اكدت مصادر قضائية لـ”النهار” ان ثمة سعيا الى الافراج عن قسم من الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، مشيرة الى ان تخليتهم كانت موضوع متابعة ودراسة جدية منذ فترة وقبل عملية خطف “النصرة” “وداعش” العسكريين. واشارت المصادر الى ان الافراج عن عدد منهم ممن يسمح وضعهم القانوني بذلك سينعكس ايجابا على قضية العسكريين الاسرى .
كذلك أبلغت مصادر وزارية “النهار” أن لبنان متماسك أمنيا في المدى المنظور في ظل التدابير المتخذة، مما يؤكد ان الاوضاع العامة تحت السيطرة. ورأت ان مسار العمل لتحرير الاسرى العسكريين أثبت فاعليته وقد أثمر حتى الان الافراج عن 10 عسكريين. وآثرت المصادر عدم الخوض في موضوع الاسرى حرصا على النتائج التي تريدها الحكومة إيجابية وتؤدي الى إطلاق كل الاسرى المتبقين.
وتتجه الحكومة نحو مقايضة العناصر العسكرية والأمنية المحتجزة لدى داعش والنصرة في جرود عرسال والقلمون بسجناء أصوليين ملاحقين بجرائم عدة في سجن رومية، وذلك لضغط أهالي العسكريين الذين يقفلون الطرق كل في منطقة، واستجابة لمقتضيات الحل السياسي لهذه الأزمة.
ووفق معلومات لـ”الأنباء” أن لجنة معنية كلفت بدراسة ملفات الموقوفين ممن مضت فترات طويلة على وجودهم في السجن ولم يدع عليهم أو لم تصدر أحكام بحقهم، أو صدرت الأحكام ونفذوا العقوبة، ومع ذلك استمر سجنهم إداريا على غرار ما يحصل في سوريا، ليصار إلى مبادلتهم بالعسكريين والأمنيين أو من بقي منهم قيد الاحتجاز.
وكان الرئيس تمام سلام ترأس اجتماعا امنيا قضائيا، وتركزت المناقشات فيه على معرفة “من يلعب بالبلد؟”.
مصادر واسعة الاطلاع قالت لـ”الأنباء” إن هدف الاجتماع كان استكمال مسار عملية الإفراج عن المخطوفين وفق التوجه الذي اعتمد مسبقا بأن تتولى الحكومة إدارة ملف الإفراج عن المخطوفين.
وعلمت “الأنباء” أن حضور وزير العدل اشرف ريفي الاجتماع صب في خانة وضع المخارج القانونية التي تتيح تسهيل الأمور ومنع العرقلة.
وأكدت مصادر “هيئة العلماء المسلمين” لـ”الحياة” أن الخاطفين “يتابعون كل ما يجري في لبنان وأكثر مما تتصورون، وأن ثمة من يزودهم بالمعلومات أول بأول، وتصلهم كل التصريحات التي تقال ضدهم، ولا سيما تلك المحرضة والداعية إلى تسليح الناس في البقاع الشمالي”. واعتبرت هذه المصادر أن “هناك من لا يريد إطلاق العسكريين وإلا ما معنى هذه المواقف العنترية تحت غطاء “الحريات الشخصية”، كأنهم يريدون جثثاً من دون رؤوس، وكأنهم لم يفقهوا ما قاله قائد الجيش اللبناني في سؤاله في وقت سابق عما إذا كان المطلوب قتل 120 ألف نازح سوري وأكثر من 35 ألف لبناني في عرسال؟”.