
رأى عضو تكتل “القوات اللبنانية” وكتلة “نواب زحلة” النائب جوزف معلوف أن “مبادرة قوى “14 آذار” أتت لتؤكد أن سياسة “أنا أو لا أحد” غير واردة في قاموسها السياسي، ولتفتح نافذة على الفريق الآخر في إطار مساعيها الدؤوبة للبننة الإستحقاق الرئاسي، وذلك إنطلاقا من إيمانها بأن الوضع الراهن يتطلب مرونة لإنقاذ موقع الرئاسة خلافا لتصلّب الآخرين وتمسكهم بمرشح معلوم مجهول، لافتا الى أن قوى 14 آذار ستبدأبالتشاور مع كل القوى السياسية بما فيها الفريق العوني، علها تصل الى إقناعه بإنقاذ الإنتخابات الرئاسيةقبل فوات الآوان، معتبرا أن مسارعة تكتل “التغيير والإصلاح” الى إطلاق النار على المبادرة ووصفها بالكلام الفارغ والممجوج، لم تفاجىء اللبنانيين سيما وأنرئيسه مشهود له بتعطيل البلاد وقطع الطريق أمام أي مسعى لا يؤمّن له مصالحه الخاصة والشخصية والعائلية”.
ولفت النائب معلوف في تصريح لـ “الأنباء” الى أن “تمسّك العماد عون وفريقه السياسي بتعديل الدستور على القاعدة المكيافيلية “الغاية تبرر الوسيلة”، لا يقل خطورة عن كل خياراته منذ أن تولى رئاسة الحكومة العسكرية حتى الساعة، والتي ما ارتدت على اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا سوى بالويلات والمآسي، متسائلا كيف يُمكن لمن يدعي الحرص على الميثاق أن يقترح إجراء تعديلات دستورية في ظل غياب حامي الدستور والساهر على احترامه بموجب المادة 49 منه، علما أن من يعلل باسم العماد عون أسباب تعديل الدستور ضليع بالشؤون الدستورية (غامزا من قناة الوزير السابق سليم جريصاتي)، مستدركا بالقول أنه وبالرغم من وجود علامة استفهام كبيرة حول جدّية ترشيح “حزب الله” للعماد عون ومصداقيته في مقاربة الإنتخابات الرئاسية، إلا أنه مدعو وبإلحاح الى الإنفتاح على المبادرة وملاقاة قوى 14 آذار وسط الطريق لإنقاذ الإستحقاق الرئاسي فيما لو كان يؤمن فعليا بالكيان اللبناني وطنا لجميع أبنائه”.
وأضاف النائب معلوف: “مشكلة العماد عون تكمن بعدم قدرته على مواجهة الحقيقة القائلة بأن لا زواج المصلحة مع “حزب الله” ولا انتقاله الى ركب النظام السوري سيعبّد أمامه الطريق الى قصر بعبدا، خصوصا وأن زمن تسمية الرئيس اللبناني من خارج لبنان وخلافا لإرادة اللبنانيين قد ولّى الى غير رجعة، ناهيك عن أن لعبة تعطيل النصاب والمغامرة بموقع الرئاسة، لن يدفع قوى 14 آذار الى الإستسلام أمام الأمر الواقع، وتسليم رئاسة الجمهورية الى من لا ثقة لها بخيارته، لذلك يعتبر معلوف أن العماد عون مدعو الى التحلي ولو لمرة واحدة بالحكمة، من خلال تعاطيه بجدية مع مبادرة قوى “14 آذار” إنقاذا للموقع المسيحي الأول وحفاظا على ما تبقى للمؤسسات الدستورية من قدرة على مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان واللبنانيين”.
على صعيد مختلف، ختم النائب معلوف مؤكدا أن “دعوة البعض وفي مقدمهم رجل دين مسيحي بقاعي، الى تسليح الشعب وتحديدا المسيحيين تحت شعار الأمن الذاتي وبذريعة الدفاع عن مناطقهم، تندرج في سياق المخطط الرامي الى ضرب دور المؤسسة العسكرية الوحيدة المخولة دستوريا الدفاع عن لبنان وحماية اللبنانيين”، مؤكدا أن “هذه الدعوة الجهنمية ما كان ليتجرأ أحد على إطلاقها لولا وجود غمزة من “حزب الله” في محاولة منه للتأكيد على أن معادلته الخشبية “جيش وشعب ومقاومة” هي السبيل الوحيد لحماية لبنان وليس الجيش منفردا وبمعزل عن السلاح غير الشرعي”، معتبرا بالتالي أن “الدعوة لتسليح الشعب، هي دعوة صريحة من قبل المطالبين بها وعلى رأسهم “التيار الوطني الحر”، الى إنشاء محاور مسلحة داخل كل منطقة لبنانية وبالتالي الى حرب أهلية جديدة يسقط فيها سقف الهيكل فوق رأس الجميع دون استثناء، مطالبا النيابة العامة التمييزية بالتحرّك السريع إنطلاقا من كون هذه الدعوة تشكل خطرا على السلم الأهلي وتهدد بإشعال فتيل الفتنة التي ترجوها بعض القوى المحلية والإقليمية”.