#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 4 أيلول 2014

حجم الخط

 

عكار حاضنة الجيش تودّع شهيد الإرهاب القرار الحكومي أمام “الازدواجية والمزايدات

بعيداً من كل المعطيات السياسية المعقدة والمتناقضة والتي تتداخل فيها المزايدات حيال مسألة التفاوض لإطلاق الرهائن من العسكريين لدى التنظيمات الارهابية بالوقائع الشديدة الضغط على الحكومة لتوحيد موقفها من هذا المأزق العصيب، بدت عكار امس بكل مناطقها وفئاتها وطوائفها كأنها توجه الرسالة المدوية المزدوجة الى السياسيين من جهة والى الارهابيين من جهة مقابلة. ذلك ان تشييع ابن فنيدق الرقيب الشهيد علي السيد الذي قضى ذبحاً على يد تنظيم “الدولة الاسلامية”، تحول تظاهرة وطنية كبيرة وحاشدة اكتسبت رمزية ودلالة بالغتي الاهمية لجهة التأكيد ان عكار المفجوعة بشهيدها هي خزان الجيش وحاضنته بدليل الالتفاف الشامل حول ذوي الشهيد ورفع رايات الجيش والاعلام اللبنانية وحدها من دون أي رايات أخرى.
ومع ان المأتم الحاشد الذي عكس عمق الصدمة التي أحدثتها الجريمة الوحشية، بدا بمثابة الرد العفوي على الارهابيين، فان ذلك لم يحجب في المقابل المخاوف المتعاظمة على العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة” و”داعش” ولو في ظل ما تردد عن “تمديد” مهل التهديدات التي يطلقها كل منهما بتصفية مزيد من هؤلاء.
وعلمت “النهار” أن خلية الازمة التي تتولى موضوع المخطوفين العسكريين برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام وعضوية الوزراء سمير مقبل ونهاد المشنوق وأشرف ريفي تمضي في عملها وسط توقعات لحصول نتائج في وقت قريب بالتزامن مع تحرك جدي لقطر واتصالات يجريها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم بعيدا من الاضواء. ولفتت مصادر مواكبة الى ان هناك تخوفا مستمرا من حصول طوارئ تعطّل الجهود على غرار ما حصل في الماضي عندما كان ثمة احتمال للافراج عن عسكريين اثنين، لكن الخطوة أرجئت في اللحظة الاخيرة.
ومن المتوقع ان يشكل موضوع التفاوض في شأن اطلاق الرهائن من العسكريين المادة الساخنة في مناقشات مجلس الوزراء في جلسته اليوم وسط أجواء مشدودة يصعب في ظلها التكهن بما ستؤول اليه. ذلك ان الايام الاخيرة شهدت تظهيرا للمواقف المتناقضة وخصوصا لجهة تعمد قوى 8 آذار اطلاق حملة عنوانها رفض المقايضة بما بدا من خلالها كأنها استهدفت احراج الرئيس سلام الذي يتولى مع خلية الازمة معالجة هذه القضية. ومن غير المستبعد ان تشكل الجلسة اختبارا مفصليا للوضع الحكومي الذي يبدو أمام مأزق الرهائن من العسكريين في لحظات حاسمة تستدعي التماسك والتوافق السريع على القرار الرسمي الموحد وعدم تعريض الخاصرة الرخوة للحكومة لمزيد من الانكشاف فيما تستغل التنظيمات الارهابية نفسها الانقسام الداخلي بممارسة الضغط ذي الالوان المذهبية الفاقعة لإثارة الفتنة وليس أدل على ذلك من تصنيفها للعسكريين الرهائن بصفاتهم الطائفية والمذهبية لا العسكرية. كما ان الجانب الآخر الضاغط بقوة على الحكومة يتمثل في تصعيد أهالي الرهائن لتحركاتهم وخصوصا بعد الصدمة الهائلة التي أثارتها جريمة تصفية الرقيب السيد.

المشنوق: مزايدات
وعشية الجلسة، وردا على سؤال عن الواقع الحكومي وتطورات عرسال والشلل في مجلس النواب، قال وزير البيئة محمد المشنوق لـ”النهار”: “مع الأسف، إن ما نراه من وحدة موقف داخل مجلس الوزراء بين جميع الاطراف لا يعكس المواقف السياسية خارجه. لا بل ان ما نسمعه من مزايدات وخطاب سياسي متشنج يبرز نوعا من انفصام الشخصية لدى هذه القوى السياسية. إن مجلس الوزراء حريص على أن يكون مجلس النواب فاعلا، وتصريحات وزراء الكتل واضحة وترد كاملا في هذا السياق. ولكن هل هذا هو الواقع السياسي في مجلس النواب؟ وفي الوقت نفسه، ما نراه من دعم لرئيس الحكومة وبالاجماع داخل مجلس الوزراء لا ينعكس بالضرورة في الخطاب السياسي للقوى السياسية نفسها في وسائل الاعلام، حتى برز في الفترة الاخيرة خطاب لمجلس الوزراء في المناسبات الرسمية فيما برز خطاب آخر نقيض له في وسائل الاعلام التابعة لهذه القوى وهذا ما لا ينسجم مع ما تتطلبه المعالجات وخصوصا في المسائل الدقيقة مثل معالجة موضوع المختطفين من جيش وقوى أمن، وأيضا معالجة القضايا الحيوية مثل موضوع الكهرباء ومحنة العاصمة على هذا الصعيد وشلل مجلس النواب في التشريع المالي الذي بات ينذر بالخطر. إن مجلس الوزراء الذي ينعقد (اليوم) يعيش هذه الاجواء ورئيس الحكومة يشعر بضيق كبير من هذه الازدواجية في المواقف السياسية في الوقت الذي يسعى فيه الى التعجيل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية ويحرص على متابعة جميع الملفات في توازن يستهدف المصلحة الوطنية فقط”.

قزي
وفي السياق نفسه، قال وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” في إطار ملف العسكريين المخطوفين: “المزايدات مرفوضة، ولا أحد يزايد على الرئيس سلام الذي أعلن منذ اليوم الاول رفضه المقايضة بين جنود أبرياء ومجرمين. وقد لاحظنا أن بعض الاطراف، على رغم تمثله في الحكومة، لا يأخذ في الاعتبار هذا الواقع الامر الذي نرفضه وسنطالب بموقف موحد للحكومة دعما للرئيس سلام، إذ لا يجوز ترك الرئيس سلام يمضي في تحمل مسؤولياته فيما نرى البقية تتفرج، ولا بد من العودة الى واقع التضامن الوزاري الذي تجلّى سابقا بأبهى صوره”.
وتوقعت مصادر وزارية أن تطول جلسة مجلس الوزراء اليوم نظرا الى تخصيص وقت للتقارير الامنية على كل المستويات إضافة الى البحث في جدول أعمال من 47 بندا بينها سبعة بنود قد تأخذ حيزا من النقاش لأنها تتعلق بعقود ومشاريع.

 ************************************************************

عكار تستعيد علي السيد شهيداً للبنان

ملف المخطوفين: الدولة الـ«بلا رأس» تتخبط

كتب المحرر السياسي:

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث بعد المئة على التوالي.

أمس، عاد الرقيب الشهيد علي السيد الى مسقط رأسه فنيدق في عكار مكللا بـ«غار الشهادة» في نعش مغطى بالعلم اللبناني.

عاد «علي لبنان» كما أحب أن يناديه والده، منتصراً على الإرهابيين وعلى الوحشية التي قتل بها، وموحداً اللبنانيين حول مؤسسته العسكرية التي أحبها، وخدم من خلالها وطنه، فحارب الإرهاب في مخيم نهر البارد حتى أصيب، وفي عبرا حتى إزالة «الكابوس»، ثم في عرسال حتى الأسر.. والاستشهاد.

وفي ذروة لحظات الغضب والانفعال، بدا كلام والد علي السيد أمس بمثابة درس لكل الطبقة السياسية. ربما لا مبالغة في القول إن الوالد المفجوع كان «رجل دولة» بالفطرة، أمسك بجرحه وتفوق على وجعه، فظهر أكثر وعياً وتحسساً بالمسؤولية من كثير من المسؤولين الافتراضيين.

وأمس بدا الشمال بهياً على عادته، ففتح من البترون الى فنيدق ذراعيه لاستقبال شهيده، فكانت محطات تكريم عدة. بداية عند نفق شكا، كما في القلمون المصابة بخطف ابنها المؤهل في الجيش اللبناني إبراهيم مغيط، وفي طرابلس ودير عمار والمنية والمحمرة والعبدة وبرقايل وبزال وقبعيت وحرار وصولا الى فنيدق «عاصمة الشهادة» التي تأمل أن يكون علي قد افتدى بدمائه رفيقيه العسكريين المخطوفين خالد الحسن وعمار الحسين وأن يعودا الى عائلتيهما سالمين في أقرب وقت.

أمس، شعر كل اللبنانيين بصلة قربى تربطهم بالشهيد العائد الذي يختصر بالشكل المأساوي لاستشهاده حالة التخبط في سلوك الدولة حيال قضية المخطوفين، وبالتالي، لمجلس الوزراء المنعقد، اليوم، بـ«رؤسائه» الأربعة وعشرين أن يجيب عن الأسئلة الآتية:

÷ من هي المرجعية السياسية التي تتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات في ملف العسكريين المخطوفين أو المفقودين، ومن هي الإدارة السياسية اليومية لهذا الملف، هل هي رئيس مجلس الوزراء الرئاسي أم وزير الداخلية أم وزير الدفاع أم «هيئة علماء المسلمين» أم مصطفى الحجيري («أبو طاقية») أم قائد الجيش أم المدير العام للأمن العام أم رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أم النائب أو الوزير الفلاني؟

÷ هل وضعت خلية الأزمة، إذا كانت موجودة، خطة لتحرير المخطوفين بالتفاوض أو بالقوة أو بأية وسيلة تعتقد أنها مناسبة، وهل حصل توزيع للأدوار، وما هي حصة الحكومة والأهالي والمؤسسات العسكرية والأمنية والأحزاب والهيئات وكيف يمكن لكل هذه الأدوار أن تتكامل على قاعدة أن الجميع يواجه قضية وطنية بامتياز لا تخص حزباً أو طائفة أو منطقة أو فئة بل تخص كل اللبنانيين؟

÷ هل طرحت هذه الخطة على قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي (ينتمي المخطوفون إلى هاتين المؤسستين حصراً)، وماذا كانت ملاحظاتهما عليها، وهل يمكن أن تعطى لهما صلاحية تحديد الأولويات أو تعديل الخيارات، من أجل مواكبة تكون محكومة باحتمالات الأرض والميدان والانتشار وغيرها من المعطيات العسكرية والأمنية، لئلا تحصل «دعسة ناقصة» يمكن أن يدفع ثمنها العسكريون مجدداً ومعهم كل اللبنانيين؟

÷ إذا كان ثمة تجاذب إقليمي بين هذا المحور وذاك، هل قررت الحكومة أن تقحم، بعلمها أو من دونه، قضية المخطوفين في بازار التجاذبات الإقليمية، وهل تصح مسايرة هذه العاصمة الإقليمية واستبعاد تلك عن هذه القضية لاعتبارات سياسية لا تخدم القضية نفسها؟

÷ اذا كان التعامل مع ملف العسكريين «بالمفرق» قد أثمر إفراجاً عن عدد من هؤلاء، وهذه نقطة لا يمكن الا أن تسجل لمصلحة كل من ساهم في ذلك، ومن أي موقع كان، لكن ماذا يمنع الجهات الخاطفة من أن تقحم هذا الموضوع في لحظة ما في حسابات سياسية محلية (رئاسية خصوصاً) أو إقليمية، بحيث يزداد عدد «الضحايا» في السياسة والأمن، ناهيك عن الخطر المحدق بكل عسكري من العسكريين تبعاً للمجريات الميدانية المتحركة، خصوصاً على الأرض السورية؟

÷ لماذا لا يستقل رئيس الحكومة ومعه وزيرا الدفاع والداخلية الطائرة ويجولان على عواصم المنطقة، وخصوصاً الرياض والدوحة وأنقرة، من أجل وضع قيادات هذه البلدان أمام مسؤولياتها إزاء قضية المخطوفين، إذ ليس خافياً على أحد أن «جبهة النصرة» التي تحتجز أكثر من نصف العسكريين لها مرجعيتها الإقليمية، بدليل ما رافق كل مجريات التفاوض في ملفي أعزاز وراهبات معلولا (تحتجز «النصرة» 13 بينهم 3 عسكريين و10 عناصر درك وفق «هيئة العلماء» التي أفادت مصادرها أن «النصرة» عندما خرجت من عرسال كانت تحتجز 20 عسكرياً، فأفرجت بداية عن اثنين، ثم خمسة، ليستقر العدد حالياً على 13)؟

÷ اذا كان مصطفى الحجيري قد أصبح اليوم أحد أبرز الوسطاء، هل يمكن للبنانيين أن يعرفوا من هي هذه الشخصية وكيف تمكنت من صياغة دورها، وأين مسؤوليتها في تسليم العسكريين، وهل صحيح أن عناصر مخفر عرسال كانوا موزعين ومختبئين في منازل البلدة قبل أن يتولى هو شخصياً كشفهم، ثم جمعهم في منزله قبل أن تأخذهم الجهات الخاطفة في ظروف غامضة وملتبسة حتى الآن؟

÷ اذا كان مصطفى الحجيري يرغب بتبييض سجله «الحافل» لبنانياً منذ بدء الأزمة السورية، وخصوصاً على صعيد التفجيرات التي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى من العسكريين والأبرياء، هل لاقت رغبته صدى إيجابياً عند أية جهة رسمية أو سياسية وعلى أي اساس، وهل يصح ذلك، ووفق أي منطق سياسي أو اخلاقي أو قانوني؟

÷ اذا كان موضوع الموقوفين في روميه، أكبر إدانة للدولة اللبنانية بكل رموزها، نتيجة التعاطي الخاطئ منذ سنوات مع هذا الملف، وخصوصاً لجهة التباطؤ في المحاكمات وإصدار الأحكام، فهل من حق جهة أو شخصية لبنانية أن تعطي وعداً ثم تتراجع عنه، وما هي الكلفة المحتملة، وألا يطرح ذلك أسئلة على الادارة السياسية والأولويات؟

÷ اذا كان الأميركيون والبريطانيون وربما غيرهم يتحركون من آخر أقاصي الدنيا من أجل تحرير رهينة واحدة.. وهم اعترفوا بفشل محاولتهم علناً، ألا يحق لذوي العسكريين أن يسألوا قيادتهم ماذا يضيرها أن تقوم بواجباتها حتى لا يسقط علي السيد شهيداً مرتين: مرة بالظلم، عندما يأتي «تقرير» محملاً بوقائع خاطئة عن انشقاقه واستبعاد ذويه عن لجنة الأهالي.. ومرة ثانية بالشهادة الحقة.

اكتشاف موقع للتفخيخ

وفي انتظار خيارات وأجوبة مجلس الوزراء، سُجل إنجاز أمني نوعي على الارض، حيث أفادت قناة «المنار» انه تمت السيطرة على منشأة جديدة لتفخيخ السيارات في القلمون، وجرى ضبط سيارات بلوحات لبنانية يتم تحضيرها لتفخيخها وتفجيرها في الاراضي اللبنانية، وأشارت الى ان المخطط كان يستهدف تفجير مراكز مدنية وعسكرية في وقت واحد، ولو كُتب له النجاح لكانت النتائج كارثية.

وأبلغت مصادر واسعة الإطلاع «السفير» ان منشأة التفخيخ تتبع لـ«جبهة النصرة»، وأنه عُثر فيها على خمس سيارات كانت تُعد للتفخيخ، موضحة انها كانت ستستهدف حواجز للجيش اللبناني ومراكز حساسة لـ«حزب الله.»

وشددت المصادر على أهمية هذا الإنجاز الذي يلي اكتشاف موقع مماثل للتفخيخ في القلمون قبل أيام قليلة، لافتة الانتباه الى ان هذه العمليات النوعية التي تتم بفعل جهد استخباري مكثف «تصب في خانة تجفيف منابع الإرهاب، ومن شأنها ان تقلص مخاطر التفجيرات في الداخل اللبناني».

وأكدت المصادر ان العمل الميداني «سيتواصل لضبط كل نقاط التفخيخ»، لافتة الانتباه الى ان الإستراتيجية المتبعة حالياً هي القضم التدريجي لجرود القلمون.

 **********************************************

لبنانيان ذبحا الرقيب علي السيد!

تستمر السلطة في التعامل بخفة مع احتلال جرود عرسال، ثم مع احتلال البلدة نفسها، قبل اختطاف جنود من الجيش ودركيين، فذبح الرقيب في الجيش علي السيد. ولا توجد أي مؤشرات على أن معطيات جديدة يمكنها أن تدفع هذه السلطة إلى الاستنفار لمواجهة الخطر المحدق بالبلاد. جديد هذه المعطيات الصادمة، أن ذابحَي السيد لبنانيان

يبدو أن جريمة ذبح الجندي علي السيد، في منطقة جرود عرسال المحتلة، لا تزال تختزن الكثير من المعلومات الصادمة. ففضلاً عن صدمة الذبح بحد ذاتها، التي تحاول السلطة تجاوزها والتعامل معها كما لو أنها لم تكن، توافرت لأجهزة أمنية رسمية معلومات لا تقل خطورة عن الذبح بحد ذاته. فبحسب هذه المعلومات، أن اثنين من المشاركين في جريمة قتل الرقيب علي السيد، لبنانيان، بينهما الملثم الذي ذبحه بالسكين.

وتشير مصادر أمنية إلى أن «الذبّاحَين» من منطقة الشمال، وسبق لهما أن التحقا بتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، ويشاركان في القتال في صفوفه. وتكتمت المصادر الأمنية على هوية المجرمين.

هذا الواقع لم يدفع السلطة السياسية إلى القيام بأي شيء استثنائي. نمط عملها العادي جداً، لم يتغيّر. بعد مضي نحو أسبوع على الكشف عن جريمة الذبح، سيناقش مجلس الوزراء اليوم ملف جنود الجيش والدركيين الرهائن في جرود عرسال المحتلة من المنظمات الإرهابية، من باب اقتراح رئيس الحكومة تمام سلام وفريقه السياسي إجراء تبادل مع الخاطفين: يفرجون عن الجنود والدركيين الرهائن، مقابل أن تطلق السلطات اللبنانية سراح عدد من المحكومين والموقوفين بجرائم إرهابية (قتال ضد الجيش في مخيم نهر البارد، تفجيرات إرهابية ضد مدنيين خلال العام الفائت، تفجيرات إرهابية طاولت الجيش في الشمال…).

وبحسب مصادر معنية بالملف، فإن هذا الاقتراح سيسقط، لأن فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر والنائب وليد جنبلاط وبعض قوى 14 آذار يرفضونه، «لأنه يشجّع الإرهابيين والعصابات الجنائية أيضاً على خطف جنود ودركيين مستقبلاً من أجل مبادلتهم بموقوفين ومحكومين».

لم يتضح مصير أمير جبهة النصرة في القلمون بعد كمين الجراجير

وفي السياق ذاته، ينتظر وسطاء وجهات خاطفة وصول موفد من دولة قطر إلى جرود عرسال قريباً لمقابلة أحد المندوبين المكلّفين التفاوض من قبل تنظيم «داعش». وفيما لا يزال التنظيم يهدد بقتل جندي ثانٍ، أشارت المعلومات إلى أن الموفد القطري يريد إقناع التنظيم بالحفاظ على حياة العسكريين المخطوفين لديه، في مقابل ضمان الوفد الإسراع في محاكمة الموقوفين الإسلاميين وإخلاء سبيلهم لاحقاً في مهلة قدرها شهران أو ثلاثة. وبحسب المصادر، يكون التنظيم قد حقّق مطلبه الرئيسي بإخراج الموقوف عماد جمعة، قائد جماعة «فجر الإسلام» المسلحة، والذي اتخذت الجماعات المسلحة المنتشرة في جرود عرسال توقيفه ذريعة لاحتلال البلدة بداية شهر آب المنصرم. وتشير المصادر إلى أن هذا المخرج يؤمن للدولة اللبنانية «مخرجاً لائقاً»، على قاعدة أنّ «بإمكان القضاء الحكم على جمعة بالبراءة لأنه لم يرتكب أي جريمة على الأراضي اللبنانية»!

من جهة أخرى، تضاربت المعلومات أمس بشأن مصير أمير «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية، أبو مالك التلّيّ، من دون أن يتمكن أحد من التأكيد أنه بقي على قيد الحياة أو أنه قتل. وجرى تداول خبر مقتله على نطاق واسع، في موازاة الكشف عن «كمين ضخم» نصبه الجيش السوري وحزب الله لمجموعات مسلحة في القلمون، عندما كانت في طريقها من جرود عرسال اللبنانية إلى جرود الجراجير السورية. وفي الساعات الأولى، زاد من صدقية الخبر تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تدور في فلك المعارضة السورية، من دون أن يصدر أي تبنٍّ للخبر على المواقع الموالية لـ«النصرة». وقع في هذا الكمين، بحسب مصادر ميدانية، رتل يتألف من ٢٠ آلية مجهزة بأسلحة مختلفة. وأضافت المصادر أن «الإسناد المدفعي دعم الإغارات المروحية والحربية التي رافقت الكمين بكمية من القذائف المركزة وعدة صليات من الصواريخ الموجهة». وأشارت إلى «تزامن ذلك مع استهداف عدد من المجموعات المسلّحة التي فرّت إلى معبر الزمراني (معبر غير شرعي بين جرود عرسال والأراضي السورية)، ما أدى إلى سقوط عدد من أفرادها بين قتيل وجريح».

وفيما أشارت المصادر إلى أن «أمير جبهة النصرة في القلمون» كان على رأس الرتل، نفت مصادر قريبة من «النصرة» ذلك، مؤكدة أن «الشيخ أبو مالك بخير ولم يصب بأي أذى ولم يقع في أي كمين».

وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي تنتشر فيها معلومات عن مقتل «التلّيّ»، وخاصة أنه جُرِح ثلاث مرات، آخرها قُبيل معركة اقتحام يبرود.

وتحدثت المصادر القريبة من «النصرة» عن اشتباكات عنيفة تجري في جرود فليطة بين مقاتلي حزب الله والجيش السوري من جهة، ومسلّحي «الجبهة» من جهة أخرى.

 ******************************************

المطارنة الموارنة يشيدون بـ «حكمة الحكومة» في ملف العسكريين ويشجبون المسّ بالرموز الدينية
مؤتمر إسلامي ـ مسيحي في الأزهر.. وفتاوى ضد التطرّف

 

لأنّ طاعون التطّرف والإرهاب باسم الدين ومذاهبه آخذٌ بالتمدّد والتفشي بأقذع وأفظع صوره في المنطقة والوطن حيث رقد أمس الرقيب علي السيّد شهيداً شاهداً على واحدة من هذه الصور، كان لا بدّ من جبهة التقاءٍ وتلاقٍ بين المسلمين والمسيحيين، وبين المسلمين أنفسهم، لصدّ هذا الطاعون واستئصال أورامه الخبيثة من النفوس والعقول قبل أن تفتك بالأمة ومقدّراتها. ولهذه الغاية سيكون مفتو المؤسسات الدينية في العالم العربي وعلماؤها، سنّةً وشيعة، على موعد مع ممثلي كنائس الشرق الأوسط والعالم وممثلين عن الفاتكيان في الأزهر الشريف في مصر بين نهاية تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين لعقد مؤتمر إسلامي – مسيحي تحت عنوان مواجهة التطرف والإرهاب وتجديد العلاقات الإسلامية – المسيحية، حسبما كشف رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة لـ«المستقبل»، ومن المرتقب أن تصدر عن المؤتمر فتاوى تتقاطع مع دعوة بطاركة الشرق لتحريم وتجريم الاعتداء على المسيحيين وكنائسهم.

الرئيس السنيورة رجّح انعقاد مؤتمر الأزهر على مدى ثلاثة أيام، على أن يُحدد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيّب موعد انعقاده النهائي في ضوء الاتصالات الجارية مع المدعوين، وأوضح أنّ المؤتمر يهدف إلى «تعميق التعاون بين الطوائف والديانات في مواجهة آفة التطرف والإرهاب»، كاشفاً أنّه سيضمّ، إلى راعي المؤتمر شيخ الأزهر، ممثلين عن المؤسسات الدينية في العالم العربي وممثلين عن المرجع السيّد علي السيستاني في النجف في العراق وآخرين من قم في إيران، إلى جانب ممثلين عن كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس العالمي في جنيف.

وعلمت «المستقبل» أنّ فكرة انعقاد المؤتمر كان قد اقترحها السنيورة خلال زيارته الأخيرة للأزهر في آب الفائت برفقة أستاذ الدراسات الإسلامية الدكتور رضوان السيّد ونائب رئيس اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي- المسيحي محمد السمّاك، بحيث جرى بحث مطوّل خلال الزيارة مع شيخ الأزهر بهذا الاقتراح وقد أبدى ترحيبه بالفكرة معرباً عن استعداده لرعايتها وتنفيذها. وبناءً على ذلك تم تشكيل لجنة متابعة لبنانية – مصرية تتولى إعداد وإنجاز التحضيرات العملية لانعقاد المؤتمر.

السيّد

وأوضح الدكتور السيّد لـ«المستقبل» أنّ المؤتمر يهدف إلى «مواجهة التطرف والإرهاب من خلال تجديد العلاقات الإسلامية – المسيحية والعمل على إنهاء الصراع السني الشيعي»، ولفت إلى قيام «لجنة خماسية» مهمتها التحضير لانعقاده وهي مؤلفة من شخصيتين لبنانيين (السيّد والسمّاك) وشخصيتين من الأزهر بالإضافة إلى شخصية قبطية. وكشف السيّد أنّ بابا الأقباط الأنبا تواضروس الثاني حين فوتح بالفكرة خلال زيارة الرئيس السنيورة الأخيرة لمصر أبدى ترحيباً كبيراً بها وأكد مشاركته شخصياً في المؤتمر مثنياً على كونه برعاية الشيخ أحمد الطيّب بالقول: «شيخ الأزهر هو أمل مصر».

وإذ لفت إلى أنّه يعتزم والسمّاك زيارة مصر بعد تسلّم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مقاليد دار الفتوى لمتابعة التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر مع القيّمين على الأزهر الشريف، أفاد السيّد بأنّ وفد لبنان إلى المؤتمر سيترأسه المفتي دريان وسيشارك في عضويته الرئيس السنيورة إلى جانب كل مفتي المؤسسات الدينية وعلمائها في جميع الدول العربية ووزراء أوقاف وشيوخ، بالإضافة إلى ممثلين عن الفاتيكان وعن كل الكنائس المسيحية في الشرق الأوسط والعالم.

السمّاك

بدوره، أكد السمّاك لـ«المستقبل» أنّ مؤتمر الأزهر»قد يصدر فتاوى دينية تعتبر أيّ اعتداء على أيّ مسيحي لدينه ومعتقداته بمثابة اعتداء على المسلمين، وأي انتهاك لحرمة أي كنيسة بمثابة انتهاك للمساجد»، مشيراً في هذا المجال إلى أنّ «شيخ الأزهر في طليعة مؤيدي إصدار هذه الفتاوى لكونها تقع في صلب العقيدة الإسلامية».

وأوضح السمّاك أنّ لجنة المتابعة المكلفة التحضير للمؤتمر تتواصل بشكل دوري لتحديد مشاريع البيانات التي ستصدر وأسماء المدعوين، ولفت إلى أنّ الحضور في المؤتمر لن يكون عربياً فحسب بل سيشمل أيضاً شخصيات من تركيا وإيران، واصفاً ما سينتج عن مؤتمر الأزهر بأنه سيشكّل «إنجازاً فقهياً وشرعياً نوعياً».

المطارنة الموارنة

وفي سياق متقاطع، أعرب المطارنة الموارنة خلال اجتماعهم الشهري في الديمان أمس برئاسة البطريرك بشارة بطرس الراعي عن رفضهم «بقوة لكل أشكال التمييز والاضطهاد والتهجير والقتل من قبل جماعات إرهابية تكفيرية تستغل الدين لمصالح ومخططات لا علاقة لها بالقيم الدينية الاسلامية المعروفة»، وضمّوا في هذا السياق صوتهم إلى صوت بطاركة الشرق ليطالبوا «الأسرة الدولية ومنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية باتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد للواقع المأسوي الجامح والعمل على عودة النازحين إلى ديارهم وإعادة الاستقرار إلى المنطقة».

وفي الشأن الداخلي، هنّأ المطارنة الموارنة بانتخاب الشيخ دريان مفتياً للجمهورية وأشادوا بمضامين الكلمة التي ألقاها إثر انتخابه بالاستناد إلى كونها «تعكس صورة الإسلام السمحة وروح التجربة اللبنانية»، بينما أسفوا في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي «لعجز المجلس النيابي عن الالتئام لانتخاب رئيس للجمهورية».

أما في ملف العسكريين المحتجزين فطالب المطارنة بالإفراج عنهم، ودعوا إلى «الوقوف إلى جانب حكمة الحكومة في التعاطي مع هذا الملف»، شاجبين «في سياق الوحدة الداخلية والعيش المشترك، الأعمال اللامسؤولة التي يرتكبها البعض بخفة ابتغاءً لفتنة طائفية عبر المسّ بالرموز الدينية»، وشددوا على وجوب «ضبط» مثل هذه الأعمال.

            *****************************************

 

سلام يدعو الوزراء اليوم إلى تحمل مسؤولياتهم لدرس التفاوض لإخلاء العسكريين المحتجزين

ودّعت منطقة عكار اللبنانية أمس، الرقيب في الجيش الشهيد علي أحمد علي السيد الذي كان ذبح على يد مسلحي «داعش»، وفق شريط بثه التنظيم ليل الخميس الماضي، في ظل استمرار الجهود من أجل الإفراج عن العسكريين الآخرين المحتجزين لدى «داعش» و «جبهة النصرة»، في ظل تهديد الأول بذبح عسكريين آخرين ضمن مهلة نجحت الاتصالات في تمديدها يومين آخرين. وتعكف حكومة الرئيس تمام سلام في جلسة تعقدها اليوم، على بحث ملف التفاوض لإخلاء العسكريين المحتجزين تحت ضغط مطالبة أهاليهم بمبادلة هؤلاء بتحقيق مطالب يطرحها الخاطفون، وسط تباين بين اتجاهين، الأول يقوده سلام وعدد من الوزراء من أجل وضع آلية لهذا التبادل «تحت سقف القانون»، كما قال أحد الوزراء لـ «الحياة»، والثاني يرفض المقايضة مع الخاطفين، ويخوض حملة إعلامية ضدها. (للمزيد)

وعلمت «الحياة» أن سلام سيطرح الأمر على النقاش داعياً جميع الأطراف الحكوميين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد، باعتبار القضية وطنية لا يتحمل رئيس الحكومة وحده مسؤوليتها. وسيُطرح السؤال على معارضي المبادلة والمقايضة، إذا برز أن هناك من يعارض، عن الاقتراحات البديلة لضمان الإفراج عن العسكريين، «لأن هناك أرواحاً معرّضة في هذا الملف، وعلى الجميع أن يتحمل المسؤولية فيه».

ومن المتوقع أن يحمل الفريق الحكومي الذي يشرف على تواصل الوسطاء مع الخاطفين، وسط التكتم على تفاصيل التفاوض، ملفاً عن الخطوات التي جرى البحث في اتخاذها لإخلاء سبيل موقوفين غير محكومين من الإسلاميين السجناء في سجن رومية كبادرة حسن نية من الجانب اللبناني إزاء الخاطفين، بعد فرز ملفات هؤلاء القضائية وتحديد المخارج التي تتناول كلاً من الحالات الاتهامية أو القضائية التي تواجهها، فضلاً عن تحديد الأولوية بالنسبة إلى جنسيات الذين يمكن إخلاء سبيلهم، بدءاً بالسوريين منهم.

وفي وقت أعلن وزير العدل اللواء أشرف ريفي أمس أنه لا توجد صفقة في القضية، مؤكداً «أننا لن نفرّط بأولادنا لضمان خروجهم، ومنطق الصفقات هذا غير موجود، بل منطق المسؤولية»، أشار إلى «وجود خلية أزمة برئاسة الرئيس سلام، وهو يعمل بكل شفافية وروية نحو المصلحة الوطنية». وقالت مصادر معنية بالمفاوضات الجارية بتكتم مع «جبهة النصرة»، والتي يقوم بها الشيخ مصطفى الحجيري من عرسال كقناة رئيسة، إنها ساهمت في الحفاظ على التواصل وليس على المقايضة، من دون أن يعني ذلك أن هذا الأمر غير مطروح.

وتابع اللبنانيون أمس بتأثر نقل جثمان الشهيد من المستشفى العسكري، بعدما أكدت فحوص الحمض النووي أول من أمس أن الجثة التي تسلمها الجيش تعود له، إلى بلدته فنيدق في عكار مروراً بالأوتوستراد المؤدي إلى البلدة، حيث أقام أهالي العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» و «داعش» اعتصامات وتجمعات وقطع طرقات لمطالبة الحكومة بالإسراع في جهود الإفراج عن أبنائهم، واستُقبل نعش الشهيد في محطات عدة وأُوقف ونثر عليه الرز، وسط الغضب والحزن وإطلاق النار بكثافة. وعند مدخل عكار، وجّه والد الشهيد مختار بلدة فنيدق كلمة مؤثرة طالب فيها بعدم إطلاق الرصاص، وقال: «ابني شهيد الوطن، وأتمنى عودة جميع الأسرى وإذا كان ابني افتدى رفاقه وسيُطلق سراحهم فأنا أقبل بما حصل يا رب». لكن كلمات أخرى ألقيت، منها واحدة لعم الشهيد حملت على المسؤولين، وقال فيها: «سئمنا من الدولة، وستندمون». وفي مسقط الشهيد فنيدق، احتشدت عشرات الألوف حول النعش وتراكض الشبان لحمله على الأكف. وحضر المأتم نواب من المنطقة وممثلون لزعيم تيار «المستقبل» رئيس الوزراء السابق سعد الحريري ولقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وشهد بعض قرى عكار ردود فعل انفعالية، فطرد بعض الشبان نازحين سوريين، لكن نائب المنطقة خالد زهرمان ومشايخ فيها قاموا بتحرك يمنع التعرض للنازحين.

 ******************************************

 الحكومة تلتئم على وقع تحركات أهالي المخطوفين ودعوات لتسريع المحاكمات

كلّ الملفات السياسية من انتخاب رئيس جديد للجمهورية إلى الانتخابات النيابية أو التمديد لمجلس النواب وما بينهما الأوضاع المالية، تراجعت وانكفأت أمام مشهد وداع الرقيب الشهيد علي السيّد الذي بَكاه كل لبنان من أقصاه إلى أقصاه، خصوصاً أنّ ملف المخطوفين كان تصدّر أساساً كل الملفات الأخرى، وترافق مع تصاعد وتيرة احتجاج الأهالي ورفضهم تكرار مأساة السيّد، في ظل ازدياد الضغط الشعبي والسياسي على الحكومة التي تخوض اختباراً جديداً لوحدتها وتماسكها، حيث تجد نفسها بين مطرقة رفض المقايضة التي تضرب هيبة الدولة وسندان صرخات الأهالي ومطالباتهم بالقيام بأيّ شيء لإنقاذ أولادهم، الأمر الذي يجعل الأنظار موجّهة اليوم إلى جلسة مجلس الوزراء في السراي على وقع تحرّكات أهالي المخطوفين، والدعوات إلى تسريع المحاكمات في ملفات السجناء الإسلاميين من أجل أن يكون أيّ إخلاء لأيّ موقوف مستنداً إلى حيثيات قانونية وقضائية تُظهر أنّ الدولة لم تخضع لأيّ تنازل أو مساومة أو صفقة أو مقايضة، وبالتالي المَخرج الممكن سيكون من طبيعة قضائية لا سياسية، منعاً لأيّ التباس أو تأويل، وفي هذا السياق بالذات جاءت الدعوة المُلِحّة لوزير العدل أشرف ريفي إلى القضاة من أجل تسريع المحاكمات. وأمّا رئاسياً فالأنظار تتركّز على موقف «حزب الله» من مبادرة قوى 14 آذار بعدما سارعَ العماد ميشال عون إلى رفضها شكلاً ومضموناً في محاولة لقطع طريق 14 آذار على الحزب، فيما واصلت الكنيسة المارونية ضغطها لانتخاب رئيس جديد، حيث أسف مجلس المطارنة، الذي عقد اجتماعه الشهري في الديمان برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، لعَجز المجلس النيابي للمرة الحادية عشرة عن الالتئام لانتخاب رئيس للجمهورية.

مع ارتفاع منسوب استشعار الخارج بخطر تنظيم «داعش» وفي أجواء الاستنكار الدولي لذبح الصحافي الأميركي الثاني ستيفن سوتلوف، اكد الرئيس الأميركي باراك اوباما أن الولايات المتحدة الأميركية لن ترضخ للترهيب، ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف صفاً واحداً للقضاء على هذا «السرطان»، معتبراً «أنّ في إمكان المجتمع الدولي، إن اتحد، التصدي لهذا التنظيم».

في الموازاة، خلّف إجرام «داعش» المتمثّل بذبح عسكري لبناني، أجواء من السخط والغضب العارم في لبنان عموماً والشمال خصوصاً حيث شيّعت بلدة فنيدق العكارية أمس الرقيب الشهيد علي السيّد، في حضور سياسي وشعبي واسع، وذلك بعدما نَعته قيادة الجيش إثر تطابق فحص الـ DNA مع الجثة.

وكان المشاركون في الموكب الذي يقلّ الجثمان قطعوا، أثناء توجّههم من المستشفى العسكري المركزي في بدارو إلى فنيدق في عكار، الطريق الدولية الرئيسية عند نفق نهر الكلب لبعض الوقت، اعتراضاً على كلّ السياسيين الرافضين لمبدأ التفاوض لإطلاق باقي العسكريين المخطوفين.

وأكد ممثل قائد الجيش في التشييع أنّ «الإرهابيين أخطأوا بفعلتهم لأنهم لا يستطيعون ترهيب الجيش».

وواصل أهالي العسكريين المخطوفين اعتصاماتهم أمس في مختلف المناطق، ومن المقرر ان ينفّذوا اعتصاماً في العاشرة صباح اليوم أمام السراي الحكومي بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء التي ستبحث في الموضوع الأمني إضافة الى جدول اعمال الجلسة.

قزي

وعشية الجلسة، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: من المؤكد انّ مجلس الوزراء سيفتح ملف الوضع الامني كما تجري العادة في بداية كل جلسة، ومن واجب القوى السياسية المشاركة في الحكومة أن تدعم رئيس الحكومة في سياسته الرافضة مبدأ المقايضة بين العسكريين المخطوفين من جهة وبين المساجين الإرهابيين من جهة ثانية، إذ لا يجوز ان تبقى مسؤولية هذه السياسة على عاتق رئيس الحكومة وحده انما هناك تضامن وزاري يجب أن يتجلّى في هذه المرحلة الدقيقة لكي لا يحاول بعض الفرقاء الإدّعاء بوجود موقفين وسياستين داخل الحكومة حيال موضوع المفاوضات».

وأوضح قزي: «انّ هذا الموقف لا يعني اننا نرفض إجراء مفاوضات لإطلاق العسكريين الرهائن، لأنّ إنقاذ حياة هؤلاء واجب ولكن في إطار هيبة الدولة واحترام القضاء، علماً انّ إطلاق أيّ إرهابي من أيّ سجن هو مشروع خطف لقوى أمنية جديدة في المستقبل».

ريفي: لا صفقة

في غضون ذلك، نفى وزير العدل أشرف ريفي وجود صفقة بشأن الافراج عن إسلاميّين مقابل الاسرى العسكريين، مؤكداً أنّ «منطق الصفقات غير موجود نهائياً انما منطق المسؤولية هو الموجود»، وأوضح أنّ هناك خلية أزمة برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وهو يعمل بكل مسؤولية وبكل شفافية ورؤية نحو المصلحة الوطنية.

وشدد على وجوب الإسراع في ملفات السجناء الاسلاميين، وقال: «أعطينا تعليماتنا الى كل القضاة بأنه من غير المقبول ان تكون المحاكمات بطيئة جداً او أن تبقى الملفات أربع او خمس سنوات في الادراج من دون ان يقوم القاضي بواجبه، وطلبنا من القضاة ان تكون الاحكام عادلة ومُنصِفة وغير جائرة وغير بطيئة».

بري

الى ذلك، دقّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ناقوس الخطر من الفراغ المؤسساتي والمخاطر التي تتهدد البلاد، وجدد رفضه التمديد للمجلس مستغرباً مثل هذا الطرح، وقال انّ ذلك يعني التمديد للتعطيل والفراغ والشلل، طالما انّ المجلس معطّل ولا يستطيع القيام بواجبه ومسؤولياته.

المرّ

وفي السياق، رفض نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المرّ، الذي ناقش مع بري طروحات معينة للخروج من الازمات التي يتخبّط فيها، التمديد للمجلس النيابي، وقال: «اذا لم تجر الانتخابات ولم يمدد للمجلس فيعنى ذلك اننا ذاهبون الى فراغ نيابي، واذا مدّدنا للمجلس لكي لا يعمل ولا يشرّع فهذا غير مقبول ولا أحد يريد مثل هذا التمديد اذا لم يشرّع، وهذا سيؤدي الى فراغ في كل اجهزة الدولة».

المطارنة الموارنة

توازياً، أسف مجلس المطارنة الموارنة لـ«عَجز المجلس النيابي عن انتخاب رئيس للجمهورية»، معتبراً أنّ «انتخابه هو المخرج الأساسي لكلّ المسائل العالقة والشائكة، فالرئيس هو رئيس جميع اللبنانيين وضامن وحدة الوطن، وكلّ انتقاص من هذه المعادلة هو طعن في الصميم لمفهوم الرئاسة».

مبادرة «14 آذار»

الى ذلك، ظلت المبادرة التي أطلقتها قوى 14 آذار أمس الأول لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي في دائرة الضوء. وإذ اكّد مصدر قيادي في قوى 14 آذار لـ«الجمهورية» انّ لبّ المبادرة هو البند الثاني فيها، أي التمَسّك بترشيح جعجع، لفت الى انّ «المبادرة كانت لإفساح المجال أمام الفريق الآخر إذا كانت لديه نوايا بالوصول الى تسوية.

وبالتالي، لا تعليق لترشيح جعجع ولا انتقال من مرحلة الى أخرى الّا بعد أخذ أجوبة من الفريق الآخر، فمرشّح 14 آذار حتى هذه اللحظة هو جعجع، وفي حال بادرَ الفريق الآخر الى تلقّف المبادرة للوصول الى تسوية فإنّ 14 آذار ستسير فيها وإلّا، العودة الى المربع الأول».

عدوان

وبدوره، أكّد نائب رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» النائب جورج عدوان أنّ مبادرة «14 آذار» لن تتوقف، وتهدف للوصول إلى مكان يحدد فيه كل فريق موقفه بوضوح ويتحمّل مسؤوليته إن أراد استمرار الأوضاع كما هي» بشأن الاستحقاق الرئاسي.

نَشر الجيش على الحدود

وفي مجال آخر عقد نواب 14 آذار مؤتمراً صحافياً في المجلس النيابي جددوا فيه المطالبة بنشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية لتأمين الحماية للقرى اللبنانية. وقدموا الوثائق السياسية والاعلامية الصادرة عن قوى 14 آذار ما بين عامَي 2011 و2013 التي تؤكد مطالباتها بنشر الجيش على الحدود.

الأمم المتحدة

في غضون ذلك، أكدت الأمم المتحدة أهمية انتخاب رئيس للجمهورية من دون مزيد من التأخير، ونقلَ منسّقها الخاص في لبنان ديريك بلامبلي لرئيس الحكومة تمام سلام تضامنها مع الحكومة والقوى الأمنية ومع عائلات العسكريين المخطوفين لدى الإرهابيين، وعن إدانتها الشديدة لأفعال هذه المجموعات».

جنبلاط

وكان رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط استعرض تداعيات الأزمة السورية على لبنان، لا سيما في ضوء الشغور الرئاسي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي زاره جنبلاط على رأس وفد وزاري ونيابي وحزبي، وأعربَ عن أمله في أن يتمكن لبنان قريباً من التوافق على رئيس جديد يُسهم في تعزيز أمنه واستقراره.

وأكد جنبلاط على محورية الدور الذي تقوم به مصر في المنطقة على الصعيد السياسي، وكذلك لنشر الفكر الإسلامي المعتدل، ومكافحة التطرف والإرهاب، متطلّعاً إلى مواصلة الجهود المصرية لتثبيت الإسلام المعتدل بتعاليمه السمِحَة في المنطقة.

وأعرب جنبلاط عن تطلّعه إلى قيام مصر بدور في تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، وعلى مستوى لبنان بصفة خاصة، وبما يحقق صالح الشعوب الإسلامية والعربية.

وبدوره، رحّب السيسي بجنبلاط مستعرضاً عدداً من القضايا الإقليمية ذات الإهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة السورية، ومشدداً على ضرورة تقوية الجبهة اللبنانية الداخلية، حفاظاً على وحدة لبنان واستقراره.

السفير الروسي

في غضون ذلك، أشار السفير الروسي الكسندر زاسبيكين الى انّ هناك تفاوضاً حول التعاون العسكري مع لبنان، ونتمنى ان تكون النتائج ايجابية. واكد انّ «خطر الارهاب ليس على لبنان فقط بل هو مشكلة للجميع»، لافتاً الى انّ «مواجهة الارهاب محلية في بعض المناطق اللبنانية، وهناك الجيش الذي يتولى الامن ويُمسك الامر، وهناك العناصر الاساسية التي تتعلق بضرورة تعبيد الطريق السياسي لصمود القوات المسلحة وتماسك المجتمع اللبناني».

 ***************************************************

مجلس الوزراء اليوم: سلامة العسكريّين وطمأنة الأهالي

سلام للتضامن حول القرار المُصيب.. والسيسي يحثّ جنبلاط على الإسراع بانتخاب الرئيس

من عكار الى بيروت، مروراً بخط السير الذي قطعه موكب الرقيب الشهيد علي احمد السيد الى بلدته فنيدق، بدت قضية اعادة العسكريين المخطوفين لدى «داعش» وجبهة «النصرة» تمر بمخاض عسير، يتوزع بين الازمة وكوة الامل التي فتحها وزير العدل اللواء اشرف ريفي من دار الفتوى، وعكس فيه عزم الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام على اعادة الجنود والشرطيين الى اهلهم سالمين.

وخيم عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم، مناخ ضاغط في ضوء المطالب التي رفعها المشيعون في عكار واهالي الجنود المخطوفين والذين سيعتصمون امام السراي اليوم، للمطالبة باقدام الحكومة على اتخاذ قرار بمبادلة ابنائهم العسكريين، واعلان 8 آذار ان المقايضة مسألة تحيط بها الشبهات وفقاً لتعبير الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي.

وأكد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان سقف المعالجة يتراوح بين الموقف الجامع الذي عبر عنه الرئيس تمام سلام، والذي أكد فيه رفض اجراء تنازلات على حساب الدولة، وموقف وزراء آخرين يرون ان لا مناص للاستجابة لمطالب الاهالي وتقديم تنازلات لا تمس هيبة الدولة، لكنها تسمح بابقاء الاسرى العسكريين احياء، وبآلية لتحريرهم، فيما وزراء 8 آذار يرون ان المخرج بمطالبة قطر وتركيا بالضغط على الجماعات المسلحة لاخلاء سبيل العسكريين المحتجزين لديهم.

واستبعد المصدر ان تسير الامور الى اشتباك على الرغم من حماوة النقاش، معتبراً ان الوزراء الممثلين للكتل يدركون حساسية الوضع ودقته بين واقع الاهالي وهيبة الدولة.

وقال ان خلية الازمة الوزارية التي يرأسها الرئيس سلام ستضع الوزراء في اجواء ما لديها من معطيات من دون الغوص في الآليات التفصيلية للعمل الذي يفترض ان يبقى طي الكتمان.

وبصرف النظر عن المطالب المشروعة التي سيعلنها اهالي المخطوفين، فإن دور هيئة العلماء المسلمين عاد الى الواجهة، وعلم ان اعضاء منها يجرون اتصالات مع جبهة «النصرة» التي تحتجز 14 عسكرياً، وان الاتصالات تتركز على انتزاع ضمانات بعدم التعرض لحياة العسكريين، لان قناة التفاوض، ولو كانت غير رسمية، الا أنها من شأنها ان ترطب الاجواء وان تنقل ضمانات من الحكومة تتعلق بأن القضاء سيضع على نار قوية محاكمة الموقوفين في سجن رومية، واخلاء سبيل من قضى محكوميته، بالاضافة الى اعطاء تعليمات للاجهزة الامنية بالتعامل ايجاباً مع النازحين، واذا ما حصلت ملاحقات او مطاردات فلن تكون الا بغطاء قضائي.

وحرص وزير الاعلام رمزي جريج على التأكيد لـ«اللواء» ان النقاش يجب ان يتوصل الى موقف تضامني يكون متمماً للموقف الذي عبرت عنه الحكومة في بيان الرئيس سلام غداة احتجاز العسكريين، والذي يأخذ بالاعتبار المحافظة على هيبة الدولة وكرامتها والسعي بالوسائل المتاحة لتحرير المخطوفين.

ورداً على سؤال لـ«اللواء» قال جريج: «لا اعتقد ان الحكومة في وارد القيام بمقايضة على حساب هيبتها، وان املاء الشروط من قبل الخاطفين غير مقبول، كاشفاً ان الرئيس سلام يتابع موضوع العسكريين المخطوفين ساعة بساعة، وان مجلس الوزراء سيخرج بموقف من ثلاث نقاط: طمأنة الاهالي، سلامة العسكريين، وسرية الاتصالات.

ونفى الوزير ريفي بعد زيارته مفتي الجمهورية المنتخب الشيخ عبداللطيف دريان أن تكون هناك صفقة، للافراج عن الموقوفين الإسلاميين في مقابل الإفراج عن الأسرى العسكريين، مؤكداً أن خلية الأزمة التي يرأسها الرئيس سلام تعمل بكل مسؤولية وشفافية ورؤية نحو المصلحة الوطنية، ونحن لن نفرّط بأولادنا ولن نوفر جهداً لضمان خروجهم.

وكشف بأنه كوزير للعدل طلب كل الملفات القضائية وأعطى تعليماته من القضاء أن يسرع العمل فيها، وقال: «المطلوب ان يقوم القضاة بواجباتهم في أسرع ما يمكن، ولا يجوز أن يبقى أي ملف لسنوات في الأدراج أو من دون محاكمة».

اما وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج فأوضح لـ «اللواء» انه لم يسمع بشروط مبادلة، ولم يأت أحد على ذكرها، معتبراً ان التكهنات والمصادر الإعلامية والتقارير الصحافية تضر بسلامة الرهائن.

تشييع حزين وغاضب

 وكان لبنان، ومعه المؤسسة العسكرية وبلدة فنيدق، ودع الشهيد علي السيّد بعدما تسلمته عائلته من المستشفى العسكري صباحاً، حيث تطابقت فحوص الـDNA مع الجثة.

وعلى طول الطريق من بيروت إلى عكار اقيمت محطات استقبال شعبية حاشدة للموكب، لا سيما في القلمون جنوب طرابلس، حيث نثر الورد والأرز على الجثمان الذي حملته الحشود على الراحات ورفعت صوره وشعارات تدعو إلى تحرير العسكريين.

وعند مدخل عكار في المحمرة تكرر المشهد لا سيما قرب خيمة اعتصام أهالي العسكريين وسجل إطلاق نار كثيف ومفرقعات وعلا التصفيق، وبعد توقف الموكب في أكثر من محطة شق طريقه بصعوبة إلى مسقط رأسه في فنيدق، ونقل الجثمان إلى مسجد البلدة الكبير حيث اقيمت له جنازة استثنائية بمشاركة نواب المنطقة وممثلين عن وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي ووري الثرى في مدافن العائلة.

وألقى العقيد وليد الكردي ممثلاً الوزير مقبل والعماد قهوجي كلمة أشاد فيها بمسيرة الشهيد ومناقبيته والتزامه قسمه العسكري حتى الشهادة، ومما جاء فيها: «إن دماء شهدائنا الابرار التي حمت لبنان من الفتنة والضياع في مواجهة الإرهاب الغادر، هي أمانة في اعناقنا جميعاً، تستصرخ فينا بذل المزيد من الدماء والتضحيات، ليبقى لبنان كما اردناه، واحداً موحداً، سيداً حراً مستقلاً».

كما ألقى رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ مالك جديدة كلمة في رثاء الشهيد، معتبراً ان الوطن بأسره معرض للخطر إذا لم تقم الدولة بالمبادرة، وأن دماءه تقول للمسؤولين أن لي اخوة أسرى ومخطوفين عليكم العمل بكل طاقاتكم لتحريرهم، ولن نسامح كل مقصر.

وتوازياً، واصل أهالي العسكريين المخطوفين قطع الطرق مطالبين بتحرير ابنائهم وتسريع وتيرة المفاوضات خشية تنفيذ الخاطفين المزيد من التصفيات، فقطعت طريق القلمون البحرية كما كل الطرق المؤدية إلى الشمال، وعند جسر المحمرة وأوتوستراد العبدة حلبا، وعلى الطريق البحرية عند مفرق شمرا.

وإلى ذلك، أفادت معلومات خاصة عن حصول استنفار لعناصر «حزب الله» في الضاحية الجنوبية، بعد ورود معلومات عن احتمال دخول سيّارات مفخخة، استناداً إلى معلومات كشفتها «المنار» عن منشأة جديدة لتفخيخ السيّارات بلوحات لبنانية يتم تحضيرها في بلدة القلمون السورية، مشيرة إلى مخطط يستهدف مراكز مدنية وعسكرية لبنانية لتفجيرها في وقت واحد.

وذكر أن عناصر الحزب تقوم بالتدقيق في لوحات السيّارات في اجراء احترازي، تحسباً لأي عملية أمنية.

مبادرة 14 آذار

 سياسياً، بقيت الأنظار متجهة الى الخرق المحدود الذي أحدثته المبادرة الرئاسية لقوى 14 آذار، على الرغم من رفض تكتل النائب ميشال عون لها وتحفظ بعض نواب فريق 8 آذار عليها.

وأكدت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن فريق 14 آذار سيمضي في تشكيل اللجنة النيابية التي ستتولى إجراء الاتصالات مع  القوى والكتل السياسية، على الرغم من موقف عون،  وذلك استناداً الى قرار  اتخذ بالإجماع وهو المضي في المبادرة حتى النهاية، وأن رفضها رسمياً لا يكون إلا من جانب «حزب الله» بشكل خاص.

وقالت هذه الصادر لـ «اللواء» أنه إذا حققت المبادرة تقدماً نكون قد نجحنا في لبننة الاستحقاق الرئاسي، لكن الأمل ما زال ضعيفاً، طالما أن هناك أطرافاً مرتبطة بأجندات خارجية أو استحقاقات إقليمية.

وأشارت الى أنها لا تستطيع أن  تحكم على المواقف قبل أن تبدأ اللجنة  اتصالاتها ومناقشة بنود المبادرة مع القوى الأخرى، ولا سيما «حزب الله» والرئيس نبيه بري الذي نقل عنه النواب قوله أن مبادرة 14 آذار لم تأت بجديد وليست مفاجئة، بل سبق لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن طرحها في حزيران، لكنه لاحظ أن الجديد فيها هو البند المتعلق بفتح باب الاتصالات السياسية.

وجدد بري بحسب النواب رفضه التمديد للمجلس، مستغرباً هذا الطرح، وقال ذلك يعني التمديد للتعطيل وللفراغ وللشلل، طالما ان المجلس معطل ولا يستطيع ان يقوم بواجبه ومسؤولياته.

وكشف النواب «ان الرئيس بري انه كان سباقا في التوقيع على وثيقة المراجع والشخصيات الاسلامية الروحية والسياسية التي تدين ما يتعرض له المسيحيون في المنطقة على يد الارهاب من قتل وتهجير، وتؤكد على العمل من اجل الحفاظ على الوجود المسيحي في المنطقة الذي هو جزء لا يتجزأ منها».

جنبلاط

 الى ذلك، يفترض أن يكون رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط قد عاد مساء أمس من القاهرة، بعدما التقى أمس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي استقبله في مقر رئاسة الجمهورية في حضور الوفد المرافق له الذي يضم الوزير أكرم شهيّب والنائبين غازي العريضي وعلاء الدين ترو ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي للشؤون الخارجية دريد ياغي.

وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية إيهاب بدوي، فإن «السيسي استعرض مع جنبلاط عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة السورية»، مشيرا الى أن «الرئيس المصري شدد على ضرورة تقوية الجبهة اللبنانية الداخلية، حفاظاً على وحدة واستقرار لبنان».

ولفت الى أنه «تم خلال اللقاء استعراض تداعيات الأزمة السورية على لبنان، ولاسيما في ضوء شغور منصب رئيس الجمهورية اللبنانية، منذ 25 أيار الماضي»، ناقلا عن جنبلاط إعرابه عن أمله في أن «يتمكن لبنان قريباً من التوافق على رئيس جديد، يسهم في تعزيز أمنه واستقراره».

واشار الى أن «جنبلاط أكد محورية الدور الذي تقوم به مصر في المنطقة على الصعيد السياسي»، خاصةً في ما يتعلق بـ«نشر الفكر الإسلامي المعتدل، ومكافحة التطرف والإرهاب»، متطلعاً إلى «مواصلة الجهود المصرية لتثبيت الإسلام المعتدل بتعاليمه السمحة في المنطقة».

كما أعرب جنبلاط عن «تطلعه إلى قيام مصر بدور في تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، وعلى مستوى لبنان بصفة خاصة، وبما يحقق صالح الشعوب الإسلامية والعربية.

 *********************************************

«داعش» تذبح صحافياً اميركياً ثانياً وتهدد رهينة بريطانية بالمصير ذاته

أوباما : سندمر «تنظيم الدولة الاسلامية» وبريطانيا «كل الخيارات محتملة»

اكدت الولايات المتحدة صحة الفيديو الذي يظهر اعدام الصحافي الاميركي ستيفن سوتلوف على ايدي عناصر من تنظيم «داعش»، كما اعلن البيت الابيض امس.

وقالت كايتلين هايدن الناطقة باسم مجلس الامن القومي ان «الاستخبارات الاميركية حللت الفيديو الذي بث في الاونة الاخيرة ويظهر المواطن الاميركي ستيفن سوتلوف وتوصلت الى تاكيد صحته». وانه حقيقي، وبدا أن الرجل الذي ظهر في الفيديو ويفترض أنه ينفذ الإعدام هو نفس الرجل الذي يتحدث الانجليزية بلكنة بريطانية في التسجيل المصور في 19 من آب الذي عرض لقتل الصحفي الأميركي جيمس فولي.

واختطف سوتلوف العام الماضي في سوريا.

وظهر الشهر الماضي في نهاية فيديو يظهر قتل الصحفي جيمس فولي بطريقة مماثلة.

وكانت والدة سوتلوف قد ناشدت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية إطلاق سراح ابنها بعد قتل فولي.

ويظهر مقطع الفيديو رجلا ملثما مع سوتلوف، الذي كان يرتدي ملابس برتقالية.

وأوضح الملثم أن قتل سوتلوف يأتي ردا على الغارات الأميركية.

وقال: «عدت يا أوباما، عدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة تجاه الدولة الإسلامية…على الرغم من تحذيراتنا الجدية.» وأضاف: «ننتهز هذه الفرصة لنحذر تلك الحكومات التي دخلت في هذا التحالف الشرير مع أمريكيا ضد الدولة الإسلامية كي يتراجعوا ويتركوا مواطنينا بمفردهم.»

واختطف سوتلوف قرب مدينة حلب في شمالي سوريا في آب 2013 ، وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بتدمير تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال إن بث التنظيم فيديو ذبحه الصحفي الأميركي ستيفين سوتلوف «لن يرهب الولايات المتحدة». وحذر أوباما قائلا «باعنا طويل وسوف تتحقق العدالة». وقال الرئيس أوباما – الذي كان يتحدث في إستونيا – إن الذبح «عمل مريع من أعمال العنف، ولا يمكننا تصور الألم الذي يعانيه محبو ستيفين الآن. إن بلدنا يشاركهم الحزن».

وأضاف «بغض النظر عما يفكر هؤلاء القتلة في تحقيقه من وراء قتل أميركيين أبرياء، مثل ستيفين، فإنهم فشلوا بالفعل». وقال إن الولايات المتحدة سوف تشكل تحالفا «لتقليص وتدمير» التنظيم.

واشار الرئيس الأميركي إن القتلة «فشلوا لأن الأميركيين، والناس في أنحاء العالم، صدمتهم بربريتهم. ولن يرهبنا هذا. بل إن أعمالهم المرعبة توحدنا كبلد، وتقوي عزمنا». وأكد «أن أولئك الذين يرتكبون خطأ إيذاء الأميركيين، سوف يتعلمون أننا لن ننسى، وأن باعنا طويل، وأن العدالة ستتحقق».

وقال أوباما إن استراتيجية الولايات المتحدة هي «ضمان ألا يستمر تهديد تنظيم الدولة الإسلامية للمنطقة». لكن أوباما حذر بأن تلك الاستراتيجية ستستغرق وقتا وجهدا.

كيري

من جانبه، توعد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بأن تقتص الولايات المتحدة من قتلة الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف اللذين قطع متطرفون من تنظيم «داعش» رأسيهما.

وقال وزير الخارجية الأميركي في بيان «عندما يقتل إرهابيون في أي مكان من العالم رعايانا ستحاسبهم الولايات المتحدة مهما طال الوقت، فليعرف الذين قتلوا جيمس فولي وستيفن سوتلوف في سوريا أن الولايات المتحدة ستحاسبهم أيضا أيا يكن الوقت الذي سيستغرقه ذلك».ووصف إعدام سوتلوف بأنه «ضربة في الصميم» و«وحشية ترقى إلى القرون الوسطى».

كذلك عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماعاً للجنة الازمات التي تعرف باسم «كوبرا» لبحث ردها على تهديد «داعش» بقتل رهينة بريطاني.

وقد تبنى مقاتلو تنظيم «الدولة الاسلامية» ذبح الصحافي الأميركي الثاني ستيفن سوتلوف. وبحسب ما ظهر في العنوان الفرعي للفيديو في الدقيقة 1.35، كشف التنظيم عن وجه الرهينة الثالثة وهو البريطاني «دايفيد كاوثورن هاينز»، مهددين بذبحه أيضاً ما لم يتم تلبية مطالبهم المعروضة في الفيديو.

وكشفت قناة The Wire الأميركية في تقرير لها أن «هاينز مواطن بريطاني»، مشيرةً إلى أنه «شغل منصب مدير أمن منظمة «اللاعنف» الدولية في جنوب السودان، مؤكدةً المنظمة في بيان، أنه «حين اختطف على يد التنظيم، لم يكن يعمل لديها، إذ أنهى عمله في المنظمة في آب 2012».

ولفتت الصحيفة إلى أن «منظمة «اللاعنف» هي منظمة لا تستهدف الربح، بل تهدف إلى تربية وتدريب الناس والجماعات والحكومات على ممارسة العمل اللاعنفي من أجل التغيير الاجتماعي والسياسي»، في إشارة إلى أن هاينز كان بعيداً تماماً عن أعمال العنف ويحب أن كون شريكاً في العمل الخيري ويساهم في مكافحة كل أشكال الإرهاب.

وأشارت القناة إلى أن «هاينز انتقل للعمل بعدها كمدير استشاري في يوغوسلافيا مع شركة «أستريا»، وهي شركة توريد معدات للمطابخ، من تشرين الأول 2012 حتى عملية الإختطاف».

وذكرت الصحيفة أن هاينز متأهل وله طفلة، عاش فترة قصيرة مع أسرته في كرواتيا قبل اختطافه، وفي حين لم يعرف تاريخ اختطافه حتى الساعة، تشير المعلومات إلى أن «هاينز اختطف في أوائل عام 2013 في سوريا».

وقال زميل هاينز في منظمة: زميلٌ لنا اختُطف منذ بضعة أشهر، وكنا نأمل أن يفرج عنه قريباً».

وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أعلن أن الحكومة ستبحث «كل الخيارات المحتملة» لحماية الرهينة البريطاني المحتجز لدى (داعش) ديفيد كوثرون هاينز، بما في ذلك توجيه ضربات جوية. وكان المسلح هدد بذبح البريطاني خلال عملية ذبحه للصحافي سوتلوف، ولم يعرف من هو هاينز. وأضاف هاموند، عقب اجتماع لجنة الحكومة للطوارئ المعروفة باسم كوبرا، أن «التحليل الأولي» للفيديو، يظهر أنه صحيح. وكشف وزير الخارجية البريطاني عن محاولة فاشلة لإنقاذ الرهينة البريطاني، وقال إن الشخص الملثم الذي ظهر في فيديو قتل سوتلوف، يبدو أنه هو نفسه الذي نفذ قتل الصحافي الأميركي جيمس فولي، قبل أسبوعين.

وكشفت صحيفة «تايمز» البريطانية عن أهم محطات حياة الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف، الذي كتب تنظيم «الدولة الاسلامية» آخر فصول حياته يوم أمس بعد أن تبنى ذبحه في تسجيل فيديو مصور، مشيرةُ إلى أنه «كان مولعاً بمنطقة الشرق الأوسط وكان يتحدث العربية بشكل جيد بعد أن تعلمها في اليمن».

ولفتت الصحيفة إلى أن سوتلوف بقي في اليمن ليغطي أحداث «الربيع العربي» في عدة دول من بينها ليبيا ضمن فريق عمل صحيفة «نيويورك تايمز الأميركية» وكتب أيضاً لمجلة «تايم» و«فورين بوليسي» و«كريستيان ساينس مونيتور» .

وأضافت الصحيفة إنه «بالرغم من وجود الكثير من الغربيين في اليمن، إلا أن سوتلوف كان يفضل الإختلاط بالمجتمعات التقليدية ومصادقة ومصاحبة اليمنيين، حتى أن له كثيراً من الصور وهو يرتدي الزي التقليدي اليمني على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي».

وأشارت الصحيفة إلى أنه «مع تحول الانتفاضة المطالبة بالحرية إلى الحرب الأهلية في سوريا، انصب اهتمام سوتلوف فقط على تغطية تطورات الأحداث في عدة مواقع وخاصة في حلب، ولم ينافس ذلك الإخلاص سوى تشجيع فريقه المفضل في كرة السلة في مدينته الأميركية».

ونقلت الصحيفة عن لورين، أخت سوتلوف، أن «آخر رسالة وصلتها منه كانت عقب أن اختطفه التنظيم المتشدد في حلب في آب الماضي، وقال فيها «لم أكن أصلي من قبل لكن أعتقد أن اليوم مناسب لأن ابدأ في القيام بذلك».

على صعيد اخر، قالت الولايات المتحدة ان الرئيس باراك اوباما وافق على نشر عدد اضافي من القوات الاميركية، يبلغ 350 جنديا، لحماية المنشآت الدبلوماسية الاميركية والموظفين في العاصمة العراقية، بغداد.

وقال البيت الابيض انه يعتزم ارسال بعض المسؤوين الكبار، ومن بينهم وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، ووزير الدفاع، تشك هاغيل، الى الشرق الاوسط لدعم المشاركة الاقليمية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

 *****************************************

واشنطن:سنلاحق قتلة الصحافيين في كل مكان

 اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما امس ان الولايات المتحدة «لن ترضخ لترهيب» تنظيم الدولة الاسلامية بعد نشر ڤيديو قطع رأس صحافي اميركي ثان تبناه التنظيم المتطرف واثار موجة استنكار عالمية.

وبعد ساعات على نشر فيديو اعدام الصحافي الاميركي ستيفن سوتلوف الثلاثاء ردا على ضربات الولايات المتحدة، امر اوباما بإرسال 350 جنديا اضافيا الى العراق.

وبعد 14 يوما على اعدام الصحافي الاميركي جيمس فولي، نفذ تنظيم «الدولة الاسلامية» تهديداته بقتل الصحافي سوتلوف الذي خطف في آب 2013 في سوريا بحسب شريط ڤيديو نشره المركز الاميركي لرصد المواقع الاسلامية «سايت»، وأكدت الاستخبارات الاميركية صحته.

وأعلن اوباما من استونيا الى حيث وصل امس الاربعاء ان الولايات المتحدة لن ترضخ «للترهيب». وبعدما ندد «بعمل عنف رهيب» اكد اوباما امام الصحافيين في تالين ان هدف الولايات المتحدة هو «الا يبقى» تنظيم الدولة الاسلامية يشكل تهديدا للمنطقة. لكنه قال ان هذا الامر سيستغرق وقتا ولا يمكن ان يتم إلا بتعاون وثيق مع شركاء في المنطقة.

وقال وزير خارجيته جون كيري في بيان «عندما يقتل ارهابيون في اي مكان من العالم رعايانا، ستحاسبهم الولايات المتحدة مهما طال الوقت. فليعرف الذين قتلوا جيمس فولي وستيفن سوتلوف في سوريا، ان الولايات المتحدة ستحاسبهم ايضا أيا يكن الوقت الذي سيستغرقه ذلك».

وشدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء على «اهمية الرد سياسيا وانسانيا وعسكريا اذا اقتضت الضرورة في اطار احترام القانون الدولي» على الدولة الاسلامية.

وفي الشريط يدين المسلح الملثم الهجمات الاميركية على الدولة الاسلامية ويقطع عنق سوتلوف. ثم يعرض رهينة آخر بريطانيا عرف عنه باسم ديڤيد كوثورن هاينس متوعدا بقتله.

وقال وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند ان بلاده تدرس «كافة الخيارات المتاحة» لحماية الرهينة البريطاني». وقال «اذا رأينا ان الضربات الجوية مفيدة  سنفكر فيها حتما، ولكننا لم نتخذ قرارا بعد في هذه المرحلة».

واعلن البيت الابيض ان اوباما سيجري مشاورات مع دول حلف الاطلسي «لتطوير تحالف دولي يهدف وضع استراتيجية».

وقال ماثيو اولسن مدير المركز الوطني لمكافحة الارهاب في واشنطن «مع تحالف واسع يضم شركاء دوليين، ستكون لدينا الوسائل للتغلب على الدولة الاسلامية».

واكد الاتحاد الاوروبي «التزامه دعم الجهود الدولية لمكافحة الدولة الاسلامية».

وندد الغربيون والامم المتحدة بإعدام الصحافي الاميركي سوتلوف كما سبق ان فعلوا عند اعلان اعدام الصحافي جيمس فولي.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديڤيد كاميرون ان الفيديو «يثير الاشمئزاز».

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كذك «نحن جميعا ساخطون للمعلومات الواردة من العراق بشأن جرائم رهيبة يرتكبها بحق مدنيين» تنظيم الدولة الاسلامية «بما في ذلك الذبح المروع لصحافي آخر».

واعتبر سوتلوف مفقودا منذ 12 شهرا بعدما خطفه في الرابع من آب 2013 في حلب بشمال سوريا قرب الحدود التركية. وكان يغطي الاحداث في العالم الاسلامي منذ اعوام عدة.

وفي العراق الذي يواجه هجوما واسع النطاق للدولة الاسلامية، ندد وزير الخارجية هوشيار زيباري «بشدة» بقتل سوتلوف، مطالبا بالاسراع في التصدي للمقاتلين المتطرفين.

 ********************************************

 

السعودية: محاكمات إرهابيين تكشف انضمام أفراد من «القاعدة» إلى «حزب الله»

هيئة كبار العلماء تشيد بضبط الإرهابيين وتدين جرائم {داعش والنصرة}

الرياض: ناصر الحقباني

أشادت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء السعودية بإعلان وزارة الداخلية تتبع وضبط 88 متورطا ومرتبطا بالفكر المتطرف صدا لشرهم وتعطيلا لمخططاتهم التي كانوا على وشك البدء بتنفيذها في الداخل والخارج.

وقال الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء «إننا إذ نثني ونشيد بيقظة رجال أمننا – زادهم الله توفيقا وتسديدا – لنؤكد مجددا أن الفتوى التي أجمعت عليها هيئة كبار العلماء والتي تحرم الخروج إلى مناطق الصراع وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر».وأضاف «ان جماعات الإرهاب التي وجدت مناخا مهيأ في مناطق الصراع في سوريا والعراق من أمثال (داعش) و(القاعدة) وما تفرع عنها كـ(النصرة) تمارس جريمة مزدوجة فهي تضرب المسلمين في أوطانهم ومقدراتهم وتمزق نسيجهم الداخلي}.

من ناحية ثانية, كشفت محاكمة إحدى الخلايا الإرهابية في السعودية، المقبوض عليها في وقت سابق، عن انتقال عناصر من تنظيم «القاعدة» للقتال في صفوف «حزب الله» اللبناني، وكانت هذه العناصر تستهدف ضرب قاعدة أميركية عسكرية في البحرين ومصافي نفط شرق السعودية.

وكانت الخلية – حسب المحاكمة – تنوي القيام بأعمال إرهابية في الولايات المتحدة مشابهة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، وكان يتزعم التخطيط لهذه العمليات شخص يكنى «أبو ناصر الليبي». ومن بين المتهمين من قام بتحريض زميل له على السفر إلى العراق للالتقاء بقادة تنظيم «القاعدة»، حيث استطاع الالتقاء بأبو مصعب الزرقاوي، الذي قتل في غارة أميركية عام 2006، لبحث الدعم المادي والمعنوي معه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل