ردا على الكتابات المسيئة للمسيحيين على جدار كنيسة مار الياس في الميناء، رأى النائب سمير الجسر ان “الميناء هي الجزء الاعز من طرابلس، بل هي طرابلس التاريخ، فطرابلس التاريخ منذ ثلاثة آلاف سنة وحتى الفتح المملوكي كانت في المنطقة المعروفة اليوم في الميناء… والميناء هي من اكثر المناطق الطرابلسية حفاظا لقيم الأديان والرسالات السماوية في التوادد والتراحم، وحفظ الجار واحترام المعتقدات ولم تستطع الحرب الاهلية وحرب السنتين المجنونة في النيل من هذه القيم”.
ولفت الى ان “الميناء ولا تزال نموذجا لنسيج وطني يضرب فيه المثل بالتعايش. أناس تحابوا وتوادوا وتراحموا وتعاونوا من خلال طاعة الله في تكريم الانسان وحفظ الجيرة واحترام حرية المعتقد. اناس طيبون تشاركوا الافراح والاتراح وكان كل منهم عونا للآخر ولا أخالهم يبدلون تبديلا”.
وأضاف: “ان نستنكر او نستهجن كمسؤولين اولا وكلبنانيين ثانيا وطرابلسيين أولا واخيرا فهذا أقل الايمان، ولكن أريد أن أؤكد للجميع بأننا جميعا في طرابلس والميناء مسلمين ومسيحيين جميعنا واحد، ومصيرنا واحد وقدرنا واحد، يصيب كل منا ما يصيب الآخر “فالله خير حافظا” للجميع.
واكد ان “هذا الأمر لا يخرج عن أمرين: فإما هو صادر عن فئة “مضللة” او هو صادر عن “مجرمين” لا يرعون في الله إلا ولا ذمة، هدفهم نشر الفتنة، تحركهم أجهزة مخابراتية أجنبية تريد الشر لهذا الوطن وأهله، وقد تستخدم لذلك بعض المضللين”.
وتوجه الى الذين يضمرون شرا بهذا البل، قائلا: “لقد عرف لبنان الأسوأ وكان بحكمة العقال وببركة المؤمنين وبعزيمة أبنائه قد تجاوز كل المحن، وهو بإذن الله سيجتاز هذه المحنة وسيخرج أقوى مما كان، وسيبقى لبنان كل لبنان لكل أبنائه في ظل القيم السماوية التي تدعو الى التحابب والتوادد والتراحم، وستكون طرابلس انطلاقا من مينائها منارة للوحدة الوطنية ولوحدة المصير”.
كما توجه للدولة قائلا: “خذي دورك بين أمن استباقي يرصد الفتن ومدبريها ويعمل على اجهاضها قبل ولادتها، وكذلك الأخذ على يد زارعي الفتنة ومثيريها بالحزم المطلوب تحت سقف القانون وبمنتهى العدالة وفي كل مكان بدون تفرقة، كما نطلب من الدولة ان تؤمن الحراسات اللازمة لكل المنشآت التي يمكن ان تكون عرضة للاعتداء والارهاب”.