، فكل ملف العسكريين، حسب هذا الفريق السياسي أو ذاك، لا يملك كل تفاصيله أحد سوى رئيس الحكومة الذي تسلّم شروط الخاطفين وقرر التكتم عليها، وبينها لوائح بأسماء موقوفين ذكرت بعض وسائل الإعلام، ليل أمس، أن بينهم اسمي عماد جمعة وجمانة حميد.

وبحسب أوساط وزارية بارزة، فإن رئيس الحكومة «سيطرح ملف العسكريين وشروط الخاطفين في مستهل جلسة مجلس الوزراء المخصصة اليوم لمناقشة قضايا المالية العامة، على قاعدة أنه ليس بمقدور جهة سياسية واحدة أن تتحمل وحدها مسؤولية تحمل تبعات أي نوع من أنواع المقايضة، وبالتالي يجب توافر الغطاء الوطني الإجماعي سلباً أو إيجاباً، بحيث يكون الجميع شريكاً في القرار وتحمّل التبعات والمسؤوليات».

واللافت للانتباه أن العشرات من سجناء روميه تواصلوا في الساعات الثماني والأربعين مع مرجعياتهم، وبينها وزراء ونواب ورجال دين، وكانوا يحصلون على تطمينات بقرب حريتهم، في خطوة وصفها وزير سيادي «بأنها حفلة جنون»!

وقالت مصادر واسعة الاطلاع إن رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد رسم سقفاً لا عودة عنه خلال الاجتماع الأمني ـ القضائي في السرايا ليل أمس الأول، بتأكيده أن القضاء مقيد بقوانين وأصول لا يمكن معها الدخول في أية مقايضة، طارحاً الإشكاليات والآليات التي تعترض ملف المحكومين وأولئك الذين ما زالوا قيد المحاكمة وكذلك ممن لم تبدأ محاكمتهم.. فضلاً عن الاعتبارات السياسية من إجماع مجلس الوزراء الى التشريع في مجلس النواب (العفو) الى توقيع رئيس الجمهورية!

 **********************************************

«داعش» تهدّد بقتل عسكريّ ثانٍ!

في جرود عرسال المحتلة، يجلس مجرم مجهول، متحصناً بتخاذل السلطة اللبنانية وعجزها، ويقرر إيقاع الحياة في لبنان. يختار طائفة ليستفزها، مراهناً على غضب أبنائها، علّ في غضبهم ما يسمح له بتمديد سلطانه، أو ما يحرج خصومه. الجريمة الأخيرة (قَتلُ العسكري علي السيد)، أريدَ منها تحريض «أهل السنة». الموعد اليوم مع الطائفة الشيعية.

«أجدد نسخة» من أمراء «داعش» في الجرود بعث عبر وسطاء برسالة أمس يقول فيها: «إذا لم تفرج الحكومة اللبنانية عن أسرانا في رومية غداً (اليوم)، وإذا لم يتعهّد القطريون بأنّها ستفعل خلال وقت قصير، فسنذبح جندياً شيعياً». ولإضفاء «الصدقية» على تهديده، سلّم جثمان الشهيد الرقيب علي السيد، ورأسه مفصول عن جسده. قطع «الدواعش» الشك باليقين. لم تعد القصة قصة صور وشريط فيديو بإمكان أي كان أن يشكك في صحتها. الجثمان نُقِل إلى المستشفى العسكري، وأصدرت قيادة الجيش بياناً قالت فيه إنها تسلمت الجثة، وأن فحوص الحمض النووي ستُجرى لتحديد هوية صاحبها. لكن العسكريين تأكدوا: «إنه رأس علي السيد، العسكري الذي خطفه الإرهابيون من عرسال في الثاني من آب الماضي». السلطة السياسية صامتة. في زمن اندثار الحدود، وخراب الدولة، ها هي تلهو بمهرجانات فولكلورية لإحياء ذكرى إعلان «دولة لبنان الكبير».

العملية العسكرية لتحرير الرهائن غير مطروحة: الجيش غير قادر ولا قرار سياسياً

الخاطفون لم يلاحَقوا بعد، ولم تُطلق رصاصة باتجاههم، ولم يتعرضوا لأي ضغط، منذ أن خرجوا آمنين من عرسال ورهائنهم العسكريون والأمنيون معهم. وأمام هذا العجز المطلق، بات بإمكان تنظيم «داعش» أن يلهو أيضاً، بدماء اللبنانيين. وجديد ما يقدّمه أحجية اسم أميره. كان اسمه أبو عبد الله العراقي، ثم صار أبو حسن الفلسطيني، ثم أبو طلال الحمد. آخر نسخة ظهرت أمس اسمها «أبو حسن السوري». وكل واحد يُقال عنه إنه أكثر دموية من سابقه. ويقول وسطاء إنهم حاولوا ثني الأخير عن قرار ذبح جندي جديد من الجيش، لكنه أبى. إلا أن الأمل لم يسقط نهائياً. ربما لا يريد «أبو حسن السوري» سوى اللهو بأعصاب اللبنانيين.

ماذا ستفعل السلطة لمواجهة المذبحة؟ لا شيء.

قبل أن يبصر النور، سقط اقتراح عقد صفقة تبادل بين لبنان وبين جماعتي «داعش» و«جبهة النصرة»، اللتين تخطفان نحو 25 عسكرياً ودركياً في جرود عرسال المحتلة. النائب وليد جنبلاط سرعان ما تنصل من اقتراحه إجراء مقايضة بين جنود الجيش والدركيين المخطوفين، وبين موقوفين إسلاميين في سجن رومية، يطالب الخاطفون بالإفراج عنهم. وأعلن جنبلاط أنه يرفض المقايضة، داعياً إلى الإسراع في محاكمة الموقوفين. سياسياً أيضاً، مبدأ المقايضة مرفوض من غالبية القوى السياسية، سواء في 8 آذار أو 14 آذار. وحده تيار المستقبل حمل لواء الصفقة. قضائياً أيضاً، وقانونياً، أبلغ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد أن القانون لا يتيح الاستجابة لمطالب الخاطفين، وخاصة منها إطلاق سراح الموقوفين في ملف فتح الإسلام. فأكثر من نصف الموقوفين في هذا الملف حكم عليهم المجلس العدلي، فيما إنجاز محاكمة النصف الآخر بحاجة لعام واحد على الأقل، بحسب ما نُقل عن فهد في الاجتماع الأمني في السرايا الحكومية أول من أمس. وتبيّن للحاضرين أن إطلاق سراح هؤلاء تحديداً بحاجة لقانون يصدره مجلس النواب، أسوة بالقانون الذي خرج بموجبه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من السجن.

وفور شيوع معلومات عن إمكان إطلاق موقوفين ومحكومين إسلاميين من سجن رومية، بينهم موقوفون اعترفوا بتورطهم بعمليات تفجير إرهابية خلال العام الفائت، جرى الحديث خلال اليومين الماضيين عن نية عائلات بعض ضحايا التفجيرات القيام بتحركات احتجاجاً على البحث في إمكان إطلاق قتلة أبنائها. كذلك طالب أهالي سجناء جنائيين بشمول أبنائهم بأي قانون عفو يتيح إخراج «موقوفي الإرهاب» من خلف القضبان.

وقالت مصادر سياسية، من انتماءات سياسية مختلفة، وأخرى أمنية لـ«الأخبار» إن الموافقة على إطلاق سراح موقوفين تحت ضغط خطف العسكريين سيفتح باب الخطف على مصراعيه، وسيجعل كل جندي أو دركي رهينة يمكن اختطافها في أي لحظة، للمطالبة بإطلاق سراح موقوفين أو محكومين بجرائم مختلفة. وتقاطعت مواقف سياسيين من مختلف القوى عند كون «خيار التبادل مرفوضاً مطلقاً، ولا يمكن أن يمر، لا في مجلس الوزراء سيحظى بأكثرية، ولا في مجلس النواب». ما العمل إذاً؟ تجيب مصادر معنية بالملف: سيستمر التفاوض، بالوتيرة ذاتها. وسنبقى كما نحن الآن! وماذا عن الخيار العسكري لتحرير الرهائن؟ تجيب مصادر سياسية بالقول: «هذا الخيار غير مطروح. الجيش غير قادر. ليس لديه مخزون كاف من الذخائر لتنفيذ عملية. لا صواريخ للطائرات، ولا كميات كافية من الذخائر للجنود. وقبل ذلك، قرار السلطة السياسية لا يسمح بخوض معركة في جرود عرسال»

 *****************************************************

تتضمن 6 مروحيات و77 دبابة و36 مدفعاً و37 ألف قذيفة ومئات الآلاف من الطلقات النارية
الحريري يستعيد الهبة الروسية للجيش

 

بموازاة صخب الحوادث الميدانية المتلاحقة على مختلف جبهات التصدي للإرهاب وخلاياه النائمة في الداخل والهائمة عند الجرود الحدودية، ثمة جهود حثيثة تُبذل على أكثر من صعيد وفي أكثر من اتجاه لتسريع وتفعيل عملية تسليح الجيش والقوى الأمنية بموجب الهبتين السعوديتين، الأولى المبرمة مع فرنسا بقيمة ثلاثة مليارات دولار، والثانية المقدّمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من خلال الرئيس سعد الحريري لتسليح الجيش والقوى الأمنية بقيمة مليار دولار. وفي سياق متّصل بالجهود المبذولة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من جبه التحديات الراهنة والداهمة على الوطن، تمكّن الرئيس الحريري بعد سلسلة اتصالات أجراها مع المسؤولين في موسكو خلال الأسبوعين الفائتين من إعادة إحياء الهبة الروسية الموقّعة إبان ترؤسه للحكومة عام 2010 لدعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد.

وفي هذا المجال، برزت إشارة مراجع معنيّة لوكالة الأنباء «المركزية» إلى أنّ قيمة الـ500 مليون دولار المخصّصة لتسليح الجيش من أصل هبة المليار السعودية للجيش والأجهزة الأمنية «ستشكّل حكماً نقلة نوعية للجيش لا سيما في مواجهة التكفيريين وموجات التطرف والأصولية»، إلا أنها أوضحت في الوقت عينه أنّ اتصالات الحريري مع المسؤولين في القيادة الروسية أتت في إطار عزمه على استكمال مهمة دعم الجيش، وقد أسفرت هذه الاتصالات عن إعادة تفعيل الاتفاق الذي أُبرم بين حكومتي البلدين خلال زيارته الرسمية لموسكو في العام 2010، لافتةً إلى أنّه «بناءً على هذا التفاهم المجدّد بين الرئيس الحريري والقيادة الروسية فإنّ الجيش سيحصل على الهبة الروسية وفق المضمون المتفق عليه سابقاً»، بما يشمل، بعد طلب الجيش استبدال 10 مقاتلات نفاثة من طراز ميغ 29 التي كانت تتضمنها الهبة بدايةً، تزويد المؤسسة العسكرية بـ6 مروحيات قتالية من طراز mi24p، 77 دبابة t72a، 36 مدفعاً من عيار 130 ملم، 37 ألف قذيفة مدفعية من العيارات المختلفة، بالإضافة إلى نحو نصف مليون طلقة نارية من مختلف أنواع ذخائر الأسلحة المتوسطة.

وفي ضوء هذا التفاهم المجدّد مع القيادة الروسية، نقلت «المركزية» عن مصادر عسكرية تأكيدها أنّ وزارة الدفاع بصدد تشكيل وفد عسكري قد يترأسه قائد الجيش العماد جان قهوجي لزيارة موسكو من أجل تحديد المسائل التقنية المتصلة بهذه الهبة، مع الإشارة إلى أنّ قهوجي يعقد لقاءات مع السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين من أجل تنسيق هذه الزيارة والتحضير لها.

المشنوق

وفي الإطار عينه، كشف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ«المستقبل» أنه يعتزم زيارة موسكو بين 17 و18 أيلول الجاري «لطلب شراء أسلحة للقوى والأجهزة الأمنية من ضمن حصتها بموجب هبة المليار دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية»، مؤكداً في هذا السياق «تنويع مصادر التسليح لتشمل موسكو وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية».

المشنوق أكد في الوقت نفسه «العمل جدياً على بلورة وتفعيل الهبة الروسية المجمّدة منذ العام 2010»، مشيراً في الوقت نفسه إلى «مطالبة السلطات الروسية بتقديم هبة أخرى مخصصة لقوى الأمن مماثلة لتلك المقدمة للجيش».

علي السيد.. شهيداً

في غضون ذلك، سلكت معاناة عائلة الرقيب علي السيد طريقها نحو نقطة نهاية مأسوية مع التأكد من استشهاد ولدها على أيدي خاطفيه من تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك بعدما تمكّنت «هيئة علماء المسلمين» من استعادة جثمانه أمس ليوارى في تراب الوطن.

وأفادت المعلومات بأنّ وفداً من الوسطاء تمكّن من استلام جثمان الشهيد السيد ونقله في آلية تابعة لـ«الهيئة الطبية الإسلامية» من المناطق الجردية المحيطة بعرسال إلى داخل البلدة حيث تولت آلية إسعاف تابعة لـ«الصليب الأحمر» عملية نقل الجثمان وتسليمه إلى مخابرات الجيش ومن خلالها إلى فريق الطبابة العسكرية وصولاً إلى المستشفى العسكري في بيروت.

وفي وقت لاحق، أصدرت قيادة الجيش بياناً أكدت فيه أنّ «مديرية المخابرات تسلّمت جثة أحد العسكريين المفقودين» تمهيداً لنقلها لإجراء فحوص الحمض النووي «DNA» في المستشفى العسكري للتأكد من هويته.

***********************************************

 

لبنان يبحث في آلية إطلاق سجناء بعد تسليم «داعش» جثة جندي قتلته

تراجعت الآمال بالإفراج عن دفعة جديدة من العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، وعادت أجواء الخوف لتحل مكان أجواء الفرح التي شهدها بعض المناطق إثر إطلاق 5 عسكريين ليل السبت الماضي، بتسلّم الجيش اللبناني بعد ظهر أمس جثة عسكري قال أكثر من مصدر إنها تعود الى الجندي علي السيد علي، الذي كان تنظيم «الدولة الإسلامية» أعلن ذبحه في شريط مصور بثه ليل الخميس الماضي (للمزيد).

وتواصلت أمس تحركات أهالي العسكريين المحتجزين، بقطع الطرق في مناطق عكار والطريق الساحلية في الشمال، وفي البقاع ومنطقة الشوف.

ونصبت خيمة دائمة للاعتصام في بلدة المحمرة في عكار من أجل حض الحكومة على تسريع مبادلة العسكريين المحتجزين بالمطالب التي يطرحها الخاطفون. ونظمت وقفة تضامنية مع الأهالي انتهت الى مطالبة رئيس الحكومة تمام سلام بـ «القيام بمبادرة إنقاذية سريعة وبكل ما يلزم للإفراج عن أسرانا، إن كان بالتفاوض عبر هيئة العلماء المسلمين أو غيرها أو بالتواصل مع الدول المؤثرة».

واعتبر بيان صدر عن الفعاليات التي شاركت في الاعتصام أنه «لا تنتقص هيبة الدولة بتفاوض أو بتنازل ما حفاظاً على أرواح جنودنا الأسرى، بل ما يمرغ هيبتها ويمس كرامتها هو استقبالها أسرانا مقطوعي الرؤوس». ودعت الفعاليات سلام الى «إعلان من يعرقل في الحكومة هذا الأمر لنعرف من هو غريمنا ويريد زجّ الجيش في معارك لا طاقة له بها». ودعا الأهالي المسؤولين الى اتخاذ قرارات «جريئة».

وكانت قيادة الجيش أعلنت أنها ستجري فحوص الحمض النووي للتأكد من هوية جثة الجندي التي تسلمتها أمس، وما إذا كانت لعلي السيد علي. وقال والد الجندي علي من بلدة فنيدق في عكار أمس، إن النتائج ستظهر قبل ظهر اليوم.

وتزامنت أجواء الترقب والتشاؤم التي رافقت تسليم الجيش الجثة، مع أنباء عن أن اتصالات الوسطاء مع «داعش» تهدف الى تمديد مهلة الثلاثة أيام التي حددها التنظيم في شريط فيديو بثَّه السبت وظهر فيه 9 من العسكريين لديه يطالبون أهاليهم بالضغط على الدولة لتلبية مطالب الخاطفين وإلا لجأ التنظيم الى قتل المزيد منهم. وذكرت مصادر في «هيئة العلماء المسلمين»، التي أكدت أن لا اتصالات لديها مع «داعش»، أن بعض السعاة من الذين يقومون بعمل إغاثي استخدموا صلات عشائرية من أجل الحصول على جثة الجندي التي سلمت أمس ويسعون الى تمديد المهلة التي أعطاها «داعش».

أما في شأن تبدد الآمال بأن تفرج «جبهة النصرة» عن مزيد من العسكريين، فتقول مصادر مطلعة إن الوساطات مع الاخيرة انتهت الى أنها لن تُقْدِم على أي خطوة إيجابية بعد الآن من دون مقابل، وأنها ستعتمد مبدأ إطلاق 10 موقوفين في سجن رومية من قبل السلطات اللبنانية مقابل إطلاقها كل عسكري من المحتجزين لديها.

وفي وقت تردد أن المسؤولين باشروا البحث في آلية التبادل، بالإفراج عن سجناء غير محكومين، فإن أوساطاً متابعة لم تستبعد أن تعطى الأولوية في هذا المجال لإطلاق سوريين. وقالت مصادر مطلعة إن الرئيس سلام سأل أمام زواره عن أسباب المزايدة على الحكومة في تحركها، مؤكداً أن ما تقوم به هدفه إنقاذ العسكريين. ودعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى تسريع محاكمة الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية لأن تجميد المحاكمات مخالف لمبدأ العدالة. واعتبر أن ملف العسكريين المخطوفين يتطلب مقداراً من العقلانية والرويّة والهدوء».

وفيما قالت مصادر مواكبة لتحرك الوسطاء مع «النصرة» إنها لم تطرح لائحة بأسماء الموقوفين الذين يهمها إطلاقهم، فإن هذه المصادر أشارت الى أن «النصرة» تطالب باعتذار عن حرق الراية الإسلامية في منطقة الأشرفية وبإقلاع «التيار الوطني الحر» عن الدفاع عمن قاموا بالعمل، وبانسحاب «حزب الله» من سورية.

ولفتت المصادر الى أن بعض أهالي المخطوفين بذلوا جهوداً في شأن بعض هذه المطالب، فدانت شقيقة أحد الجنود ويدعى جورج خوري أول من أمس الأحد، حرقَ الراية الإسلامية التي ترفعها «داعش» و «النصرة»، ودعت «حزب الله» الى وقف تدخله في سورية، كما أن النائب في «التيار الحر» إبراهيم كنعان أوضح أن توكّله للدفاع عن الشبان الذين أحرقوا الراية إزاء الملاحقة القضائية تم بصفته الشخصية كمحامٍ وليس باسم التيار، مؤكداً رفضه التعرض للرموز الدينية لأي طائفة.

وأملت المصادر بأن تساعد هذه المواقف الوسطاء في تحركهم مع «داعش» و «النصرة»، خصوصاً أن «النصرة» كانت أحجمت عن إطلاق جنديين مسيحيين إثر حرق الراية.

وأملت هذه المصادر في أن يساعد إبلاغ الوسطاء محتجِزي العسكريين أن الحكومة أبدت استعداداً للنظر في أوضاع بعض الموقوفين والمخارج القانونية لتسريع إخلائهم، في تليين موقف «النصرة» و «داعش» في التفاوض على إخلاء العسكريين.

*********************************************************

 

 ملف لبنان بين باريس والرياض.. و«حزب الله» لتحرير العسكريين

الرئيس فؤاد السنيورة قال أمس الأوّل للمسيحيين المجتمعين في لقاء «سيّدة الجبل» بما معناه: مقاربتكم الوطنية تجعلني أقرب إليكم من «حزب الله» و»الدولة الإسلامية»، وأمس أقامَت النائب بهية الحريري استقبالاً في الذكرى 94 لإعلان دولة لبنان الكبير في السراي الحكومي برعاية وحضور رئيس الحكومة تمام سلام، الذي أكد «أن المعركة مع الإرهاب ما زالت في بداياتها، والشرط الأول للفوز في معركة صعبة من هذا النوع، هو رص الصف الداخلي، الذي يشكل خط الدفاع الأول عن لبنان واللبنانيين». وفي المحطتين يبرز مدى التلاقي المسيحي – الإسلامي حول التجربة اللبنانية التي ما زالت تواجه تحدّيات مختلفة، تبدأ بالفراغ الرئاسي الذي تحوّلت فيه الجلسات الانتخابية إلى مجرّد رقم في سياق عدّاد مفتوح حتى إشعار آخر، ولا تنتهي بالإرهاب الذي استهدف لبنان أخيراً في عرسال، ونجحَ الجيش اللبناني في صدّه، الأمر الذي فتحَ الباب أمام ضرورة تعزيز قدراته التسليحية التي من المقرّر أن تكون بنداً ضمن جدول الأعمال بين باريس والرياض، في إطار محادثات وليّ العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند. وفي السياق ذاته مبادرةٌ رئاسية لقوى 14 آذار بغية دفعِ الاستحقاق الرئاسي قدُماً، فيما قضية المخطوفين تبقى في صدارة الاهتمام والمتابعة، في ظلّ موقفٍ لافت لـ»حزب الله» أكّد فيه أنّه «ليس مع وضع أيّ قيد أو أيّ شرط على الجيش بحقّه في استرجاع وتحرير العسكريين»، ما يعني أنّ الأولوية هي لتحرير العسكريين.

لم تتمكّن الوساطات حتى الآن من الإفراج عن الأسرى المتبقّين لدى الإرهابيين، وبالتالي وضعِ حدّ لمعاناة أهاليهم الذين صعّدوا من تحرّكاتهم، فقطعوا عدداً من الطرقات في الشمال والبقاع والجبل، كذلك قطعوا طريق المطار القديمة باتجاه الأوزاعي بالإطارات المشتعلة، مطالبين بكشفِ مصير أبنائهم.

وفيما أعلن الجيش أنّه تسَلّم جثّة عسكري مفقود وستخضع لفحص الـ DNA للتأكّد من هويتها، أكّدت هيئة العلماء المسلمين أنّ الجثة تعود إلى الرقيب علي السيّد الذي ذُبح على يد الإرهابيين.

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، يعقد مجلس الوزراء جلسته الماليّة صباح اليوم، يخصّص القسم الاوّل منها للبحث في بعض القضايا الأساسية، خصوصاً
المعالجات الجارية لملف المخطوفين العسكريين ونتائج اللقاء الأمني – القضائي الذي عُقد مساء الأحد في السراي الكبير.

وذكرت مصادر وزارية أنّ رئيس الحكومة تمام سلام سيُطلع الوزراء على المقاربة التي آلت إليها المناقشات في الوضع الأمني بوجهيه القضائي والعسكري، ونتائج الاتصالات الجارية لمعالجة ملف المخطوفين العسكريين بعدما أرخَت عملية تسليم جثة الرقيب السيّد أجواءً سلبية على كلّ أشكال المفاوضات الجارية.

وفي الوقت الذي تردَّد أنّ جثته أرفِقت بلائحة أسماء المطلوبين من سجناء رومية لعملية التبادل كما تقترحها «داعش»، لم تؤكّد المراجع المعنية القضائية أو الأمنية هذه الرواية التي بقيَت ملكاً للسرّية والغموض اللذين يظلّلان المفاوضات، في اعتبار أنّها من القضايا الحسّاسة التي يجب حمايتها من التعاطي الإعلامي معها، على أن تسهمَ الاتصالات الجارية في تظهير ما هو إيجابي منها، والسعي إلى إبقاء بعض المخارج طيّ السرّية التي تحمي الحكومة وأطرافها بعد التهديد والوعيد من أكثر من جهة برفضِ التفاوض على الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية، كما عبّرت كتل نواب الإشتراكي والتيار الوطني الحر، وسط صمت وزراء «حزب الله» ووزراء «أمل».

وفي إطار ماليّ، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ «مجلس الوزراء سيبحث في جلسته الاستثنائية اليوم، بالإضافة الى مشروع وزير المال لموازنة العام 2015، في الوسائل الواجب اتّخاذها وطريقة إصدار سندات خزينة بالدولار وإصدار اليوروبوند، وعمّا إذا كان ممكناً إصداره بلا العودة إلى قانون في مجلس النواب المعتكف عن التشريع أو الاكتفاء بمرسوم في مجلس الوزراء.

وينعقد مجلس الوزراء مجدّداً الخميس في جلسةٍ عادية لبَتّ جدول أعمال من 37 بنداً مختلفاً، معظمها من القضايا الإدارية المالية والإدارية العادية وقبول هبات مختلفة لمؤسسات عامّة ونقل اعتمادات من حساب الخزينة العامة الى مؤسسات ووزارات أخرى.

سلام

وكان سلام أعلنَ أنّ الحكومة تتعامل مع قضية العسكريين باعتبارها أولوية قصوى لا يتقدّم عليها أيّ هَمّ آخر، وتبذل أقصى الجهود من أجل الإفراج عنهم وإعادتهم سالمين، مشيراً إلى أنّ الوصول إلى النتيجة التي نريدها يتطلّب أقصى درجات التضامن وصبراً وحكمة.

جنبلاط

واستعجلَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الإسراع في محاكمات الإسلاميين في سجن رومية، واعتبر أنّ ملفّ الموقوفين الإسلاميين له امتداداته وارتباطاته بملف العسكريين الأسرى الذين من الضروري أن تُبذل كلّ الجهود لتحريرهم وعودتهم إلى عائلاتهم سالمين. وجدّد رفضَه مبدأ المقايضة.

«حزب الله»

في غضون ذلك، نبَّه «حزب الله» إلى أنّ استمرار احتجاز العسكريين يعني إبقاءَ الفتيل مشتعلاً، الأمر الذي يُنذر بانفجار أكبر، لأنّ من حقّ الجيش اللبناني أن يلجأ إلى كلّ شيء لتحريرهم. وأوضح أنّه ليس مع وضع أيّ قيد أو أيّ شرط عليه في حقّه في استرجاع وتحرير العسكريين، ومن حقّه أيضاً أن يطالب برفع كلّ العراقيل والقيود التي تقيّد يديه أمام هذه المعركة التي يخوضها دفاعاً عن كلّ الوطن».

«التغيير والإصلاح»

وفي السياق، علمت «الجمهورية» أنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» الذي سيجتمع اليوم برئاسة النائب ميشال عون سيتّخذ موقفاً مهمّاً من القضايا المطروحة عموماً، لا سيّما قضية العسكريين المخطوفين وسائر المسائل الأخرى المتفرّعة عنها.

الاستحقاق الرئاسي

وأمس، اعتبرَ سلام خلال احتفال أقيم في السراي الحكومي لمناسبة الذكرى 94 لإعلان دولة لبنان الكبير: «أنّ الإخفاق في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، وأوّلها انتخابات رئيس للجمهورية، هو التعبير الأوضح عن الوضع غير السليم الذي نعيشه»، مكرّراً الدعوة لجميع القوى السياسية «لانتخاب رئيس الجمهورية المسيحي الماروني رأس الدولة».

مبادرة «14 آذار»

وعلمت «الجمهورية» أنّ قوى 14 آذار، وفي سياق اجتماعاتها الدورية بعيداً من الإعلام، عقدت اجتماعا ليل أمس أحيت فيه مبادرة رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع التي تقوم على الآتي: أولاً، تأكيد قوى 14 آذار تمسكها بالاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، بدءاً من استحقاق رئاسة الجمهورية. ثانياً، فتح الباب للبحث عن مرشح وفاقي من أجل إنهاء مرحلة الفراغ.

ثالثاً: الاتصال بكل القوى من أجل التوصل لهذا المرشح. رابعاً، العودة إلى المربّع الأول في حال لم تفضِ الاتصالات إلى اتفاق، أي أن تبقي قوى 14 على تمسكها بمرشحها جعجع. ومن المقرّر أن تبدأ هذه القوى اعتباراً من اليوم ترجمة هذه المبادرة.

كنعان

وفي المواقف، قال أمين سرّ «التكتل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: لم يطرأ جديد على المعادلة الراهنة لأنّ لا نيّة جدّية
لإحداث خَرق في جدار الأزمة عامّة والرئاسية خاصة، عند الفريق الآخر، كما أنّه لم يأتِنا أيّ جواب جدّي بعد على المبادرة التي طرحها العماد عون والمتعلقة بآلية الانتخاب الرئاسية والنيابية.

وللأسف، يبقى التعويل قائماً على إرادة خارجية تدفع بعض الأطراف المحَلية باتّجاه الحلّ بدل التلطّي وراء مواقف باتت مستهلكة وغير مجدية، علماً أنّنا كنّا نفضّل أن يأتي الحلّ لبنانياً من خلال اعتماد معايير واحدة على كلّ الاستحقاقات، وعنيتُ بذلك معيار التمثيل الشعبي في الرئاسات كافة وصولاً إلى رئاسة الجمهورية.

فقانون الانتخاب الحالي الذي أفرَز معادلة يشوبها الخلل في المجلس النيابي خصوصاً على صعيد التمثيل المسيحي لا يسمح بعملية ديموقراطية سليمة من دون ولوج باب التفاهم الذي يجب أن يُبنى على مواصفات حدّدتها مذكّرات الكنيسة المارونية ولم يلتزم بها الأطراف المعنيون، لذلك فإنّ الحلّ اللبناني يقضي بالخروج عن ممارسات الماضي بالنسبة للمسيحيين والتي عمَّقت الهوّة بينهم وبين الدولة».

حوري

في المقابل، لم يلمس عضو كتلة «المستقبل» النائب عمّار حوري أيّ جديد على الصعيد الرئاسي، مشيراً إلى أنّ جلسة اليوم ستكون رقماً جديداً يضاف إلى أرقام الجلسات الانتخابية».

إلّا أنّ حوري أكّد لـ«الجمهورية» أنّ هناك نقاشاً داخل 14 آذار حول مبادرة للمساعدة على حلّ المأزق الرئاسي وانتخاب رئيس جمهورية جديد، وستُطرَح عند إنجازها.

وهل مَلّت 14 آذار من حضور جلسات الانتخاب؟ أجاب حوري: «سنظلّ نحضر إلى مجلس النواب حتى يتمّ انتخاب الرئيس، فهذه قضية وطنية المَلل منها ممنوع».

وعن موعد عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، أجاب حوري: «الرئيس الحريري عاد، وعودته هي الأساس، أمّا متى يأتي مجدّداً فالأمر يمكن ان يحصل في أيّ وقت، وهو مَن يحدّد ذلك، وطبعاً مغادرة الحريري كانت لمتابعة موضوع الهبة السعودية ودعم قضايا لبنان».

من جهة ثانية، وصفَ حوري كلمة برّي في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر بالكلام الوطني الجيّد في ما يتعلق بالجانب الوطني منه، عندما دعا الى الوحدة ورصّ الصفوف. أمّا الشقّ الآخر المتعلق بموضوع المقاومة فنعتقد أنّه يحتاج الى نقاش، فهل المقصود أن تنضمّ المقاومة تحت سقف الجيش والشرعية؟ وبالتالي هناك نقاط يلزَمها نقاش في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.

الراعي يعود اليوم

وعصر اليوم يصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى بيروت عائداً من الفاتيكان، بعدما التقى كبار المسؤولين فيها وشاركَ في لقاءات روحية. وهو التقى مساء أمس السفراء والقائمين بأعمال سفارات الولايات المتحدة الاميركية، بريطانيا، إيطاليا، جامعة الدول العربية، روسيا، فرنسا، المانيا، الاتحاد الاوروبي ولبنان، المعتمدين لدى الكرسي الرسولي.

ومن المقرّر أن يغادر الراعي بيروت مساء الإثنين المقبل في الثامن من الجاري متوجّها إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في مؤتمر يتحدّث عن أوضاع المسيحيين في المنطقة ولبنان.

صفقة الأسلحة

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية مساء أمس إثر لقاء جمع في باريس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وولي العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز أنّ البلدين في صدد «وضع اللمسات الاخيرة» على عقد لتزويد الجيش اللبناني أسلحة فرنسية بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية لوكالة «فرانس برس» إنّ «العقد مكتمل، وهناك فقط بعض العناصر التقنية لإنجازه»، موضحاً أنه لن يُوقّع هذا المساء لكنه في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة».

من جهته قال هولاند خلال حفل عشاء رسمي أقامه على شرف الامير سلمان أنّ لبنان «بلد رائع وفي الوقت نفسه غير حصين (…) ويحتاج بدوره الى الامن في الوقت الذي يستضيف فيه الاف اللاجئين. من هنا فقد اتفقنا سوياً، السعودية وفرنسا، على مساعدة لبنان شرط ان يساعد نفسه، لحفظ امنه».

إشتباكات في عرسال

وفي السياق الأمني، وقعت ليلاً اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في منطقة وادي سويد في جرود عرسال، وسمع دوي انفجارات في جرود البلدة ناجمة عن غارات شنّها الطيران السوري ضدّ المسلحين.

هزّة أرضية

وليلاً شعر اللبنانيون بهزة أرضية، وفي اتصال لـ«الجمهورية» مع مرصد بحنس لمراقبة الزلازل، أفاد بأن مركز الهزة هو منطقة بعلبك وأن قوتها بلغت 4 درجات على مقياس ريختر وترددت اصداؤها في مختلف المناطق اللبنانية، وتحديداً في الشمال والبقاع.

 ***************************************************

لمسات أخيرة على عَقد الهِبة السعودية لتسليح الجيش

سلام يطمئن: إستعادة العسكريين أولوية – الحريري يمهّد مع موسكو لزيارة وفد عسكري

جلسة مجلس الوزراء الخاطفة (من التاسعة والنصف صباحاً ولغاية الحادية عشرة والنصف) والمخصصة لاحالة مشروع قانون يجيز للحكومة اصدار سندات خزينة باليوروبوند لدفع مستحقات ديون خارجية، تستحق في الفترة ما بين 15 ونهاية هذا الشهر ضمناً، هل تفتح الباب امام جلسة نيابية للتشريع، ام ان انكماشاً تشريعياً سيبقى سيد الموقف بانتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعليه تترتب تداعيات تخشى دوائر او اوساط سياسية ان تؤثر على انتاج الحكومة؟

 والوقت المحدود للجلسة، قد لا يتسع لتناول ملف المفاوضات الجارية لتحرير الاسرى العسكريين، والذي ينتقل من مأزق الى آخر، في ظل «الارهاب الكلامي» لقوى 8 آذار تحت ذريعة هيبة الدولة وما ادراك ما هيبة الدولة!

ولعل سبب اقتصار الجلسة ليس فقط لاتاحة المجال للوزراء للذهاب الى مجلس النواب، حيث موعد الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بل ايضاً للابتعاد ما امكن عن اثارة الملفات الحساسة سواء المتعلقة بالمخطوفين العسكريين الذين سجلت قضيتهم انتكاسة واضحة امس، مع المعلومات ان الرقيب في الجيش اللبناني علي السيد قتل فعلاً على ايدي «داعش» وان فحوصات الحمض النووي تجري للتأكد من الوفاة قبل نعيه، ومطابقة عينة منها مع عائلته، او بالنسبة للكهرباء او المياه التي وعد الرئيس تمام سلام نواب بيروت بايجاد حال لها في غضون يومين منعاً لتفاقمها وتحولها الى ملف ساخن وحارق في وقت واحد.

احتفال السراي

 وفي ظل هذا الوضع، لاحظ المشاركون في الذكرى 94 لاعلان دولة لبنان الكبير، والذي اقيم بدعوة من النائب السيدة بهية الحريري رئيسة اللجنة، في السراي الكبير، ان نبرة الرئيس تمام سلام كانت هي الاعلى في غضون الاشهر الثلاثة الماضية، حيث تسلمت حكومته وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية الذي تعذر انتخابه حتى اليوم.

فقد اكد الرئيس سلام ان حكومته تعتبر قضية الاسرى اولوية قصوى لديها، مخاطباً عائلات العسكريين المخطوفين بقوله: «لستم وحدكم»، مطالباً «باقصى درجات التضامن ومساندة الدولة ودعم جهودها، والابتعاد عن الاثارة، لان الوصول الى نتيجة في هذه القضية يتطلب صبراً وحلماً، معتبراً ان المعركة مع الارهاب ما زالت في بدايتها، وخط الدفاع الاول عن لبنان هو وحدة الصف، مكرراً الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة النصاب الى حياتنا السياسية، معتبراً ان عدم تطبيق الطائف والصراعات من حولنا زادت من هشاشة الوضع.

وتأتي مواقف سلام هذه عشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، والتي يتوقع أن تكون كسابقاتها لجهة النصاب، الا أن مصادر رفيعة المستوى في قوى 14 آذار كشفت لـ «اللواء» ليلاً أن قوى 14 آذار ستعلن من تحت قبة البرلمان مبادرة تقضي بسحب ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ودعوة الفريق الآخر لسحب ترشح العماد ميشال عون والاتفاق على رئيس خارج الاستقطاب تتفق الكتل على انتخابه في أسرع وقت ممكن.

وإذا ما سارت الأمور في الطريق الإيجابي، وفي حال اكتمل النقاش حولها مع جميع مكونات 14 آذار، فان المبادرة سيعلنها اليوم اما الرئيس فؤاد السنيورة أو النائب جورج عدوان وفقاً لمعلومات «اللواء».

وأوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب محمّد الحجار لـ «اللواء» أن طرح المبادرة يهدف الى إسقاط كل الذرائع امام الفريق الاخر الذي ينتهج التعطيل، املاً أن تسهم بحصول ملاقاة في منتصف الطريق من قبل هذا الفريق، وان كان الأمل ضعيفاً نظراً إلى الموقف الثابت من «حزب الله» الذي يريد رهن الاستحقاق ومعه الساحة اللبنانية لمصلحة المشروع الايراني.

تسليح الجيش

 وعلى نحو توقعت معه مصادر دبلوماسية غربية أن تدفع المخاطر المحدقة بلبنان، والتقارير التي تتحدث عن احتمال تجدد الاشتباكات عند الحدود اللبنانية – السورية، بتأثير ما يجري في القلمون، اتجهت الأنظار بقوة الى النتائج المرتقبة لمحادثات ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الدفاع، حيث احتلت صفقة المعدات والأسلحة الفرنسية التي يجب أن تسلم للجيش اللبناني والممولة من الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار (2.3 مليار يورو) بنداً اساسياً من المحادثات من الجوانب القانونية لإتمام الصفقة وأولوية الأسلحة الضرورية للجيش، وفق اللوائح المتفق عليها، والتي تشرف عليها منظمة الدفاع والتسليح والأمن التي يرأسها رئيس هيئة الأركان الفرنسية السابق الأميرال غيبوتيه.

ولم تستبعد المصادر أن يوقّع على العقد النهائي بين السعودية وفرنسا خلال زيارة الأمير سلمان التي بدأت أمس وتستمر أربعة أيام، وبعد ذلك وعلى الفور تبدأ مصانع السلاح الفرنسي بتصدير ما هو جاهز للبنان.

ولم تستبعد المصادر أيضاً أن تحضر انتخابات رئيس جمهورية لبنان على جدول الأعمال أيضاً، في ظل قناعة العاصمتين السعودية والفرنسية أن ملء الشغور يساهم في تثبيت الاستقرار السياسي في البلاد.

وأعلن الرئيس الفرنسي خلال حفل عشاء رسمي أقامه على شرف ولي العهد السعودي وشارك فيه نحو 200 مدعو أن «لبنان بلد رائع، وفي الوقت نفسه غير حصين، ويحتاج بدوره الى الأمن في الوقت الذي يستضيف فيه آلاف اللاجئين».

وأضاف هولاند: «من هنا فقد اتفقنا سوية السعودية وفرنسا على مساعدة لبنان بشرط أن يساعد هو نفسه من أجل حفظ أمنه».

وعلى صعيد تسليح الجيش أيضاً، أعربت ألمانيا وإيطاليا عن استعدادهما لبيع السلاح الى الجيش اللبناني وبالسرعة المطلوبة في ضوء هبة المليار دولار التي تبرّع بها خادم الحرمين الشريفين الشهر الماضي لمصلحة تسليح الجيش والقوى الأمنية الأخرى، وفوّض الرئيس سعد الحريري الإشراف على صرفها.

وقالت مصادر مقرّبة من الرئيس الحريري أنه عازم على استكمال مهمة دعم الجيش، وهو أجرى في الأسبوعين الماضيين اتصالات شملت عدداً من المسؤولين في القيادة الروسية، وأسفرت عن إعادة تفعيل الاتفاق الذي كان أبرمه خلال زيارته الرسمية الى موسكو في تشرين الثاني عام 2010 مع الحكومة الروسية لدعم الجيش بالسلاح والعتاد الروسيين.

وكانت الهبة مؤلفة يومذاك من 10 طائرات ميع29 تم استبدالها بناء على طلب الجيش وأصبحت على النحو الآتي: 6 طائرات هليوكبتر MI24P و77 دبابة T72a و4.5 مليون طلقة عيارات مختلفة و37 ألف قذيفة عيارات مختلفة.

وأكدت المصادر أنه بناء على التفاهم المجدد بين الرئيس الحريري والقيادة الروسية فإن الجيش سيحصل على الهبة بالمضمون المشار إليه.

وقالت مصادر عسكرية أن وزارة الدفاع بصدد تشكيل وفد عسكري قد يرأسه العماد جان قهوجي لزيارة موسكو من أجل تحديد المسائل التقنية المتصلة بالمساعدة الروسية، علماً أن وزير الداخلية نهاد المشنوق سيزور موسكو أيضاً بين 18 و22 الحالي لبحث إمكانات شراء أسلحة ومعدات للأجهزة الأمنية والمديريات التابعة للوزارة من ضمن هبة المليار دولار.

عرسال

 امنياً، أفادت معلومات ليلاً من بعلبك عن سماع أصوات قذائف صاروخية ومدفعية مصدرها السلسلة الشرقية، تبين انها ناجمة عن اشتباكات بين الجيش اللبناني والمسلحين في منطقة وادي سويد في جرود عرسال استمرت ربع ساعة، فيما شن الطيران السوري غارتين على جرود عرسال سبقها قصف مدفعي على تجمعات المسلحين.

إلى ذلك أوضحت مصادر وزارية أن موضوع المبادلة بين العسكريين المخطوفين وسجناء رومية لم يطرح في أي جلسة حكومية، وانه من الضروري أن يفرض نفسه بنداً للنقاش في الجلسة المقبلة الخميس إذا لم يتسن بحثه اليوم، باعتباره موضوعاً حساساً، وان على الوزراء الاطلاع على جميع الحيثيات والشروط قبل اتخاذ اي موقف.

وفهم أن عدداً من الوزراء سيعرض هذه المسألة مع مرجعياتهم، علماً أن رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أعلن أمس الحاجة للإسراع في محاكمات الإسلاميين، موضحاً أن مبدأ المقايضة مرفوض، وهو الموقف نفسه الذي أكّد عليه وزير بارز في قوى 8 آذار عندما قال لـ «اللواء» أن التسوية المزعومة مع الارهابيين ضربة لهيبة الدولة ومصداقية القضاء، وهي سابقة ستفتح الباب للتنظيمات الإرهابية لابتزاز الدولة واستباحة امن اللبنانيين.

*********************************************

«النصرة» و«داعش» يطالبان بالافراج عن عماد جمعه ونعيم عباس ودفتردار ورموز أخرى

الحكومة تواجه مأزقاً و«8 آذار» ترفض المبادلة والاهالي يصعّدون احتجاجاتهم

الجيش تسلّم جثة الشهيد علي السيد.. رصد مسلحين في جرود الضنية

عمت اجواء الحزن والاسى كل لبنان بعد تأكيد ذبح «داعش» الرقيب اللبناني علي السيد من بلدة فنيدق، فيما واصل اهالي المخطوفين العسكريين التحركات على الارض وقطع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية مطالبين بالضغط للافراج عن العسكريين المحتجزين. وقد حجبت قضية العسكريين دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم التي لن يكون مصيرها افضل من مصير الجلسات الـ 11 السابقة، حيث سيدعو الى جلسة جديدة.

اما في ملف العسكريين المخطوفين، فقد اشارت المعلومات الى وجود اتصالات جدية لاجراء «مقايضة» بين السجناء الاسلاميين في سجن روميه وجنود الجيش اللبناني المخطوفين، وما عزز هذه المعلومات توزيع شريط فيديو ومكالمات هاتفية للسجناء الاسلاميين في روميه تبادلوا فيها التهاني بخروجهم من السجن خلال 48 ساعة مقابل الافراج عن المخطوفين العسكريين. وقال احد السجناء الاسلاميين في روميه ان عملية الافراج ستشمل سجناء في «فتح الاسلام» وكتائب عبدالله عزام و«النصرة»، علما ان مصادر متابعة للملف اكدت ان المفاوضات صعبة ومعقدة، لكن المصادر اكدت ان الصفقة ربما تمت رغم مخالفتها القانونية وانها تحتاج لنجاحها الى قرارين الاول من مجلس الوزراء والثاني قضائي.

واشارت المصادر الى «ان الافراج عن المحكومين في سجن روميه يحتاج الى عفو من رئيس الجمهورية وهذا ما سيعيد الملف الى مجلس الوزراء المنقسم حول القضية. فيما تجاوز بعض الامور القضائية والمحاكمات والقرارات الظنية امر يصعب حله، وهذا ما دعا النائب وليد جنبلاط الى المطالبة بالاسراع في المحاكمات. لكنه رفض المقايضة، وكذلك فان المجلس الامني الذي عقد في السراي ناقش امكانية التفاوض بالافراج عن الذين اوقفوا خلال معارك عرسال الاخيرة او الموقوفين الذين لم تصدر في حقهم احكام، وهؤلاء باستطاعة قاضي التحقيق الافراج عنهم، لكن القضاء لا يقبل الافراج عن موقوفين خطرين، علما ان «جبهة النصرة» كما ذكرت «الديار» امس الاول طالبت عبر مصطفى الحجيري «ابو طاقية» الذي كلفته «النصرة» بأن يكون صلة الوصل بينها وبين الحكومة اللبنانية، بالافراج عن عماد جمعة وجمانة حميد و15 سورياً من اخطر المطلوبين.

وحسب مصادر حكومية فان عملية التفاوض تجرى على «قدم وساق» وهناك ملفات مقفلة واخرى يمكن التفاوض عليها شرط الحفاظ على هيبة الدولة وكرامتها.

وليلا ذكرت مصادر نيابية ان المفاوضات مع «داعش» وعبر الوسطاء معقدة جداً لجهة المطالبة بالافراج عن رموز كبيرة من الارهابيين كجمال دفتردار ونعيم عباس وغيرهما وان يعلن «حزب الله» نيته الانسحاب من سوريا وتحديد موعد للانسحاب، وكذلك طالبوا بالحصول على اموال للافراج عن المخطوفين. واشارت المصادر النيابية الى ان وزراء 8 اذار ابلغوا رفضهم المبادلة وهذا مرفوض حتى من المراجع العليا في 8 اذار، لكنها لا تعترض على التعجيل بملف محاكمة الاسلاميين ليأخذ القضاء مجراه، وهذا هو موقف النائب وليد جنبلاط.

اما هيئة علماء المسلمين فأشارت الى وجود مرونة وليونة من جانب الحكومة اللبنانية في المفاوضات وهذا ما يبشر بوضع القضية على مسارها الصحيح.

على صعيد اخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في السراي الحكومي مخصصة للاوضاع المالية، حيث سيستمع مجلس الوزراء الى عرض مفصل من وزير المال علي حسن خليل عن الاوضاع المالية في البلاد ودقتها، ومن المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء اوضاع العسكريين المخطوفين والمفاوضات الجارية في هذا الملف الذي سيثير نقاشا حاميا في مجلس الوزراء لجهة كيفية سير المفاوضات وان وزراء 8 اذار ومعهم وزراء جنبلاط يرفضون المقايضة مع التأكيد على اطلاق سراح العسكريين لكن مع حفظ كرامة الدولة والقضاء وحتى لا تتعرض الدولة الى عمليات ابتزاز في هذا الملف مستقبلاً ولجوء «داعش» الى عمليات خطف جديدة والمطالبة بمقايضات جديدة.

نقولا لـ«الديار»: فلتستقبل الدول العربية الموقوفين في سجن روميه

في اتصال لـ«الديار» مع النائب نبيل نقولا حول جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد اليوم والتي قد تتناول موضوع المقايضة بين العسكريين المخطوفين من قبل «داعش» وبين الموقوفين في سجن روميه، قال نقولا: «في المطلق، لا يمكن المقايضة بين مجرم وقاتل وتكفيري وبين جنود شجعان يدافعون عن ارضهم وعن سيادة وطنهم». وتابع: «بعض الجهات السياسية في لبنان تخلت عن الجيش وتركته وعملت على تدمير هيبته وعلى التحريض عليه كما باع البعض ولاءه لـ«داعش» وأعد اغنية لهذا التنظيم التكفيري». وابدى النائب نبيل نقولا اسفه لعدم اخذ الدولة اللبنانية الاحتياطات اللازمة لدعم الجيش وتجهيزه بشكل جيد كي يقمع اي تمرد واي حركة اصولية قد تنشأ على الاراضي اللبنانية.

الا ان النائب نقولا رأى انه في حال جرت مقايضة، فيجب ان تحصل خارج الاراضي اللبنانية وفي دولة عربية مثل قطر او المملكة العربية السعودية او حتى في دولة غربية حيث يتم ارسال هؤلاء الموقوفين في سجن روميه الى هذه الدول ولا يعودون ابدا الى لبنان لان اطلاق سراحهم وابقاءهم في لبنان خطر كبير على سلامة وامن المواطنين اللبنانيين.

اما على صعيد دعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي من خلال هبة المليار دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية فقد اشارت معلومات مؤكدة ان وزير الداخلية نهاد المشنوق سيتوجه الى موسكو ما بين 18 و20 الجاري لبحث شراء الاسلحة لقوى الامن الداخلي ومعدات للاجهزة من خلال هبة المليار دولار المقدمة من السعودية. فيما اشارت معلومات الى ان وفداً من قيادة الجيش برئاسة العماد جان قهوجي او من يكلفه سيتوجه الى موسكو للبحث بتسليح الجيش اللبناني، تنفيذا للاتفاق الذي وقعه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مع السلطات الروسية في تشرين الثاني 2010 لتزويد الجيش بالسلاح. علما ان الاتفاقية الموقعة عام 2010 تتضمن تزويد الجيش بطائرات هليكوبتر و77 دبابة و39 مدفعاً.

مسلحون في جرود الضنية

وكشف احد القادة السياسيين انه بادر في احد اللقاءات الاخيرة بالاستفسار من مسؤول امني عن الاوضاع في عرسال فكان الجواب ان منطقة جرود الضنية توازي في خطورتها منطقة عرسال في ظل معلومات عن وجود مسلحين اجانب من جنسيات اسيوية في هذه الجرود ولديهم كل الاسلحة بالاضافة الى المخازن والتحصينات، وهؤلاء قادرون على الدخول الى هذه المنطقة من الحدود السورية، وهم يسعون الى وصل منطقة القلمون بعكار من اجل منفذ بحري قبل فصل الشتاء. وكذلك فان «داعش» تعزز قواتها بالمسلحين والعتاد والذخيرة، وان هؤلاء المسلحين ينتظرون اشارة للتحرك.

الاجتماع الامني في السراي الحكومي تطرق الى معلومات خطرة عن اوضاع المسلحين وانتشارهم والخلايا النائمة في كل لبنان وخطر النازحين السوريين، وهذا ما جعل المجتمعين يشيرون الى خطورة الاوضاع وضرورة معالجتها سريعاً.

 ********************************************************

تسليم جثة الرقيب علي السيد والاهالي في غليان

 تسلّم وسطاء من «هيئة العلماء المسلمين» امس جثة الرقيب الشهيد علي السيد في جرود عرسال، وتم نقلها عبر الصليب الاحمر الى المستشفى العسكري في بيروت. وأشارت المعلومات الى ان تسليم جثة الرقيب السيد الذي قام تنظيم «داعش» بذبحه، تمت بمسعى من «هيئة العلماء» وهي منفصلة عن المفاوضات لاطلاق الاسرى.

في موازاة ذلك، وفي اطار الضغط على الحكومة لتكثيف جهودها واعادة أبنائهم اليهم، قطع اهالي العسكريين المخطوفين صباح امس بالاتربة والسيارات طرقات المحمرة، وادي الجاموس، العبدة والطريق البحرية في عكار.

الا ان اهالي المحمرة أعادوا فتح الطرق بعد الظهر وأزالوا خيم الاعتصام والاطارات المشتعلة بعد وصول أجواء مطمئنة اليهم من قبل «هيئة العلماء المسلمين»، حيث تحدثت المعلومات عن بوادر ايجابية تقوم على قبول الحكومة الافراج عن 10 اسلاميين من سجن رومية مقابل الافراج عن عسكريين محتجزين لدى «داعش»، كما أفاد الاهالي.

من جهتهم، واصل ذوو العسكريين، قطع طريق القلمون بالاتجاهين مطالبين بالعمل لاطلاق سراحهم.

وللغاية نفسها، قطع اهالي بر الياس الطريق الدولية، فيما نفذ عدد من أهالي الجندي في الجيش اللبناني عبد الرحمن دياب اعتصاماً أمام دار الفتوى في البقاع للمطالبة بالافراج عنه. وبعد الظهر قطع الأهالي طريق المطار القديمة قرب ملعب العهد في اتجاه الأوزاعي.

بدورهم، نفذ اهالي بلدة مزرعة الشوف صباحا اعتصاما عند دوار بعقلين – بيت الدين، للمطالبة بالافراج عن ابن البلدة العسكري في الجيش سيف ذبيان، في مشاركة حشد من ابناء البلدة والمنطقة ورجال الدين. وتحدث رئيس بلدية مزرعة الشوف مروان ذبيان باسم المعتصمين، مؤكدا «الثقة المطلقة بالدولة وقيادة الجيش في معالجة هذا الملف، والمساعي المشكورة التي تقوم بها هيئة العلماء المسلمين، من أجل الافراج عن العسكريين المحتجزين»، ومشددا على «التضامن مع باقي عائلات الاسرى، والتهنئة لأهالي العسكريين الذين تم افرج عنهم». كما تحدثت زوجة الجندي ذبيان سوسن، «فنوهت بالمساعي الجارية للافراج عن زوجها، كي يعود الى منزله وعائلته وابنائه»، ودعت الى «ختم هذا الملف وهذا الجرح لكل عائلات العسكريين في أسرع وقت ممكن، فأولاد سيف وابنه ينتظرون مجيء والدهم بالسلامة، وعلى الدولة وقيادة الجيش بذل اقصى ما يمكن من جهود لذلك».

وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:

بتاريخه حوالى الساعة 16.00 تسلمت مديرية المخابرات جثة أحد العسكريين المفقودين وسيتم نقلها الى المستشفى العسكري المركزي وإجراء فحوصات الـ DNA للتأكد من هويتها.

 ******************************************************

تسليم جثمان الشهيد السيّد الى اهله

قالت الوكالة الوطنية للاعلام امس ان هيئة علماء المسلمين نقلت جثة الرقيب علي السيد الى حاجز مخابرات الجيش في عرسال الذي سلمها بدوره الى الطبابة العسكرية لنقلها الى المستشفى العسكري في بيروت.

ولاحقا صدر بيان عن قيادة الجيش جاء فيه حوالى الساعة ١٦.٠٠ تسلمت مديرية المخابرات جثة أحد العسكريين المفقودين وسيتم نقلها إلى المستشفى العسكري المركزي لاجراء فحوصات ال DNA للتأكد من هويتها. وسيتم تسليم الجثمان الى ذويه بعد اجراء الفحوصات.

وكان اهالي العسكريين المخطوفين واصلوا تحركهم امس وقطعوا بالأتربة والسيارات طرقات المحمرة، وادي الجاموس، العبدة، والطريق البحرية في عكار. كذلك قطع الاهالي طريق القلمون في الاتجاهين مطالبين بالعمل لإطلاق سراح أبنائهم.

ونفذ اهالي بلدة مزرعة الشوف صباحاً اعتصاما على دوار بعقلين – بيت الدين للمطالبة بالافراج عن ابن البلدة العسكري في الجيش سيف ذبيان، بمشاركة حاشدة من ابناء البلدة والمنطقة ورجال الدين.

وفي اطار متابعة ملف العسكريين المخطوفين، اكدت اوساط هيئة العلماء المسلمين ان تغييرا بدأ يطرأ على موقف الحكومة اللبنانية، اذ تبدي مرونة وليونة اكثر في اتجاه المفاوضات، مبدية تفاؤلا بامكان وضع القضية على سكة الحل وزوال الخطر الذي يتهدد حياة المخطوفين.

واشارت مصادر متابعة الى ان مسألة اطلاق محكومين اسلاميين او موقوفين في ملف نهر البارد غير واردة اطلاقا، خصوصا من لم تصدر احكام في حقهم، الا ان التفاوض يمكن ان يشمل من اوقفوا اخيرا في معارك عرسال او بعض الموقوفين ممن لم تصدر في حقهم احكام. واشارت الى ان الاجتماع الامني الذي عقد في السراي امس الاول تناول هذا الملف من جوانبه كافة.

ولفت موقف لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط دعا فيه الى تسريع محاكمات الاسلاميين لان استمرار تجميد المحاكمات مخالف لمبدأ ومفهوم العدالة، منتقدا عدم استخدام قاعة المحاكمات قرب سجن روميه ولو لمرة واحدة، ومستغربا هذا التباطوء غير المبرر.

واذ رفض مبدأ المقايضة في ملف المخطوفين، دعا الى تطويق الحوادث بقدر كبير من العقلانية والروية وتعزيز التضامن الوطني ودعم المؤسسات الامنية والرسمية.

 *********************************************

 

لبنان: توجه لإطلاق موقوفين متشددين مقابل الإفراج عن العسكريين المختطفين

الجيش تسلم جثة رقيب قتل ذبحا على أيدي «داعش»

بيروت: «الشرق الأوسط»

أكّد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أنّ الدولة اللبنانية تتعامل مع قضية العسكريين المخطوفين لدى المسلحين السوريين في جرود عرسال، شرق لبنان، منذ نحو شهر، باعتبارها أولويّة وتبذل كل الجهود من أجل الإفراج عنهم، فيما من المنتظر أن تظهر نتائج إيجابية لجهة الإفراج عن عدد منهم في الساعات القليلة المقبلة، مقابل إطلاق سراح موقوفين إسلاميين.

وكانت «جبهة النصرة» أفرجت عن خمسة عسكريين، أول من أمس، وتسلّم الجيش أمس، جثّة الرقيب علي السيّد الذي قتل ذبحا على أيدي «داعش»، وفق ما أظهره فيديو نشره على مواقع الإنترنت. وأعلنت مديرية التوجيه أنّ مديرية المخابرات تسلّمت جثة أحد العسكريين المفقودين ونقلت إلى المستشفى العسكري المركزي لإجراء فحوصات الحمض النووي للتأكد من هويتها، بينما نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنّ هيئة علماء المسلمين تسلّمت جثّة السيّد وسلّمتها إلى حاجز مخابرات الجيش في عرسال الذي سلمها بدوره إلى الطبابة العسكرية لنقلها إلى المستشفى العسكري في بيروت.

وبينما تشير المعلومات إلى أنّ الدولة اللبنانية أبدت مرونة في التعامل مع مطالب الخاطفين التي تشترط الإفراج عن عدد من الموقوفين الإسلاميين المتشددين في سجن رومية، حذّر النائب وليد جنبلاط من اللجوء إلى مبدأ المقايضة مع الموقوفين الإسلاميين «لأن من شأنه أن يكرّس سابقة جديدة ويفتح المجال أمام تكرار سيناريوهات مماثلة في المستقبل، فضلا عن الانعكاسات السلبيّة التي قد يتركها على معنويات المؤسسة العسكريّة والأجهزة الأمنيّة التي تبذل جهدا كبيرا في حفظ الاستقرار وحماية السيادة من المخاطر المتنامية بشكل غير مسبوق».

ويعرف بـ«الموقوفين الإسلاميين» أولئك الذين أوقفوا على خلفية معارك نهر البارد في عام 2007 وعبروا في صيدا، جنوب لبنان، العام الماضي، إضافة إلى آخرين لهم علاقة بالتفجيرات التي طالت عددا من المناطق اللبنانية، والذين لم يخضعوا للمحاكمة لغاية الآن.

وتوجه سلام، في كلمة له خلال احتفال لمناسبة الذكرى الرابعة والتسعين لإعلان دولة لبنان الكبير في السراي الحكومي، أمس إلى عائلات العسكريين قائلا: «كما وقف أبناؤكم للدفاع عن الوطن، فإننا نقف جميعا يدا بيد من أجل أن نحررهم، ولكن الوصول إلى النتيجة التي نريدها جميعا، يتطلب أقصى درجات التضامن، وجزء منها كبير وهي جهود سريّة ويجب أن نتكتم عليها لإعطائها فرصا للنجاح بعيدا من الإعلام».

وأشار سلام إلى أنّ «المعركة على الإرهاب ما زالت في بداياتها»، مضيفا: «إننا في هذا الظرف العصيب مطالبون بتعزيز مؤسساتنا السياسيّة وبالالتفاف حول المؤســـــسة العسكريــــــّة وبالعودة إلى الميثاق واتفاق (الطائف) لتنظيـــــــــم حياتنا السياسيّة»، ولافتــــا إلى أنّ «مكافحة الإرهاب يجب أن تحتل الأولويّة في اهتمامات أصحاب القرار».

من جهته، شدد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط على «ضرورة أن تُبذل كل الجهود لتحرير العسكريين المخطوفين وعودتهم سالمين»، وقال في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الإلكترونيّة، التابعة للحزب التقدمي الاشتراكي، «لقد سبق لنا أن أشرنا مرارا وتكرارا إلى أهميّة البت بملف الموقوفيـــن الإسلاميين في سجن روميــــــة لأنّ استمرار تجميد المحاكمات مخالفٌ لمبدأ ومفهـــــــوم العـــــــدالة إذ من حق أي متهـــــــم أن يخضع للمحاكمة القانونيـــّة ضمن المهل المحددة».

وفي إطار المفاوضات للإفراج عن العسكريين، التي تقودها أكثر من جهة، وفق ما أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، قالت مصادر «هيئة العلماء المسلمين» إنّ شروط تدخّلها مجددا في هذه القضية، بعدما كانت قد تولّتها في الأيام الأولى لعملية الاختطاف، ليست متوفّرة، مضيفة لـ«وكالة الأنباء المركزية» «يبدو أنّ المفاوضات اتخذت مسارا آخر عندما اعتمدت (جبهة النصرة) الشيخ مصطفى الحجيري، وسيطا للمفاوضات، وبعد أن أدخلت الدولة وسيطا دوليا للتفاوض مع (داعش)، فلا دور لنا في الموضوع بعد الآن».

ولفتت المصادر إلى أنّ تغيّرا بدأ يطرأ على موقف الحكومة اللبنانية، بحيث أبدت ليونة أكثر لناحية القبول بمبادلة العسكريين بسجناء إسلاميين، وهذا ما أرخى أجواء إيجابية وطمأن المسلحين فأوقفوا البيانات والتهديدات. وتحدثت الأوساط عن تفاؤل كبير، فالقضية وضعت على السكة الصحيحة والخطر زال، إلا أنها توقفت عند «مبالغات كبيرة فيما يشاع عن أعداد السجناء الذين قد يفرج عنهم».

وعما إذا كانت الإيجابية تشمل «النصرة» و«داعش»، رأت الأوساط أن «كل فصيل يملك تفكيره وشروطه وأسماء يريد إطلاقها، لكن الإيجابية تشمل الطرفين»، مضيفة «الإفراج عن الأسرى المسيحيين سهل جدا ولن يطول، بينما قد يكون العسكريون الشيعة آخر من يفرج عنهم، لكن انسحاب حزب الله مطلب إعلامي ودعائي أكثر منه واقعي وحقيقي، إذ يصر الخاطفون على تذكير اللبنانيين أن سبب مصائبكم كلها، تدخل حزب الله في سوريا إلى جانب النظام، وأن الشيعة يدفعون الفواتير عن الحزب، وذلك للضغط عليه».

في موازاة ذلك، هدّد أهالي العسكريين بتصعيد تحرّكاتهم للمطالبة بالإسراع في الإفراج عن أبنائهم، لا سيّما بعدما تأكّد أن علي السيّد، الذي سلّم أمس إلى ذويه، كان قد قتل ذبحا على أيدي عناصر «داعش».

وقد عمد أمس الأهالي إلى قطع طرقات المحمرة ووادي الجاموس والعبدة والطريق البحرية في عكار شمالا، بالاتربة والسيارات، كما واصلوا قطع طريق القلمون بالاتجاهين مطالبين بالعمل على إطلاق سراحهم.

 ***********************************************

 

Hollande et Salman ben Abdel-Aziz donnent le feu vert à l’aide militaire au Liban

Élie MASBOUNGI

Le premier jour de la visite officielle en France du prince héritier d’Arabie saoudite, l’émir Salman ben Abdel Aziz, aura été marqué par des pourparlers franco-saoudiens à l’Élysée, suivis d’un dîner. Ce tête-à-tête au sujet duquel ni les services de l’Élysée ni l’ambassade saoudienne n’ont voulu communiquer, sinon pour annoncer la diffusion du discours présidentiel après le dîner.
Dans les milieux proches de la présidence française, on laisse entendre que Paris fonde de grands espoirs sur ces entretiens non seulement sur des dossiers bilatéraux politiques, économiques et culturels, mais aussi sur la question du terrorisme et des moyens qu’il faut mettre en œuvre à l’échelon arabe et mondial pour faire face à ce fléau.
Une initiative franco-saoudienne à ce sujet serait très prochainement lancée pour une conférence internationale dont l’objectif serait l’établissement d’une stratégie commune face aux mouvements terroristes, et en particulier Daech et d’autres groupuscules qui contrôlent de larges zones en Irak et en Syrie et qui menacent à court terme d’autres pays de la région, et à moyen et à long terme le monde entier.
Par ailleurs, parmi les non-dits, on peut affirmer que la rencontre Hollande-Salman abordera le dossier de l’aide franco-saoudienne à l’armée libanaise en vertu de l’accord de trois milliards de dollars qui connaîtra un début de concrétisation. C’est d’ailleurs ce qu’a affirmé il y a quelques jours seulement le chef de l’État français lors de son discours devant les ambassadeurs de France réunis à l’Élysée comme à chaque rentrée politique. Dans ce cadre, avant le dîner donné hier soir en l’honneur du prince Salman, le président Hollande a déclaré dans son discours que le Liban « a besoin lui aussi de sécurité au moment où il accueille des milliers de réfugiés ». « Alors nous avons convenu ensemble, l’Arabie saoudite et la France, d’aider le Liban à la condition aussi qu’il s’aide lui-même, pour sa propre sécurité », a ajouté le président Hollande.
Selon l’entourage du président français, l’accord de livraison d’armes au Liban « est en cours de finalisation ». « Le contrat sur ses principes est acquis, il manque pour le bouclage des éléments techniques. Cela devrait aboutir assez rapidement », a relevé l’entourage du président Hollande.
Plus explicitement, des milieux proches de l’Élysée ont communiqué hier à des parlementaires des informations selon lesquelles le carnet de commande présenté par le Liban est maintenant examiné en détail et que les entreprises d’armement et d’équipements militaires français savent désormais ce qu’elles doivent livrer et que plus rien ne s’oppose au démarrage des opérations de livraison.
La visite du prince Salman durera encore trois jours et comprendra une rencontre avec M. Laurent Fabius, ministre des Affaires étrangères, une réunion avec M. Jean-Yves Le Drian, ministre de la Défense, et une conférence avec les membres du Medef. Jeudi, le n° 2 saoudien prononcera à l’Unesco un discours sur la sauvegarde du patrimoine culturel, à l’invitation de la directrice générale de l’organisation internationale, Mme Irina Bokova.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل