#adsense

طعمة: كل شيء في العالم يحصل بالتفاوض فلماذا يرفضه البعض في قضية العسكريين المخطوفين

حجم الخط

نوه عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة بالجهد الذي تقوم به الدولة اللبنانية في ما يتعلق بقضية العسكريين المخطوفين، فهي منذ اليوم الأول للخطف لم تفرّط أبداً بهم، بل هي تسعى للحفاظ على هيبة الدولة وعلى أرواح العسكريين، قائلاً: إننا نشكر الرئيس تمام سلام.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال طعمة: “لا شيء يحصل في العالم كله دون تفاوض، ونحن لا نطلب كسر هيبة الدولة، ولكن منذ فترة حصل تفاوض أدى في ما بعد الى إطلاق مخطوفي أعزاز، وهنا لم تفرط الدولة بمكوناتها. وأضاف: أما اليوم، لماذا تخرج بعض الأصوات الرافضة للتفاوض، خصوصاً وإننا نتعامل مع جهة لا تعرف بالإنسانية ولا بشرعة الدول، بل ليس لديها أي صيغة إنسانية بالمطلق”.

واعتبر أن رفض التفاوض يضع حياة العسكريين في خطر، لافتاً الى الغليان الشعبي الذي ظهر بالأمس في عكار بالتزامن مع تشييع الرقيب علي السيّد، مشيراً الى أن هناك فئات شعبية تحمّل العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط مسؤولية دمّ العسكريين نتيجة مواقفهما. ودعا الى تسليم الأمر الى الحكومة اللبنانية ونضع كل الإمكانيات بتصرفها، وهي تعرف كيف تتصرّف انطلاقاً من حرصها على حياة هؤلاء العسكريين المخطوفين، محذّراً من تنامي الشعور لدى أهاليهم بأن هناك جهات تعرقل التفاوض وعليهم أن يستقبلوا يوماً بعد الآخر الشهداء المذبوحين.

واستنكر طعمة الوحشية التي ذُبح بها الرقيب السيّد، قائلاً: لا يمكن لأحد تقبّل هذا الإجراء.

وإذ أكد ان لا شيء حصل في لبنان دون تفاوض، ذكر أنه حتى إعلان دولة لبنان الكبير حصل بعد تفاوض مع فرنسا وبريطانيا، وبالتالي لا يجوز رفض التفاوض حول هذه القضية، مشدداً على أننا حريصون على الدولة وعلى مكانتها.

وفي هذا السياق، حمّل طعمة القضاء مسؤولية كبيرة، الذي حتى اليوم لم يبتّ بقضية الموقوفين الإسلاميين، فمنهم من قضى في السجن لأكثر من عشر سنوات دون أية محاكمة، فهل هذا عدل؟.

ومن هنا، قال طعمة، ندعو الدولة اللبنانية والقضاء الى وقف التباطؤ والتلكؤ في هذه المحاكمات، مضيفاً، هناك مسؤولية على الدولة يجب ان تتحمّلها في هذا المجال.

وسئل: يكثر في هذه الأيام الحديث عن التسلّح، فهل انتم في مثل هذه الأجواء، وهل تلاحظون تحرّكات معينة في هذا المجال، أجاب طعمة إننا نسمع عن هذا الأمر، لكننا ضد هذه التحركات على الرغم من الأخطار المحدقة، وبالتالي على الدولة ان تقوم بحماية الجميع أو ان تعلن انها غير قادرة على القيام بهذه المهمة.

وتابع: نحن مصرّون على قيام الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، والا يكون هناك سلاح غير سلاح الدولة. واضاف: إذا كنّا ننتقد سلاح “حزب الله” ويجب ان يكون بيد الدولة، فلا يجوز أن نسعى الى وجود أسلحة أخرى. واشار الى أن الجميع يرى الخطر “الداعشي” وإجرامه، ولكن ان يقوم كل طرف بحماية ذاته يقود الى بداية حرب أهلية.

على صعيد آخر، في 16 أيلول الجاري تنتهي مهلة تقديم ترشيحات للإستحقاق النيابي، رأى طعمة ان الصورة هنا ما زالت غامضة، مبدياً خشيته أن يكون هناك مَن يسعى الى أخذ البلد الى فراغ كامل لنعود الى هيئة تأسيسية او دوحة – 2- او حتى طائف – 2-، معتبراً أن لا أحد يأخذ بجدّية قضية مهلة الترشيح، مع العلم أن الجميع يريد الترشّح، ولكن في المقابل هناك قناعة لدى كل الأطراف ان الإنتخابات لن تحصل.

وسأل: ما الذي تغيّر منذ سنة ونصف حتى اليوم؟ بل بالعكس فالوضع الأمني زاد خطورة، وهل الشروط الإقليمية والدولية تسمح بالإنتخابات النيابية؟، أنا برأيي كلا، لأن مَن يعرقل إنتخاب الرئيس هو ذاته الذي يعرقل الإنتخابات النيابية.

وشدّد على أن الخوف اليوم من وجود قرار بالفراغ الكامل، وعندها لا ينفع البكاء وصرير الأسنان.

أما بالنسبة الى مصير مبادرة 14 آذار الأخيرة، بعدما رفضها تكتل “التغيير والإصلاح”، أوضح طعمة أن 14 آذار تعمل حالياً على تشكيل لجنة لتقوم بالاتصالات مع كل الأطراف لشرح أهداف المبادرة، وذلك على الرغم من إدراكنا المسبق بأن الفريق الآخر سيرفضها. وأشار الى أن الفريق الآخر قسمان: الأول لا يريد إنتخابات بالمطلق ويتحجّج بترشيح العماد عون، والفريق الآخر مصرّ على “أنا او لا أحد”. وأوضح طعمة ان 14 آذار ستفتح المجال أمام النقاش لكنها في المقابل تتمسك بترشيح الدكتور سمير جعجع في حال لم تلقَ اي تجاوب. وختم طعمة مشدداً على أهمية التوصّل الى حلّ بالنسبة الى الإستحقاق الرئاسي داعياً الطرف الآخر الى تقديم مبادرة إذا كان لديه ما يطرحه.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل