#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 3 أيلول 2014

حجم الخط

عون يرفض مبادرة 14 آذار لرئيس توافقي سلام لـ”النهار”: الوضع المالي في خطر

الموعد المقبل لانتخاب الرئيس كما حدده الرئيس نبيه بري أمس عقب جلسة لم يكتمل فيها النصاب، في 23 ايلول وهو الموعد الرمزي الذي كان رؤساء لبنان يتسلمون فيه مهماتهم الدستورية قبل العام 1988 عندما تسلم العماد ميشال عون السلطة من الرئيس امين الجميل، وتبدلت معه التواريخ والمهل، لتدخل البلاد في دوامة التمديد والتجديد وتعديل الدستور مرات، وصولا الى الفراغ الرئاسي، الذي يضاف الى عوامل اخرى باتت تهدد الصيغة التي قام عليها لبنان.
ودفعاُ لحراك في هذا الاتجاه، اطلقت قوى 14 آذار مبادرة لاختيار رئيس توافقي واعتبرت الاستحقاق في سلم الاولويات في هذه المرحلة المصيرية. وعقد نواب 14 آذار مؤتمرا صحافيا وتحدث باسمهم الرئيس فؤاد السنيورة فاعلن عن المبادرة المتضمنة تأكيد احترام المهل الدستورية ومبدأ تداول السلطات، تمسك 14 آذار بترشيح الدكتور سميرجعجع للرئاسة والاعلان في الوقت نفسه عن استعدادها التام للتشاور مع كل الاطراف في اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم الثوابت الوطنية، تقوم قوى 14 آذار بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من اجل السعي للتوافق على تسوية وطنية انطلاقا من اتفاق الطائف والتزاما وتأسيسا عليه تبدأ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية فورا، والبقاء على الموقف الحالي في حال فشل مساعي هذه التسوية الوطنية.
وكشفت مصادر في 14 آذارلـ”النهار” ان الاتصالات التي ستطلقها قريبا في شأن مبادرتها الرئاسية ستكون مباشرة مع “حزب الله” في إطار مجلس النواب حيث طرح هذ الامكان نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” جورج عدوان على أن يكون محاوره رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد. وقالت ان إتصالات مماثلة سيقوم بها رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتوازي مع حوار قائم مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي “أنعشت” هذه المبادرة حركته السياسية. وأشارت الى حوار داخلي جرى مع رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل الذي سيجري إتصالاته الخاصة في شأن الاستحقاق ومثله أيضا سيفعل سائر المرشحين المحسوبين على 14 آذار.وأعتبرت أن ما أنجزته هذه القوى في وقت واحد هو تلازم حركة تسليح الجيش عبر روسيا بمبادرة من الرئيس سعد الحريري وفكفكة عقد إنتخاب رئيس جديد للجمهورية مؤكدة أن مبادرتها لبنانية تماما.
واذ وصف جعجع المبادرة بانها خطوة الى الامام لمحاولة التوصل الى نتيجة او تسوية لان لا شيء يساوي الضرر الذي يتركه الفراغ، مذكرا بانه ليس “مرشح انا او لا احد”، بادر “تكتل التغيير والاصلاح” الى رفض المبادرة مباشرة واعتبرها ” كلاما قديما ممجوجا، لا معنى له، وموقفنا واضح: لامبالاة مطلقة. وكل طرح خارج المبادرة الإنقاذية الموضوعية العلمية الوطنية بامتياز، هو طرح تمويهي يهدف إلى إضاعة الوقت. أما نحن، فلا نهوى إضاعة الأوقات في المفاصل المحورية”.
وفي تعليق لافت قال الرئيس نبيه بري امام زواره”: “اطلعت عليها في الاعلام، وسبق الدكتور سمير جعجع ان طرحها. ويبقى الجديد فيها تأليف لجنة اتصالات، لكن المطلوب أن يقنعوا (14 آذار) العماد ميشال عون بهذه المبادرة ولم يتأخر جوابه، حتى انه وفر عناء السؤال على الصحافيين”.
وعن تحركه ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط؟ قال بري: “قامت القيامة ولم تقعد عندما قال جنبلاط انه يجري اتصالات معي ومع السيد حسن نصرالله وردوا ان المسلمين يقررون الرئيس المسيحي الى ان كتفنا ايدينا واوقفنا هذا التحرك لنرى ماذا سيفعل الآخرون”.

العسكريون المخطوفون
في ملف العسكريين المخطوفين، علمت “النهار” أن استنفاراً واسعاً جرى أمس في حركة إلاتصالات في ضوء تهديد تنظيم “داعش” بقتل أحد العسكريين لفرض تنفيذ المطالب التي يطرحها التنظيم. وفي هذا السياق تحركت “هيئة العلماء المسلمين” لتمنع “داعش” من تنفيذ تهديده.
من جهة ثانية، نسبت وكالة الانباء المركزية الى مصادر مطلعة على حركة الاتصالات التي تجريها تركيا وقطر في اطار وساطة تقودها بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية بعيداً من الاضواء، احتمال اطلاق ثلاثة من العسكريين المخطوفين خلال الساعات المقبلة.
وواصل اهالي العسكريين المحتجزين حركتهم قاطعين الطرق في اكثر من منطقة شمالاً وبقاعاً وخصوصاً بعد توارد انباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن امكان ذبح جنود آخرين.
وفي بلدة شمسطار اقدمت مجموعات تردد انها من اقارب العسكريين المخطوفين على خطف 18 سورياً واحتجازهم في أحد المستودعات، وفي بلدة شعث عمد بعض المسلحين الملثمين الى قطع الطريق مهددين بالتصعيد في حال اطلاق اسلاميين من سجن رومية وابقاء آخرين.
وليلاً، أعلن النائب خالد زهرمان انه تبلغ بعد فحوص الـ”دي ان آي” أن جثة الرقيب علي السيد هي له، ودعا الى ضبط النفس والمشاركة الكثيفة في تشييعه في موعد يحدد لاحقاً.

سلام
واستمر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في سلسلة اتصالات واسعة لتبديد اجواء الفتنة التي تخيم على عدد من المناطق واستيعاب ردات الفعل على بعض التصرفات الشاذة، مبدياً تخوفاً من محاولات البعض دفع البلاد الى فتنة. وقال لـ”النهار” إن “الوضع المالي لا يقل اهمية وخطورة عن الاوضاع الامنية في ظل الظروف الدقيقة والمصيرية التي تمر بها البلاد”. وكشف عن دعوة قريبة ثانية سيوجهها الى عقد جلسة لمجلس الوزراء لاستكمال البحث في الوضع المالي في ضوء الملاحظات التي سيقدمها الوزراء على تقرير وزير المال، مشيرا الى انه تسلم قبل ايام مشروع قانون موازنة 2015، باعتبار ان مشروع موازنة 2014 ينتظر القرار في شأن سلسلة الرتب والرواتب.

درباس
وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” إن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء غداً الخميس ستشهد نقاشاً سياسياً في العمق في شأن قضية العسكريين المخطوفين. وأضاف: “إن فداحة الامر تقتضي موقفاً واحداً في الالتفاف حول السلطة التي لا بديل منها”. وأشاد بما أعتبره “أبلغ قول سياسي عبّر عنه والد الشهيد علي السيّد في شأن اللاجئين السوريين وإطلاق رفاق إبنه”. وأكد ان من كتب عبارات مناوئة على جدران كنيسة ومدرسة مار الياس في طرابلس لا يمكن ان يكون مسلماً لان المدرسة “خرّجت أجيالاً منذ مئة عام وكان نحو 65 في المئة من خريجيها من المسلمين، وأنا واحد منهم”.

*********************************************

أرقام «المالية»: النفقات وعجز الكهرباء وخدمة الدين تتزايد والنمو 1%

ملف العسكريين المخطوفين: «المقايضة» غير واردة

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني بعد المئة على التوالي.

جلسة الانتخاب الحادية عشرة أمس طارت كسابقاتها، ولا يُعتقد أن مصير الجلسة المقبلة التي حُدد موعدها في 23 ايلول الحالي سيكون أفضل حالا، خصوصا أن المبادرة التي أطلقتها قوى «14 آذار» أمس وُلدت ميتة.

وبينما خصصت الحكومة جلسة أمس للبحث في الوضع المالي النازف، ظلت قضية المخطوفين العسكريين تتأرجح بين ضغط الشارع الملتهب، وضغط الخاطفين الذين هددوا أمس بقتل مخطوف إضافي، كما جاء في بيان منسوب لـ«داعش»، وسط غموض يلف التفاوض المفترض.

ويناقش مجلس الوزراء في جلسته غدا ملف العسكريين، في وقت بدا ان «مغامرة» المقايضة لا تملك الوقود السياسي والقانوني الكافي لمواصلة مشوارها حتى سجن رومية.

وعلمت «السفير» ان وزراء «8 آذار» و«التيار الوطني الحر» والنائب وليد جنبلاط سينطلقون في النقاش من سقف نهائي غير قابل للمساومة، وهو رفض أي تبادل بين المخطوفين وموقوفين إسلاميين في سجن رومية.

وأكدت مصادر واسعة الاطلاع في «8 آذار» لـ«السفير» ان المقايضة غير واردة بتاتا، قياسا على مخاطرها الكثيرة، وبالتالي ليس هناك أي استعداد للموافقة عليها، مشيرة الى ان ما يمكن القبول به هو تسريع المحاكمات.

وفيما أبلغ مصدر عسكري «السفير» أن الجيش عند قراره، وهو أنه ليس له علاقة بالتفاوض الذي لا يزال مستترا، نقل زوار مرجع رسمي عنه قوله ان ملف المخطوفين العسكريين خطير ويحتاج الى عناية دقيقة، منبّهاً الى التداعيات التي قد تترتب على أي تطور سلبي في هذا الملف، ومتسائلا: لو جرى التعرض لمخطوف شيعي على سبيل المثال، فكيف يمكن ان يكون رد الفعل؟ وأي انعكاس يمكن ان يتركه ذلك على الارض؟

وأبدى المرجع قلقه من حالة الاحتقان التي ترافق التعاطي مع هذه القضية، ملاحظا أن البعض يحمّل أطرافا في الداخل المسؤولية عن خطف العسكريين أكثر مما يحمّلها لـ«النصرة» و«داعش».

وأوضح المرجع أن شروط الخاطفين في «النصرة» و«داعش» واسعة، وتشمل الإفراج عن موقوفين خطيرين ومطالب مالية وتعهدا من «حزب الله» بالانسحاب من منطقة القلمون.

وشدد المرجع على ضرورة اعتماد أقصى درجات الحذر في التعاطي مع ملف المخطوفين، معتبرا ان القناتين القطرية والتركية هما الأكثر ملاءمة للوساطة، والحكومة يجب ان تستمر في التواصل والتنسيق معهما.

وفي سياق متصل، أبلغت أوساط قضائية «السفير» ان الهامش القانوني الذي يمكن ان تتحرك الاحتمالات بين حدّيه ضيق، لافتة الانتباه الى ان إطلاق سراح موقوفين محكوم عليهم يحتاج الى أحد عفوين: إما عفو عام يصدر عن مجلس النواب، وهذا الخيار غير ممكن أصلا لان المجلس مقفل، وإما عفو خاص يصدر عن رئيس الجمهورية، ونظرا الى الشغور، فإن الحكومة مجتمعة هي التي يمكن ان تعلن عن هذا العفو، وهذا يعني ان اعتراض وزير واحد عليه كفيل بإسقاطه.

وتعليقا على ما يُطرح حول إمكان الإفراج عن موقوفين لم تصدر أحكام بحقهم، لفتت الأوساط الانتباه الى ان العفو يحصل عادة بعد صدور الحكم، لا قبل صدوره.

وأشارت الأوساط الى ان الممكن والواقعي هو تسريع المحاكمات لأن هذا مطلب مشروع بمعزل عن عملية الخطف، إضافة الى إطلاق سراح من أتموا العقوبة التي أنزلت بهم، مع إمكان إبداء مرونة في إيجاد مخارج لمن لا يتسنى له تسديد قيمة الغرامة المالية.

في هذا الوقت، اتشحت بلدة فنيدق في عكار بالسواد حزنا على ابنها الرقيب علي السيد، الذي نعته قيادة الجيش رسميا امس، بعدما أثبتت فحوص الحمض النووي ان الجثة التي تسلمها الجيش امس الاول تعود الى السيد.

الوضع المالي: مؤشرات سلبية

وعلى وقع الأزمة السياسية والتحديات الامنية، قدم وزير المال علي حسن خليل إلى مجلس الوزراء في جلسته أمس، عرضاً شاملاً حول الأوضاع المالية والاقتصادية لجهة تراجع العديد من المؤشرات، وصعوبة تمويل عجز الموازنة من دون وجود موازنة عامة أولاً، وإصدار تشريع يسمح للمالية بإصدار جديد لسندات «اليوروبوند» بما يؤمن احتياجات الدولة من النفقات العامة، وهو ما يتطلب قانوناً في المجلس النيابي.

وأكد خليل خلال الجلسة أن الناتج المحلي قارب على مدى ثلاث سنوات، أي منذ عام 2011 حتى اليوم حوالي 70 ألف مليار ليرة، بينما بلغ في العام 2010 حوالي 56 الف مليار ليرة، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي كان بحدود 8 في المئة في ذلك الوقت، وبلغ اليوم حوالي واحد في المئة، كاشفاً عن خسارة لبنان حوالي 500 ألف سائح سنوياً.

وأشار خليل إلى أن الإنفاق العام زاد حوالي 21 في المئة خلال سنتين من دون احتساب كلفة زيادة الرواتب ومن دون احتساب كلفة «سلسلة الرتب والرواتب» في حال إقرارها.

ولاحظ أن عجز الكهرباء ينمو نمواً كبيراً، وهو كان بحدود المليار دولار في العام 2011 وارتفع إلى حوالي 2.1 مليار دولار اليوم نتيجة استخدام المازوت وأغلى أنواع الفيول والمحروقات، مبرزاً أهمية اعتماد الغاز لتوفير كلفة عجز الكهرباء التي تشكل القسم الأكبر من عجز الموازنة.

وتطرق خليل إلى موضوع كلفة الدين العام، مشددا على أهمية إصدار سندات «اليوروبوند» لسداد المستحقات، معتبراً أن الإصدار بالليرة ومن استبدال السندات بالعملات، سيزيد كلفة الدين العام نتيجة فروقات أسعار الفوائد، مع الإشارة إلى أن كلفة الدين العام تشكل حوالي 5800 مليار ليرة على الرغم من تراجع أسعار الفوائد على سندات الليرة.

وأشار خليل إلى انعكاسات عدم وجود موازنة منذ العام 2005، مؤكداً أن وجود موازنة أفضل من عدم وجودها، لا سيما بالنسبة لنظرة الجهات المانحة والمؤسسات الدولية إلى وضع لبنان.

عناوين الورقة

وأكد خليل لـ«السفير» أن عرضه أمام مجلس الوزراء تضمن المؤشرات الاقتصادية العامة في البلاد والنمو الاقتصادي وحجم الناتج المحلي (حوالي 70 الف مليار ليرة).

ثم انتقل إلى الوضع المالي، مشددا على عناصر أساسية، لا سيما خدمة الدين العام الذي سيزيد خلال العام 2015 حوالي 690 مليار ليرة نتيجة تزايد الدين والنفقات. وقال إن الحجم الأكبر من الاستحقاقات ستواجهه الدولة في العام 2015.

وعرض خليل في ورقته تقسيم الموازنة بين نفقات الرواتب والأجور والتعويضات والتقديمات الاجتماعية التي باتت تشكل كتلة هائلة مع المساهمات لكهرباء لبنان وغيرها من المؤسسات العامة وصندوق الضمان، وكيف تضخمت هذه المساهمات منذ العام 2010، بما فيها النفقات الاستثمارية في الموازنة العامة، حيث تطورت النفقات بينما حافظت ايرادات الدولة على معدلات معينة من دون تطورات ملحوظة.

كما تناول العرض مجموعة جداول جديدة حول الاستحقاقات حتى العام 2018، وتناول في ملاحظاته ما ورد في تقرير صندوق النقد الدولي حول أداء القطاع المالي وتوزع سندات الخزينة والدين العام بين المصارف ومصرف لبنان والمؤسسات العامة (صندوق الضمان ومؤسسة ضمان الودائع والجمهور). ثم تناول موضوع قطع الحسابات في الموازنات، ليخلص بعد ذلك إلى جملة اقتراحات.

 ******************************************************

 

بري وجنبلاط علّقا مبادرتهما ومبادرة 14 آذار تستهدف عون

طارت أمس الجلسة 11 لمجلس النواب المخصّصة لانتخاب رئيس للجمهورية، وحطّت مكانها «مبادرة إنقاذية» لـ14 آذار، لا تحمل أي جديد. من جهته، اكد الرئيس نبيه برّي أنه أوقف والنائب وليد جنبلاط مبادرتهما الرئاسية، ولـ«نرَ ماذا سيفعلون»

ميسم رزق

في الوقت الذي حوّل فيه فريق 14 آذار الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية، مناسبة لإطلاق ما سمّاه «مبادرة» لحلّ أزمة الاستحقاق الرئاسي، أكد الرئيس نبيه برّي أمام زواره أمس، أنه أوقف والنائب وليد جنبلاط مبادرتهما الرئاسية. وقال: «قامت القيامة ولم تقعد عندما قال جنبلاط إنه يجري اتصالات معي ومع السيد حسن نصر الله، وأشاعوا جواً بأن المسلمين يقررون الرئيس المسيحي. الآن توقفنا عن هذا التحرك كي نرى ماذا سيفعلون».

وعلى مقلب 14 آذار، أُعلن عن نيّة آذارية للذهاب نحو التسوية قبل موعد انعقاد الجلسة، ما دفع إلى التساؤل عن الجديد الذي يحمله هذا الفريق. بعد إرجاء الجلسة إلى تاريخ 23 أيلول، تبيّن أن هؤلاء يكرّرون أنفسهم. مبادرتهم التي تضمنت بنوداً أربعة، بدت موجهة أساساً لإحراج رئيس تكتل التغيير والإصلاح الجنرال ميشال عون، أكثر منها خطوة لإنقاذ البلد من الشغور الذي تعدّت أيامه المئة. كما في كلّ مرة، لم تبد أجواء مجلس النواب أجواء انتخاب ولا توافق، لولا الحركة التي أحدثها فريق الرابع عشر من آذار، لما كان لأحد أن يتنبّه إلى وجود جلسة.

وقد حرِص رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، فور اعتلائه منبر غرفة الصحافة في مجلس النواب، على أن ترصُد كادرات الكاميرات إلى جانبه النواب من مختلف المكونات الآذارية أثناء قراءته للمبادرة. نادى كل نائب باسمه: جورج عدوان. إيلي ماروني. بطرس حرب. سمير الجسر وآخرين. خطواته كانت مدروسة وهادفة. كشفها في ما بعد عدوان بقوله إن «14 آذار ستذهب إلى التسوية مجتمعةً، من دون تجاهل أي مكوّن فيها، ولن يعمل أي طرف على صياغة التفاهمات منفرداً». كان واضحاً أن السنيورة وجناحه الآذاري يرغبان في تأكيد المعلومات التي تحدثت عن أن الأبواب بين تياري المستقبل والوطني الحر قد أُقفلت. لم يعُد هذا المطلب حلماً، بل واقعاً كما أرادوه.

أبدى فريق 14 آذار نيته التواصل مع حزب الله مباشرة لا عبر برّي وجنبلاط

فوجئ الحاضرون ببنود المبادرة التي لم تحمل جديداً عن التصريحات اليومية لنواب فريق الرابع عشر من آذار، ولا حتى عمّا كان قد أعلنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أخيراً، عن استعداده للتنازل عن ترشّحه في مقابل التوافق على اسم توافقي بين 8 و14 آذار. لكنها حملت الكثير من التناقضات، التي استطاع السنيورة تجميلها بحنكته المعهودة، في معرض توسّعه في مناقشة ما تضمنته. من قرأ المبادرة جيداً، وسمع شرح التفاصيل على لسان النواب، أدرك الهوة الكبيرة بين النقاط الأربع الفضفاضة كما صيغت، وتفسيراتها الشفهية. على الورقة، لخّص الآذاريون مبادرتهم على الشكل التالي: «تأكيد احترام المهل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطات. تمسّك قوى الرابع عشر من آذار بترشيح سمير جعجع مع استعدادها التام للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون. القيام بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من أجل السعي إلى التوافق على تسوية وطنية. البقاء على الموقف الحالي في حال فشل مساعي التسوية».

تشير هذه البنود إلى أن فريق 14 آذار تخندق وراء رؤية تفسيرية خاصة به، يرغب من خلالها في إخضاع فريق الثامن من آذار، وحشر الجنرال عون في خانة اليك أمام حلفائه، وإظهاره بصفته المعرقل الوحيد للاستحقاق، في حين أن مرشّح 14 آذار سمير جعجع تنازل في سبيل المصلحة الوطنية. لكن لم يُفهم بعد كيف لفريق لبناني الإعلان عن قبوله بالتسوية، وهو لا يزال يتمسّك بمرشحه الرئاسي؟ سؤال نزل على رأس النواب كالصاعقة، قبل أن يسعفهم البند الرابع في المبادرة «إما التسوية وإما البقاء على سمير جعجع». وماذا عن الاتصالات مع جميع القوى، هل ستكون مباشرة أم من خلال برّي وجنبلاط؟ يمكن القول إن الإيجابية الوحيدة في المبادرة، هي استعداد فريق الرابع عشر من آذار، وتحديداً تيار المستقبل، للجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب الله كما أشار السنيورة. ومن المتوقّع أن يبدأ وفد من هذا الفريق جولته على المعنيين، الأسبوع المقبل كحد أقصى «لمناقشة مواصفات الرئيس التوافقي لا الدخول في الأسماء».

وفيما اعتبرت مصادر 14 آذار المبادرة «استكمالاً لجولة جنبلاط على الفرقاء السياسيين، وحراكه المشترك مع الرئيس برّي، لإحداث ثغرة في جدار الاستحقاق الرئاسي»، رفض نواب في فريق الثامن من آذار التعليق عليها، واكتفوا بالقول إنها «لا تحمل جديداً، لا في الشكل ولا في المضمون». لكن فيها ما استدعى بعضهم الرد عليه، وهو ما يتعلق بالكلام عن احترام المهل الدستورية، معتبرين أن من «يريد احترام المهل الدستورية عليه أن يتذكّر أن ولاية المجلس النيابي تنتهي في 16 تشرين الثاني المقبل، ما يستدعي التحرّك لعدم الوقوع في الفراغ البرلماني»! وحده عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، الذي حضر أمس واستمع إلى المؤتمر الصحافي، صرّح بـ«أننا لا نرى شيئاً جديداً في المبادرة»، معتبراً أن «ما يحتاجه هذا الاستحقاق هو السعي الجدي من قبل الفرقاء لإتمامه». فيما أكّد جعجع بعيد إعلان المبادرة، أنه من اللحظة الأولى لترشّحه أعلن أنه «ليس مرشح أنا أو لا أحد». وأشار إلى أنه «إذا قبل الفريق الآخر المبادرة وتلقفها، نبدأ حينها المفاوضات بشأن الأسماء».

من جهته، علق بري على عدم انعقاد الجلسة بقوله: «دعَونا إلى الجلسة الـ12 وربما سندعو إلى الجلسة الـ13، لكن لا جديد حتى الآن على الصعيد الرئاسي». وسئل عن رأيه في مبادرة قوى 14 آذار، فأجاب: «ليست جديدة، بعدما سبق أن طرحها جعجع، في حزيران الماضي. اللهم سوى تأليف لجنة اتصالات. وسنرى». وعمّا إذا استُمزِج رأيه في هذه المبادرة قبل إطلاقها؟ رد بري: «لا. اطلعت عليها من الإعلام، لكن المطلوب أن يقنعوا العماد عون بها. على كل حال. لم يتأخر جوابه». وعمّا إذا آن أوان البحث في مرشح تسوية؟ أجاب: «في أي وقت يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية، امس، قبل اليوم».

 *******************************************

رفض غير مباشر من برّي و«لا مبالاة» من عون و«حزب الله» متمسّك بمرشّحه «المعروف»
14 آذار تدقّ باب التسوية الرئاسية

 

مع تجاوز عدّاد أيام الشغور «مئويته الأولى» من دون أن تحمل جلسة الثاني من أيلول أي تباشير بـ«طرف مبلول» رئاسياً، وعلى أمل بنصاب نيابي في جلسة الثالث والعشرين منه ينتشل الاستحقاق الرئاسي من دائرة القحط الانتخابي، أطلقت قوى الرابع عشر من آذار أمس مبادرة تدق من خلالها باب «التسوية» والتوافق على «Master Key» رئاسي حسبما وصفه الرئيس فؤاد السنيورة باعتبار الاتفاق على مرشح جامع لرئاسة الجمهورية يتيح فتح سائر أبواب الاستحقاقات الأخرى نيابية كانت أم غير نيابية. غير أنّ الأجوبة التي لاقتها هذه المبادرة سرعان ما أكدت بما لا يقبل «التسوية» أنّ الباب لا يزال موصداً من طرفه الآخر.. وحتى إشعار آخر.

8 آذار

إذ وما كادت تنهي قوى 14 آذار مؤتمرها الصحافي في مجلس النواب لإعلان مضامين مبادرتها الرئاسية، حتى عاجلها عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم بمؤتمر مضاد عبّر فيه عن رفض المبادرة التي رأى أنها «لم تأتِ بجديد»، الأمر الذي اعتبره المراقبون «رفضاً غير مباشر» من رئيس مجلس النواب نبيه بري لهذه المبادرة على لسان النائب هاشم، في موقف مرشّح للتبلور أكثر اليوم خلال لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة. كذلك سارع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون إلى صدّ المبادرة ووأدها في مهدها من خلال اعتبارها تتضمن «كلاماً قديماً ممجوجاً لا معنى له» وفق ما جاء على لسان الوزير السابق سليم جريصاتي باسم التكتل إثر اجتماعه الأسبوعي في الرابية، وقال: «موقفنا واضح، وهو لا مبالاة مطلقة» تجاه هذه المبادرة التي وضعها في خانة «الطرح التمويهي بهدف إضاعة الوقت».

أما «حزب الله» فبدا أكثر تريثاً في التعليق رسمياً على مضامين مبادرة 14 آذار، وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي المقداد لـ«المستقبل»: «الحزب ليس لديه موقف بعد من هذه المبادرة، فهو غالباً ما يدرس الأمور بتروٍّ قبل اتخاذ أي قرار أو موقف بشأنها». في وقت رجحت مصادر مقربة من «حزب الله» لـ«المستقبل» أن يكون الموقف الرسمي للحزب تجاه مبادرة 14 آذار الرئاسية «من روحيّة كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله حيال الملف الرئاسي والذي شدد من خلاله على أنّ الحزب متمسك بمرشح «وحيد ومعروف» وعلى الجميع التشاور معه في سبيل إنهاء الأزمة الرئاسية».

بنود المبادرة

وكان رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة قد أطلق مع عدد من شخصيات ونواب وممثلي كتل قوى الرابع عشر من آذار المبادرة الرئاسية في مؤتمر صحفي عُقد في أعقاب انفضاض نصاب الجلسة الرئاسية في المجلس النيابي ظهر أمس، وتضمنت 4 بنود تؤكد على احترام المهل الدستورية ومبدأ تداول السلطات، والتمسك بترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرئاسة مع الإعلان في الوقت ذاته عن «استعداد تام للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم الثوابت الوطنية». كما أعربت قوى 14 آذار في هذا السياق عن عزمها القيام «بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من أجل السعي للتوافق على تسوية وطنية»، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّ فشل المساعي للتوصل إلى مثل هذه التسوية من شأنه الإبقاء على موقفها الحالي من الانتخابات الرئاسية.

جعجع

وبُعيد الإعلان عن المبادرة، جدد جعحع التذكير بأنه لا يطرح نفسه كمرشح «أنا أو لا أحد» موضحاً من معراب أنّ قوى 14 آذار إنما تبادر إلى «الانفتاح على كل الأفرقاء الآخرين للتوصل معهم إلى تفاهم»، وشدد على أنّ الخطوة الأولى في إطار هذه المبادرة ستكون بمثابة جس نبض الفريق الآخر لاستطلاع «ما إذا كان جاهزاً للحوار حول مرشح تسوية قبل الخوض في مرحلة الأسماء».

مجلس الوزراء

وفي الغضون، يواصل مجلس الوزراء تسيير أعمال الدولة وقد خصص جلسته الاستثنائية أمس في السرايا الحكومية لبحث الوضع المالي في البلد بالاستناد إلى العرض المفصّل الذي قدمه وزير المالية علي حسن خليل أمام المجلس وانتهى إلى تقديم مقترحات وتوصيات من أجل زيادة الواردات وتخفيض نسبة العجز، مع تبيان ضرورة وضع قانون بالترخيص لإصدار سندات خزينة بالعملة الأجنبية.

مصادر وزارية أوضحت لـ«المستقبل» أنّ تقرير وزير المالية جرى توزيعه على أعضاء مجلس الوزراء ليتم درسه، مشيرةً إلى أنّ النقاش المالي سيُستكمل في جلسة الغد العادية لا سيما لجهة مسألة ضرورة استصدار سندات خزينة باليورو.

وإذ وصفت التقرير بأنه «موضوعي وعلمي»، أكدت المصادر أنّ الوضع المالي «ليس خطراً بل هو مقلق في ضوء تدني مستوى النمو بشكل بات ينعكس على كافة جوانب اقتصاد البلد»، منبهةً إلى أنّ هذا الأمر «يتعلق بمسألة الثقة بالدولة ومستقبلها» مع تشديدها على أنّ تعزيز هذه الثقة يكمن «بالدرجة الأولى في وجود رئيس للجمهورية يدير دفة البلاد بكافة جوانبها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية».

ورداً على سؤال، أكدت المصادر الوزارية أنّ جلسة الأمس «لم تتطرق نهائياً إلى ما أثير عن فرضية مقايضة سجناء إسلاميين بالعسكريين المحتجزين لدى المجموعات الإرهابية المسلحة»، ناقلةً عن الرئيس سلام تشديده في بداية الجلسة على ترابط الوضعين المالي والأمني في البلد، مع تأكيده أنّ ملف العسكريين المحتجزين يُتابع جدياً بعيداً عن الصخب الإعلامي والمزايدات السياسية باعتباره يحتل «أولوية مطلقة» لدى رئيس الحكومة.

********************************************

14 آذار تطلق مبادرة «لإنقاذ الجمهورية»: التشاور مع جميع الأطراف حول اسم توافقي

  بيروت – غالب أشمر

أخفق البرلمان اللبناني للمرة الحادية عشرة على التوالي في إحداث أي خرق في واقع الأزمة الرئاسية القائمة، يتيح تأمين النصاب لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، قبل نضوج توافق على هويته. إلا أن ما ميز الجلسة امس التي لقيت مصير سابقاتها، المبادرة التي أطلقتها قوى 14 آذار معلنة استعدادها التام للتشاور مع كل الأطراف بلا استثناء حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون.

وكان 58 نائباً حضروا أمس الى ساحة النجمة للمشاركة في الجلسة التي يتطلب نصابها حضور 86 نائباً، فرحلت إلى ظهر الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) وفق بيان الإرجاء الذي صدر عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وفور صدور بيان التأجيل «بسبب عدم اكتمال النصاب» عقد نواب من مختلف أطياف قوى 14 آذار مؤتمراً صحافياً مشتركاً في المجلس النيابي، للإعلان عن مضمون مبادرتها الرئاسية، وتلا رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة بنودها، وفيها: «إزاء الأزمة السياسية الحادة التي نتجت من تعطيل عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والتي تترافق مع اندلاع المزيد من الحرائق والفتن في دول المنطقة وتتفاقم في الفترة الأخيرة من خلال ما يرتكب من جرائم التهجير والتنكيل والقتل والإرهاب، ومن أجل تعزيز موقع رئاسة الجمهورية، الذي يعتبر رمزاً للعيش المشترك في لبنان والمنطقة، وتأكيداً لأولوية إنجاز هذا الاستحقاق على أي أمر آخر، تطرح قوى «14 آذار» المبادرة الآتية: أولاً: تأكيد احترام المهل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطات.

ثانياً: تتمسك قوى 14 آذار بترشيح الدكتور جعجع لرئاسة الجمهورية، وتعلن في الوقت ذاته استعدادها التام للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم الثوابت الوطنية، كما أكد على ذلك الدكتور جعجع في حزيران (يونيو) الماضي.

ثالثا: تقوم 14 آذار بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية سعياً للتوافق على تسوية وطنية، انطلاقاً والتزاماً باتفاق الطائف، وتأسيساً عليه تبدأ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية فوراً. رابعاً: البقاء على الموقف الحالي في حال فشل مساعي هذه التسوية الوطنية».

وعن اقتراح انتخاب النائب ميشال عون رئيساً لسنتين ثم الإتيان بآخر، أجاب: «العماد عون هو الذي يوضح وجهة نظره في هذا الموضوع، ونحن ننتظر رد الفعل، ويجب عدم «التبصير»، ونتمنى أن تصب ردود الفعل كلها لمصلحة التوصل إلى تسوية نستطيع بموجبها انتخاب رئيس للجمهورية». وقال: «بالنسبة إلى موضوع الرئيس الانتقالي، أعتقد أن الوزير بطرس حرب كان معبراً بشكل واضح عن هذا الأمر، إذ أكد أن رئيس الجمهورية يجب أن يتمتع بالصفات الأساسية، فعندما نتكلم عن رئيس قوي نعني بذلك ضرورة أن يتمتع بالصفات القيادية والقدرة على أن يستقطب كل الفئات اللبنانية نحو مواقع مشتركة».

وإذ جزم بأن «الكلام عن انتخاب رئيس لسنة ونصف أو سنتين غير وارد»، أوضح أن «الاتصالات التي سنقوم بها مفتوحة على أشخاص يتحلون بكل هذه الصفات وقادرين على الحصول على تأييد واسع من قبل اللبنانيين».

وعن احتمال وجود تدخل خارجي يتم درسه، لفت إلى أننا «في هذه الأيام لسنا في بال الآخرين، لأن لديهم هموماً كثيرة وبالتالي يهمهم أن يتمكن اللبنانيون من حلحلة أمورهم في ما بينهم»، معتبراً أن الفرصة ما زالت متاحة للتوصل الى انتخاب رئيس داخلياً».

وإذ لم يشأ السنيورة وضع سقف زمني لهذه المبادرة، قال رداً على سؤال لـ «الحياة»: «سنستمع من كل الفئات والأطراف التي سنلتقيها من دون استثناء أحد، من هو المرشح القادر على نيل موافقة الأكثرية وسنكون معه».

وقال عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان: «نطرح المبادرة لأننا وصلنا إلى مأزق في الانتخابات الرئاسية، ولنكن واضحين، إن كنا نريد انتخابات فمن الضروري فتح باب التسوية». وقال: «نطرح التسوية اليوم لأن النار تمتد إلينا ونسمع طروحات عن أمن ذاتي»، مشيراً إلى أن «محاربة التطرّف تكون من خلال الدولة، فكيف نواجه التطرف من دون رئيس».

وعن إمكان التشاور مع «حزب الله» في شأن التسوية، قال: «عندما نفتح باب التسوية فهذا يعني أننا سنتواصل مع الجميع و«حزب الله» لديه كتلة نيابية وموجود في مجلسي النواب والوزراء وسيكون التواصل معه مباشرة».

الرئيس ليس مياوماً

أما وزير الاتصالات بطرس حرب فقال في مداخلته: «بتنا في أزمة وطنية كبيرة جداً تهدد وجود لبنان والنظام السياسي والوحدة الوطنية. نحن لن نتخلى عن تأييد ترشيح الدكتور جعجع إلا أننا وإياه نطلق مبادرة ونفتح الباب أمام التفتيش عن مرشحين من نوع آخر، وترفع بالتالي عملية التحدي عن هذه المعركة.

وأضاف: «هناك طروحات قدمت، وتقضي بأن يكون هناك رئيس انتقالي لمدة سنة أو سنتين، علماً بأن رئيس الجمهورية ليس مياوماً ولا أجيراً جئنا به لنتسلى، بل هو أعلى وأرفع سلطة وقوته تكمن في مدة ولايته. من هنا دعوتنا إلى العودة إلى البرلمان وألا يكون هناك مرشح تحد، ومن ينل الأكثرية فليعلن رئيساً للبنان وكلنا سنعترف به سواء أكنا معه أم ضده».

ولفت عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب مروان حمادة إلى أن لقاء الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون في باريس كان خطوة في الاتجاه الصحيح لإيجاد، ولو مبكراً، حل لمعضلة السباق على الرئاسة، وعندما دعا الرئيس بري كتلته الى الحضور مع قوى 14 آذار كانت خطوة أيضاً في الاتجاه الصحيح، وحركة الأستاذ وليد جنبلاط شمالاً ويميناً للبحث عن ضوء تصب أيضاً في هذا الاتجاه، لذا هذه المبادرة، تبين أن هناك اتجاهاً مسيحياً منفتحاً على التسوية، وجعجع ليس أبداً خارجاً عنه». وتمنى أن تشمل الاتصالات التي وعد بها الرئيس السنيورة في هذا الاتجاه، الباقين «لنلتق في 23 أيلول هنا، لا لنعد أنفسنا ويقال لنا إن الاجتماع في العام 2015 و2016، بل لننتخب فعلاً رئيساً».

وأعلن عضو كتلة «الكتائب» النائب إيلي ماروني، أن «كل الكلام الذي قيل يعبر عن وجهة نظرنا، اليوم المبادرة رسالة جديدة من 14 آذار لجمهورها ولجميع اللبنانيين».

وفي المقابل، أعلن النائب علي فياض (حزب الله)، رداً على سؤال عن المبادرة أن «لا تعليق، وسندرس الموضوع لنعطي رأينا فيه». أما عضو كتلة «البعث» النائب قاسم هاشم، فلم ير جديداً في المبادرة لكنه أكد أنها «تفتح الباب أمام نقاش وطني للتفاهم على الاستحقاق الرئاسي».

 *****************************************************

 

 إرجاء جديد للإستحقاق.. وبرّي: مبادرة «14 آذار» إستعداد للتنازل إذا تنازلت «8 آذار»

فيما الاستنفار الغربي والعربي مستمرّ لصَدّ الإرهاب التكفيري، أعلنَت «داعش» ذبحَ صحافي أميركي ثانٍ بعد زميله جيمس فولي وهدّدت بذبح جنديّ لبناني جديد إذا لم تفاوضها الدولة اللبنانية في مطالبها. وتزامنَت هذه التطوّرات مع تطوّر سعوديّ لافت تمثّلَ بإعلان السلطات السعودية أمس عن اعتقال 88 شخصاً يُشتبَه في انتمائهم إلى خلية لـ»القاعدة» كانت تُخطط لمهاجمة أهداف في المملكة العربية السعودية وخارجها، وهم سعوديّون ويمَنيّ واحد.

توزَّع الاهتمام السياسي أمس بين الاستحقاق الرئاسي، في ضوء تمديد الشغور الرئاسي أسابيع إضافية بفعل ترحيل جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد إلى 23 أيلول الجاري، بسبب عدم اكتمال نصاب جلسة الأمس لغياب التوافق على الرئيس العتيد، والملفّ الأمني الذي رحَّل مجلسُ الوزراء أيضاً البحثَ فيه إلى جلسة الغد، بعدما لامسَ الموضوعَ عرَضاً في جلسته المالية أمس.

الملف الرئاسي

فلِلمرّة الحادية عشرة على التوالي، فشلَ مجلس النواب في انتخاب رئيس جمهورية جديد، وتكرّرت نسخة الجلسة السابقة بعدم اكتمال النصاب القانوني، فأرجَأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة الى موعد جديد.

وخرَق مشهدَ ساحة النجمة أمس مبادرةٌ قدّمها فريق 14 آذارلإنقاذ الاستحقاق الرئاسي، وقد تضمّنت، وفق ما أعلن الرئيس فؤاد السنيورة: التشديدَ على احترام المهَل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطات، وتمسّكَ قوى 14 آذار بترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مع استعدادها التامّ في الوقت نفسه للتشاور مع جميع الاطراف في إسمٍ يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم الثوابتَ الوطنية، ثمّ قيامَ 14 آذار بالاتصالات اللازمة مع جميع القوى السياسية سعياً للتوافق على تسوية وطنية، وذلك انطلاقاً من اتفاق الطائف والتزاماً به وتأسيساً عليه، تبدأ بانتخاب رئيس جديد للجمهورية فوراً، وأخيراً البقاء على الموقف الحالي في حال فشَل مساعي هذه التسوية الوطنية».

برّي

وعلّق برّي أمام زوّاره أمس على جلسة الانتخابات الرئاسية التي لم تنعقد، فقال: «دعَونا إلى الجلسة الثانية عشرة، وربّما الثالثة عشرة، ولا جديد حتى الآن على الصعيد الرئاسي».

كذلك علّق بري على مبادرة فريق 14 آذار، فقال: «ليست جديدةً، لأنّه سبقَ للدكتور سمير جعجع ان طرحَها في حزيران الماضي، ولا جديدَ فيها، أللهمّ سوى تأليف لجنة اتصالات».

وأضاف: «إنّ هذا الفريق يقول في المبادرة إنّه مستعدّ للتنازل عن مرشّحه إذا تنازل الآخرون» وسُئل برّي هل استُمزج رأيك في هذه المبادرة قبل إطلاقها، فأجاب: «لا، لقد اطلعتُ عليها من الإعلام، لكنّ المطلوب ان يُقنعوا العماد عون بها، وعلى كلّ حال جوابه لم يتأخّر».

وسُئل بري أيضاً: هل حانَ وقتُ البحث عن مرشّح تسوية لرئاسة الجمهورية؟ فأجاب: «في أيّ وقت يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية، أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد».

وعن مصير تحرّكه ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في شأن انتخابات الرئاسة، قال برّي: «لقد قامت القيامة ولم تقعد عندما قال جنبلاط إنّه يُجري اتصالات معي ومع السيّد حسن نصرالله، فأشاعوا جوّاً مفادُه أنّ المسلمين يقرّرون الرئيس المسيحي، الآن توقّفنا عن هذا التحرّك، ولنرَ ماذا سيفعلون».

«مبادرة ممجوجة»

ولم يتأخّر تكتّل «التغيير والإصلاح» في الردّ على مبادرة 14 آذار، فأكّد بعد اجتماعه الاسبوعي أنّها «قديمة وممجوجة ولا معنى لها»، وشدّد على أنّ كلّ طرح خارج مبادرة رئيس «التكتل» النائب العماد ميشال عون «العلمية والموضوعية» هو «طرحٌ تمويهيّ لإضاعة الوقت»، وجدّد المطالبة برئيس ومجلس ميثاقيَّين وبمشروع متكامل للدولة.

«حزب الله»

وفيما اقتصر رَدّ «حزب الله» على عبارة «لا تعليق»، عِلماً أنّه لا يزال على موقفه المعروف الذي أعلنَه الأمين العام السيّد حسن نصر الله في خطابه الأخير، قالت مصادر قيادية بارزة في قوى 8 آذار لـ«الجمهورية»: «إنّ الوظيفة الوحيدة لهذه المبادرة هي توفير مخرج مشرّف لجعجع من معركة الرئاسة، وإذا كان لدى فريق 14 آذار نيّات طيّبة، فعليه أن يتوجّه الى الرابية لمحاورة العماد ميشال عون».

كتلة «التنمية»

ولم يرَ عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم أيَّ جديد في المبادرة، وقال: «بل لمَسنا تكراراً لمواقفها».

جعجع

وكان جعجع أكّد في مؤتمر صحافي من معراب أنّه ليس مرشّح «أنا أو لا أحد»، قائلاً: «مبادرة «14 آذار» خطوة الى الأمام، وسنحاول الوصول الى نتيجة مع جميع الأفرقاء»، معتبراً أنّه «سيكون لي كلامٌ أكبر في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية يوم السبت المقبل».

«المستقبل»

من جهتها، اعتبرَت كتلة «المستقبل» أنّ هذه المبادرة «تفتح الطريق للتوافق على الرئيس العتيد، وبالتالي لإتمام هذا الاستحقاق الوطني المهم والعبور بلبنان الى ضفّة الأمان، وبما يساهم في تحقيق التماسك الوطني وتعزيز الاستقرار وقدرة لبنان واللبنانيين على مواجهة الأخطار الراهنة».

قضيّة المخطوفين

أمّا في ما يتعلق بملفّ العسكريين المخطوفين فلا يزال مصيرُهم الشغلَ الشاغل للجميع. وقد واصلَ ذووهم تحرّكهم على الارض، فتكرّر بذلك مشهد قَطع الطرُق في الشمال والبقاع.

وفي غضون ذلك، هدّد «أبو مصعب حفيد البغدادي» أحد مسؤولي «الدولة الإسلامية» في القلمون، والذي سبقَ أن نشرَ خبرَ ذبح العريف في الجيش اللبناني الشهيد علي السيّد وصورَه، هدّدَ «الدولة اللبنانية بذبح عسكري جديد في حال رفضَت التفاوض». وقال عبر «تويتر»: «أظنّ أنّ الدولة اللبنانية مستغنية عن أحدِهم، الدولة الإسلامية سَنَّت السكّين لتذبحَ أحدَهم. هل ستُفاوضون أم لا؟».

في هذا الوقت، شدَّدت «هيئة العلماء المسلمين» على قراراتها السابقة، ومنها أنّ وفد الهيئة يمكنه العودة إلى التفاوض في قضية الجنود اللبنانين المخطوفين، وذلك عندما تتوافر الظروف المناسبة وتجد الهيئة أنّ دخولها مجدّداً يدفعُ بالمفاوضات إلى الأمام».

واعتبرَت ذبحَ جنديّ لبناني «عملاً مُداناً بكلّ المقاييس»، وناشدَت الخاطفين «التوقّف عن مثل هذه الأعمال التي لا تخدم القضية السورية ولا السِلم في لبنان»، وطالبَتهم بالإفراج عن بقيّة الجنود في أسرع وقت، كذلك طالبَت الدولةََ اللبنانية بالعمل الحثيث على تأمين أيّ ظروف ممكنة لتسهيل إطلاقهم.

مجلس وزراء

على صعيد آخر، خُصِّصت الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمّام سلام، للبحث في الوضع المالي للدولة، واستمعَ المجلس من وزير المال علي حسن خليل إلى شرحٍ مُسهَب عن الأوضاع المالية في البلاد.

وبيّنَ خليل بالأرقام، معدّلات النموّ والمبالغ العائدة لخدمة الدين مع كلفة الفوائد والرواتب. وأشار إلى «زيادة العجز الناتجة عن ارتفاع الإنفاق وثبات الإيرادت، وسُبل تمويل هذا العجز من خلال إصدار سندات خزينة ويوروبوند». وقد تلا وزير الإعلام رمزي جريج البيانَ الختامي للجلسة، وأشار فيه إلى «مقترحات وتوصيات لتخفيض نسبة العجز وزيادة الإيرادات».

حكيم لـ«الجمهورية»

لكنّ التوصيات والاقتراحات التي تحدّث عنها البيان الختامي لجلسة الحكومة نفاها وزير الاقتصاد آلان حكيم، الذي أكّد لـ«الجمهورية» أنّ «الجلسة لم تشهد سوى شرح للوضع المالي للدولة بالأرقام. وقد اطّلعَ الوزراء على آليّة الصرف المُتّبَعة ووجهات الإنفاق التي تبيَّن أنّها محصورة بثلاثة أبواب، هي: خدمة الدين العام، رواتب وأجور القطاع العام، وعجز الكهرباء».

وأكّد حكيم أنّه لم يتمّ وضع أيّ حلول أو إجراءات للتنفيذ، وأنّ جلسة مجلس الوزراء اقتصرَت على عرض الوضع المالي فقط، قائلاً: «كان مجرّد عرضٍ بهدف العرض». وأضاف: «الدولة اليوم بحاجة إلى إدارة اقتصادية ماليّة سليمة، وإلى وضعِ موازنةٍ تتضمّن رؤية اقتصادية بعيدة المدى لا تقتصر على دفع النفقات فقط».

واعتبرَ حكيم «أنّ النقطة الإيجابية الوحيدة هي أنّ نسبة 53 في المئة من الدين العام تعود للمصارف اللبنانية، و30 في المئة لمصرف لبنان، ولا أرى أيّ شيء إيجابي غير ذلك». (تفاصيل ص11).

خليل لـ«الجمهورية»

وكان وزير المال قال لـ«الجمهورية» بعد الجلسة: «تطرَّقنا إلى تفاصيل عدّة ترتبط ببُنية المالية العامة وهيكليتها، وتحدّثنا عن واقع ماليّة الدولة، بدءاً من حجم الدين العام، أي نفقاتنا التي كانت تزداد باطِّراد خلال المرحلة الماضية، وهو ما سنُوزّعه بالتفصيل، مقابل الثبات في الواردات خلال السنوات الأربع الماضية، وهذه تُعتبَر من المؤشرات التي تؤثّر سلباً على الوضع المالي».

وإذ رأى خليل أنّ «هناك ايجابيات تمّ التركيز عليها خلال الجلسة لكي يُبنى عليها مستقبَلاً لتطويرها»، لفتَ إلى «أنّنا تحدّثنا أيضاً عن سلبيّات عدة مرتبطة بواقعنا المالي وعن سُبل معالجتها».

وعن موضوع سلسلة الرتب والرواتب، أكّد خليل «أنّه أحد القضايا المرتبطة بتوازننا المالي، وقد تَوافَقنا في الجلسة على أنّ إقرارَ السلسلة ليس في حدّ ذاته مشكلة كبيرة في حال لم يتمّ إرفاقها بمجموع الواردات التي حصلت، ومن ضمنها تلك التي سبقَ أن قرّرناها واتّفقنا عليها»، موضحاً أنّه «حتى لو أنجزنا هذا الإنفاق الكبير، وأقرَّينا السلسلة كما هي، فهي ستخفّف العجز ولن تزيدَه، في ظلّ غياب إصدار قرارات بالواردات خلال السنوات
الماضية».

جريج لـ«الجمهورية»

وأوضح وزير الإعلام رمزي جريج لـ«الجمهورية» أنّ المجلس تطرَّق بإسهابٍ في بداية الجلسة الى ملف العسكريين، وقال: «هذا همُّنا اليومي، ونتحدّث عنه باستمرار، ولكنّ الجلسة اليوم كانت مخصّصة للوضع المالي، والجلسة العادية التي ستُعقد الخميس ستُخصَّص لمواكبة التطورات الأمنية، ومن المقرّر أن تبحث في جدول أعمال من 37 بنداً عاديّاً، بينها خمسة بنود من الجلسة السابقة» .

المشنوق

وقبيلَ بدء الجلسة، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ«الجمهورية» عمّا يُشاع عن مقايضة العسكريين المخطوفين بسُجناء رومية: «إنّ القرار يعود للحكومة». وإذ أوضحَ أنّ ملفّ المخطوفين ليس على جدول أعمال الجلسة، لم ينفِ إمكانية طرحِه، وقال: «من الطبيعي أن يُطرحَ الملف وشروط الخاطفين في مستهلّ الجلسة المخصّصة لمناقشة قضايا المالية العامة»، وشدّد على «ضرورة توافر الغطاء الوطني الإجماعي لأيّ قرار».

 *********************************************

 

تقرير خليل «يُرعِب» مجلس الوزراء … وجلسة ساخنة الخميس حول الأمن والأسرى

8 آذار تقفل الباب على مبادرة «إنقاذ الجمهورية» .. وطلائع الترشيحات للإنتخابات النيابية قريباً

لا الوضع المالي المزعج، ولا الوضع الامني البالغ الخطورة، ولا الاستحقاقات الداهمة او المهددة بمواعيدها كانت كفيلة بتلقف مبادرة قوى 14 آذار ايجاباً من قبل قوى 8 آذار، والتي اعلنت عن استعدادها للسير في «تسوية وطنية» تقضي بالاتفاق مع سائر الاطراف على رئيس للجمهورية يلتزم بالثوابت الوطنية، مع تأكيدها على البند الاول في المبادرة والذي نص على «احترام المهل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطة»، الامر الذي استفز الرئيس نبيه بري، والذي حث اعضاء كتلته الراغبين في الترشح للانتخابات النيابية على الاسراع بتقديم اوراق الترشح قبل انتهاء المهلة في 16 ايلول الحالي.

وفي المعلومات ان الرئيس بري سيكون اول من سيقدم ترشحه للانتخابات النيابية، للتأكيد على المضي في اجراء الانتخابات وان موقفه برفض التمديد ليس للمناورة او للابتزاز.

وحول تعلقيه على مبادرة 14 آذار، اكتفى الرئيس بري بالاشارة الى انها (على حد تعبير احد نواب فريقه) لا تنطوي على اي شيء جديد.

واذا كان ابعاد الجلسة 12 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية الى 23 ايلول (الموعد الجديد)، فإن الجلسة التشريعية التي تواجه صعوبات لارتباطها بانتخاب الرئيس اولاً، قد تكون اكثر من ضرورية بعد 16 ايلول لاصدار قانون يتعلق بتقصير او تعديل المهل، لان الحكومة تأخرت باصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة 24 ساعة.

جلسة عاصفة الخميس

 واكتفى الوزراء في الجلسة الحكومية القصيرة بالاستماع الى التقرير المالي المفصل لوزير المال علي حسن خليل في حين نجح الرئيس تمام سلام في الحؤول دون اقحام الامن بالمال، بانتظار جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس، والتي استبقها التكتل العوني ليس فقط برفض «مبادرة انقاذ الجمهورية» التي اطلقها فريق 14 آذار على لسان الرئيس فؤاد السنيورة، وفي حضور النواب ممثلي الكتل المنضوية في هذا الفريق، ووصفها بأنها «كلام قديم ممجوج»، و«موقفنا منها واضح لا مبالاة مطلقة»، بل سارع هذا التكتل الى رفع سقفه جمع فيه بين المزايدة ونصب حاجز بوجه مساعي الحكومة لاستعادة العسكريين الاسرى لدى الجماعات المسلحة، معلناً ان «لا تفاوض مع داعش»، معتبراً انه «اذا كان لا بد من تفاوض فليكن مع الدولة السورية المعنية بالارهاب على اراضيها».

وهذا الموقف الذي اعلنه التكتل يأتي خارج السياق بالكامل، وكأن الدولة السورية التي تحتجز العسكريين الاسرى اوالتي تمون على الجماعات المسلحة؟

 وفي المعلومات المتعلقة بالعسكريين الاسرى ان الدولة اللبنانية ممثلة بوزيري الداخلية والدفاع اضافة الى الرئيس سلام والتي يطلق عليها «خلية الازمة» تميز جيداً بين معطيات القضية، وهي تعرف ان «داعش» تنظيم ارهابي وانه يحتجز 14 عسكرياً وشرطياً، وان «النصرة» تنظيم مسلح لا تربطه أي صلة بالدولة اللبنانية وهو يحتجز ايضاً 14 من الجنود وعناصر قوى الامن، وان المفاوضات مع هذين الفريقين لا تجري مباشرة معهما، بل بالواسطة، سواء عبر مشايخ على ارتباط «بهيئة العلماء المسلمين»، وهم على صلة اصلاً مع المجموعات السورية المسلحة المناهضة للنظام، ومن بينهم «النصرة» منذ اندلاع الأحداث في سوريا، او عبر وسطاء اقليميين مثل القطريين والأتراك.

وكشفت مصادر مطلعة على ورقة الشروط التي وصلت إلى المفاوض اللبناني، أن «داعش» رفعت سقف مطالبها، وهي تتضمن اطلاق سراح الأشخاص المتورطين اما بتفجيرات أو باشتباكات ويخضعون للمحاكمة او حوكموا، بالإضافة إلى الطلب بضمانات مالية من الدولة، وحمل الدولة اللبنانية على الضغط على «حزب الله» للانسحاب من سوريا.

وقالت مصادر رسمية وقضائية لـ «اللواء» انه من الصعب القبول بسقف المطالب هذه، وانه ليس بمقدور أحد السير فيها نظراً لصعوبتها وتعقيداتها القضائية والقانونية والسياسية، ولعدم واقعيتها أيضاً.

ووصفت المصادر المطالب الداعشية بأنها عالية السقف وليس بإمكان الحكومة اللبنانية أن تتحملها، فلا داعي للمزايدة في هذا المجال، خصوصاً وأن لائحة أسماء الموقوفين في سجن رومية والتي يطالب الارهابيون بالافراج عنها طويلة وتكاد لا تستثني أحداً، بدءاً بموقوفي «فتح الاسلام»، ولا تنتهي بملف الموقوفين المتورطين باعمال ارهابية خلال العامين السابقين.

ولاحظت أن عقدة القضية هي في ملف الارهابيين تحديداً، فالجزء المتعلق بتسريع محاكمات الموقوفين الإسلاميين أمر مقدور عليه، ويمكن تحقيقه، وأسباب التأخير فيه غير مبررة، غير أن الجزء المعقد يكمن في مَن سيأخذ القرار بهذا الملف، فلا أحد يقبل بتحمل مسؤولية وزر طرح الموضوع، وهنا تكمن صعوبة طرح هذا الملف الخميس.

وشددت مصادر قضائية من جهتها على رفض رمي الكرة في ملعب القضاء، في ملف الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، لان احكاماً مبرمة صدرت بحقهم، ولأن العفو يتطلب قانوناً إما من مجلس النواب (على غرار العفو عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع) أو من رئيس الجمهورية.

أما بالنسبة للمفاوضات مع «النصرة» فإنها قد تبدو اسهل، لا سيما وأن بعض الأطراف الإقليمية قادرة على التأثير على قيادات هذا التنظيم، نظراً للعلاقة القائمة معها منذ ثلاث سنوات.

واستبعد وزير معني أن يطرح ملف المبادلة في مجلس الوزراء، متوقعاً أن تكون الجلسة مع ذلك ساخنة، لا سيما إذا نفذت «داعش» تهديدها بقتل أحد الجنود، وربما يكون الجندي علي يوسف الحاج حسن، الأمر الذي قد تعقبه ردود فعل تلامس الخط الأحمر، مع أن الجميع يحرص على عدم الانجرار إلى الفتنة.

وأوضح الوزير المذكور أن الجلسة (الخميس) قد تقتصر على الاطلاع من الخلية الوزارية المصغرة على المستجدات الأمنية، في ما يتصل بقضية العسكريين، مشيراً الى أن هذه الخلية تتولى إجراء الاتصالات في هذا الشأن، ويشارك فيها الرئيس سلام مع قطر وعلماء دين، وأنه حتى هذه اللحظة لا يوجد شيء جديد أو ملموس في هذه القضية، باستثناء تهديد «داعش» بقتل أحد العسكريين الموجودين لديها، وتأكيد قيادة الجيش، بأن نتائج الفحوصات المخبرية DNA أثبتت أن الجثة التي سلمت الى  الجيش تعود للرقيب الشهيد علي السيد الذي سيشيّع اليوم في فنيدق، بحسب ما أفاد النائب خالد زهرمان، لكن قيادة الجيش لفتت في بيان النعي أن مراسم التشييع ستحدد لاحقاً.

الجلسة المالية

 أما الجلسة المالية لمجلس الوزراء فاقتصرت على الشرح الذي قدمه الوزير خليل مستعيناً بالشاشة حول الوضع المالي، وهو وضع أثار انزعاج وقلق الوزراء، خصوصاً بعدما حذّر خليل من الوصول الى الانهيار، مع إشارته الى أن حجم الدين العام في العام 2014 تجاوز الـ 68 مليار دولار، بينما بلغت خدمة الدين في السنة نفسها 9 مليارات دولار، وهي نسبة تجاوزت السنوات السابقة.

ولفت الى أن حجم الانفاق زاد بنسبة 21 في المائة خلال سنتين، في حين بقيت الواردات كما هي أو انخفضت، ولم تتجاوز نسبة  النمو الواحد ونصف في المائة، مع ازدياد نسبة البطالة، وأن الانفاق على الكهرباء تجاوز أيضاً الملياري دولار.

وأكد خليل على الحاجة الى إصدار سندات خزينة باليوروبوند لتسديد مستحقات الدين الخارجي، وتحدث صراحة على عدم وجود إمكانية في استمرار هذا الوضع من دون الموازنة.

وعلى الرغم من هذه الصورة السوداء، فإن أي قرار لم يتخذ نظراً لاضطرار الوزراء الى مغادرة الجلسة للانضمام الى جلسة مجلس النواب، واكتفي بأن يوزع خليل تقريره على الوزراء في جلسة غد الخميس التي ستناقش أيضاً جدول أعمال من 48 بنداً مع ملحق بعدد مماثل من البنود العادية.

وعلمت «اللواء» أن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج كانت له مداخلة ترحم فيها على الوزير السابق فريد روفايل الذي كان وزيراً للمال في العامين 1976 و1982 والذي كان يقول أن لا دخل للسياسيين في المالية العامة، مؤكداً انه يؤيد هذا الكلام، مذكراً بالاتهامات التي كانت تكال ضد سياسات الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ولفتت مصادر وزارية الی أن أيا من الوزراء لم يقدم استيضاحاً أو سؤالاً على ما أثير في شأن عرض خليل، باستثناء مداخلة للرئيس سلام أثنى فيها على جهد وزير المال ودعا إلى مؤازرته في هذه المرحلة.

مبادرة 14 آذار

 ومع أن الردود السريعة والسلبية من قبل 8 آذار على مبادرة 14 آذار «لإنقاذ الجمهورية والحفاظ على الدستور وانتخاب الرئيس»، أوحت باحتمال أن تلقى هذه المبادرة المصير نفسه للمبادرة التي سبق أن طرحها الدكتور جعجع في حزيران الماضي، فإن مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» لاحظت ان ردة الفعل السلبية اقتصرت على التيار العوني، وان كلام النائب قاسم هاشم ربما يعبر عن ذاته، فيما «حزب الله»، على لسان النائب علي فياض أثر عدم التعليق واعداً بدرس الموضوع.

وراهنت هذه المصادر على احتمال تعديل هذا الموقف السلبي في حال أجرى فريق 8 آذار قراءة متأنية للمبادرة، معتبرة ان الكرة أصبحت في ملعب الفريق الآخر.

ولفت عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ«اللــواء» إلى ان المبادرة خطوة ايجابية فيها الكثير من الايجابيات، خاصة وانها تهدف إلى ايجاد ثغزة في الجدار الذي تضخم في الفترة الأخيرة، وحال دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشيراً إلى ان المبادرة تشكل خطوة نوعية تقوم بها قوى 14 آذار منفتحة على احتمالات وسطية، بعيداً عن التمسك بمنطق «مرشحنا أو لا أحد».

وكشف حوري ان لجنة من نواب 14 آذار لم تتم تسميتها ستقوم بجولة على الكتل النيابية كافة، في محاولة لإيجاد مساحات مشتركة، وذلك استناداً إلى البند الثالث من المبادرة والذي تحدث عن اتصالات ستقوم بها  هذه القوى مع كل القوى السياسية من أجل السعي إلى التوافق على تسوية وطنية، انطلاقاً والتزاماً باتفاق الطائف وتأسيساً عليه، تبدأ بانتخاب رئيس جديد فوراً.

تجدر الاشارة إلى أن المبادرة تتضمن 4 بنود تنص أولاها على التأكيد على احترام المهل الدستورية كافة ومبدأ تداول السلطة، وثانيها التمسك  بترشيح الدكتور جعجع، مع الاستعداد التام في الوقت نفسه للتشاور مع كل الأطراف حول اسم يتوافق حوله كل اللبنانيين، ويلتزم بالثوابت الوطنية كما أكد على ذلك جعجع في حزيران الماضي.

أما البند الرابع فينص على البقاء على الموقف  الحالي في حال فشل مساعي هذه التسوية الوطنية.

واعتبرت كتلة «المستقبل» في بيانها الاسبوعي أمس ان هذه المبادرة «تفتح» الطريق للتوافق على الرئيس العتيد، وبالتالي لاتمام هذا الاستحقاق الوطني الهام، والعبور بلبنان إلى ضفة الأمان، وبما يسهم في تحقيق التماسك الوطني وتعزيز الاستقرار، واقواء لبنان واللبنانيين على مواجهة الأخطار الراهنة».

ولاحظت الكتلة بأن المخاطر التي تطرحها تنامي حالة المنظمات الإرهابية توجب  على الحكومة اللبنانية المبادرة إلى طلب الاستعانة بقوات الأمم المتحدة لحماية لبنان، وذلك  على امتداد حدوده الدولية الشرقية والشمالية، حسب ما نصت عليه واتاحته المادة 14 من القرار 1701.

 *******************************************

 

14 آذار تطرح مرشح تسوية وانسحاب جعجع والتباحث مع الأفرقاء

«تكتل التغيير» : كلام مرفوض و«ممجوج» ولا حل إلا بالعملية الإنقاذية التي طرحها عون

الجلسة الحادية عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية كادت تكون كسابقاتها لولا المبادرة التي طرحتها 14 آذار للحل على اساس انسحاب الدكتور سمير جعجع من المعركة الرئاسية والتشاور مع كل الاطراف حول اسم يتوافق عليه كل اللبنانيين ويلتزم الثوابت الوطنية… اي التوافق على مرشح تسوية، لكن الرفض جاء سريعاً من قبل تكتل «التغيير والاصلاح» الذي اعتبر ان ما ورد في المبادرة كلام مرفوض و«ممجوج» ولا حل خارج اللعبة الانقاذية التي طرحها العماد ميشال عون المستندة الى حصول انتخابات رئاسية من الشعب.

اما حزب الله وتكتل الرئيس نبيه بري ونواب من 8 آذار فلم يعلقوا على المبادرة ورفضوا الادلاء بتصريحات، الا بعد الاطلاع عليها والتشاور مع الحلفاء.

14 آذار قدمت مبادرتها مجتمعة وتحدثت بشكل موحد وقدمت مبادرتها باسم كل احزابها وليس عبر طرف وحده، وهذا يعني انسحاب الدكتور سمير جعجع من المعركة الانتخابية ورفضها للعماد ميشال عون وبالتالي اسقاط المرشحين الاساسيين ميشال عون وسمير جعجع، وهذا اول جواب مباشر من «تيار المستقبل» على لسان الرئيس فؤاد السنيورة وباسم 14 اذار يرفض تأييد العماد ميشال عون والبحث عن مرشح ثالث للتسوية.

رد تكتل التغيير والاصلاح

وقد رد تكتل التغيير والاصلاح على المبادرة معلناً رفضها وبأنها كلام قديم و«ممجوج» ولا معنى لها، وموقفنا واضح لا مبالاة مطلقة، وكل طرح خارج المبادرة الانقاذية الموضوعية والعلمية الوطنية بامتياز التي طرحها العماد عون هي طرح تمويهي بهدف اضاعة الوقت، اما نحن فلا نهوى اضاعة الاوقات في المفاصل المحورية.

واكد تكتل التغيير ان المطلوب هو الاتيان برئيس ميثاقي ومشروع متكامل لبناء الدولة بدءا من القمة. ولذلك، ندعو الا يتعب معنا احد هذه المرة خارج الميثاق. وهذا الامر يوجب بالا يتم ملء المواقع لمجرد ملئها، خصوصاً ان هذه التجربة المحض عددية وصورية قد كلفتنا الكثير.

مبادرة 14 آذار

وكان الرئيس فؤاد السنيورة قد اعلن بعد رفع الجلسة الرئاسية صباح امس وتأجيلها الى 23 ايلول، مبادرة 14 اذار المتضمنة تمسك 14 آذار بترشيح الدكتور سمير جعجع للرئاسة والاعلان في الوقت نفسه استعدادها التام للتشاور مع كل الاطراف حول اسم يتوافق عليه اللبنانيون ويلتزم الثوابت الوطنية، وفي حال فشل هذا الطرح الوطني فان 14 آذار تتمسك بموقفها الحالي بترشيح الدكتور سمير جعجع. كما دعت المبادرة الى احترام المهل الدستورية كافة ومبدإ تداول السلطات. كما تضمنت المبادرة قيام 14 آذار بالاتصالات اللازمة مع كل القوى السياسية من اجل السعي الى توافق على تسوية وطنية انطلاقا والتزاما باتفاق الطائف وتأسيسا عليه تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية فوراً.

واعتبرت كتلة المستقبل بعد اجتماعها عصر امس، ان المبادرة تفتح الطريق للتوافق على الرئيس، مما يؤدي الى وضع الامور في نصابها الصحيح، وبالتالي العبور بلبنان الى ضفة الامان.

اما النائب جورج عدوان فدعا الشركاء في الوطن الى ملاقاتنا الى منتصف الطريق، وان 14 آذار سواء بمقاربتها لترشيح الدكتور جعجع او بمقاربتها لفتح باب التسوية فان ذلك سيكون باسم كل 14آذار ولن يكون هناك في اي مرحلة من المراحل تواصل الا من خلال 14 اذار مجتمعة «وليس لدينا مرشحون تحت الطاولة او مخفيون واشار الى ان العماد عون والدكتور جعجع لم يستطع اي منهما ان يؤمن انتخاب رئيس. اذا لا لزوم للانتظار لجهة تغيير المواقف من المستقبل او غيره، ولقد فتحنا باب التسوية امام رئيس تسوية».

اما الوزير بطرس حرب فحذر من اننا نعيش ازمة وطنية كبيرة باتت تهدد وجود لبنان، واننا من خلال المبادرة نسعى الى فتح الباب من اجل البحث عن مرشحين من نوع اخر يرفعون صفة التحدي عن هذه المعركة، وانا اعتقد ان التحدي ليس سوى مبرر حتى لا تحصل الانتخابات الرئاسية.

واكد النائب ايلي ماروني «ان المبادرة رسالة جديدة من 14 آذار لجمهورها، وكل الكلام الذي قيل يعبر عن وجهة نظرنا، وآمل من الفريق الاخر التجاوب مع هذا الطرح، لان لدينا الكثير من الاسماء القادرة على انقاذ البلد، واتمنى ان يكون بابا قد فتح امام الجميع».

8 اذار

الانظار شاخصة لمعرفة رد قوى 8 اذار على المبادرة، وتحديدا الرئيس بري وحزب الله»، وهل سيكون الرد موحدا، وماذا سيكون موقف النائب جنبلاط، لكن النائب قاسم هاشمقال «انها لا تحمل جديداً بل هي تكرار لمواقف سابقة. وهذا موقف بعض نواب 8 اذار والجميع بانتظار الرد النهائي. اما النائب علي فياض في كتلة المقاومة والتحرير فقال «لا تعليق وسندرس الموضوع لنعطي رأينا فيه».

الرئيس بري «لا شيء رئاسياً»

وقال الرئيس نبيه بري لزواره ليلا لا شيء جديداً على صعيد الانتخابات الرئاسية، لقد دعوت لجلسة رقم 12، وربما ندعو لجلسة 13.

وعن مبادرة 14 اذار، نقل الزوار عنه «ليست جديدة سبق ان طرحها الدكتور سمير جعجع والجديد الوحيد فيها هو تأليف لجنة اتصالات».

وحول ما اذا كان قد عرف بها مسبقاً قال «لقد اطلعت عليها من الاعلام والمطلوب ان يطلعوا العماد عون، وجوابه لم يتأخر، وحول امكانية البحث بمرشح تسوية اكتفى بالقول «يمكن اجراء الانتخابات الرئاسية في اي وقت، امس قبل اليوم واليوم قبل الغد».

وحول تحركه مع جنبلاط قال «لقد قامت القيامة ولم تقعد، عندما قال جنبلاط «انه يجري اتصالات معي ومع السيد حسن نصرالله، وقالوا ان المسلمين يقررون الرئيس المسيحي، لقد اوقفنا هذا التحرك، لنشوف شو بدهم يعملوا».

…وطلب من نوابه تقديم ترشيحاتهم

على صعيد آخر، اوعز الرئيس نبيه بري لنوابه بتقديم ترشيحاتهم للانتخابات النيابية، علما ان مهلة تقديم الترشيحات تنتهي في 16 ايلول. وقد بادر النائب علي خريس الى تقديم ترشيحه وكان اول المرشحين يوم امس الاول، علما ان عدد الذين تقدموا بترشيحاتهم ضئيل جداً ولا يتجاوز الـ 5 ترشيحات.

ورغم طلب الرئيس نبيه بري، فان التمديد للمجلس النيابي بات محسوما ولمدة سنتين بعد توافق بري والحريري وجنبلاط على التمديد واستحالة اجراء الانتخابات في هذه الظروف. وقال النائب مروان حماده «لا نستطيع اجراء ماتش في كرة السلة، فكيف نستطيع اجراء الانتخابات النيابية». وتجمع مختلف المصادر على ان التمديد للمجلس سيتم قبل 20 ايلول حيث موعد اجراء الانتخابات النيابية منتصف تشرين، واعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق ان الوزارة بدأت الاستعدادات لاجراء الانتخابات.

************************************************

 

تجدد الاشتباكات في جرود عرسال

استهدف الجيش اللبناني أول أمس، مواقع للمسلحين في جرود القاع بالمدفعية الثقيلة بعدما حاول المسلحون التسلل الى مواقع للجيش في الجرود بين القاع ورأس بعلبك. كما سمعت أصوات قذائف صاروخية ومدفعية في السلسلة الشرقية، تبين أنها ناجمة عن اشتباكات بين الجيش والمسلحين في منطقة وادي سويد في جرود عرسال.

«تهديدات لـ«داعش»

من جهة أخرى هدّد تنظيم «داعش» على «تويتر» على حساب يعود للمدعو «ابو مصعب حفيد البغدادي» بقتل أحد العسكريين الموجودين لديه.

ونشر الحساب المذكور صورة لعدد من الجنود المخطوفين، متسائلاً عمّا إذا كانت الدولة اللبنانية مستغنية عن أحدهم، وسأل: «هل ستتفاوضون أم لا؟».

احتجاج الأهالي

أقدمت مجموعات من اقارب العسكريين المحتجزين لدى «داعش» و»جبهة النصرة»، على خطف 18 سوريا في شمسطار أمس، واحتجزتهم في احد المستودعات. وتمكن هؤلاء السوريون من خلع باب المستودع والفرار، فيما أفادت معلومات اخرى ان الاهالي قاموا أمس بالافراج عن السوريين.

قطع طرق

الى ذلك، بقيت الطريق الدولية عند بلدة القلمون، التي تربط طرابلس وبيروت، مقطوعة في الاتجاهين من قبل أهالي العسكريين المخطوفين. كما قطعت طريق المحمرة في عكار بالاتجاهين قبل ان يعاد فتحها. وبذل رئيس بلدية فنيدق خلدون طالب مساعي للتهدئة سمحت بفتح الطريق. من جهة ثانية، أكد طالب «ان أهالي فنيدق وذوي الرقيب الشهيد علي السيد ينتظرون نتائج فحوص الـDNA لتحديد هوية الجثة الموجودة في المستشفى العسكري». وأشارت المعلومات في هذا الاطار الى ان هذه النتائج ستصدر عصرا.

في موازاة ذلك، قطع أهالي العسكريين المخطوفين، طريق بعلبك – حمص عند المدخل الجنوبي لمدينة بعلبك في دورس في الاتجاهين لمدة نصف ساعة، مطالبين بالافراج عن أبنائهم.

شعت

من جهتها، قطعت عائلة الحاج حسن طريق البقاع الشمالي عند مدخل بلدة شعت وفي منطقة حربتا، لبعض الوقت، احتجاجا على التهديدات التي تلقتها على مواقع التواصل الاجتماعي بذبح الجندي المخطوف لدى الجماعات الارهابية علي الحاج حسن. وفيما اشارت المعلومات الى ان قاطعي طريق شعت ملثمون ومسلحون، هدد هؤلاء بالتصعيد في حال تم اطلاق سراح اسلاميي رومية وتم الابقاء على غيرهم في السجن.

قرى راشيا

اعتصم أهالي وابناء وأصدقاء العسكريين الأسرى من قرى راشيا على اثر احداث عرسال، على طريق عام خربة روحا – راشيا، أمام مقر اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، بدعوة من عائلة الأسير محمد حسين يوسف، ابن بلدة مدوخا.

وطالب المعتصمون الذين قطعوا الطريق لبعض الوقت، بالافراج الفوري عن ابنائهم المختطفين ليعودوا الى ذويهم بعد مرور اكثر من شهر على أسرهم.

ورفع المعتصمون الذين تقدمهم مشايخ ورجال دين وأئمة مساجد ورؤساء بلديات ومخاتير وناشطون من المجتمع المدني والمحلي، لافتات طالبت بإطلاق الاسرى وحثت الحكومة على التحرك الجدي.

لـ عمل جاد

وتحدث إمام بلدة مدوخا الشيخ عبد الرحمن القادري فهنأ أسر الجنود في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذين عادوا الى ذويهم، مثمنا «شجاعة الجنود، وحكمة القادة من الجيش اللبناني، ومبادرة هيئة علماء المسلمين»، داعيا الى «العمل الجاد والدؤوب لتحرير بقية الجنود والتجرد عن المحسوبيات».وقال: «نريد ان نبني وطن الامن والسلام والحضارة والانفتاح، ونرفض الدخول في اي حرب على ارض الاخرين، او حروب الاخرين على ارضنا، لأننا لا نريد للبنان ان يكون معبرا للفتن والفوضى والفساد».

انهاء المعضلة

بدوره، دعا الشيخ أبو هادي محمد شرف الدين القضماني «الدولة بكل مكوناتها، الى انهاء معضلة المخطوفين وايجاد حل يعلي هيبة الدولة ويرفع الضيم عن اهالي المخطوفين المهددين بالخطر الكبير». وقال: «ان القيمين في لبنان، ومنذ زمن بعيد، فاتهم ان يتذكروا وجوب الاعفاءات عن المساجين المستحقين بين الحين والاخر، لكي تستمر الدولة على الصراط المستقيم، وكي تعود الروح الى المعدوم المؤبد منذ عشرات السنين».

ثم تحدث الشيخ أيمن شرقية، أهالي سبعة أسرى من قرى قضاء راشيا هم: الشيخ حمزة حمص والد الأسير وائل، رئيس بلدية بكيفا فاضل فياض والد الاسير ماهر، حسين يوسف والد الأسير محمد، الشيخ جودت جابر والد الأسير ميمون، الشيخ يوسف أبو درهمين والد الأسير رواد، بثينة ابو قلفوني شقيقة الأسير ناهي ووالدة الاسير ريان سلام، فناشدوا «الحكومة وهيئة علماء المسلمين والشيخ مصطفى الحجيري والدول الصديقة للبنان، التدخل الجدي والحاسم للافراج عن ابنائهم المختطفين وعودة جميع الاسرى سالمين بأسرع وقت الى عائلاتهم وذويهم»، آملين «الافراج عن المساجين في السجون اللبنانية المستحقين، ولو اقتضى الامر اصدار عفو عام».

 ************************************************

تصعيد من اهالي العسكريين المحتجزين… وتحرك لرافضي اطلاق السجناء

تحولت قضية العسكريين المحتجزين الى كرة نار بوجه الحكومة، بعدما توسعت المطالب، وتعثرت ايضا مساعي اطلاقهم وازدادت تعقيدا.

فمن البقاع الى الشمال، تحركات واعتصامات للاهالي اججتها المعلومات التي وردت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشيرة الى امكان ذبح جندي آخر.

في هذا الوقت، استمرت صدمة ذبح الشهيد في الجيش اللبناني علي السيد ماثلة في لبنان عموما وبلدته فنيدق خصوصا التي تنتظر نتائج فحوص الDNA، في حين واصل اهالي العسكريين المحتجزين حركتهم الاحتجاجية قاطعين الطرق في اكثر من منطقة شمالا وبقاعا لا سيما بعد توارد انباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن امكان ذبح جنود آخرين.

وفي بلدة شمسطار اقدمت مجموعات تردد انها من اقارب العسكريين المخطوفين على خطف 18 سوريا واحتجازهم في احد المستودعات، الا انهم تمكنوا من الفرار بعد خلع باب المستودع، اما في بلدة شعث فعمد بعض المسلحين الملثمين الى قطع الطريق مهددين بالتصعيد في حال اطلاق سراح اسلاميين من سجن روميه والابقاء على آخرين.

ورفعت هذه الممارسات وتيرة المخاوف من امكان توظيف قضية المخطوفين لتأجيج نار الفتنة المذهبية او خلق مناوشات بين بعض اللبنانيين والنازحين السوريين قد تضع الاستقرار الداخلي على المحك.

وفي هذا الاطار، أعرب النائب عاصم عراجي عن قلقه على منطقة البقاع، لافتا الى وجود نوع من الاحتقان المذهبي والطائفي فيها.

وأمل في ان يكون المسؤولون السياسيون على دراية بخطورة ما يجري في المنطقة، وفي حال تعرض أحد العسكريين الآخرين للذبح، فإن ذلك سينعكس سلبا على البقاع الأوسط والشمالي.

واوضح ان هيئة العلماء المسلمين تحاول انقاذ الحكومة والعسكريين، مشيرا الى الجيش اللبناني بأمس الحاجة إلى أي سلاح اليوم، والنزوح السوري الى لبنان اصبح عبئا عليه.

بدورها قالت كتلة المستقبل في بيان امس انها توقفت الكتلة امام تصاعد وتنامي بعض المواقف والتصرفات والظواهر التي تحمل ملامح تحريض وتطرف وشحن طائفي على المستوى الداخلي، اكان ذلك عبر حرق اعلام وشعارات او عبر حرق رموز دينية أخرى، وكذلك اطلاق رصاص الابتهاج من قبل هذه الجهة أو تلك. إن من شأن هذه الممارسات المشبوهة، توتير الاوضاع واقحام لبنان في مشكلات واخذه الى منزلقات هو بغنى عنها.

وناشدت كتلة المستقبل جميع الاطراف التعالي عن هذه الممارسات التي يمكن ان تنعكس سلبا على لبنان واللبنانيين، وتدفع نحو منزلقات خطيرة نحن بأمس الحاجة إلى تجنيب بلدنا الويلات والشرور المحيطة به.

 **********************************************

بري يحدد موعدا للجلسة الـ 12 لانتخاب رئيس.. ولا توقعات بـ«انفراجات قريبة»

قوى {14 آذار} تعلن استعدادها التنازل عن ترشيح جعجع و{8 آذار} ترد بالخطة «ب»

بيروت: بولا أسطيح

أعلنت قوى 14 آذار جهوزيتها للتنازل عن ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لرئاسة الجمهورية والبحث عن اسم مرشح توافقي، وذلك بعد فشل المجلس النيابي للمرة الـ11 على التوالي يوم أمس الثلاثاء في انتخاب رئيس، وهو ما عدته قوى 8 آذار «طرحا قديما ولكن غير معلن يوحي بفشل المشروع الآخر فشلا ذريعا»، ملوحة بالانتقال قريبا إلى خطة «ب».

وكشف رئيس كتلة «المستقبل» ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عن مبادرة قوى 14 آذار الرئاسيّة، بعد إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري إرجاء الجلسة التي كانت محددة يوم أمس لانتخاب رئيس إلى 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، بسبب عدم اكتمال النصاب.

وأشار السنيورة إلى أن المبادرة الجديدة قائمة على «التأكيد على احترام المهل الدستوريّة ومبدأ تداول السلطة»، وعلى «التمسك بترشيح جعجع لرئاسة الجمهورية، مع الاستعداد التام للتشاور مع الأطراف كافة على اسم يتوافق عليه اللبنانيون، وفق ما أكّد عليه جعجع سابقا».

وقال السنيورة في مؤتمر صحافي مشترك ضمّه إلى ممثلين عن قوى 14 آذار في مجلس النواب، إن هذه القوى «ستقوم بالاتصالات اللازمة من أجل السعي إلى توافق انطلاقا من اتفاق الطائف والتزاما به وتأسيسا عليه مع الإبقاء على الموقف الحالي في حال فشل التسوية الوطنيّة».

وإذ أكّد السنيورة أن طرح انتخاب رئيس انتقالي لسنة أو سنتين «غير وارد على الإطلاق»، باعتباره يعني «تقزيم» الموقع، أشار إلى أن الخارج غير مهتم حاليا بالانتخابات اللبنانية: «ولدينا حتى اليوم مجال للتوصل لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان».

وردّت مصادر في قوى 8 آذار على «مبادرة» 14 آذار واصفة إياها بـ«الطرح القديم ولكن غير معلن»، لافتة إلى أنّها توحي بـ«فشل المشروع الآخر فشلا ذريعا».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «منذ اليوم الأول طرحت قوى 14 آذار ترشيح جعجع لضرب ترشيح (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) العماد ميشال عون، وهي بالخلفية كانت تبحث عن مرشح وسطي – ضعيف، أما اليوم فقد كشفت كل أوراقها».

وعدت المصادر أن «مشروع الفريق الآخر الرئاسي كان منذ البداية مشروع تحدٍّ، وهم كانوا على قناعة بأن لا حظوظ لجعجع بالرئاسة، لكنّهم أرادوا ممارسة التعطيل بشكل غير معلن واتهامنا بذلك». وأضافت: «أما اليوم فقد أصبحت إمكانية التوافق على انتخاب العماد عون رئيسا، أكبر؛ باعتباره المرشح القوي الوحيد على الساحة».

ولمّحت المصادر إلى خطة «ب» أعدتها قوى 8 آذار، تقضي بأن يجري «تبني ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، المرشح القوي الثاني، في حال قرر العماد عون الانسحاب». وقالت: «أما الدعوة للتلاقي حول مرشح توافقي ضعيف فلا مجال للحديث فيه»، متوقعة أن لا يكون هناك «انفراجات قريبة» بالملف الرئاسي.

وكان عون، ووزير الاتصالات بطرس حرب، طرحا أخيرا مبادرتين لم تحظَ أي منهما بتأييد كافٍ يؤدي لتبنيهما. وتقضي مبادرة عون التي حولها إلى اقتراح قانون، بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب، في حين دعا حرب في طرحه إلى انتخاب الرئيس بنصاب النصف زائدا واحدا، عوضا عن نصاب الثلثين المعتمد.

وذكّر جعجع يوم أمس خلال مؤتمر صحافي من دارته في منطقة معراب شرق بيروت، بأنّه «ومنذ اللحظة الأولى لترشيحي لم أقل إنني مرشح (أنا أو لا أحد)، ونحن ما زلنا نؤكّد على هذا الموقف ونتجه اليوم خطوة إلى الأمام ليس فقط للبحث عن اسم آخر يتحلّى بحدٍّ أدنى من المواصفات، بل ما نبادر به هو الانفتاح على كل الفرقاء الآخرين للتوصل معهم إلى تفاهم ما باعتبار ألا شيء يضر برئاسة الجمهورية مثل الفراغ الذي نشهده».

وأوضح جعجع أن «مبادرة 14 آذار ستكون كخطوة أولى إجراء الاتصالات بالفريق الآخر لتبيان ما إذا كان جاهزا للحوار حول مرشح تسوية قبل الخوض بمرحلة الأسماء».

ووصف تكتل «التغيير والإصلاح» الذي يتزعمه عون بعد اجتماعه الأسبوعي مبادرة 14 آذار بـ«القديمة والممجوجة والتي لا معنى لها»، وشدّد الوزير السابق سليم جريصاتي الذي تلا بيان التكتل على أن كل طرح خارج مبادرة عون «هو طرح تمويهي لإضاعة الوقت ونحن لا نهوى إضاعة الوقت».

وكان البرلمان اللبناني أخفق في 11 جلسة برلمانية في انتخاب رئيس جديد كنتيجة حتمية لتوازن الرعب القائم بين طرفي الصراع في لبنان، حيث يمتلك فريق «8 آذار» 57 نائبا وفريق 14 آذار «54 نائبا»، في حين أن هناك كتلة وسطية مؤلفة من 17 نائبا. وبما أن الدستور اللبناني ينص على وجوب حصول المرشح على 65 صوتا على الأقل في دورات الاقتراع الثانية وما بعد، فإن اشتراط حضور ثلثي أعضاء البرلمان لتأمين النصاب القانوني لانعقاد جلسة لانتخاب الرئيس جعل الطرفين قادرين على التعطيل، من دون قدرة أي منهما على تأمين أصوات 65 نائبا لصالحه.

 *****************************************

Le salut viendrait-il du Vatican et de la France ?

Les réunions parlementaires convoquées pour élire un président de la République sont devenues un non-événement, un rendez-vous périodique qui ne vaut pas le déplacement, même pour le président de la Chambre, Nabih Berry. C’est de Aïn el-Tiné que Nabih Berry annonce donc régulièrement le report de la séance et fixe la date de la suivante. Hier, il a choisi – exprès ou peut-être pas – la date du 23 septembre, celle-ci étant comme on le sait la date à laquelle normalement le chef de l’État, qu’on n’a toujours pas, entre officiellement en fonctions.

Dans le même ordre d’idées, l’initiative lancée par le 14 Mars à partir du Parlement, pour débloquer la présidentielle, peut elle aussi être considérée comme une non-initiative, puisque cette coalition a déjà plaidé au cours des mois derniers en faveur d’un candidat de compromis et avait tenté de convaincre le chef du CPL, le général Michel Aoun, de renoncer à sa candidature pour devenir un grand électeur qui pèserait dans le choix du futur président. Son candidat à la présidentielle, le chef des Forces libanaises, Samir Geagea, avait d’ailleurs lui-même annoncé en juin dernier qu’il était prêt à se retirer de la course à Baabda en faveur d’un candidat de compromis si le général Aoun en faisait autant.

Ce qui distingue cependant l’initiative annoncée hier des positions similaires adoptées dans le passé, c’est sa solennité, que ce soit au niveau du contenu ou de la mise en scène. C’est pratiquement un document officiel en quatre points, assorti d’un exposé des motifs, que le 14 Mars, représenté par le chef du bloc parlementaire du Futur, Fouad Siniora, a présenté à ses collègues du camp adverse, entouré des députés représentant les principales composantes de la coalition.
Le 14 Mars insiste dans le texte sur le respect des délais et de l’alternance au pouvoir. Il se dit prêt à discuter avec l’ensemble des parties politiques libanaises pour essayer de s’entendre avec elles sur la personne d’un candidat consensuel, tout en soulignant son attachement à la candidature de M. Geagea qu’il maintiendra en cas d’échec des pourparlers.

Violence et polémique
En ce faisant, le 14 Mars a voulu initier une dynamique pouvant à terme conduire à un déblocage. Il envisage de former une délégation composée de ses principales forces, qui sera chargée des contacts avec les différentes parties politiques représentées au Parlement. Sa mission reste cependant tributaire de la réaction de la partie opposée. Or, celle-ci ne s’est pas fait attendre. C’est par un « non » tonitruant que le CPL a répondu en estimant, au terme de la réunion hebdomadaire de son bloc parlementaire, que la proposition du 14 Mars « n’a aucun sens » et en lui reprochant vivement de « ne pas vouloir tenir compte de l’initiative de salut proposée par le général Michel Aoun ». Par la voix de l’ancien ministre Sélim Jreissati, qui a donné lecture du communiqué du bloc, le courant du général Aoun a affirmé vouloir un président « qui corresponde à l’esprit du pacte national et qui détienne un projet complémentaire pour l’édification d’un État ». La réaction du bloc aouniste était d’une violence telle qu’elle a automatiquement entraîné une réaction tout aussi violente du Rassemblement de Saydet el-Jabal, également pris à partie dans le communiqué. Le Rassemblement a, entre autres, qualifié de « honteux » le blocage de la présidentielle.
Quant au Hezbollah, il s’est gardé comme à son habitude de prendre position. Dans ses milieux, on se contente ainsi d’indiquer que la proposition du 14 Mars est « sous étude », alors que du côté du président de la Chambre, le ton est autre. Favorable à l’initiative, Nabih Berry ne cache pas son exaspération face à l’intransigeance aouniste et au boycottage continu des réunions parlementaires électorales. Un pur suicide, selon lui, à l’heure où le pays se doit d’affronter un danger terroriste qui ne cesse de croître à ses frontières.
L’initiative annoncée hier au Parlement serait-elle ainsi mort-née ? D’aucuns le pensent en relevant encore une fois qu’il serait utopique de croire qu’un déblocage est possible tant qu’un rapprochement saoudo-iranien n’a pas eu lieu. Et cela, le 14 Mars en est parfaitement conscient, mais considère qu’il ne pouvait pas rester les bras croisés face à la paralysie qui affecte l’ensemble des institutions et à la montée du danger terroriste.
Pour certains, son initiative a sonné comme un appel au secours adressé à la communauté internationale. Mais pour l’heure, le Liban ne figure pas sur la liste des priorités des puissances occidentales, qui ont les yeux braqués sur ce qui se passe dans la région et en Ukraine.
De sources informées, on apprend cependant que la Vatican et la France suivent de près la situation dans le pays et ont engagé des concertations sur le dossier libanais. Un émissaire du Vatican aurait été reçu à cette fin à Paris il y a une dizaine de jours. Le nonce apostolique, le cardinal Gabriele Caccia, qui prend normalement ses vacances en août, serait resté cet été au Liban pour les mêmes raisons.
Le retour à Beyrouth du patriarche maronite, le cardinal Béchara Raï, qui a clôturé hier une visite au Vatican, est ainsi supposé donner une impulsion nouvelle au dossier de la présidentielle, de manière à donner plus de poids à l’initiative du 14 Mars. Ce dossier s’est imposé en force aux entretiens du chef de l’Église maronite au Saint-Siège qui n’exclut pas une médiation devant éliminer les obstacles qui se posent à l’élection d’un chef de l’État.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل