#adsense

لقاء اسلامي – مسيحي في طرابلس أكد الوقوف سويا بوجه العابثين بامن الوطن

حجم الخط

عقد لقاء اسلامي مسيحي موسع، بدعوة من محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، في دار مطرانية الروم الاورثوذكس في طرابلس، شارك فيه اضافة الى المحافظ، مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الاورثوذكس افرام كرياكوس، راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، متروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر، امين الفتوى الشيخ محمد امام ممثلا مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار، قائد سرية طرابلس العميد بسام الايوبي، آمر مفرزة استقصاء الشمال الملازم نبيل عوض، رئيسة جمعية “سوشيل واي” وفاء خوري، رئيسة جمعية سيدات الاعمال ليلى كرامي وحشد من رجال الدين وهيئات المجتمع المدني.

بعد اللقاء، قال المطران كرياكوس: “لا بد أن يلتقي الإخوة من وقت إلى آخر، بخاصة في هذه الأيام التي فيها يعاني الكثيرون من عدم الأمان والراحة. نحن واحد في هذه المدينة، طرابلس، التي عرفت بأنها مدينة العيش العائلي المشترك، نتقاسم فيها الحلو والمر. لذلك، نستغرب اليوم ظهور أجواء تشعرنا بالغربة عن بعضنا البعض، مما يدعنا نلتف، من جديد، فيما بين الإخوة، لنتعاون في الحفاظ على التقليد القويم الأصيل من محبة وتواضع وسلام. علينا، أيها الإخوة، مسؤولية كبرى في هذه الأيام أمام التاريخ، لنشهد لصدق وأمانة المساواة في المواطنية الواحدة في الحقوق والواجبات، نتقاسم أفراح وأحزان جميع سكان هذه المدينة، طرابلس الفيحاء، حتى لا ندع الذئاب الخاطفة تغدرنا وتخرجنا عن هذه الألفة التي باركها الله”.

اضاف: “إسمحوا لي، هنا، أن أشير إلى إن العبادة الحقيقية لله الواحد لا تعرف البغض والحقد والخراب والقتل، هذا يتنافى مع الفضائل الإلهية من محبة ورحمة وسلام. هذه الأديان السماوية الموجودة في بلادنا، التي تتعايش بسلام، وأمان قرونا بعد قرون، ما هي إلا نموذج يقتدى به في هذا العالم المضطرب الذي يتمخض ويفتش عن الحقيقة والطريق القويم. عندنا بلد نموذجي، على الرغم من كل العواصف التي تهب من حوله، وعلينا الواجب في الحفاظ عليه، إذ إنه يحوي كل ما أغدق الله من وجوه متنوعة ومتكاملة. أقول لكم بصراحة وبساطة، الكل يحسدنا، لذا يحاولون تخريب هذا الجو الجميل، ذلك من أجل الربح الخسيس والسلطة الفانية التي تخرب ولا تبني”.

وختم: “رجائي في هذه المناسبة الكريمة، أن نصلي، أولا، إلى الله أن يحفظنا من الشرير الغادر، وأن يجمع كل ذوي النيات الصافية، لكي نحافظ على أمانتنا ونستنكر كل شائبة تظهر من وقت إلى آخر، وتعكر الجو الصافي الذي نعيش فيه ونشكر الله على خيراته”.

بدوره، قال الشيخ إمام: “نشكر سيادة المطران على لقائه الطيب وعلى هذه الكلمة الجامعة وأنقل الى الجميع تحيات صاحب السماحة مفتي طرابلس والشمال الذي هو معنا في مشاعره وقلبه وفكره وعاطفته والذي كان دائما من الذين يقومون أساسا بهذه اللقاءات ويشارك فيها بشكل أساسي ولكن ظروفه الحالية تمنع ذلك لأنه خارج البلاد. ونقول أننا في هذا اللقاء جميعا لا نريد أن نكرر كلمات الشجب والإستنكار بل نؤكد للجميع أننا لسنا فريقين هنا ولا يوجد هنا فريق متألم ومنزعج وخائف وفريق آخر يقول له إطمئن وإزرعها بذقني، وإنما نحن الآن يد واحدة لكي نتعاون لمحاربة هذا الدخيل الى مجتمعنا ومنعه من بث الأفكار والممارسات الغريبة”.

اضاف: “وهنا نحن نريد أن نؤكد ايضا أن هذا البلد للجميع ليس لأحد فيه أكثر من الآخر وأن الناس دائما هم الضحية بمختلف إنتماءاتهم وأن الأيادي العابثة والمغرضة يجب أن نتصدى لها وكل إرادة خيرة ويد خيرة إبتداء من المسؤولين جميعا والجهات المعنية جميعا الى كل المراجع وكل المواقع يجب أن تتصدى بقوة لكل من يريد الفتنة سواء كان يفعل ذلك بدفاع فردي أو بخلفية غير نظيفة، وكل ذلك يؤدي الى زعزعة كيان الوطن، وعلينا جميعا التصدي لذلك”.

أما المحافظ نهرا فقال: “باسم معالي وزير الداخلية والبلديات وباسمي الشخصي قمت بالدعوة لهذا اللقاء الاخوي وهذه الوقفة التضامنية مع أصحاب السيادة والسماحة. ونؤكد على الوجه الحضاري لمدينة طرابلس التي ستبقى مدينة الإعتدال والمحبة والعيش المشترك ونشكر الجميع على تلبية الدعوة والحضور”.

المطران بو جوده قال: “كل ما يقال ويكتب في بعض وسائل الإعلام عن أن طرابلس تعيش بجو غير آمن هو غير صحيح ودقيق وكل هذه الأمور أعتقد بأن هناك سوء نية عند البعض كي يعبر عن تمنياته وخصوصا من خلال الكتابات التي تكتب على الكنائس والتي أعتبرها أنا وقلتها، مواقف شخصية وتعبر عن اشخاص فرديين وليس عن المجتمع الطرابلسي، ولكنها بالمقابل تخلق جوا من الخوف والبلبلة. وأعتقد أنه علينا أن نتحاشى الفعل وردات الفعل من هنا وهناك. واؤكد اننا في طرابلس نعيش حياة طبيعية وآمنة رغم أنه يوجد بعض الأشخاص الذين يحاولون خلق اجواء من البلبلة ولكنني أعتقد بأن الدولة موجودة والجيش والقوى الأمنية ايضا لوضع حد لهذه التصرفات”.

أضاف: “الذي أتمناه منا كمسؤولين روحيين مسيحيين واسلاميين أن تكون كلماتنا في الكنائس والجوامع ترتكز على المحبة والاعتدال والعيش المشترك وألا الكلام في الجوامع والكنائس نوعا من البلبلة. وعلينا كمسؤولين أن نحاول قدر المستطاع أن نتكلم عن الدين الإسلامي السمح والديانة المسيحية السمحة”.

وختم: “ونحن في طرابلس نعيش منذ مئات السنين مع بعضنا البعض وكل حياتنا نقول أن جبل المسيحي مصيف للطرابلسيين وطرابلس والساحل مشتى للمسيحيين، هذه الامور سنعيدها كي لا يبقى ابناؤنا منغلقين على بعضهم البعض، وان يعيش كل واحد منا بإيمانه ومحبته”.

وقال المطران ضاهر: “أحب في هذه المناسبة ان أقول ليس هنا صراع مسيحي – اسلامي في طرابلس وكل لبنان، بل ثمة غليان وحالة من لا إستقرار في الشرق الاوسط تنعكس سلبا على الوضع في بلدنا. ولكن، أشدد على دور القوى الأمنية والجيش اللبناني في التصدي لكل العابثين بأمن المدينة والوطن ومؤسسات الدولة الامنية هي الضمانة لنا جميعا”.

أضاف: “الذي نسمعه على بعض وسائل الاعلام حول طرابلس هو غير صحيح ودقيق لأن أهل طرابلس والعائلات الطرابلسية جميعها تعيش مع بعضها البعض في عيش واحد مشترك ومحبة ومودة”.

وختم: “نحن ندعو كافة أبنائنا في طرابلس الى أن يكون لديهم الثقة في انفسهم وفي مؤسساتنا الأمنية من جيش وقوى امنية. لذلك، أعيد وأقول بأن مدينة العلم والعلماء والتي يوجد فيها مؤمنون لن يتمكن احد من جرها الى موقع متخلف بعيدا عن تراثها وتقاليدها”.

واخيرا تحدث الأيوبي فقال: “أريد أن أؤكد للجميع بأن الوضع الأمني في طرابلس جيد جدا، وأريد أن أقول لوطاويط الليل الذين يكتبون الشعائر المسيئة على الكنائس في طرابلس، إن النار التي تلعبون بها ستحرقكم قريبا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل